مستشار خامنئي: نسيطر على الوضع في الشرق الأوسط والعراق

مستشار خامنئي: نسيطر على الوضع في الشرق الأوسط والعراق
غزة-دنيا الوطن

قالت ايران إنها اختبرت جيلا جديدا من مقاتلات حربية إيرانية الصنع على نمط المقاتلتين (إف 5) و(إف 18) الأميركيتين، يأتي ذلك وسط تزايد الضغوط الدولية على طهران بسبب ملفها النووي. ونفذت طائرتان من طراز «صاعقة» وهو الجيل الجديد لمقاتلة «آذرخش (البرق)» صباح امس تحليقا تجريبيا ناجحا خلال مراسم أقيمت في مطار مهر آباد بالعاصمة طهران. من ناحيته، قال حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الايرانية ومستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، ان التهديدات الاميركية الاخيرة لطهران لا تأثير لها، مؤكدا ان الحرب في حال اندلاعها لن تكون محصورة داخل حدود ايران، ومحذرا من سقوط انظمة عربية عديدة. وقال في مقابلة اجرتها معه وكالة الانباء الفرنسية «ان تقييمنا هو ان الولايات المتحدة لن تهاجم ايران. ليس بسبب الرئيس الاميركي جورج بوش بل لانه ما زال هناك في الولايات المتحدة بعض العقلاء الذين سيمنعون بوش من الاقدام على ذلك». وتابع «اننا نسيطر كليا على الوضع في الشرق الاوسط وفي العراق.. ان أداء حزب الله في الحرب مع اسرائيل (صيف 2006) كان انجازا كبيرا من جانب الثورة الايرانية». ويأتي ذلك فيما رفضت تركيا امس طلبا اميركيا بوقف تعاونها التجاري مع طهران، خصوصا في مجالات الطاقة.

وفي تطور آخر، رفضت سلطات نيويورك طلبا تقدم به الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لزيارة موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرتهما اعتداءات 11 سبتمبر، خلال وجوده المرتقب في المدينة الاسبوع المقبل للمشاركة في الجمعية العامة للامم المتحدة. واعلنت الشرطة في بيان ان القرار اتخذ برفض الطلب «لأسباب امنية».

واعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير «استعداده للذهاب الى طهران» في اطار «حوار دائم مع الايرانيين»، فيما قالت ايران إنها اختبرت جيلا جديدا من مقاتلات حربية إيرانية الصنع على نمط المقاتلتين (إف 5) و(إف 18) الأميركيتين. ونفذت طائرتان من طراز «صاعقة» وهو الجيل الجديد لمقاتلة «آذرخش (البرق)» صباح امس تحليقا تجريبيا نجاحا خلال مراسم أقيمت في مطار مهر آباد بالعاصمة طهران. وأشارت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إلى أن المقاتلة «صاعقة» الحديثة والمتطورة صنعت بصورة مشتركة بين هيئة الصناعات الجوية بوزارة الدفاع والقوة الجوية التابعة للجيش الإيراني. ونفذ طيارون من القوة الجوية بالجيش الإيراني التحليق التجريبي امس. ومن المقرر أن تنضم الطائرتان المقاتلتان إلى أسطول السلاح الجوي للجيش الإيراني خلال الاستعراض العسكري الذي سيقام يوم 22 سبتمبر (أيلول) الجاري. وقد عرض التلفزيون الإيراني مشاهد من تجارب صواريخ «الصاعقة». يأتي ذلك فيما رفضت تركيا امس طلبا اميركيا بوقف تعاونها التجاري مع طهران، خصوصا في مجالات الطاقة من جهة، ومن جهة ثانية رفض سلطات بلدية نيويورك طلبا للرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لزيارة موقعي مجلس التجارة العالمي لما اسمته بـ«دواع أمنية». واعتبر كوشنير في مقابلة معه نشرتها صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية امس ان على فرنسا ان تلعب دور الوسيط بين الغرب وايران. وقال «لقد اسيء فهمي للغاية وقد حان الوقت لإثبات نزاهة مسعاي وشفافيته. لسنا معادين للحوار مع الايرانيين، بل على العكس، لطالما أبقينا على هذا الحوار». وقال «لكن هذه المحادثات يجب ألا تستمر سنوات... يجب ان نتوصل الى حل» مضيفا ان بعض المراقبين يعتقدون ان احدث اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان وسيلة «لكي تكسب ايران مزيدا من الوقت». وتابع «نعم للحوار الدائم مع ايران، نعم لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي الانتظار، دعونا نضع تصورا لعقوبات محددة الاهداف من اجل اقناع الايرانيين بجديتنا». وقال «انني من كبار دعاة التعددية في القرارات. واكبر امنياتي هي ان تمر هذه العقوبات عبر مجلس الامن، لكن ذلك لا يمنعنا من العمل مع شركائنا الاوروبيين على إعداد عقوبات محددة الاهداف».

وبدأ كوشنير ليل اول من امس اول زيارة رسمية له الى الولايات المتحدة وسيلتقي وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس في وزارة الدفاع (البنتاغون) ثم مستشار الرئاسة لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي اليوم في البيت الابيض قبل اجراء محادثات مع نظيرته كوندوليزا رايس في وزارة الدفاع.

وفي طهران، قال غلام رضا آغازاده رئيس هيئة الطاقة النووية الايرانية امس ان ايران تختبر نوايا الغرب من خلال العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة لحسم النزاع النووي، لكن فرصة مثل هذا التعاون قد لا تتكرر. ونقلت وكالة «فارس» للانباء عن آغازاده قوله انه يتوقع ان تلتزم الوكالة الدولية بالدور الفني وألا تتجاوزه بسبب ضغط من الغرب. واتفقت الوكالة وايران على «خطة عمل» في اغسطس (اب) لحل المسائل القائمة بشأن البرنامج النووي لطهران. ونقلت «فارس» عن آغازاده ايضا ان «ايران قدمت فرصة مهمة جدا للوكالة والغرب. اذا كانت نواياهم التعاون وحسم المشكلة النووية فايران اعربت عن استعدادها» وأضاف آغازاده للصحافيين عند عودته من فيينا التي تتخذ منها الوكالة مقرا لها «هذه فرصة استثنائية ومن غير الواضح ما اذا كانت ستتاح من قبل ايران مرة اخرى». واضاف «القرار السياسي المتعلق بالتعاون مع الوكالة اتخذته ايران لاختبار نوايا الوكالة والغرب ونوايانا بلا ريب والقرار والارادة السياسية للبلاد لحسم هذه المسائل. ايران سوف تحسم هذه المسائل». وقال آغازاده «نتوقع ان تواصل الوكالة عملها الفني رغم ان هناك كثيرا من الضغط عليها حاليا. نأمل أن تواصل الوكالة عملها الفني بغير الالتفات لمثل هذا المناخ من الضغط». وبعد يوم من دعوة نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تركيا ودولا اخرى الى وقف علاقاتها التجارية مع إيران، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس ان بلاده لا يمكنها وقف تعاونها في مجال الغاز الطبيعي مع ايران. وأوضح اردوغان في مؤتمر صحافي «تركيا تولد 52% من كهربائها من الغاز الطبيعي وغير وارد بالنسبة لنا ان نقول اننا سنقطع علاقاتنا مع هاتين الدولتين» (في اشارة الى ايران وروسيا الموردين الرئيسيين للغاز الى تركيا). وأضاف في تصريحاته قبل سفره الى الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة «ما من بلد يمكنه أن يطلب منا مثل هذا الطلب، والولايات المتحدة لم تطلب ذلك». وتشعر واشنطن بالقلق منذ اعلان تركيا في الاونة الاخيرة أنها تعتزم تعزيز تعاونها في مجال الطاقة مع ايران وتستثمر 5.3 مليار دولار في حقل جنوب فارس بدءا من العام المقبل. وإيران هي ثاني أكبر مورد للغاز الى تركيا بعد روسيا.

وفي تطور آخر، رفضت سلطات نيويورك طلبا تقدم به الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لزيارة موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرتهما اعتداءات 11 سبتمبر، خلال وجوده المرتقب في المدينة الاسبوع المقبل للمشاركة في الجمعية العامة للامم المتحدة. واعلنت الشرطة في بيان ان القرار اتخذ برفض الطلب «لاسباب امنية» في ختام اجتماع ضم الشرطة واجهزة الاستخبارات وسلطات المرافئ. واوضحت السلطات ان «الموقع مغلق أمام الزوار بسبب الاشغال الجارية فيه».

وكانت الشرطة قد اعلنت في وقت سابق امس انها تنظر في طلب الرئيس الايراني بزيارة الموقع حيث كان يرتفع البرجان التوأمان قبل ما يزيد عن ست سنوات. وقال راي كيلي رئيس شرطة نيويورك للصحافيين ان الشرطة «مستعدة لهذا الاحتمال في حال تحققه».

وأثار طلب احمدي نجاد احتجاج العديد من الشخصيات من بينها السفير الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليلزاد الذي قال «لا نحبذ اتخاذ موقع قتل فيه هذا العدد الطائل من الاشخاص بمثابة ديكور لصورة». كذلك اعتبر المرشح الجمهوري للبيت الابيض رودي جولياني الذي كان يرئس بلدية نيويورك عند وقوع اعتداءات 11 سبتمبر 2001 ان «مساعدة الرئيس الايراني على القيام برحلة سياحية الى موقع مركز التجارة العالمي، هذا الموقع المقدس بنظر جميع الاميركيين، أمر مهين».

وقال متحدثا لشبكة «سي ان ان» الاميركية «هذا الرجل هدد اميركا واسرائيل ويؤوي نجل بن لادن وغيره من مسؤولي القاعدة، ويمد المتمردين العراقيين بالسلاح ويطور اسلحة نووية».

ورأى انه «يجب ألا تساعد شرطة نيويورك او اي سلطة اميركية اخرى، في اي ظرف كان، الرئيس احمدي نجاد على زيارة موقع مركز التجارة العالمي». وكان مرشح آخر لتمثيل الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية عام 2008 ميت رومني قد اعتبر اول من امس ان الولايات المتحدة اخطأت بمنح احمدي نجاد تاشيرة دخول، داعيا الى محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ابادة.

ويغادر احمدي نجاد ايران الاحد للمشاركة في الجمعية العامة للامم المتحدة المقرر عقدها الاسبوع المقبل في نيويورك، وسيلقي كلمة بعد ظهر الثلاثاء في الامم المتحدة بعد بضع ساعات على كلمة الرئيس الاميركي جورج بوش. وكان احمدي نجاد قد اقترح على بوش إجراء مناظرة علنية بينهما غير ان مصادر مقربة من البيت الابيض استبعدت هذا الاحتمال.

التعليقات