سوريا تعيد فتح الحدود الشمالية في العريضة والدبوسية مع لبنان
غزة-دنيا الوطن
تنفس أبناء عكار ومعهم أبناء محافظة الشمال الصعداء مع إعادة الحياة الى رئتهم المتمثلة بالحدود الشمالية اللبنانية ـ السورية عند نقطتي العبودية والعريضة اللتين أعيد افتتاحهما بعد ظهر امس بقرار رئاسي اصدره الرئيس بشار الأسد، وذلك بعد نحو اربعة أشهر على إقفالهما نتيجة الأحداث الامنية التي شهدها مخيم نهر البارد.
القرار الرئاسي الذي أعاد التواصل بين المناطق السورية والشمال اللبناني، جاء بعد سلسلة جهود بذلتها قيادات سياسية شمالية وأحزاب لبنانية وطنية ومؤسسات المجتمع المدني توجتها أمس بقيام وفد منها بزيارة دمشق ولقاء نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ورئيس الحكومة السورية ناجي العطري حيث تم استعراض الآثار والانعكاسات السلبية على محافظة عكار ومناطق الشمال جراء إقفال الحدود.
نجحت هذه القيادات في العودة بقرار إعادة فتح الحدود السورية ـ اللبنانية الذي ما ان أعلن عنه، حتى خرج عدد كبير من أبناء القرى العكارية المتاخمة للحدود، ومن ابناء القرى السورية المجاورة الى جسر النهر الكبير في المنطقة الفاصلة بين البلدين، وعبروا عن فرحتهم بهذا الانجاز الذي سيعيد تحريك العجلة الاقتصادية والنشاط التجاري وحركة الترانزيت، فتشابكت الايدي اللبنانية السورية في حلقات الرقص والدبكة على وقع قرع الطبول وعزف الالحان الوطنية، وإطلاق الاسهم النارية.
وما هي إلا دقائق حتى شهد جسر النهر الكبير زحمة كبيرة من قبل المواطنين فسار الجميع في تظاهرة فرح سيرا على الأقدام وبالسيارات متجاوزين الحدود السورية التي فتحت امامهم من دون أي تدابير، الى مركز الامن العام السوري حيث كان في استقبالهم آمر المفرزة، وأقيم احتفال تخلله إطلاق الهتافات المشيدة باعادة وصل ما انقطع، كما اغتنم بعض المواطنين الفرصة واكملوا طريقهم الى مدينة حمص لتناول طعام الافطار هناك وزيارة الأسواق وشراء بعض حاجياتهم الضرورية لتعويض بعض ما فاتهم خلال الفترة الماضية.
«نحنا عايشين من ورا الله، ومن ورا هيدي الحدود... المناطق السورية القريبة منا هي السوق والمستشفى، الله وكيل كنا حاسين حالنا محبوسين بقمقم، وما عرفنا كيف فتحت الحدود من جديد» يقول المواطن يوسف راضي وهو يشارك بعض المواطنين السوريين في حلقة الدبكة ابتهاجا. ويقول يوسف ان المناطق العكارية كانت أشبه بالأرض العطشى، وقد ارتوت اليوم بقرار فتح الحدود، لافتا الى أن المناطق السورية هي الامتداد الطبيعي لقرى عكار وهناك ترابط وثيق بينهم ولا يمكن لاي احد أن يقطع هذا الترابط أو أن يسيء الى هذه العلاقات.
ويصف المواطن عبد الله المل إعادة فتح الحدود بـ«العيدية» التي قدمها الرئيس بشار الى الاسد الى أبناء الشمال اللبناني، مشيرا الى أن اكثرية أبناء عكار كانوا يوميا يدخلون الى سوريا ويتواصلون مع اهلها ويشحنون البضائع المتنوعة بأسعار زهيدة ويبيعونها في لبنان، فضلا عن أن أبناء عكار لا متنفس لهم إلا سوريا وقد كنا نشعر باختناق شديد خلال الاشهر الأربعة الماضية جراء هذا الاقفال.
ولا يخفي المواطن عبد الرحمن عياش سعادته الكبرى باعادة فتح الحدود، مؤكدا ان عكار من دون المناطق السورية محافظة مهجورة، وإن انقطاع عكار عن سوريا يضاعف من حرمانها، ويعطل مصالح اهلها فلا تجارة ولا اقتصاد ولا ترانزيت ولا استيراد ولا تصدير ولا توفير في شراء الحاجيات من دون سوريا. ويقول: نحن لا نستطيع ان نقوم بكزدورة الى بيروت لأننا نضع ما فوقنا وما تحتنا من اموال، ولكننا نستطيع أن ندخل الى سوريا وأن ناكل في مطاعمها وأن نشتري ما يحلو لنا من دون أن نحمل هم أعباء المصاريف، شاكرا القيادة السورية على تجاوبها مع القيادات الشمالية التي نجحت اليوم في تحقيق إنجاز باهر لن تنساه عكار والمناطق الشمالية لها.
وعند الخامسة والنصف مساء وصلت طلائع وفد القيادات الشمالية الى الحدود قادما من دمشق فاستقبله حشد من المواطنين بنثر الأرز وقرع الطبول، وتحدث باسم الوفد النائب السابق وجيه البعريني فأشار الى الانعكاسات السلبية لاقفال الحدود على مناطق عكار التي كانت تشكو وتعاني الأمرين جراء انقطاعها عن امتدادها الطبيعي، لافتا الى ان القيادة السورية كانت تتخذ تدابير امنية احترازية جراء المواجهات العسكرية في مخيم نهر البارد، ويمكن ان يكون قرارها حكيما لجهة إدارة هذه الازمة. وقال البعريني: لقد قام وفد شمالي سياسي بزيارة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، ورئيس الحكومة السورية ناجي العطري، وقد كان الاستقبال رائعا واعطى صورة عن طبيعة العلاقات اللبنانية السورية، وبنتيجة هذه الزيارة اعطى الرئيس بشار الأسد توجيهانه لاعادة فتح الحدود التي تشكل امتدادا سوريا لبنانيا وبالعكس، ونحن نشكر القيادة السورية وعلى رأسها الدكتور بشار الأسد.
وأضاف: لدى عودتنا وجدنا البسمة مرتفعة على اوجه اللبنانيين والسوريين وهذا يبشر بفتح صفحة جديدة من العلاقات والمحبة والالفة والاخوة والتواصل بين اللبنانيين والسوريين.
وعن انعكاسات فتح الحدود على منطقة عكار قال البعريني: خلال الجولات التي كنا نقوم بها في عكار كنا نشعر بمدى الازمة والضائقة المعيشية والاقتصادية والسياسية الناتجة عن إقفال الحدود، لذلك فقد كانت عكار ومعها الشمال في سجن، خصوصا أن المرفأ لا يعمل والمصالح التجارية متوقفة، وأنا أعتقد انه منذ اليوم ستعود عكار لتلعب دورها اقتصاديا واجتماعيا وتجاريا الى جانب كل المناطق الشمالية.
تنفس أبناء عكار ومعهم أبناء محافظة الشمال الصعداء مع إعادة الحياة الى رئتهم المتمثلة بالحدود الشمالية اللبنانية ـ السورية عند نقطتي العبودية والعريضة اللتين أعيد افتتاحهما بعد ظهر امس بقرار رئاسي اصدره الرئيس بشار الأسد، وذلك بعد نحو اربعة أشهر على إقفالهما نتيجة الأحداث الامنية التي شهدها مخيم نهر البارد.
القرار الرئاسي الذي أعاد التواصل بين المناطق السورية والشمال اللبناني، جاء بعد سلسلة جهود بذلتها قيادات سياسية شمالية وأحزاب لبنانية وطنية ومؤسسات المجتمع المدني توجتها أمس بقيام وفد منها بزيارة دمشق ولقاء نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ورئيس الحكومة السورية ناجي العطري حيث تم استعراض الآثار والانعكاسات السلبية على محافظة عكار ومناطق الشمال جراء إقفال الحدود.
نجحت هذه القيادات في العودة بقرار إعادة فتح الحدود السورية ـ اللبنانية الذي ما ان أعلن عنه، حتى خرج عدد كبير من أبناء القرى العكارية المتاخمة للحدود، ومن ابناء القرى السورية المجاورة الى جسر النهر الكبير في المنطقة الفاصلة بين البلدين، وعبروا عن فرحتهم بهذا الانجاز الذي سيعيد تحريك العجلة الاقتصادية والنشاط التجاري وحركة الترانزيت، فتشابكت الايدي اللبنانية السورية في حلقات الرقص والدبكة على وقع قرع الطبول وعزف الالحان الوطنية، وإطلاق الاسهم النارية.
وما هي إلا دقائق حتى شهد جسر النهر الكبير زحمة كبيرة من قبل المواطنين فسار الجميع في تظاهرة فرح سيرا على الأقدام وبالسيارات متجاوزين الحدود السورية التي فتحت امامهم من دون أي تدابير، الى مركز الامن العام السوري حيث كان في استقبالهم آمر المفرزة، وأقيم احتفال تخلله إطلاق الهتافات المشيدة باعادة وصل ما انقطع، كما اغتنم بعض المواطنين الفرصة واكملوا طريقهم الى مدينة حمص لتناول طعام الافطار هناك وزيارة الأسواق وشراء بعض حاجياتهم الضرورية لتعويض بعض ما فاتهم خلال الفترة الماضية.
«نحنا عايشين من ورا الله، ومن ورا هيدي الحدود... المناطق السورية القريبة منا هي السوق والمستشفى، الله وكيل كنا حاسين حالنا محبوسين بقمقم، وما عرفنا كيف فتحت الحدود من جديد» يقول المواطن يوسف راضي وهو يشارك بعض المواطنين السوريين في حلقة الدبكة ابتهاجا. ويقول يوسف ان المناطق العكارية كانت أشبه بالأرض العطشى، وقد ارتوت اليوم بقرار فتح الحدود، لافتا الى أن المناطق السورية هي الامتداد الطبيعي لقرى عكار وهناك ترابط وثيق بينهم ولا يمكن لاي احد أن يقطع هذا الترابط أو أن يسيء الى هذه العلاقات.
ويصف المواطن عبد الله المل إعادة فتح الحدود بـ«العيدية» التي قدمها الرئيس بشار الى الاسد الى أبناء الشمال اللبناني، مشيرا الى أن اكثرية أبناء عكار كانوا يوميا يدخلون الى سوريا ويتواصلون مع اهلها ويشحنون البضائع المتنوعة بأسعار زهيدة ويبيعونها في لبنان، فضلا عن أن أبناء عكار لا متنفس لهم إلا سوريا وقد كنا نشعر باختناق شديد خلال الاشهر الأربعة الماضية جراء هذا الاقفال.
ولا يخفي المواطن عبد الرحمن عياش سعادته الكبرى باعادة فتح الحدود، مؤكدا ان عكار من دون المناطق السورية محافظة مهجورة، وإن انقطاع عكار عن سوريا يضاعف من حرمانها، ويعطل مصالح اهلها فلا تجارة ولا اقتصاد ولا ترانزيت ولا استيراد ولا تصدير ولا توفير في شراء الحاجيات من دون سوريا. ويقول: نحن لا نستطيع ان نقوم بكزدورة الى بيروت لأننا نضع ما فوقنا وما تحتنا من اموال، ولكننا نستطيع أن ندخل الى سوريا وأن ناكل في مطاعمها وأن نشتري ما يحلو لنا من دون أن نحمل هم أعباء المصاريف، شاكرا القيادة السورية على تجاوبها مع القيادات الشمالية التي نجحت اليوم في تحقيق إنجاز باهر لن تنساه عكار والمناطق الشمالية لها.
وعند الخامسة والنصف مساء وصلت طلائع وفد القيادات الشمالية الى الحدود قادما من دمشق فاستقبله حشد من المواطنين بنثر الأرز وقرع الطبول، وتحدث باسم الوفد النائب السابق وجيه البعريني فأشار الى الانعكاسات السلبية لاقفال الحدود على مناطق عكار التي كانت تشكو وتعاني الأمرين جراء انقطاعها عن امتدادها الطبيعي، لافتا الى ان القيادة السورية كانت تتخذ تدابير امنية احترازية جراء المواجهات العسكرية في مخيم نهر البارد، ويمكن ان يكون قرارها حكيما لجهة إدارة هذه الازمة. وقال البعريني: لقد قام وفد شمالي سياسي بزيارة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، ورئيس الحكومة السورية ناجي العطري، وقد كان الاستقبال رائعا واعطى صورة عن طبيعة العلاقات اللبنانية السورية، وبنتيجة هذه الزيارة اعطى الرئيس بشار الأسد توجيهانه لاعادة فتح الحدود التي تشكل امتدادا سوريا لبنانيا وبالعكس، ونحن نشكر القيادة السورية وعلى رأسها الدكتور بشار الأسد.
وأضاف: لدى عودتنا وجدنا البسمة مرتفعة على اوجه اللبنانيين والسوريين وهذا يبشر بفتح صفحة جديدة من العلاقات والمحبة والالفة والاخوة والتواصل بين اللبنانيين والسوريين.
وعن انعكاسات فتح الحدود على منطقة عكار قال البعريني: خلال الجولات التي كنا نقوم بها في عكار كنا نشعر بمدى الازمة والضائقة المعيشية والاقتصادية والسياسية الناتجة عن إقفال الحدود، لذلك فقد كانت عكار ومعها الشمال في سجن، خصوصا أن المرفأ لا يعمل والمصالح التجارية متوقفة، وأنا أعتقد انه منذ اليوم ستعود عكار لتلعب دورها اقتصاديا واجتماعيا وتجاريا الى جانب كل المناطق الشمالية.

التعليقات