عودة المسحراتية بكثافة إلى مخيمات وشوارع قطاع غزة
غزة-دنيا الوطن
عاد المسحراتي للظهور مجددا برمضان 2007، في مخيمات وشوارع القرى والمدن والحارات في قطاع غزة، بعد أن اندثر وجوده تقريبا في عهد الاحتلال الإسرائيلي للقطاع.
ويربط الغزاويون بين حركة المسحراتي وتنقله من شارع إلى شارع باستتاب الأمن والهدوء، إذ لايمكنه المغامرة بالخروج لإيقاظ الناس للسحور، إن لم يكن هو شخصياً مطمئناً على حياته. وهو ما جعل صوت طبلته تطمئن الناس لاختفاء الرصاص العشوائي، وظاهرة الملثمين في الشوارع.
يقول المسحراتي نصار سالم إنه ورث مهنته عن والده، وأنها فرصة جيدة بالنسبة له لكسب الرزق حيث يدفع له الناس بعد نهاية شهر رمضان المبارك "ما تيسر من المال"، مشيرا إلى أنه يشعر بمتعة كبيرة وهو يمارس هذه المهمة.
ويشير، في حديثه لـ "العربية.نت" إلى أنه احتجب عن ممارسة مهنته خلال السنتين الأخيرتين، بسبب حوادث الخطف والاغتيال التي كانت سائدة في القطاع، إلا أنه عاد هذا العام مع الهدوء والأمن السائدين بالقطاع.
من جهته يرى معين الأغا أن عودة المسحراتي بكثافة إلى قطاع غزة، هي ظاهرة جيدة، تجعل الفلسطينيين يشعرون بطعم الصوم وتقاليده الموروثة، رغم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة، وما توفره من مسببات للاستغناء عن "المسحراتي".
ويضيف "رغم أن ما يحدث من خلافات داخلية على الساحة الفلسطينية أفقد شهر الصوم بعضا من بهجته، إلا أن تلك العادة الموروثة لا زالت تضفي طابعا وطعما خاصا بهذا الشهر الفضيل".
سهر مع المسلسلات
لكن محمد، وهو طالب ماجستير في الجامعة الإسلامية، يختلف مع هذا الرأي، معتبراً أنه لا حاجة لـ"المسحراتي" في هذه الأيام، خاصة أن الناس في القطاع لا تنام، لسهرها مع المسلسلات التي تبثها الفضائيات. ويضيف "أشعر شخصيا بإزعاج شديد مما يقوم به المسحراتي خاصة أنه يبدأ عمله وطبوله في ساعة مبكرة جدا تسبق آذان الفجر بما يقارب الثلاث ساعات".
لكن الباحثة الاجتماعية رندة محمود تعتبر أن ظاهرة المسحراتي ظاهرة أصيلة في التراث الشعبي الفلسطيني، موضحة أنها لم تختف في السابق، ولكن عوامل الخوف والاحتلال صعبت من مهماتها. وتضيف لــ"العربية.نت" أن من يعملون بتلك المهنة كانوا يحصلون في السابق على تصاريح من جيش الاحتلال الإسرائيلي لممارسة مهامهم.
وتشير محمود إلى أن ظاهرة المسحراتي تنتشر بكثافة في المخيمات الفلسطينية، وقرى القطاع أكثر من الأماكن العمرانية الرئيسية كوسط مدينة غزة والأحياء الراقية فيها. ومن المثير أن المجتمع الغزاوي، رغم تناقضاته، لا يزال يستقبلها بترحاب كبير، في ما يشبه الحنين إلى الماضي والتراث والجذور ولو عبر التمسك بمثل تلك الظواهر التاريخية.
عاد المسحراتي للظهور مجددا برمضان 2007، في مخيمات وشوارع القرى والمدن والحارات في قطاع غزة، بعد أن اندثر وجوده تقريبا في عهد الاحتلال الإسرائيلي للقطاع.
ويربط الغزاويون بين حركة المسحراتي وتنقله من شارع إلى شارع باستتاب الأمن والهدوء، إذ لايمكنه المغامرة بالخروج لإيقاظ الناس للسحور، إن لم يكن هو شخصياً مطمئناً على حياته. وهو ما جعل صوت طبلته تطمئن الناس لاختفاء الرصاص العشوائي، وظاهرة الملثمين في الشوارع.
يقول المسحراتي نصار سالم إنه ورث مهنته عن والده، وأنها فرصة جيدة بالنسبة له لكسب الرزق حيث يدفع له الناس بعد نهاية شهر رمضان المبارك "ما تيسر من المال"، مشيرا إلى أنه يشعر بمتعة كبيرة وهو يمارس هذه المهمة.
ويشير، في حديثه لـ "العربية.نت" إلى أنه احتجب عن ممارسة مهنته خلال السنتين الأخيرتين، بسبب حوادث الخطف والاغتيال التي كانت سائدة في القطاع، إلا أنه عاد هذا العام مع الهدوء والأمن السائدين بالقطاع.
من جهته يرى معين الأغا أن عودة المسحراتي بكثافة إلى قطاع غزة، هي ظاهرة جيدة، تجعل الفلسطينيين يشعرون بطعم الصوم وتقاليده الموروثة، رغم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة، وما توفره من مسببات للاستغناء عن "المسحراتي".
ويضيف "رغم أن ما يحدث من خلافات داخلية على الساحة الفلسطينية أفقد شهر الصوم بعضا من بهجته، إلا أن تلك العادة الموروثة لا زالت تضفي طابعا وطعما خاصا بهذا الشهر الفضيل".
سهر مع المسلسلات
لكن محمد، وهو طالب ماجستير في الجامعة الإسلامية، يختلف مع هذا الرأي، معتبراً أنه لا حاجة لـ"المسحراتي" في هذه الأيام، خاصة أن الناس في القطاع لا تنام، لسهرها مع المسلسلات التي تبثها الفضائيات. ويضيف "أشعر شخصيا بإزعاج شديد مما يقوم به المسحراتي خاصة أنه يبدأ عمله وطبوله في ساعة مبكرة جدا تسبق آذان الفجر بما يقارب الثلاث ساعات".
لكن الباحثة الاجتماعية رندة محمود تعتبر أن ظاهرة المسحراتي ظاهرة أصيلة في التراث الشعبي الفلسطيني، موضحة أنها لم تختف في السابق، ولكن عوامل الخوف والاحتلال صعبت من مهماتها. وتضيف لــ"العربية.نت" أن من يعملون بتلك المهنة كانوا يحصلون في السابق على تصاريح من جيش الاحتلال الإسرائيلي لممارسة مهامهم.
وتشير محمود إلى أن ظاهرة المسحراتي تنتشر بكثافة في المخيمات الفلسطينية، وقرى القطاع أكثر من الأماكن العمرانية الرئيسية كوسط مدينة غزة والأحياء الراقية فيها. ومن المثير أن المجتمع الغزاوي، رغم تناقضاته، لا يزال يستقبلها بترحاب كبير، في ما يشبه الحنين إلى الماضي والتراث والجذور ولو عبر التمسك بمثل تلك الظواهر التاريخية.

التعليقات