لندن تطلق «خريطة طريق إقتصادية» لدعم «المعتدلين» الفلسطينيين أينما كانوا

غزة-دنيا الوطن

أطلقت بريطانيا أمس «خريطة طريق» تناولت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة للفلسطينيين. وعقد وزراء الخارجية ديفيد ميليباند، والأطفال والمدارس والعائلات إد بولز، والتنمية دوغلاس الكسندر مؤتمراً صحافياً بعد ظهر أمس في وزارة الخارجية تحدثوا فيه عن آفاق المستقبل الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية وضرورة تحسين أوضاع الفلسطينيين من منطلق ان ذلك يصب في خانة «المعتدلين». كذلك تحدث المسؤول في المؤتمر المسؤول الكبير في وزارة المال جون كونليف الذي أعد التقرير عن الاقتصاد الفلسطيني بالاشتراك مع بولز بناء على طلب رئيس الوزراء غوردون بروان عندما كان لا يزال وزيراً للمال عام 2005.

ويُتوقع ان تناقش «خريطة الطريق» البريطانية خلال الاسبوعين المقبلين في اجتماعات مخصصة لعملية السلام في الشرق الأوسط ستعقد في نيويورك. وأفيد أن مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير أٌبلغ فحوى الاقتراحات البريطانية، على أمل أن يلجأ الى السعي لتطبيقها كلها أو على الأقل جزء منها.

التقرير

واشار التقرير الى ان الاقتصاد الفلسطيني كان مع حلول العام 2000 يعتمد إلى حد كبير على إسرائيل، كون ربع العمال الفلسطينيين آنذاك (36 ألف عامل) كانوا يعملون بأجور زهيدة في الدولة العبرية. لكن هذا الوضع جعل الاقتصاد الفلسطيني عرضة للتقلبات السياسية في عملية السلام، وهو ما تجلى مع اندلاع الانتفاضة الثانية عندما لجأت إسرائيل إلى تقييد حركة الفلسطينيين داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة وبين هذه الأراضي وإسرائيل والدول الأخرى. واضاف ان الاقتصاد الفلسطيني تقلّص بعد الانتفاضة (بين 2000 و2002) بنحو 35 في المئة وبلغت درجة البطالة عن العمل 23 في المئة عام 2005.

وعدد التقرير عوائق أمام نمو الاقتصاد الفلسطيني لا بد من معالجتها، وبينها مسألة الأمن وحركة التنقل، والبنية التحتية، وانتاجية القطاع الخاص وقدرته التنافسية، والتجارة والتنمية الانسانية. وأشار خصوصاًَ إلى «الكلفة الباهظة» التي يدفعها الفلسطينيون جراء القرارات الإسرائيلية الخاصة بتقييد حركتهم إثر كل هجوم يحصل في الدولة العبرية. ولفت الى انه حتى قبل سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة كانت البضائع تمر الى القطاع من خلال معبر كارني حيث يخضعها الاسرائيليون للتفتيش، الأمر الذي يجعل الاتجار بهذه البضائع مكلفاً للفلسطينيين ولا يمكن الاعتماد عليه. وتابع ان 10 في المئة فقط من المؤسسات الفلسطينية تستطيع بيع بضائعها مباشرة في السوق العالمية.

وأطلق التقرير «خريطة طريق اقتصادية» لتحسين أوضاع الفلسطينيين، كون تنفيذها يصب في خانة «المعتدلين» اينما كانوا. وشدد أولاً على ضرورة ضمان السلطة الفلسطينية «استقراراً اقتصادياً» على المدى القصير، وثانياً «إنشاء علاقة مستقرة بين الاقتصادين الفلسطيني والاسرائيلي»، وتحسين الأمن بهدف السماح بحركة العبور، وتشجيع الفلسطينيين على تنويع اقتصادهم، ودعم القطاع الخاص الفلسطيني. وقدّم التقرير اقتراحات تفصيلية لتطبيق «خريطة الطريق» هذه.

التعليقات