خبراء روس :روسيا لن تضحي بصداقتها مع دول الخليج والدول العربية وتدرس إقامة مشروعات إستراتيجية معها
ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة
قال خبراء روس في ندوة بمركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء ان روسيا الاتحادية لن تضحي بصداقتها مع دول الخليج والدول العربية علي حساب انفتاحها المدروس مع الغرب .
وقالوا في الندوة التي نظمت بمناسبة زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دولة الإمارات ان روسيا لن تقبل بان تكون قوة هامشية فهي التي تلعب اليوم دورا محوريا في امن وسلام العالم ولن تسمح لاية قوة اخري بتهميش روسيا كقوة عظمي .
وقال الدكتور يوري زينين، المسؤول الرئيسي في قسم الشرق الأوسط بوكالة نوفوستي الروسية للأنباء، أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الإمارات العربية المتحدة تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية على طريق مواصلة تطوير التعاون بين البلدين والشعبين الروسي والإماراتي، مضيفا أن قضايا العلاقات الروسية مع المنطقة جديرة بالتحليل المعمق بحكم المكانة التي تحتلها الإمارات والدول الخليجية في التفاعلات الدولية وبالأخص الاقتصادية، ولقربها من حدود روسيا الجنوبية.
وقال الخبير الروسي إنه بوسع روسيا والإمارات تنفيذ مشاريع كبيرة بتوظيف التكنولوجيا والمبتكرات الحديثة الروسية في استخراج النفط وتكريره وفي إدارة الثروة المائية وصناعة الطاقة الذرية والفضاء الخارجي، داعيا إلى تنفيذ مشاريع لإقامة البنية التحتية واستثمار الثروات الطبيعية في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بحكم ما تتمتع به بلاده من قدرات إنتاجية وتكنولوجيات جاهزة وخبرة واقعية في تعاونها مع شركائها من البلدان العربية على النحو الذي نفذته موسكو في العهد السوفيتي في مصر وسورية والجزائر والعراق .
واعتبر الدكتور يوري زينين أن روسيا الاتحادية مؤهلة للمساهمة بفاعلية في تنفيذ المشاريع التكاملية بين دول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة القطاعين العام والخاص في إطار تنويع الاقتصاد والإنتاج في البلدان الخليجية، منوها إلى أن هذه المشاريع بلغت عام 2001 حوالي 405 مشاريع بكلفة إجمالية قدرها 30 مليار دولار، وقد تصدرت الإمارات البلدان الأعضاء من حيث عدد المشاريع بلغ 124 مشروعا .
وقدم المحاضر شرحا لمشروع طريق النقل الدولي " الشمال – الجنوب " الذي وقعت روسيا الاتحادية وإيران والهند اتفاقية بشأنه، لافتا إلى إمكانية أن يستقطب هذا المشروع اهتمام الإمارات على نحو خاص كونها من أكبر مراكز إعادة التصدير التجاري، مبينا أن أفضلية المشروع تكمن في أن الطريق من الهند وإيران إلى أوروبا عبر أراضي روسيا أقصر بثلاث مرات عن الطريق عبر قناة السويس وهو ما يسهل تنقل الإرساليات التجارية من وإلى البلدان الخليجية ، ومن شأنه أيضا أن تتيح لهذه البلدان تقليل نفقات نقل السلع والاستفادة من البنية الأساسية للنقل والأيدي العاملة والاستثمارات.
واقترح الخبير الروسي أن تشارك المؤسسات المالية الخليجية بإقامة مؤسسات مشتركة لتنفيذ طلب جمهورية مصر العربية المقدم إلى الجهات الروسية حول تحديث مؤسساتها التي بنيت بالتعاون مع السوفيتيين في حينه والبالغ عددها 56 مؤسسة صناعية.
وقال إن العلاقات الروسية الخليجية شهدت تقدماً ملحوظاً وخاصة مع المملكة العربية السعودية، إذ يصبو البلدان وهما من المنتجين الكبار للنفط إلى إقامة علاقات شراكة والتنسيق في الأسواق العالمية لصالح استقرار إمدادات النفط والحفاظ على أسعار النفط العادلة، منوها إلى وجود شركات روسية تنفذ منذ عام 2004 اتفاقا للاستكشاف الجيولوجي واستثمار مكامن الغاز والغاز المتكاثف في منطقة صحراء الربع الخالي، كما أن هناك حوالي عشر شركات روسية أخرى عاملة في مجال صناعة النفط والغاز والأعمال الهندسية تعمل على توطيد مواقعها في المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى مشاركة شركات روسية في المناقصة الدولية لمد خط السكك الحديدية " الشمال – الجنوب " في المملكة العربية السعودية.
وأوضح الدكتور يوري زينين أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المملكة العربية السعودية وقطر في فبراير عام 2007 أظهرت جليا نوايا موسكو في تكثيف الصلات المتنوعة مع هذه المنطقة ورفعها إلى مستوى نوعي جديد، منوها إلى أن تسوية قضية ديون الاتحاد السوفيتي السابق إلى الكويت والبالغة مليار دولار أعطى الضوء الأخضر إلى نمو العلاقات في المجال الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأكد أن منطقة الخليج العربي تشغل موقعا إستراتيجيا بالنسبة لروسيا الاتحادية موضحا أن تكريس السلام والهدوء والوفاق وتعزيز الاستقرار السياسي في منطقة الخليج التي تحاذي بصورة مباشرة الحدود الجنوبية لروسيا ومنطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى المهمة من وجهة نظر أمن واقتصاد موسكو، يتجاوب تماما مع المصالح الوطنية لروسيا.
وذكر الدكتور يوري زينين أن توطيد العلاقات مع دول منطقة الخليج العربي وتعزيز الثقة معها يتسم بالأهمية بالنسبة إلى روسيا من وجهة نظر مواجهة انتشار التطرف الإسلامي وتأثيره في المسلمين من أبناء روسيا، حيث يشكل المسلمون 20 بالمائة تقريباً من سكان روسيا ويلعبون دوراً كبيراً في مسيرتها الحضارية.
ومن جانبه قال فلاديمير كيدروف، رئيس شبكة المراسلين بتلفزيون "روسيا اليوم"، ان بلاده شريك رئيس استراتيجي مع دول الخليج .
وتحدث كيدروف عن تاريخ العلاقات بين روسيا ومنطقة الخليج العربي التي أعادها إلى تخوم القرن التاسع عشر مع ازدياد أهمية المنطقة في منظومة العلاقات الدولية، وتعاظم حاجة رأس المال الصناعي الروسي إلى أسواق تصريف جديدة، مشيرا إلى أن الحكومة الروسية وضعت آنذاك برنامجا خاصا سمته "السياسة الجديدة" ركزت فيه على تعزيز مكانة روسيا سياسياً وتوسيع شبكة ما سمي "بنقاط المراقبة الدبلوماسية"، وتنظيم زيارات السفن الحربية الروسية إلى الخليج العربي بالإضافة إلى تنظيم التجارة.
وذكر أنه في بداية القرن الماضي زارت موانئ الخليج السفن الحربية الروسية "غيلياك" و"أسكولد" و"فارياغ" و"بويارين". وتأسست هناك وكالات قنصلية وقنصليات عامة روسية، وتم تنظيم رحلات منتظمة بين موانئ البحر الأسود والخليج العربي. وكانت ثمّة خطط لمد أنبوب من باكو التي كانت آنذاك تابعة للإمبراطورية الروسية إلى الخليج العربي لشحن مادة الكاز أو "الكيروسين" الروسي إليه، ومد سكة حديد وشراء ميناء خليجي للأسطول الروسي.
ولفت فلاديمير كيدروف إلى أنه من الأدلة الواضحة للعيان على التفات روسيا المتزايد إلى الأقطار العربية إطلاق فضائية "روسيا اليوم" الناطقة بالعربية، والتي بدأت البث في الرابع من مايو العام الحالي، إلا أنه أعرب عن أسفه لتقديم وسائل الإعلام الروسية المرئية والمسموعة والمقروءة تغطية خبرية محدودة للغاية لميادين العلاقات الروسية العربية عموما والعلاقات مع الإمارات على وجه الخصوص، مشددا على أهمية تكوين وسائل الإعلام الروسية صورة أكثر موضوعية في تغطية الأحداث، معربا عن أمله أنه تعطي أعمال الندوة دفعا في هذا الاتجاه.
وفي إطار أعمال الندوة قدم مركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء ورقة عمل أكد فيها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتجهان نحو الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات .
واستعرضت الورقة طبيعة العلاقات الاقتصادية والتجارية المتميزة بين الإمارات وروسيا، لافتة إلى نشاط اللجنة العليا المشتركة ودورها في تأطير العلاقات الاقتصادية ووضع الأسس القوية لعلاقات تجارية واستثمارية متينة، منوهة إلى أن اللجنة اجتمعت بموسكو في 10 يوليو 2007 وناقشت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وإعداد الوثائق المقرر توقيعها أثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدولة في سبتمبر 2007 منها حماية الاستثمارات وتفادي الازدواج الضريبي والتعاون في مجال القضاء ومكافحة غسيل الأموال والتعليم العالي والتجارة والتأمين والطاقة.
وفي إطار دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتنويع سبل وآليات هذا التعاون تم التوقيع على اتفاقية للتعاون التجاري والاقتصادي عام 1994 وتأسيس مجلس رجال الأعمال الإماراتي الروسي في مايو 2006 من قبل الغرفة التجارية الصناعية الروسية واتحاد الغرف التجارية الصناعية بالدولة، مبينة أن ذلك سمح بتشعب مجالات التعاون على محاور متنوعة، وساهم في توسيع حجم المشاركات في المعارض والملتقيات الاقتصادي، وعزز في تنمية المبادلات التجارية، وتشجيع رجال الأعمال للاستفادة من الفرص الاستثمارية في كل من الإمارات وروسيا.
وأشارت إلى العلاقات الاقتصادية توثقت بصورة أفضل مع قيام الوفود الاقتصادية الروسية بزيارات متعاقبة لدولة الإمارات والالتقاء مع المسؤولين في المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية، حيث تم إنشاء أكثر من 200 مؤسسة روسية إماراتية مشتركة في مجالات التجارة والسياحة والنقليات، مبينة حجم التطور في المبادلات التجارية الذي ارتفع من حوالي 8 ,2 مليار درهم عام 2004 إلى ما يزيد عن 3.5 مليارات درهم عام 2005.
قال خبراء روس في ندوة بمركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء ان روسيا الاتحادية لن تضحي بصداقتها مع دول الخليج والدول العربية علي حساب انفتاحها المدروس مع الغرب .
وقالوا في الندوة التي نظمت بمناسبة زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دولة الإمارات ان روسيا لن تقبل بان تكون قوة هامشية فهي التي تلعب اليوم دورا محوريا في امن وسلام العالم ولن تسمح لاية قوة اخري بتهميش روسيا كقوة عظمي .
وقال الدكتور يوري زينين، المسؤول الرئيسي في قسم الشرق الأوسط بوكالة نوفوستي الروسية للأنباء، أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الإمارات العربية المتحدة تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية على طريق مواصلة تطوير التعاون بين البلدين والشعبين الروسي والإماراتي، مضيفا أن قضايا العلاقات الروسية مع المنطقة جديرة بالتحليل المعمق بحكم المكانة التي تحتلها الإمارات والدول الخليجية في التفاعلات الدولية وبالأخص الاقتصادية، ولقربها من حدود روسيا الجنوبية.
وقال الخبير الروسي إنه بوسع روسيا والإمارات تنفيذ مشاريع كبيرة بتوظيف التكنولوجيا والمبتكرات الحديثة الروسية في استخراج النفط وتكريره وفي إدارة الثروة المائية وصناعة الطاقة الذرية والفضاء الخارجي، داعيا إلى تنفيذ مشاريع لإقامة البنية التحتية واستثمار الثروات الطبيعية في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بحكم ما تتمتع به بلاده من قدرات إنتاجية وتكنولوجيات جاهزة وخبرة واقعية في تعاونها مع شركائها من البلدان العربية على النحو الذي نفذته موسكو في العهد السوفيتي في مصر وسورية والجزائر والعراق .
واعتبر الدكتور يوري زينين أن روسيا الاتحادية مؤهلة للمساهمة بفاعلية في تنفيذ المشاريع التكاملية بين دول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة القطاعين العام والخاص في إطار تنويع الاقتصاد والإنتاج في البلدان الخليجية، منوها إلى أن هذه المشاريع بلغت عام 2001 حوالي 405 مشاريع بكلفة إجمالية قدرها 30 مليار دولار، وقد تصدرت الإمارات البلدان الأعضاء من حيث عدد المشاريع بلغ 124 مشروعا .
وقدم المحاضر شرحا لمشروع طريق النقل الدولي " الشمال – الجنوب " الذي وقعت روسيا الاتحادية وإيران والهند اتفاقية بشأنه، لافتا إلى إمكانية أن يستقطب هذا المشروع اهتمام الإمارات على نحو خاص كونها من أكبر مراكز إعادة التصدير التجاري، مبينا أن أفضلية المشروع تكمن في أن الطريق من الهند وإيران إلى أوروبا عبر أراضي روسيا أقصر بثلاث مرات عن الطريق عبر قناة السويس وهو ما يسهل تنقل الإرساليات التجارية من وإلى البلدان الخليجية ، ومن شأنه أيضا أن تتيح لهذه البلدان تقليل نفقات نقل السلع والاستفادة من البنية الأساسية للنقل والأيدي العاملة والاستثمارات.
واقترح الخبير الروسي أن تشارك المؤسسات المالية الخليجية بإقامة مؤسسات مشتركة لتنفيذ طلب جمهورية مصر العربية المقدم إلى الجهات الروسية حول تحديث مؤسساتها التي بنيت بالتعاون مع السوفيتيين في حينه والبالغ عددها 56 مؤسسة صناعية.
وقال إن العلاقات الروسية الخليجية شهدت تقدماً ملحوظاً وخاصة مع المملكة العربية السعودية، إذ يصبو البلدان وهما من المنتجين الكبار للنفط إلى إقامة علاقات شراكة والتنسيق في الأسواق العالمية لصالح استقرار إمدادات النفط والحفاظ على أسعار النفط العادلة، منوها إلى وجود شركات روسية تنفذ منذ عام 2004 اتفاقا للاستكشاف الجيولوجي واستثمار مكامن الغاز والغاز المتكاثف في منطقة صحراء الربع الخالي، كما أن هناك حوالي عشر شركات روسية أخرى عاملة في مجال صناعة النفط والغاز والأعمال الهندسية تعمل على توطيد مواقعها في المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى مشاركة شركات روسية في المناقصة الدولية لمد خط السكك الحديدية " الشمال – الجنوب " في المملكة العربية السعودية.
وأوضح الدكتور يوري زينين أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المملكة العربية السعودية وقطر في فبراير عام 2007 أظهرت جليا نوايا موسكو في تكثيف الصلات المتنوعة مع هذه المنطقة ورفعها إلى مستوى نوعي جديد، منوها إلى أن تسوية قضية ديون الاتحاد السوفيتي السابق إلى الكويت والبالغة مليار دولار أعطى الضوء الأخضر إلى نمو العلاقات في المجال الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأكد أن منطقة الخليج العربي تشغل موقعا إستراتيجيا بالنسبة لروسيا الاتحادية موضحا أن تكريس السلام والهدوء والوفاق وتعزيز الاستقرار السياسي في منطقة الخليج التي تحاذي بصورة مباشرة الحدود الجنوبية لروسيا ومنطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى المهمة من وجهة نظر أمن واقتصاد موسكو، يتجاوب تماما مع المصالح الوطنية لروسيا.
وذكر الدكتور يوري زينين أن توطيد العلاقات مع دول منطقة الخليج العربي وتعزيز الثقة معها يتسم بالأهمية بالنسبة إلى روسيا من وجهة نظر مواجهة انتشار التطرف الإسلامي وتأثيره في المسلمين من أبناء روسيا، حيث يشكل المسلمون 20 بالمائة تقريباً من سكان روسيا ويلعبون دوراً كبيراً في مسيرتها الحضارية.
ومن جانبه قال فلاديمير كيدروف، رئيس شبكة المراسلين بتلفزيون "روسيا اليوم"، ان بلاده شريك رئيس استراتيجي مع دول الخليج .
وتحدث كيدروف عن تاريخ العلاقات بين روسيا ومنطقة الخليج العربي التي أعادها إلى تخوم القرن التاسع عشر مع ازدياد أهمية المنطقة في منظومة العلاقات الدولية، وتعاظم حاجة رأس المال الصناعي الروسي إلى أسواق تصريف جديدة، مشيرا إلى أن الحكومة الروسية وضعت آنذاك برنامجا خاصا سمته "السياسة الجديدة" ركزت فيه على تعزيز مكانة روسيا سياسياً وتوسيع شبكة ما سمي "بنقاط المراقبة الدبلوماسية"، وتنظيم زيارات السفن الحربية الروسية إلى الخليج العربي بالإضافة إلى تنظيم التجارة.
وذكر أنه في بداية القرن الماضي زارت موانئ الخليج السفن الحربية الروسية "غيلياك" و"أسكولد" و"فارياغ" و"بويارين". وتأسست هناك وكالات قنصلية وقنصليات عامة روسية، وتم تنظيم رحلات منتظمة بين موانئ البحر الأسود والخليج العربي. وكانت ثمّة خطط لمد أنبوب من باكو التي كانت آنذاك تابعة للإمبراطورية الروسية إلى الخليج العربي لشحن مادة الكاز أو "الكيروسين" الروسي إليه، ومد سكة حديد وشراء ميناء خليجي للأسطول الروسي.
ولفت فلاديمير كيدروف إلى أنه من الأدلة الواضحة للعيان على التفات روسيا المتزايد إلى الأقطار العربية إطلاق فضائية "روسيا اليوم" الناطقة بالعربية، والتي بدأت البث في الرابع من مايو العام الحالي، إلا أنه أعرب عن أسفه لتقديم وسائل الإعلام الروسية المرئية والمسموعة والمقروءة تغطية خبرية محدودة للغاية لميادين العلاقات الروسية العربية عموما والعلاقات مع الإمارات على وجه الخصوص، مشددا على أهمية تكوين وسائل الإعلام الروسية صورة أكثر موضوعية في تغطية الأحداث، معربا عن أمله أنه تعطي أعمال الندوة دفعا في هذا الاتجاه.
وفي إطار أعمال الندوة قدم مركز شؤون الإعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء ورقة عمل أكد فيها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتجهان نحو الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات .
واستعرضت الورقة طبيعة العلاقات الاقتصادية والتجارية المتميزة بين الإمارات وروسيا، لافتة إلى نشاط اللجنة العليا المشتركة ودورها في تأطير العلاقات الاقتصادية ووضع الأسس القوية لعلاقات تجارية واستثمارية متينة، منوهة إلى أن اللجنة اجتمعت بموسكو في 10 يوليو 2007 وناقشت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وإعداد الوثائق المقرر توقيعها أثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدولة في سبتمبر 2007 منها حماية الاستثمارات وتفادي الازدواج الضريبي والتعاون في مجال القضاء ومكافحة غسيل الأموال والتعليم العالي والتجارة والتأمين والطاقة.
وفي إطار دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتنويع سبل وآليات هذا التعاون تم التوقيع على اتفاقية للتعاون التجاري والاقتصادي عام 1994 وتأسيس مجلس رجال الأعمال الإماراتي الروسي في مايو 2006 من قبل الغرفة التجارية الصناعية الروسية واتحاد الغرف التجارية الصناعية بالدولة، مبينة أن ذلك سمح بتشعب مجالات التعاون على محاور متنوعة، وساهم في توسيع حجم المشاركات في المعارض والملتقيات الاقتصادي، وعزز في تنمية المبادلات التجارية، وتشجيع رجال الأعمال للاستفادة من الفرص الاستثمارية في كل من الإمارات وروسيا.
وأشارت إلى العلاقات الاقتصادية توثقت بصورة أفضل مع قيام الوفود الاقتصادية الروسية بزيارات متعاقبة لدولة الإمارات والالتقاء مع المسؤولين في المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية، حيث تم إنشاء أكثر من 200 مؤسسة روسية إماراتية مشتركة في مجالات التجارة والسياحة والنقليات، مبينة حجم التطور في المبادلات التجارية الذي ارتفع من حوالي 8 ,2 مليار درهم عام 2004 إلى ما يزيد عن 3.5 مليارات درهم عام 2005.

التعليقات