أولمرت يعقد جلسة مشاروات لتدارس الرد على قصف قاعدة زيكيم العسكرية

غزة-دنيا الوطن

عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، صباح اليوم، الثلاثاء، جلسة مشاورات سياسة وأمنية من أجل مناقشة الرد الإسرائيلي على عملية إطلاق الصاروخ باتجاه القاعدة العسكرية في "زيكيم" والتي أسفرت عن إصابة 66 جندياً إسرائيلياً، حالة أحدهم خطيرة جدا. ومن المقرر أن يلتقي أولمرت مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، ووزير الأمن إيهود براك، وقادة الأجهزة الأمنية.

ورجحت التقارير الإسرائيلية أنه بالرغم من العدد الكبير من الإصابات، إلا أنه من المتوقع أن يكون الرد الإسرائيلي محدوداً في نطاقه، خاصة في ظل التوتر على الحدود الشمالية.

وجاء أن القيام بعملية برية واسعة في قطاع غزة يتطلب تخصيص قوات كبيرة، وربما تجنيد الاحتياط، إلا أنه في هذه المرحلة، فإن القيادة الإسرائيلية تركز الأنظار باتجاه ما يجري في الشمال. ورجحت التقارير الإسرائيلية أن يكون رد الجيش الإسرائيلي المرتقب مماثلاً لما حصل سابقاً؛ تنفيذ هجمات جوية، وإدخال قوات برية إلى مناطق صغيرة ولفترة زمنية محدودة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الصاروخ الذي سقط في قاعدة "زيكيم" قد أطلق من بيت حانون، وهي التي دخلها جيش الاحتلال عدة مرات منذ تنفيذ فك الارتباط.

كما جاء أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لم تلحظ، في هذه المرحلة، أية استعدادات تقوم بها سورية استعداداً للحرب معها. ومع ذلك، فإن مستوى التأهب في وسط قوات الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان المحتل لا تزال عالية، وستبقى كذلك طيلة فترة الأعياد.

وعلم أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على مستوى تأهب على طول الحدود مع سورية، حيث تنتشر القوات النظامية في الجولان السوري المحتل. وجاء أن الجيش قد وضع عدة إمكانيات لرد السوري، من بينها محاولة القيام بعملية استفزازية في الجولان عن طريق مهاجمة قوات إسرائيلية بواسطة تنظيمات سورية أو فلسطينية، أو تنفيذ عمليات داخل الخط الأخضر من قبل تنظيم فلسطيني يعمل بتوجيه من دمشق.

وفي هذا السياق كان رئيس هيئة أركان الجيش السابق، موشي يعالون، للقناة الإسرائيلية العاشرة أنه "بشكل أساسي لا يعتقد أن الرئيس السوري، بشار الأسد، معني بفتح حرب تضع الجيش السوري في الامتحان". وبحسب تقديراته فإن سورية ستفضل العمل من خلال تنظيم آخر.

وفي سياق ذي صلة، ألغى رئيس إسرائيل، شمعون بيرس، في اللحظة الأخيرة يوم أمس الإثنين، زيارة كانت مخططة لمقر هيئة الأركان العام للجيش، بطلب من وزير الأمن إيهود براك، وذلك خشية أن تؤدي التغطية الإعلامية إلى تفسيرات خاطئة من قبل الجانب السوري. كما أن براك فضل ألا ينشغل كبار الضباط بالزيارة، وإنما بأمور أخرى.

التعليقات