الاستخبارات السعودية تظهر إلى الضوء

الاستخبارات السعودية تظهر إلى الضوء
غزة-دنيا الوطن

ظهر اسم "الاستخبارات السعودية" خلال الأسابيع الماضية بشكل ملفت على الصحف المحلية، عبر إعلانات دعائية بارزة مدفوعة القيمة في إطار حملة التسويق لمؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني.



المؤتمر العام الأول الذي ينظمه هذا الجهاز منذ تأسيسه ،وعلى هذه الصورة غير المسبوقة عربيا. المؤتمر الذي يهدف إلى لقاء الباحثين والمهتمين بتقنية المعلومات الحديثة، وإثراء الجانب البحثي والمعرفي في مجالات التقنية المعلوماتية، سيصبحه ظهور علني لقيادات الجهاز الأخرى الإدارية والتنفيذية،وموظفيه خلال فعالياته.

أيضا،هذا الأسبوع تقيم الاستخبارات السعودية لقاء علني هو الأول من نوعه لرجال الصحافة والأعلام والفكر في البلاد، حيث يعقد لقاءً عاماً بقاعة القصر بفندق جدة هيلتون ، يتوقع أن يحظره نحو مئة شخصية إعلامية وفكرية وثقافية في البلاد ،وبحضور وسائل الأعلام،يشمل حواراً مفتوح مع المثقفين والإعلاميون ،ويتناول التعريف بمؤتمر "تقنية المعلومات والأمن الوطني".

هذا الحضور العلني، حفزني بلا تردد "للقوقله" ،ورحت اكتب اسم الاستخبارات السعودية في كل محركات البحث المتاحة على الانترنت ؟!،

طبعا النتيجة كانت محدودة، وهو ما قد يعود إلى طبيعة عمل الجهاز،او التقليدية التي تحيط بعمل أجهزة الاستخبارات في دول العالم النامية او تلك التي في طريق النمو. و ترى أن السريّة الكاملة في نشاط هذه الأجهزة هو احد صمام الأمن الوطني للدولة.لذا فان المعلومات المتوفرة عن جهاز الاستخبارات السعودية، قليلة او نادرة جداً.

إلا أن السعودية تعد من الدول النادرة في العالم الثالث التي يعرف المواطنون فيها هوية رئيس الاستخبارات، بل و يعرفون أسماء ذات حضور اجتماعي معروف مثل الأميران فيصل بن عبد الله وعبد العزيز بن بندر مساعدي الرئيس الأمير مقرن بن عبدا لعزيز. حيث تنشر الصحف صور وأخبار وتصريحات ، كما وبدأت تظهر تقارير صحفية وتقديرات منسوبة إلي الجهاز مباشرة، كما ان مسؤولية منفتحين للحديث للإعلام، وهو انفتاح يتوقع ان يتزايد سقفه .

وهو ما قد يظهر للمراقب والإعلامي أننا أمام صورة وصيغة جديدة نسبيا ،وتحول من التقليدية ،-وان كنت بجهل تام لا استطيع التفريق بين جهاز استخبار او مباحث و هيئة تتجسس على خلق الله،ألا أن الملفت هنا الانفتاح الذي بدا يظهر في جهاز الاستخبارات السعودية، وانطلاقه من قوقعتها السرية التامة او السرية للغاية ،إلى المجتمع والى ممارسة نشاطات علنية ترفع قيمته.وتؤكد أهميته في استقرار الأمن الوطني. على العكس تماما مما يحدث في دول كثيرة تحرص على إبقاء حتى هوية رئيس هذا الجهاز في بند سرى جدا.

فهم يتجاوز القديم والسائد المتمثل في أن نشاط هذا الجهاز وقوته تكمن في السرية والمعلومات الخاصة وغير المعلنة.أصبحت اقل شعبية، وهو ما يعطي السعودية تقدم ملفت في شان التعاطي مع هذا الجهاز وأدواته،خصوصا وانه مرتبط في دول قمعية وجمهوريات ديمقراطية ووراثية بالقمع والاختطاف والتهديد والترهيب والترغيب. في حين ان السعوديين نادرا ما يسمعوا عن اختطاف شخصية عامة او صحفية من جهاز امني ، او ان تتعرض عائلة كاملة للإبادة والقمع المادي . ممارسات قل ان تحدث في دول أكثر تقدم و تجربة.

احد الصحفيين الالكترونيين البارزين علق " ربما مع الوقت تتخذ الاستخبارات السعودية خطوة ثورية جديدة تتمثل في إنشاء موقع الكتروني خاص بها على الطريقة البريطانية والأمريكية وبعدت لغات،ومن يدري قد ندخل بعد سنوات من ألان في نظام كشف السرية عن بعض الوثائق المفيدة بعد مرور عقود عليها ".

صحفي آخر أضاف "أتمنى ان يكون هذا الجهاز بوضعه الراهن محرج للأجهزة ووزارة الدولة الأخرى بمبادراته، و بحمله لواء الإصلاح بين الأجهزة الحكومية الضخمة".

التعليقات