الرئيس البوسني: السعودية ساهمت في بقاء البوسنة وقدمت مساعدات سخية لشعبها

الرئيس البوسني: السعودية ساهمت في بقاء البوسنة وقدمت مساعدات سخية لشعبها
غزة-دنيا الوطن

أكد الرئيس البوسني د. حارث سيلاجيتش على متانة العلاقات البوسنية السعودية خصوصا والبوسنية العربية بصفة عامة، وأشاد في حديث لـ «الشرق الأوسط» أمس بالدور السعودي الريادي أثناء الحرب من خلال الدعم السياسي والاغاثي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبد العزيز الذي بعث برسالة خطية إلى الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون يدعوه فيها لنجدة البوسنة ووقف المجازر. وأشار إلى أن الدور السعودي لا يزال في مستواه الرفيع في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكذلك العلاقة مع الكويت وعدد من الدول العربية، لاسيما الخليجية كقطر ودولة الامارات العربية المتحدة.

وقال سيلجيتش إن «العلاقات مع السعودية، وبقية لدول العربية على أحسن ما يرام، ولا يوجد ما من شأنه تعكير هذه العلاقات ونحن فخورون بأن لنا إخوة وأصدقاء في حجم السعودية التي لها ثقلها على الصعيد الدولي»، واضاف «إلى جانب العلاقات الثنائية، لدينا علاقات على مستوى الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الاسلامي، وقد أيدت المنظمة الإجراء الخاص بمحكمة العدل الدولية، وأكدت على أنه كانت هناك إبادة في البوسنة، وبناء عليه لا بد من اتخاذ اجراءات قانونية دولية حيال ذلك، وفق المواثيق والقوانين الدولية، وكان للسعودية دور كبير في ذلك، وهذا دليل على أن مستوى العلاقات في درجة الامتياز».

وتطرق الرئيس البوسني للدور السعودي أثناء الحرب في البوسنة «ففي الفترة بين 1992 و1995 وقفت السعودية بكل ثقلها السياسي الرسمي والشعبي، وكتب خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبد العزيز رسالة خطية إلى الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يدعوه فيها لنجدة البوسنة ووقف المجازر، وبناء على تلك الرسالة تشكل الموقف الأميركي المعروف من قضية البوسنة». وتحدث سيلاجيتش عن الدور الاغاثي السعودي الذي ساهم بدوره في انقاذ شعب البوسنة الذي حوصر أثناء الحرب، وقطع عنه الماء والكهرباء والغاز والطعام لفترات طويلة، وتمكنت قوافل الاغاثة السعودية، عبر الهيئة السعودية العليا لمساعدة البوسنة والتي يرأسها الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، ويرأس مكتبها التنفيذي الشيخ سعود الرشود ومكتبها الاقليمي في سراييفو الشيخ ناصر السعيد، تمكنت تلك القوافل من اختراق الحصار عدة مرات وايصال المواد الغذائية للسكان المحاصرين في كثير من المدن والقرى البوسنية. وقال «بعد الحرب رفعت السعودية من مستوى تمثيلها الدبلوماسي، وأصبحت لها سفارة في سراييفو، وقدمت الكثير من المساعدات الانمائية عبر البنك السعودي للتنمية والبنك الاسلامي للتنمية وغيرها من المؤسسات، وتم ترميم العديد من المدارس والمعاهد بتلك المساعدات، ونحن نرنو إلى تعميق الشراكة عبر الاستثمارت السعودية والخليجية والعربية عموما من أجل خدمة مصالح جميع الأطرف». وأضاف سيلاجيتش بعدا جديدا، هو تبادل المنافع إلى جانب المساعدات الممنوحة في إطار الاخوة والصداقة التي تجمع بيننا، وأشار إلى أن البوسنة خطت خطوت ممتازة على صعيد إعادة البنية التحتية مما يساعد على استثمارات مضمونة ومأمونة. وضرب الرئيس البوسني مثالا بالكويت قائلا «نجحنا في جلب الاستثمارات الكويتية لعدد من المشاريع الثقيلة وهي مشاريع ناجحة إلى جانب علاقاتنا الممتازة مع الكويت، وسوق الاستثمار في البوسنة مفتوح ولدينا إرادة سياسية رغم وجود بعض العوائق البيروقراطية من مخلفات النظام القديم الاشتراكي السابق ولكن الوضع يتحسن يوم بعد يوم، وأعتقد بأن علاقتنا مع الدول العربية يجب أن تكون في مستوى العلاقات السياسية والثقافية القائمة بيننا ولاسيما في الجانب الاقتصادي». وعن رسالته للمستثمرين العرب قال «لدينا اقتصاد مفتوح وقوانين مرنة تشجع المستثمرين وهي قوانين على المستوى المطلوب وفق المعايير الاوروبية، والبوسنة موقعها الجغرافي ممتاز وهناك موارد طبيعية ومجالات الاستثمار فيها لا حدود لها، واضاف نحن نسعى لترويج البوسنة كموقع وتقاطع طرق اقتصادي واستثماري واعد في مستقبل الأيام للاستثمارات، لاسيما أن البوسنة ستدخل للاتحاد الاوروبي في السنوات القادمة، ولذلك على المستثمرين التوجه للبوسنة الآن قبل دخول لاعبين جدد وارتفاع الأسعار». وعن توقعاته لموعد انضمام البوسنة للاتحاد الاوروبي، أكد سيلاجيتش على أن ذلك «سيكون في السنوات السبع أو العشر المقبلة». وعن التحديات التي تواجهها البوسنة قال «هناك بعض المسائل السياسية لا تزال مفتوحة متعلقة بما حصل في البوسنة سابقا وهي قضايا مهمة جدا ولاسيما الاصلاحات المطلوبة أوروبيا».

التعليقات