شقيق قائد فتح الإسلام:شاكر العبسي جثمانه موجود في مشرحة مستشفى وعائلته لدى خادم مسجد بصيدا

شقيق قائد فتح الإسلام:شاكر العبسي 
جثمانه موجود في مشرحة مستشفى وعائلته لدى خادم مسجد بصيدا
شقيق قائد فتح الإسلام
عمان ـدنيا الوطن- شاكر الجوهري

زوجة أخي تأكدت من مقتل شاكر..قذيفة مدفعية "طيّرت" نصف وجهه الأيمن، وزوجته وبناته وابنه الوحيد يوسف موجودون الآن برعاية خادم مسجد في صيدا، ونحن بانتظار موافقة وزارة الداخلية الأردنية على احضار الجثمان، وأسرة شاكر إلى الأردن..وأبو خالد العملة لم يتصل بنا معزيا في شاكر..!

هذا أهم ما قاله الدكتور عبد الرزاق العبسي شقيق شاكر العبسي زعيم "فتح/الإنتفاضة" الذي قتل في مخيم نهر البارد في آخر أيام القتال الضاري الذي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر بين التنظيم الأصولي، والجيش اللبناني في المخيم الفلسطيني..

واضاف عبد الرزاق إن أخاه قد اجتهد، وقد يكون أخطا وقد يكون أصاب، لكن أسرته تحتسبه عند الله شهيدا..وأنه لو كان هناك عقلاء في الجانبين لأنمكن انقاذ المخيم وناسه وبيوته من الدمار والخراب.

هنا نص الحوار الذي اجريناه قبيل تلقي الرجل طلبا من الجهات الأمنية بالتوقف عن الإدلاء بالتصريحات:

• هل تأكدتم من مقتل أخيك شاكر..؟

ـ ما دامت زوجته تعرفت على الجثة، فهو قد "استشهد". لقد تعرفت على الجثة في العاشرة وعشر دقائق من مساء أمس (الأول)، وبثت صورتها وهي تتعرف على الجثة عبر إحدى الفضائيات.

• هل اتصلتم معها..؟

ـ لا..لم تتصل بنا، ولم نتصل بها، لعدم وجود وسيلة اتصال بيننا. وقد رأينا اصابة شاكر على شاشة التلفزيون، حيث بدا وجهه مصابا بشظية قنبلة في جهته اليمنى، وكأن نصف وجهه الأيمن قد طار من مكانه.

• ما صحة الأخبار التي تناقلتها وكالات الأنباء عن أن شاكر تمكن من الهرب عبر النفق الذي سبق أن هرب منه ياسر عرفات سنة 1983..؟

ـ سمعنا ذلك من الفضائيات، ووكالات الأنباء، لكنه تأكد عدم صحة المعلومة.

• علم أن وزارة الخارجية طلبت منكم مراجعة وزارة الداخلية للحصول على موافقتها على إحضار الجثمان إلى الأردن..ماذا فعلتم..؟

ـ قدمنا طلبا أمس (الأول/الإثنين) لوزارة الداخلية الأردنية وما زلنا ننتظر الإجابة.

• التسريبات الرسمية تقول أنه لن تتم الإستجابة لطلبكم..؟

ـ نأمل أن تتم الإستجابة له، خاصة وأن الأحكام الصادرة بحق أخي شاكر قد سقطت بالوفاة، فضلا عن أن الجثمان لا يمكن أن يشكل خطرا على الأمن الوطني. كما نأمل أن نتلقى ردا ايجابيا لجهة السماح لأسرته بالحضور للأردن.

• هل تم تحديد موعد للرد على الطلب..؟

ـ لا. لم يتم تحديد أي موعد.

• ألا يحمل أفراد أسرته جوازات سفر اردنية..؟

ـ بلى، ولكن هناك اشكال أمني يفضل معه الحصول المسبق على موافقة أمنية. فقد كان أخي شاكر مطلوبا للجهات الأمنية، فضلا عن كونه محكوما، وهذا يستدعي التنسيق الأمني المسبق.

افراد أسرة العبسي

• ما عدد واسماء أفراد اسرته..؟

ـ عددهم ثمانية وهم زوجته رشدية عبد الرحمن العبسي، وهي إبنة عمه، وابنائه وهم وفاء (25سنة)، متزوجة وكانت مقيمة في مخيم نهر البارد، وقد "استشهد" زوجها مع والدها، وإسمه محمد طيورة، وهو سوري، آلاء (24 سنة)، متزوجة ومقيمة في اميركا، أسماء (19 سنة)، آية (18 سنة)، بشرى (14 سنة)، يوسف (12 سنة)، وتسنيم (7 سنوات)، وجميعهم كانوا معه في مخيم نهر البارد، وغادروه قبل حوالي تسعة ايام مع أهالي المسلحين.

وباستثناء آلاء الموجودة مع زوجها في اميركا، البقية موجودون في مسجد دار الأرقم في صيدا، ولا يوجد لهم أحد في لبنان. وأظن أنهم في عهدة خادم المسجد، كما علمت عن طريق إحدى الفضائيات.

• وأين يوجد الجثمان..؟

ـ موجود في مشرحة المستشفى الحكومي في طرابلس.

• القضايا المحكوم شاكر بها سابقا في الأردن سقطت بالوفاة، ولكن ما رأيك في مدى صحة الإتهامات التي وجهت له في القضيتين المحكوم بهما..؟

ـ لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال، لأنني لست في معرض الدفاع عنه الآن، فضلا عن أنني لست محاميا.

الإتهام الثاني الذي وجه له وحكم بموجبه هو الإشتراك في التخطيط لعملية مقتل فولي، الدبلوماسي الأميركي الذي قتل في الأردن، وقد كان شاكر وقت اغتيال فولي يقضي فترة محكوميته بالسجن في سوريا.

• التهمة الأولى كانت ارسال متطوعين للقتال في العراق..؟

ـ لا..التهمة الأولى سابقة على احتلال العراق، ولا أعرف ما هي بالضبط.

شاكر خرج من الأردن سنة 1973، ولم يعد له غير في سنة 1982 برفقة جثمان طيار شهيد استشهد في اليمن، حيث غادر في اليوم التالي لدفن الجثمان.

قاتل في ليبيا ونيجارجوا

• ألم تره طوال فترة غيابه عن الأردن..؟

ـ رأيته سنة 2005 بعيد خروجه من السجن في سوريا، حيث ذهبت إلى دمشق لتهنئته بالسلامة. كما رأيته سنة 1980 حيث كنت أدرس جراحة العظام في جامعة كوبية، وكان هو جاء إلى كوبا مع مجموعة من الطيارين الفلسطينيين لتأسيس نواة للقوة الجوية للجبهة السندينية في نيكارغوا.

• كيف يكون رجلا ذا توجهات اسلامية معنيا بالجبهة السندينية في نيكارغوا..؟

ـ أخي العزيز الذي يدافع عن الفقراء ليس ضروريا أن يكون ذا اتجاه معين..قد يكون اسلاميا أو ماركسيا..ثم إن كل الناس هنا (الأردن) ينتمون إلى عائلات محافظة..نحن نشأنا في عائلات محافظة، وشاكر لم تكن لديه توجهات دينية اصولية، لكنه لم يقطع فرضا في حياته، منذ كان في الأردن. دائما كان ملتزما بأداء الفروض.

وشاكر حارب في تشاد حين احتلت تشاد شريط اوزو الليبي، حيث كان قائدا لطائرة ميغ 23، كما عمل مدرب طيران في اليمن الشمالي قبل الوحدة، وذلك لفترة سنتين، وبعد ذلك عاد إلى ليبيا وبقي فيها حتى سنة 1994 أو 1995، حيث ذهب بعد ذلك إلى سوريا، وبقي فيها حتى سنة 2005، حيث غادرها بعيد خروجه من السجن. وخلال هذه الفترة، بعد 1994، حفظ القرآن. قبل ذلك كان يحفظ اجزاءا من القرآن.

• لم سجن في سوريا..؟

ـ سجن في سوريا سنة 2002 حيث حوكم بتهمة تهريب اسلحة للأرض الفلسطينية المحتلة، وحكم بالسجن لفترة 30 شهرا.

• متى بدأت الأفكار الأصولية تظهر عليه..؟

ـ ما هي الأصولية..؟هو حفظ القرآن، فهل حفظ القرآن يعني الأصولية..؟

• المقصود بالأصولية هو اعتناق الفكر السلفي الجهادي..؟

ـ أنا لا أستطيع أن أقول لك أنه كان سلفيا جهاديا. أنا مقتنع بشيئ واحد هو أن كل العالم يقول أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى في العالم التي يجب أن تحل. كل ما لقيه الشعب الفسطيني هو احباطات على مدى 60 عاما منذ بداية القضية وحتى الآن.

لم نفاجأ بمقتله

• هل فوجئتم بمقتله..؟

ـ لا..من يسير في هذا الطريق يكون عمره قصيرا.

• هل كان لديكم أي أمل بإمكانية أن ينتصر في معركته مع الجيش اللبناني..؟

ـ طبعا دائما يكون هناك أمل، لكن المعطيات وموازين القوى بين الجانبين تجعل من هذا الأمل مستحيلا.

• معلوم أن والدته توفيت أثناء القتال في نهر البارد، من بقي على قيد الحياة من اسرتكم الآن..؟

ـ توفيت والدتي فاطمة محمد محسن الزعاترة بتاريخ 28 آيار/مايو الماضي بعد ثمانية أيام من بدء القتال في نهر البارد، ووالدي يوسف حسن العبسي متوفى قبلها. ونحن كنا اربعة إخوة هم شكري العبسي (الأكبر) وتوفي في حادث سير سنة 2003، وكان يعمل مديرا للسلامة الجوية في الأردن، وكان من الرجال النادرين في الشرق الأوسط، فهو كان أحد ثلاثة في العالم مختصون بترخيص الطائرات، وحوادث الطائرات. وكان قد تلقى 32 دورة في اميركا في هذا الخصوص..أحمد مقيم واسرته في سوريا، ويمتلك محل تصليح أدوات كهربائية. شاكر هو الثالث في الترتيب، وقد توفي عن 52 سنة. وأنا الرابع والأخير، وعمري 49 سنة. ولدي ثلاث شقيقات متزوجات هن ناجية، شكرية، وزينب.

العملة لم يعزنا

• ما هي علاقة شاكر بأبي خالد العملة..؟وهل اتصل أبا خالد بكم معزيا..؟

ـ لا..لم يتصل بنا معزيا. شاكر كان أحد اركان "فتح" الإنتفاضة، وقد انشق عن "فتح" سنة 1983، حين كان في اليمن، وجاء إلى سوريا في هذا الإطار. إنشق مع أبو خالد وأبو موسى.

• بم تحب أن تختم..؟

ـ أريد أن أختم بالقول أننا نحتسب شاكر عند الله، ونعتبر أن هذا الرجل اجتهد، ورب العالمين هو الذي يعرف النوايا..قد يكون اصاب وقد يكون أخطأ، لكننا نحتسبه عند الله شهيدا.

• ما دمت تقول قد وقد، فلأسألك هل كان يمكن تلافي الخراب والدمار والقتل الذي حدث في مخيم نهر البارد..؟

ـ كان ممكنا تلافيه بوجود عقلاء من الطرفين.

التعليقات