أحمدي نجاد: أنا متخصص في الأرقام والحسابات وحساباتي تؤكد أن لا أحد سيجرؤ على مهاجمة إيران

غزة-دنيا الوطن

قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان لديه «ادلة» تفيد بان اي بلد لن يجرؤ على مهاجمة ايران مدللا على ان قناعته هذه تعتمد على قدرته على اجراء «حسابات» وايمانه بتحقيق النصر بعون الله، بحسب تصريحات نقلتها الصحف الاصلاحية أمس.

واشارت وكالة الصحافة الفرنسية الى ان الرئيس الايراني قال في خطاب القاه اول من امس امام رؤساء الجامعات الايرانية ان «بعض الاشخاص في البلاد يمارسون ضغوطا علينا لنقدم تنازلات حول هذه النقطة او تلك بتأكيدهم ان حربا ستقع في حال عدم رضوخنا».

ونقلت صحيفتا «كارغوزاران» و«اعتماد ميلي» عن الرئيس قوله ان محاوريه «لن يتجرأوا على شن حرب» وقدم «اثباتين» على ذلك.

وقال الرئيس الذي حصل في 1997 على شهادة دكتوراه في هندسة النقل «انني مهندس ومتخصص في الارقام والحسابات».

واضاف «انني اضع جداول وحسابات طوال ساعات واستعين بالمنطق لاصل الى نتيجة. لا يمكنهم التسبب بمشاكل لايران».

وتابع ان «الدليل الثاني هو انني مؤمن بالله. والله يقول ان الذين يسيرون على الصراط المستقيم هم المنتصرون». وتساءل «ما السبب الذي قد يدفعكم الى الاعتقاد بان الله لن يفي بوعوده».

وفي تصريحات اخرى ادلى بها امس امام مؤتمر لحقوق الانسان في طهران قال الرئيس محمود أحمدي نجاد إن الولايات المتحدة ليس من حقها إثارة أي قضايا تخص حقوق الانسان وتوجه اللوم لدول أخرى في هذا الصدد.

وقال أحمدي نجاد «إن دولة تحرم شعبا من العيش على أرضه كما هي الحالة في فلسطين أو تحرم دولا من حق تقرير مصيرها كما في العراق ليس من حقها إثارة قضايا ترتبط بحقوق الانسان وتلوم دول أخرى على إنتهاكها».

وقد عقد مؤتمر حركة عدم الانحياز حول حقوق الانسان والتنوع الثقافي على مستوى وزراء الخارجية في طهران بهدف محاولة وضع معايير جديدة لمراقبة حقوق الانسان.

ويشارك أكثر من 100 وفد و60 وزيرا للخارجية في المؤتمر الذي أستغرق يومين في طهران من بينهم وزير خارجية كوبا فيليب بيريز روكي ووزراء من سورية والعراق وفنزويلا ونيكاراجوا وبوليفيا ودول أفريقية عضو بالحركة وكوريا الشمالية.

من جهة اخرى اكد المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي أمس ان ايران «لن تتراجع ابدا امام الترهيب» في الملف النووي وذلك في تصريحات نقلها التلفزيون الايراني الرسمي.

وقال خامنئي في خطاب امام عدد من الطلاب في طهران ان «الامة الايرانية قاومت وستقاوم ولن تتراجع ابدا امام الترهيب في الملف النووي والقضايا الاخرى».

الى ذلك قال محامي هالة اسفندرياري الاكاديمية الاميركية من اصل ايراني التي اعتقلت لاكثر من ثلاثة اشهر بتهمة التجسس انها غادرت طهران ليلة اول من امس.

والقي القبض على اسفندياري، 67 عاما، في الثامن من مايو (ايار) الماضي اثناء زيارتها لامها المسنة وافرج عنها بكفالة قدرها ثلاثة ملايين ريال إيراني حوالي (320 الف دولار) في 21 اغسطس (اب) الماضي.

واثارت قضيتها وقضية ثلاثة اخرين من مزدوجي الجنسية احتجزتهم ايران التوتر بين ايران والولايات المتحدة. ولا يزال اثنان في السجن وافرج عن اخرى بكفالة.

واتهمت ايران اسفندياري بالتورط فيما وصفته بمؤامرة تقودها الولايات المتحدة للاطاحة بالمؤسسة الدينية من خلال ثورة مخملية. ورفضت واشنطن الاتهامات.

وصرح المحامي عبد الفتاح سلطاني لرويترز تسلمت اسفندياري جواز سفرها الليلة الماضية وغادرت طهران لمكان غير معلوم.. هناك احتمال كبير ان تعود الى ايران قبل محاكمتها. وقالت متحدثة باسم مركز الدفاع عن حقوق الانسان ترأسه الايرانية شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ان اسفندياري ستعود لمكان اقامتها (في اشارة للولايات المتحدة علي ما يبدو). ولم تذكر المتحدثة أي تفاصيل.

وقالت جماعات حقوق الانسان ان برناز عزيمة التي افرج عنها بكفالة في وقت سابق لم يتسن لها مغادرة البلاد لاحتجاز السلطات جواز سفرها.

وتعمل اسنفدياري في مركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء في الولايات المتحدة. والمحتجزان الآخران هما كيان تاجبخش وهو مستشار لدى معهد سوروس وعلي شاكري ويعمل بمركز يسعى لنشر السلام.

وفي الشهر الماضي أذاع التلفزيون الايراني ما وصفه باعترافات لاسفندياري وتاجبخش قالت وزارة الخارجية انها كشفت عن مخطط تدعمه الولايات المتحدة للاطاحة بالنظام. ونددت الولايات المتحدة بعرض هذه اللقطات بوصف ذلك غير مشروع وتم تحت الضغط ودعت طهران للافراج عن المحتجزين.

وفي قضية اخرى ذكر التلفزيون الايراني أن الحرس الثوري الايراني قتل ثلاثة متمردين أكراد دخلوا ايران وانه استولى على ما بحوزتهم من عدد وأسلحة.

وقال التلفزيون في ساعة متأخرة الليلة الماضية ان المتمردين أعضاء بحزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي يقاتل تركيا وله جناح في ايران يطلق عليه اسم حزب الحياة الحرة الكردستاني.

واضاف ان المتمردين حوصروا في شبكة جنود الحرس الثوري وقتلوا وتم مصادرة أجهزة للتصوير الليلي وهواتف تعمل بالاقمار الصناعية وأسلحة.

ووردت أنباء عن وقوع اشتباكات بين القوات الايرانية ومقاتلي حزب الحياة الحرة في وقت سابق من هذا العام في المنطقة الحدودية بين ايران وتركيا والعراق. ويقول محللون ان متمردي الحياة الحرة لهم قواعد في الجبال النائية بشمال شرق العراق.

وفي الشهر الماضي اتهم مسؤولون عراقيون ايران بقصف قرى كردية بشمال شرقي العراق وهي خطوة قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انها تهدد الروابط مع ايران.

وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان نبأ القصف يتطلب مزيدا من التحريات للتأكد منه لكنه قال ان جماعات ارهابية تعمل في تلك المنطقة وتتسلل الى ايران وتجلب أسلحة.

التعليقات