تحسبا لحصار اقتصادي أو هجوم أمريكي إيران تبدأ في تخزين كميات هائلة من المواد الغذائية

تحسبا لحصار اقتصادي أو هجوم أمريكي إيران تبدأ في تخزين كميات هائلة من المواد الغذائية
غزة-دنيا الوطن

ذكرت تقارير إخبارية ان إيران لجأت إلى استيراد وتخزين كمية هائلة من الأرز الهندي تكفيها لثلاث سنوات، وكمية أضخم من السكر الكوبي تكفيها عشر سنوات، لخشيتها من حصار اقتصادي أممي واسع يفرض عليها بقرار من مجلس الأمن، أو مما هو أسوأ، أي ضربة أمريكية عسكرية.

وأعربت مصادر دولية مطلعة لجريدة "الوطن" السعودية عن تشاؤمها حيال انفراج أزمة المشروع النووي الإيراني الذي وصفته المصادر بأنه "عسكري بدون شك" رغم محاولات إيران المتكررة إقناع الأوروبيين والمجتمع الدولي بأن مشروعها سلمي.

وقالت المصادر، "لا الأوروبيون مقتنعون ولا الأمريكيون، وما لم تتراجع إيران فستحصل مواجهة مدمرة للمنطقة، أدناها هو الحصار الاقتصادي".

وسبق لمصادر السوق السعودي أن أشارت إلى أن ارتفاع وتيرة استيراد إيران للأرز كان أحد أسباب ارتفاع أسعاره عالميا وبالتالي محليا، والمزعج الآن أن الارتفاع سيشمل السكر أيضا، مما يشير بوضوح إلى أولى تداعيات أزمة المشروع النووي الإيراني.

وذكرت تقارير إيرانية أن الحكومة تشجع وترعى منذ بداية الأزمة عملية منظمة لاستيراد وتخزين شتى المواد الغذائية، والسلع الاستهلاكية على مستوى الحكومة والأفراد. وأشارت التقارير إلى أن معظم عملية استيراد أطنان من الأرز من الهند قام على أساس "أرز هندي بأسعار مرتفعة مقابل غاز إيراني بأسعار منخفضة".

خامنئ ونجاد يرفضان التهديدات

في هذه الأثناء، أكد المرشد الأعلى في ايران مجدداً أمس ان بلاده "لن تتراجع أبداً امام الترهيب" في الملف النووي، وذلك في الوقت الذي تجري فيه الولايات المتحدة مناقشات مع القوى الكبرى سعياً لفرض عقوبات دولية اضافية على ايران بسبب رفض الأخيرة وقف تخصيب اليورانيوم.

ونقلت جريدة "الخليج" الاماراتية عن خامنئي قوله في خطاب أمام عدد من الطلاب في طهران ان "الأمة الإيرانية قاومت وستقاوم ولن تتراجع ابداً أمام الترهيب في الملف النووي والقضايا الأخرى".

وأدان خامنئي "تلك الدول التي تقول انها لا تثق بنا وترفض ان نمتلك" التكنولوجيا النووية. وأضاف "من يقولون ذلك شنوا حربين عالميتين في عشرين عاماً".

من جهته، اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان ايمانه بالله و"حساباته" تشكل "ادلة" على ان اي بلد لن يجرؤ على مهاجمة ايران.

وقال نجاد في خطاب ألقاه الأحد امام رؤساء الجامعات الايرانية ان بعض الاشخاص في البلاد يمارسون ضغوطا علينا لنقدم تنازلات حول هذه النقطة او تلك بتأكيدهم ان حربا ستقع في حال عدم رضوخنا"

أمريكا تستعد لضرب إيران

حاملة طائرات امريكيه بمياه الخليج

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية ان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تخطط لشن ضربات جوية على 1200 هدف في إيران بغية القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية في ثلاثة أيام.

ونقلت الصحيفة عن مدير قسم الإرهاب والأمن القومي في مركز نيكسون أليكس ديبات، قوله إن خبراء التخطيط في العسكرية الأمريكية لا يعتزمون شن هجمات محدودة على المنشآت النووية الإيرانية، ولكنهم يعتزمون "القضاء على القوات الإيرانية بالكامل".

وذكرت دراسة أعدت في لندن ان صقور الإدارة الأمريكية مصرون على ان الحل العسكري هو الطريق الوحيد للتعامل مع النظام الإيراني وبات في حكم المؤكد قيام الولايات المتّحدة بشن حرب على الجمهورية الإسلامية تعتمد في الأساس على مبدأ "الصدمة والترهيب"، حيث تبدأ الحرب بإطلاق هجوم صاعق يدمّر أسلحة الدمار الشامل ومفاعلات الطاقة النووية والقوّات المسلّحة ومظاهر الدولة والبنية التحتية الاقتصاديّة في إيران خلال يوم واحد إن لم يكن ساعات من انطلاق المهمّة.

..والبرادعي يحذر

من جانبه، حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الولايات المتحدة وإسرائيل من مغبة توجيه ضربة عسكرية لأهداف إيرانية. ونقلت مجلة "دير شبيجل" الأسبوعية الألمانية في عددها الصادر أمس الاثنين عن البرادعي قوله : "ربما دمرت هذه الضربة جزءاً كبيراً من المنشآت النووية الإيرانية ولكن مثل هذا الشيء جدير بأن يشعل حريقاً شاملاً مخيفاً في المنطقة وسيعزز بكل تأكيد تلك الدوائر الإيرانية التي تؤيد صناعة قنبلة نووية"، حسب تعبيره.

وقال البرادعي، أن هيئته التابعة للأمم المتحدة وضعت للمرة الأولى خطة زمنية محددة بوضوح للكشف عن القضايا العالقة بشأن الملف النووي الإيراني. وأضاف "لا بد أن يصبح بمقدورنا حتى نوفمبر/ تشرين الثاني أو ديسمبر/ كانون الأول كحد أقصى معرفة ما إذا كانت طهران ملتزمة بالوعود التي قطعتها على نفسها"

كان البرادعي اعتبر في وقت سابق أن اتفاق طهران الاخير بخصوص برنامجها النووي مع الوكالة خطوة كبيرة الى الامام، واكد في تقريره الى مجلس حكام الوكالة، أن استمرار تعاون ايران مع الوكالة سيمكّن الاخيرة من اعادة النظر في موقفها من البرنامج النووي الايراني.

التعليقات