سوزان مبارك تطلق مبادرة لنشر ثقافة السلام باستخدام الإنترنت وتدعو لإنهاء العنف

سوزان مبارك تطلق مبادرة لنشر ثقافة السلام باستخدام الإنترنت وتدعو لإنهاء العنف
غزة-دنيا الوطن

أطلقت قرينة الرئيس المصري، سوزان مبارك، أمس مبادرة لنشر ثقافة السلام باستخدام الانترنت، حيث دعت إلى تضافر الجهود الدولية لإنهاء ظاهرة العنف التي تجتاح المجتمعات ومجابهة أسباب الحروب وانعدام العدالة. وأعربت خلال افتتاحها لمنتدى الشباب الدولي أمس بمنتجع شرم الشيخ، عن عميق قلقها إزاء مشاهد العنف والقتل والدمار والفقر التي تنقلها شاشات التلفزيون كل يوم.

وحضر أعمال المنتدى أكثر من 1600 شاب من 100 دولة عربية وأجنبية، بينهم 200 من ممثلي جمعيات عالمية. وحمل المنتدى شعار «شباب من أجل السلام.. أنت تتحدث ونحن نستمع». وأطلقت سوزان مبارك، مع ختام أعمال اليوم الأول، مبادرة بعنوان «السلام على الشبكة الدولية» بمشاركة وزير الاتصالات المصري طارق كامل والدكتور طاهر حلمي، عضو مجلس إدارة «حركة سوزان مبارك للسلام» في جنيف بسويسرا، اللذين حرصا على حضور افتتاح المنتدى من دون ربطة عنق، وهو أمر غير معتاد، للاستماع إلى آراء الشباب. وتعتمد المبادرة على استغلال الانترنت في نشر ثقافة السلام ووضع منهج شامل يتضمن مشاركة الشباب وحرية التعبير من خلال الشبكة الدولية والاستفادة من الخبرات الدولية التي تتعامل مع أمن وحماية الانترنت. وقالت سوزان مبارك إن الهدف الأساسي من وراء انعقاد المنتدى في شرم الشيخ هو العمل بجدية وفاعلية نحو إنهاء هذا الواقع المأساوي لمعاناة البشر من النساء والرجال والأطفال.

وأكدت أن نشر ثقافة السلام هي مسؤولية يجب على الجميع تحملها بغض النظر عن اختلاف العقائد والثقافات والأديان والأجناس والخلفيات الاجتماعية، قائلة إن الشباب هم العنصر الرئيسي القادر على تغيير وجه العالم الذي ما زال يعاني من الإجحاف والخوف.

ومن المقرر أن يشارك جمال مبارك، نجل الرئيس المصري وأمين السياسات والأمين المساعد بالحزب الحاكم، ورئيس جمعية «جيل المستقبل»، اليوم في أعمال المؤتمر، التي تناقش خلق الفرص الاقتصادية للشباب وتنفيذ مبادرات ومشروعات العمل الحر وفرص الشباب في الحصول على قروض ائتمانية لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة لمكافحة مشكلة البطالة.

الى ذلك دعت سوزان مبارك، الى نبذ العنف في منطقة الشرق الأوسط وطالبت رافضي السلام الى ترك «الخلافات وبدء حوار من اجل مستقبل الاجيال المقبلة». وقالت في رسالة وجهتها عبر «الشرق الاوسط» الى رافضي السلام، «ان الحوار هو السبيل الوحيد للسلام، وانهاء المعارك والحروب». ونفت قرينة الرئيس المصري ان تكون تفكر في الترشح لجائزة نوبل للسلام، وقالت في تصريحاتها التي ادلت بها على هامش «المنتدى الدولي للشباب»، الذي بدأ اعماله أمس في شرم الشيخ برعاية «حركة سوزان مبارك للسلام»، التي أسستها في سويسرا، إنها تعمل جاهدة لتدعيم وإقرار السلام، لكنها لا تفكر إطلاقا في ان الترشح لجائزة نوبل.

وحول الوضع اللبناني ودورها ساعية للسلام في القضية اللبنانية، والوضع في دارفور بالسودان وإمكانية زيارتها لتلك المناطق، قالت سوزان مبارك: «إننا نتعامل مع هذه القضايا من الجانب الإنساني، وهذا هو دورنا، وكنا نتمنى أن يكون لنا دور أكبر في السياسة». وأضافت إن النموذج الذي يصنعه الشباب اليوم في المنتدى الدولي للشباب، بقدرتهم على الجلوس والتحاور مع شباب من كافة أنحاء العالم، هو نموذج للسياسيين، واضافت «ليتهم (السياسيين) يأخذون من ذلك قدوة لهم». وأضافت أنها تريد زيارة لبنان، لكنها أوضحت أن تلك الزيارة تتوقف على «الظروف ومشيئة الله». وقالت قرينة الرئيس المصري إنها كانت ترتب لزيارة الجنوب السوداني ومنطقة دارفور، من خلال حركتها، ولكن لم ينجح الترتيب لهذه الزيارة، وأكدت أنها ستكرر المحاولة مرة أخرى قريباً. وتعليقا على دعوة الرئيس الأميركي عقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قالت إن «أي مؤتمر يعقد لا بد من التحضير له بشكل جيد، وألا يكون الهدف هو مجرد الانعقاد ثم يخرج المؤتمر من دون نتائج حقيقية».

التعليقات