الهاشمي: الأمريكيون سيفرجون عن50 معتقلا عراقيا يوميا برمضان

غزة-دنيا الوطن

قال مكتب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الجمعة 31-8-2007 إنه سيتم الإفراج عن 50 عراقيا من السجون الأمريكية في العراق في كل يوم من أيام شهر رمضان، فيما ذكرت أنباء صحفية أن لجنة أمريكية مستقلة ستوصي بإجراء إعادة هيكلة كبرى في قوة الشرطة العراقية لتخليصها من الضباط الفاسدين ومن المتشددين الشيعة الذين يشتبه بتواطئهم في ارتكاب جرائم قتل طائفية.

وكان الجيش الأمريكي أعلن هذا الأسبوع أنه توصل إلى اتفاق مع الهاشمي لتنظيم عمليات "إفراج خاصة في رمضان" الذي يبدأ في الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر/ ايلول، ولم يتضح متى ستبدأ عمليات الإفراج عن السجناء لكن الجيش الأمريكي قال إنها قد تبدأ مبكرا في الأسبوع الأول من الشهر، وفي هذا الصدد يقول الجيش الأمريكي إنه يحتجز 23 ألف عراقي.

وذكر بيان للجيش الأمريكي أن العملية التي أطلق عليها (مخلب الاسد) تهدف إل "إعطاء الحكومة العراقية دعما يتعلق بمبادرات أخرى جديدة سيقوم مكتب الجيش الأمريكي للمحتجزين باطلاقها."

ووضعت القوات الأمريكية وقوات الأمن العراقية عشرات الآلاف من المحتجزين في السجون دون توجيه اتهامات لهم طول السنوات الاربع الماضية التي بدأت بغزو العراق عام 2003 وسقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وهناك عدد كبير من المحتجزين لدى السلطات الأمريكية والعراقية من السنة العرب لمشاركتهم في عمليات مقاومة ضد القوات الأمريكية وضد الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة الآن، وتعد المعاملة التي يلقونها مسألة حساسة بالنسبة للاقلية السنية في العراق.

وشكا الهاشمي مرارا من استمرار احتجاز السنة العرب، وتردد أن هذه المسألة كانت من بين أسباب انسحاب جبهة التوافق وهي أكبر الكتل السنية من الحكومة العراقية في وقت سابق من الشهر.

ويعتبر الاتفاق المبرم مع الجيش الامريكي هو اتفاق منفصل عن آخر وقعه الهاشمي مع كبار زعماء الشيعة والأكراد يوم الأحد الماضي والذي يدعو أيضا للإفراج عن أعداد كبيرة من المحتجزين.



اتفاق آخر

وكشف الناطق باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للحزب الإسلامي الذي يتزعمه طارق الهاشمي عن وجود اتفاق آخر مع الجانب الامريكي بدأ الاسبوع الماضي يقضي بإطلاق سراح خمسين معتقلا أسبوعيا.

وقال عمر الجبوري "اتفاق شهر رمضان ليس له علاقة باتفاق آخر تم إبرامه مع الجيش الامريكي بإطلاق مجاميع من المعتقلين اسبوعيا.. حيث تم اطلاق 50 معتقلا الاسبوع الماضي وسيقوم الجيش الأمريكي بإطلاق وجبة أخرى من خمسين معتقلا الأسبوع القادم".

واضاف "الاتفاق يقضي بإطلاق سراح قرابة 30 بالمئة من المعتقلين في السجون الامريكية اي حوالي ستة آلاف معتقل من مجموع 24500 سجين يقبعون داخل السجون الامريكية."

وأشار بيان الحزب الاسلامي أن الكتل السياسية والجانب الامريكي وافقوا مؤخرا على دراسة قدمها الحزب الاسلامي أعدت بعد الزيارة الميدانية التي قام بها الهاشمي لسجن تابع لوزارة الداخلية العراقية قبل اسبوعين، وأضاف "قدمت الدراسة الى (نوري المالكي) رئيس الوزراء بانتظار الموافقة عليها للبدء بتفعيلها".



"إعادة هيكلة الشرطة"

من جانب آخر ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن لجنة أمريكية مستقلة ستوصي بإجراء إعادة هيكلة كبرى في قوة الشرطة العراقية لتخليصها من الضباط الفاسدين ومن المتشددين الشيعة الذين يشتبه بتواطئهم في ارتكاب جرائم قتل طائفية.

وذكرت الصحيفة مستشهدة بمسؤولين في الإدارة والجيش طلبوا عدم نشر أسمائهم أن اللجنة التي شكلها الكونجرس خلصت إلى أن الطائفية المتفشية بين صفوف قوة الشرطة العراقية منذ تشكيلها تستدعي "التخلص" من وحداتها الحالية.

وتشكلت اللجنة التي يرأسها الجنرال جيمس جونز كبير القادة الأمريكيين السابق في أوروبا لتقييم قوة الشرطة العراقية ومن المقرر أن تقدم النتائج التي توصلت إليها إلى الكونجرس الأسبوع القادم.

وتضم اللجنة 14 عضوا من ضباط الجيش السابقين أو المتقاعدين ومن مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية وضباط الشرطة. وقال مسؤول كبير على دراية بالنتائج التي خلصت إليها اللجنة للصحيفة إنها ستوصي بإعادة هيكلة القوة العراقية لتكون أصغر حجما ولتضم عناصر من النخبة.

وقال متحدث باسم وزير الدفاع روبرت جيتس للصحيفة إن هناك مساع بالفعل لإعادة تدريب قوة الشرطة العراقية وإن مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاجون) يرون أن العملية ستقتلع الطائفية من صفوف الشرطة دون إعادة هيكلة كاملة.

وقالت الصحيفة نقلا عن عدة مسؤولين بالإدارة إن لجنة جونز خلصت لنتائج إيجابية على نحو كبير بشأن أداء الجيش العراقي منذ بدء استراتيجية أمنية جديدة بالعراق هذا العام.

وتقييم لجنة جونز يمثل واحدا من عدة تقارير بشأن العراق من المقرر تقديمها في الأسابيع القادمة وقد تحدد شكل مستقبل الوجود الأمريكي هناك. وخلصت مسودة تقرير متوقع تقديمة للكونجرس الأسبوع القادم إلى أن العراق لم يحقق سوى القليل من الأهداف السياسية والأمنية التي حددتها واشنطن.

وقلل البيت الأبيض من شأن تقرير مكتب محاسبة الحكومة قائلا إن معاييره لقياس مدى التقدم في العراق كانت عالية للغاية، كما دعا البيت الأبيض إلى انتظار تقييم من المقرر أن يقدمه الجنرال ديفيد بتريوس القائد العسكري في العراق للكونجرس في العاشر من سبتمبر/أيلول وآخر من السفير الأمريكي ريان كروكر في 12 سبتمبر.

التعليقات