الاردن: تحول في الموقف الإداري من أهالي الضفة الغربية توسع في تنفيذ إجراءات فك الإرتباط يخلف مئات الضحايا
غزة-دنيا الوطن
وجد وزير الداخلية الأردني الأسبق رجائي المعشر الفرصة مواتية خلال إجتماع ملكي مع أبناء مدينة القدس في المعادلة الأردنية وهم مؤثرون في كل الأحوال، لكي يدلي بشهادة قصيرة او إفادة ذات طابع إعتراضي ـ سياسي علي الآلية الحالية التي تتبعها السلطات في ما يتعلق بتطبيقات قرار فك الإرتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية.
المعشر وكما أبلغ القدس العربي احد الحاضرين لم يتحدث بصفته فردا او وزيرا سابقا او عينا في المجتمع بل بصفته الرجل الذي طبخ عندما كان وزيرا للداخلية تعليمات ولوائح تعليمات قرار فك الإرتباط.
بإختصار شديد، وجهة نظر المعشر وقفت عند مسألتين، الأولي ان التعليمات وضعت لكي تنسجم مع المضمون السياسي الوطني الذي يهدف إليه قرار فك الإرتباط أيام الملك الراحل حسين بن طلال في سياق تاريخي محدد له ظروفه وإعتباراته.
الثانية كانت أكثر وضوحا من حيث المضمون ورمزيتها قوية لإنها تصدر عن احد رموز وحدة الضفتين في معادلة المؤسسة الأردنية ومحورها ان ما يجري الان علي أرض الواقع يذهب لمسافات أبعد من المسافات المقصودة بتعليمات فك الإرتباط.
معني ذلك ببساطة ان الحكومة الأردنية الحالية برئاسة معروف البخيت تتوسع بتطبيقات قرار فك الإرتباط وتضيف عليه حالات جديدة لم تكن مسجلة في عقل الدولة، ولم تكن مختارة عندما إتخذ قرار فك الإرتباط، والمعشر لم يقل ذلك بحرفيته لكن رسالته واضحة ويمكن صياغتها حسب سياسي رفيع المستوي علي الشكل التالي انا وضعت تعليمات تطبيق فك الإرتباط.. وما يجري الآن أكثر وأبعد وأكبر من هذه التعليمات .
ترجمة إشارات المعشر التي قيلت في حضرة إجتماع خاص ومغلق إلي حد ما علي الأرض يتلمسها حاليا نوعان من الناس في عمان، الأول يمثل ضحايا الرؤية المتشددة الجديدة في تطبيق فك الإرتباط، والثاني يمثل طبقة من نخبة الأردنيين ذوي الصلة بملفات أهل الضفة الغربية وآلامهم وبعض هؤلاء في الواقع مكلفون بجس النبض ونقل الإيقاع.
وعلي الأرض تقول المؤشرات بان تزايد ضحايا النمط الجديد لتطبيقات فك الإرتباط أصبح ظاهرة عملية لا يمكن إخفاؤها وحتي المسؤولين في وزارة الداخلية وجهازها المعني لا يخفونها، حيث إزدادت وعلي نحو مفاجيء وغير مفسر إجراءات تثبيت أهالي الضفة الغربية في مكانهم وحرمانهم بالنتيجة ـ دون غرض سياسي علني او واضح علي الأقل ـ في أرضهم والغطاء المستخدم دوما هو التعليمات التي يتحدث واضعها ضمنيا عن تعسف او تشدد في تطبيقها.
وهذا التشدد يبرز علي شكل توسع في حالات سحب القيد المدني وتشدد ظاهر في صرف وتبديل وتجديد البطاقات الصفراء التي تتيح لأهالي الضفة الغربية العمل والبقاء والسفر وحتي الحياة عبر الأردن وفيه، كما يبرز علي شكل إبداع في إختراع الإعاقات من قبل الموظفين الحكوميين امام الراغبين في تجديد وثائقهم او جوازات سفرهم المؤقتة من أبناء الضفة الغربية.
والحكومة لا تعلن أكثر من أنها تلتزم بتطبيق تعليمات فك الإرتباط ، لكنها في الواقع وعبر وزارة الداخلية بدأت مؤخرا بتغيير إنقلابي في نمط القرارات اللجانية بحيث يتم تطبيق هذه التعليمات التي تعتبر قاسية بكل الأحوال علي حالات لا تنطبق عليها، بحيث توسعت دائرة الضحايا من الذين تغيرت او ستتغير حياتهم علي مذبح قرار تقول السلطات انه إداري وإتخذ لحماية إستقلالية القرار الفلسطيني، رغم ان مسؤولي عمان يدركون أكثر من غيرهم بان القرار الفلسطيني لم يعد ولن يعود مستقلا.
وأي زيارة اليوم لدائرة المتابعة والتفتيش او دوائر صرف جوازات السفر المؤقتة في العاصمة عمان تعني فورا رصد طوابير المحبطين او الذين غيرت تعليمات الداخلية الجديدة أحوالهم وطوابير المرشحين لنفس المصير، وذلك في تحول مفاجيء تمارسه الحكومة الأردنية دون إعلان الأسباب وتحت نفس الشعارات المجترة من طراز تجنب الإلتفاف والتآمر علي حقوق ومصير الشعب الفلسطيني.
وكل هذه الإنعكاسات تجري في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن تشكيل لجنة في وزارة الداخلية مهمتها إعادة النظر بملفات ضحايا التطبيقات الخاطئة لقرار فك الإرتباط مما يعني ضمنيا الإعتراف بوجود تطبقات خاطئة، لكن الوسط الفلسطيني يشير إلي تهميش اعمال هذه اللجنة مرحليا والعودة لسياسات التوسع في تطبيق التعليمات الخاطئة لحد ان سياسيين بارزين في عمان يتوقعون وجود مخطط ضمني يقضي بتقليص العمل بوثيقة البطاقة الصفراء او جعلها غير مجدية بسبب قوائم الضحايا الجدد واليوميين، الأمر الذي ينذر ـ لو وقع فعلا ـ بتحول كبير في الموقف السياسي الأردني لصالح إستقلالية القرار الفلسطيني والسلطة الأسيرة التي يقودها الرئيس محمود عباس، كما ينذر بتراجعات مرسومة جيدا مضادة لأي تفكير تحت عنوان الضفتين حتي لا يغرق الجميع في الأوهام.
وبطبيعة الحال يوازي ذلك إستمرار في التضامن الأخوي سياسيا وإقتصاديا ومعيشيا مع الشقيق الفلسطيني وتواصل في سياسة وضع الإمكانات الأردنية في خدمة قضية الشعب الفلسطيني وفي إدارة حرب دبلوماسية ذكية للصالح الفلسطيني في كل المحافل الدولية بقيادة الملك عبدالله الثاني شخصيا دون ان ترتقي الأجهزة التنفيذية إلي مستوي التضامن الملكي خصوصا فيما يخص تعليمات فك الإرتباط التي تخضع أحيانا لمزاج الموظفين ولهواجس ومحاوف كبار المسؤولين ولإنحيازات الرأي عند رئيس الوزراء.
وعلي مستوي الإتصال بأهل الضفة الغربية والإرتباط بهم ترصد إنتكاسة واضحة علي صعيد تعليمات فك الإرتباط التي يحصل الان تشدد في تطبيقها يصل لمستوي المساس بحقوق الإنسان دون ان يفهم لماذا الآن؟ وهو سؤال يتردد علي لسان كل الحائرين إزاء هذه المزاجية في الأجندة الحكومية.
وجد وزير الداخلية الأردني الأسبق رجائي المعشر الفرصة مواتية خلال إجتماع ملكي مع أبناء مدينة القدس في المعادلة الأردنية وهم مؤثرون في كل الأحوال، لكي يدلي بشهادة قصيرة او إفادة ذات طابع إعتراضي ـ سياسي علي الآلية الحالية التي تتبعها السلطات في ما يتعلق بتطبيقات قرار فك الإرتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية.
المعشر وكما أبلغ القدس العربي احد الحاضرين لم يتحدث بصفته فردا او وزيرا سابقا او عينا في المجتمع بل بصفته الرجل الذي طبخ عندما كان وزيرا للداخلية تعليمات ولوائح تعليمات قرار فك الإرتباط.
بإختصار شديد، وجهة نظر المعشر وقفت عند مسألتين، الأولي ان التعليمات وضعت لكي تنسجم مع المضمون السياسي الوطني الذي يهدف إليه قرار فك الإرتباط أيام الملك الراحل حسين بن طلال في سياق تاريخي محدد له ظروفه وإعتباراته.
الثانية كانت أكثر وضوحا من حيث المضمون ورمزيتها قوية لإنها تصدر عن احد رموز وحدة الضفتين في معادلة المؤسسة الأردنية ومحورها ان ما يجري الان علي أرض الواقع يذهب لمسافات أبعد من المسافات المقصودة بتعليمات فك الإرتباط.
معني ذلك ببساطة ان الحكومة الأردنية الحالية برئاسة معروف البخيت تتوسع بتطبيقات قرار فك الإرتباط وتضيف عليه حالات جديدة لم تكن مسجلة في عقل الدولة، ولم تكن مختارة عندما إتخذ قرار فك الإرتباط، والمعشر لم يقل ذلك بحرفيته لكن رسالته واضحة ويمكن صياغتها حسب سياسي رفيع المستوي علي الشكل التالي انا وضعت تعليمات تطبيق فك الإرتباط.. وما يجري الآن أكثر وأبعد وأكبر من هذه التعليمات .
ترجمة إشارات المعشر التي قيلت في حضرة إجتماع خاص ومغلق إلي حد ما علي الأرض يتلمسها حاليا نوعان من الناس في عمان، الأول يمثل ضحايا الرؤية المتشددة الجديدة في تطبيق فك الإرتباط، والثاني يمثل طبقة من نخبة الأردنيين ذوي الصلة بملفات أهل الضفة الغربية وآلامهم وبعض هؤلاء في الواقع مكلفون بجس النبض ونقل الإيقاع.
وعلي الأرض تقول المؤشرات بان تزايد ضحايا النمط الجديد لتطبيقات فك الإرتباط أصبح ظاهرة عملية لا يمكن إخفاؤها وحتي المسؤولين في وزارة الداخلية وجهازها المعني لا يخفونها، حيث إزدادت وعلي نحو مفاجيء وغير مفسر إجراءات تثبيت أهالي الضفة الغربية في مكانهم وحرمانهم بالنتيجة ـ دون غرض سياسي علني او واضح علي الأقل ـ في أرضهم والغطاء المستخدم دوما هو التعليمات التي يتحدث واضعها ضمنيا عن تعسف او تشدد في تطبيقها.
وهذا التشدد يبرز علي شكل توسع في حالات سحب القيد المدني وتشدد ظاهر في صرف وتبديل وتجديد البطاقات الصفراء التي تتيح لأهالي الضفة الغربية العمل والبقاء والسفر وحتي الحياة عبر الأردن وفيه، كما يبرز علي شكل إبداع في إختراع الإعاقات من قبل الموظفين الحكوميين امام الراغبين في تجديد وثائقهم او جوازات سفرهم المؤقتة من أبناء الضفة الغربية.
والحكومة لا تعلن أكثر من أنها تلتزم بتطبيق تعليمات فك الإرتباط ، لكنها في الواقع وعبر وزارة الداخلية بدأت مؤخرا بتغيير إنقلابي في نمط القرارات اللجانية بحيث يتم تطبيق هذه التعليمات التي تعتبر قاسية بكل الأحوال علي حالات لا تنطبق عليها، بحيث توسعت دائرة الضحايا من الذين تغيرت او ستتغير حياتهم علي مذبح قرار تقول السلطات انه إداري وإتخذ لحماية إستقلالية القرار الفلسطيني، رغم ان مسؤولي عمان يدركون أكثر من غيرهم بان القرار الفلسطيني لم يعد ولن يعود مستقلا.
وأي زيارة اليوم لدائرة المتابعة والتفتيش او دوائر صرف جوازات السفر المؤقتة في العاصمة عمان تعني فورا رصد طوابير المحبطين او الذين غيرت تعليمات الداخلية الجديدة أحوالهم وطوابير المرشحين لنفس المصير، وذلك في تحول مفاجيء تمارسه الحكومة الأردنية دون إعلان الأسباب وتحت نفس الشعارات المجترة من طراز تجنب الإلتفاف والتآمر علي حقوق ومصير الشعب الفلسطيني.
وكل هذه الإنعكاسات تجري في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن تشكيل لجنة في وزارة الداخلية مهمتها إعادة النظر بملفات ضحايا التطبيقات الخاطئة لقرار فك الإرتباط مما يعني ضمنيا الإعتراف بوجود تطبقات خاطئة، لكن الوسط الفلسطيني يشير إلي تهميش اعمال هذه اللجنة مرحليا والعودة لسياسات التوسع في تطبيق التعليمات الخاطئة لحد ان سياسيين بارزين في عمان يتوقعون وجود مخطط ضمني يقضي بتقليص العمل بوثيقة البطاقة الصفراء او جعلها غير مجدية بسبب قوائم الضحايا الجدد واليوميين، الأمر الذي ينذر ـ لو وقع فعلا ـ بتحول كبير في الموقف السياسي الأردني لصالح إستقلالية القرار الفلسطيني والسلطة الأسيرة التي يقودها الرئيس محمود عباس، كما ينذر بتراجعات مرسومة جيدا مضادة لأي تفكير تحت عنوان الضفتين حتي لا يغرق الجميع في الأوهام.
وبطبيعة الحال يوازي ذلك إستمرار في التضامن الأخوي سياسيا وإقتصاديا ومعيشيا مع الشقيق الفلسطيني وتواصل في سياسة وضع الإمكانات الأردنية في خدمة قضية الشعب الفلسطيني وفي إدارة حرب دبلوماسية ذكية للصالح الفلسطيني في كل المحافل الدولية بقيادة الملك عبدالله الثاني شخصيا دون ان ترتقي الأجهزة التنفيذية إلي مستوي التضامن الملكي خصوصا فيما يخص تعليمات فك الإرتباط التي تخضع أحيانا لمزاج الموظفين ولهواجس ومحاوف كبار المسؤولين ولإنحيازات الرأي عند رئيس الوزراء.
وعلي مستوي الإتصال بأهل الضفة الغربية والإرتباط بهم ترصد إنتكاسة واضحة علي صعيد تعليمات فك الإرتباط التي يحصل الان تشدد في تطبيقها يصل لمستوي المساس بحقوق الإنسان دون ان يفهم لماذا الآن؟ وهو سؤال يتردد علي لسان كل الحائرين إزاء هذه المزاجية في الأجندة الحكومية.

التعليقات