الحكومة الأردنية تبقي على المقاعد الستة للنساء في البرلمان
غزة-دنيا الوطن
خيمت أجواء الإحباط وعدم الرضا على القطاع النسائي الأردني خصوصًا بعد تخصيص ستة مقاعد للنساء في الانتخابات النيابية القادمة التي تجرى في العشرين من تشرين الثاني / نوفمبر المقبل موعدًا لاختيار أعضاء مجلس نواب الخامس العشر. وبذلك لم يتم تعديل القانون السابق الخاص بمشاركة المرأة في العملية السياسية، علمًا أن الحركة النسائية كانت تهدف إلى رفع نسبة المشاركة إلى 20%.
وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة المحامية أسمى خضر أن " الأمل كان معقودًا لدينا كقطاعات ومنظمات نسائية زيادة مقاعد الكوتا لتصبح 20% كما جاء في قانون البلديات لكي نضمن وجود كتلة نسائية مؤثرة في مجلس النواب القادم، لكن إبقاء الوضع كما هو عليه ستة مقاعد نسائية يدلل على إفراز نائبات لا علاقة لهن بالعمل السياسي ". وأكدت أن على النساء المشاركة ترشيح أنفسهن على قائمة التنافس الحر وعدم الاستسلام لهذه النسبة الضئيلة التي ستكون لفئات نسائية بعيدات كل البعد عن النشاط السياسي والتشريعي. حيث كان من الملاحظ ضعف أداء النساء في البرلمان المنحل وعدم قدرتهن على خدمة القطاع النسائي بتشريعات وقوانين تعزز مشاركة دور المرأة .
ولكن حقيقة الأسباب من وراء عدم التعديل كثيرة، وتنطلق من عدة زوايا أخذها رئيس الوزراء الأردني الدكتور معروف بالإعتبار. وبدورها، كشفت رئيسة مجلس تحرير جريدة الأنباط اليومية الدكتورة رلى الحروب في حديث لـ"إيلاف " ابرز هذه الأسباب، فإن "تعديل الكوتا كما كان يتداول في الأوساط النسائية بتخصيص مقعد لكل محافظة حيث يصبح 12مقعدًا نسائيًا غير ممكن"، لأن باب التعديل سيخلق مشاكل ومطالبات خاصة من قبل الأحزاب، وكذلك ذوي الاحتياجات الخاصة على غرار المساواة مع المرأة خصوصًا أن تلك الفئات لا تمثيل لها في البرلمان بحسب ما ذكرت الحروب. وأشارت الى أن "صاحب القرار في الأردن لا يزال غير مقتنع وليس لديه الثقة في قدرة النساء التشريعية وخبرتهن كما يبدو ". ومن الأسباب الجوهرية بعدم التعديل لهذا النظام، قالت إن الحكومة تنتظر نتائج مشاركة النساء في البلديات خصوصًا بعد تخصيص 20% للنساء في الانتخابات البلدية. لكن الدكتور الحروب رأت أن هذا السبب غير مقنع ولا يجوز الحكم على دور النساء في البلديات التي دورها لا يزال خدماتي، على الرغم من المناداة الأخيرة بأنه تنموي، وتعميم هذا على دورها في البرلمان غير مصنف بحق المرأة الأردنية خصوصًا أن هناك اختلاف وفرق في الحالتين ".
وكذلك من الأسباب التي حالت دون التعديل بحسب الدكتورة الحروب " شخصية رئيس الوزراء الأردني وخليفته العسكرية تحول دون رغبته في تعزيز المشاركة النسائية مدللة على ذلك بأن حكومته لم تضم غير إمرأة واحدة (سهير العلي وزيرة التخطيط ) على عكس الحكومات السابقة التي كانت تضم 4 وبعضه 5 ".
واعتبرت أن الكوتا النسائية في البرلمان ما هي إلا ديكور تجميلي، علاوة عن أنها دون سقف الطموح النسائي خصوصا أنها وجدت لتكون بمثابة دعم ايجابي لتعزيز دور المرأة ومشاركته في العمل السياسي.
في السياق ذاته، إعتقدت العين مي أبو السمن أمينة سر تجمع المرأة الوطني الأردني وجود نظام الكوتا في قوانين الانتخاب انه " حل موقت من أجل دعم وجود المرأة في مختلف المواقع السياسية والتشريعية للوصول عبر التنافس الحر إلى قبة البرلمان. ومن الواضح البقاء على عدد ستة مقاعد للنساء في البرلمان انه قرار غير عادل لنساء الأردن ويحول دون تحقيق دورهن في التشريع والتغير والعمل ضمن كتلة واحدة مؤثرة تحت قبة البرلمان بحسب أبو السمن. وبخصوص تجربة النساء في البرلمان السابق اللواتي حصدن مقاعد الكوتا، قالت إن الكوتا أفرزت نساء لا علاقة لهن بالعمل السياسي، ولسن من رحم المنظمات النسائية. فكانت النتيجة الوقوف ضد تشريعات تدعم المرأة والسعي وراء مصالح شخصية لا تخدم القطاع النسائي لا من قريب ولا بعيد، واقتصر دورهن كذلك تقديم خدمات للناخبين ولم يدعمن خلال وجودهن الأربع سنوات أي قضية نسائية، خصوصًا أن عملهن كان موزعًا على الكتل وليس ضمن كتلة واحدة.
غير أن رئيسة اتحاد المرأة الأردنية آمنة الزعبي، قالت إن الكوتا المخصصة للنساء في نظام الانتخاب للبرلمان "ضربة موجعة وخيبة أمل للنساء الأردنيات غير متوقعة " لا سيما في ظل الوعود الحكومية بتعديل هذه النسبة في الاجتماعات التي عقدت بهذا الخصوص. والواضح أن تخصيص ستة مقاعد للنساء في البرلمان هو قرار غير عادل بحسب وصف الزعبي. معتبرة انه " ظالم ومجحف بحق النساء اللواتي لديهن الثقافة السياسية والخبرة الاجتماعية ". وتسألت "لماذا هذا الشكل من التميز المجحف بحق المرأة الأردنية في نظام الانتخاب البرلماني، على الرغم من أن الحكومة خصصت كوتا 20 % للنساء في قانون الانتخابات البلدية.
ولكن في ظل هذا القرار لا يسعنا كمنظمات نسائية غير المراهنة بوعي أبناء المجتمع الأردني من الناخبين باختيار نساء قادرات على التغير والتشريع بما يخدم مصلحة المجتمع رجالاً ونساءً، وفق الزعبي.
وحول توقعات القيادات النسائية لنوعية النساء الفائزات في المجلس النيابي القادم (الخامس عشر) اجمعن على أن في ظل صورة الكوتا الحالية ستفرز نساء لا علاقة لهن بالعمل السياسي والتشريعي ، أو لديهن توجهات حزبية أو خبرة في العمل الاجتماعي، وكما انها "ستفرز نساء لسن عضوات في المنظمات النسائية والحركات النسائية المختلفة.
من جانبها، علقت النائبة السابقة (مرشحة حزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان الأردني) حياة المسيمي على القرار انه " كان متوقعًا خصوصًا أن النظام لم يتم تعديل أي بنوده ". حيث انه " من غير المعقول تعديل نسبة الكوتا وعدم تعديل ثغرات أخرى في النظام ".
لافتة إلى أن " حالة إبقاء ستة مقاعد ستؤدى الى نتيجة وصول سيدات من دوائر ضيقة وصغيرة وليس من المدن والدوائر الكبيرة ". غير اذا قررت الحكومة إتباع آلية احتساب الأصوات بطريقة كما هو سائد حاليًا بحسب المسيمي. واتفقت الدكتورة الحروب مع ما ذهبت إليه المسيمي بخصوص تغير آلية احتساب أصوات الكوتا النسائية لضمان وصول نساء يتمتعن بخبرة العمل السياسي والتشريعي.
وتشرح الدكتورة حروب آلية احتساب الكوتا في هذا النظام وفق 5-2 من أصوات الدائرة، ضاربة مثال اذا حصلت مرشحة في منطقة على 300 صوتًا مثلاً تفوز بالمعقد، في حين سيدة حاصلة على 4000 صوت في أحدى الدوائر الانتخابية لا تفوز بسبب احتسابه على أساس الأصوات وليس على أساس النسبة والتناسب في عدد الناخبين أصوات بأعلى الأصوات وليس كعدد ناخبين ".
وبخصوص ترشيحها قالت المسيمي إن هذا القرار يعود إلى الحزب اذا قرر المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة ومن يختار أي ليس قرارًا فرديًا.
والواضح أن الهيئات النسائية ليس لديهن أي خطوات اعتراض على القرار ومحاولة الحصول على حصة مقاعد إضافية، لأن عامل الزمن يحول دون ذلك لكنهن طالبن "النساء اللواتي يجدن بأنفسهن الكفاءة خوض غمار الانتخابات البرلمانية القادمة ضمن قائمة التنافس الحر".
خيمت أجواء الإحباط وعدم الرضا على القطاع النسائي الأردني خصوصًا بعد تخصيص ستة مقاعد للنساء في الانتخابات النيابية القادمة التي تجرى في العشرين من تشرين الثاني / نوفمبر المقبل موعدًا لاختيار أعضاء مجلس نواب الخامس العشر. وبذلك لم يتم تعديل القانون السابق الخاص بمشاركة المرأة في العملية السياسية، علمًا أن الحركة النسائية كانت تهدف إلى رفع نسبة المشاركة إلى 20%.
وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة المحامية أسمى خضر أن " الأمل كان معقودًا لدينا كقطاعات ومنظمات نسائية زيادة مقاعد الكوتا لتصبح 20% كما جاء في قانون البلديات لكي نضمن وجود كتلة نسائية مؤثرة في مجلس النواب القادم، لكن إبقاء الوضع كما هو عليه ستة مقاعد نسائية يدلل على إفراز نائبات لا علاقة لهن بالعمل السياسي ". وأكدت أن على النساء المشاركة ترشيح أنفسهن على قائمة التنافس الحر وعدم الاستسلام لهذه النسبة الضئيلة التي ستكون لفئات نسائية بعيدات كل البعد عن النشاط السياسي والتشريعي. حيث كان من الملاحظ ضعف أداء النساء في البرلمان المنحل وعدم قدرتهن على خدمة القطاع النسائي بتشريعات وقوانين تعزز مشاركة دور المرأة .
ولكن حقيقة الأسباب من وراء عدم التعديل كثيرة، وتنطلق من عدة زوايا أخذها رئيس الوزراء الأردني الدكتور معروف بالإعتبار. وبدورها، كشفت رئيسة مجلس تحرير جريدة الأنباط اليومية الدكتورة رلى الحروب في حديث لـ"إيلاف " ابرز هذه الأسباب، فإن "تعديل الكوتا كما كان يتداول في الأوساط النسائية بتخصيص مقعد لكل محافظة حيث يصبح 12مقعدًا نسائيًا غير ممكن"، لأن باب التعديل سيخلق مشاكل ومطالبات خاصة من قبل الأحزاب، وكذلك ذوي الاحتياجات الخاصة على غرار المساواة مع المرأة خصوصًا أن تلك الفئات لا تمثيل لها في البرلمان بحسب ما ذكرت الحروب. وأشارت الى أن "صاحب القرار في الأردن لا يزال غير مقتنع وليس لديه الثقة في قدرة النساء التشريعية وخبرتهن كما يبدو ". ومن الأسباب الجوهرية بعدم التعديل لهذا النظام، قالت إن الحكومة تنتظر نتائج مشاركة النساء في البلديات خصوصًا بعد تخصيص 20% للنساء في الانتخابات البلدية. لكن الدكتور الحروب رأت أن هذا السبب غير مقنع ولا يجوز الحكم على دور النساء في البلديات التي دورها لا يزال خدماتي، على الرغم من المناداة الأخيرة بأنه تنموي، وتعميم هذا على دورها في البرلمان غير مصنف بحق المرأة الأردنية خصوصًا أن هناك اختلاف وفرق في الحالتين ".
وكذلك من الأسباب التي حالت دون التعديل بحسب الدكتورة الحروب " شخصية رئيس الوزراء الأردني وخليفته العسكرية تحول دون رغبته في تعزيز المشاركة النسائية مدللة على ذلك بأن حكومته لم تضم غير إمرأة واحدة (سهير العلي وزيرة التخطيط ) على عكس الحكومات السابقة التي كانت تضم 4 وبعضه 5 ".
واعتبرت أن الكوتا النسائية في البرلمان ما هي إلا ديكور تجميلي، علاوة عن أنها دون سقف الطموح النسائي خصوصا أنها وجدت لتكون بمثابة دعم ايجابي لتعزيز دور المرأة ومشاركته في العمل السياسي.
في السياق ذاته، إعتقدت العين مي أبو السمن أمينة سر تجمع المرأة الوطني الأردني وجود نظام الكوتا في قوانين الانتخاب انه " حل موقت من أجل دعم وجود المرأة في مختلف المواقع السياسية والتشريعية للوصول عبر التنافس الحر إلى قبة البرلمان. ومن الواضح البقاء على عدد ستة مقاعد للنساء في البرلمان انه قرار غير عادل لنساء الأردن ويحول دون تحقيق دورهن في التشريع والتغير والعمل ضمن كتلة واحدة مؤثرة تحت قبة البرلمان بحسب أبو السمن. وبخصوص تجربة النساء في البرلمان السابق اللواتي حصدن مقاعد الكوتا، قالت إن الكوتا أفرزت نساء لا علاقة لهن بالعمل السياسي، ولسن من رحم المنظمات النسائية. فكانت النتيجة الوقوف ضد تشريعات تدعم المرأة والسعي وراء مصالح شخصية لا تخدم القطاع النسائي لا من قريب ولا بعيد، واقتصر دورهن كذلك تقديم خدمات للناخبين ولم يدعمن خلال وجودهن الأربع سنوات أي قضية نسائية، خصوصًا أن عملهن كان موزعًا على الكتل وليس ضمن كتلة واحدة.
غير أن رئيسة اتحاد المرأة الأردنية آمنة الزعبي، قالت إن الكوتا المخصصة للنساء في نظام الانتخاب للبرلمان "ضربة موجعة وخيبة أمل للنساء الأردنيات غير متوقعة " لا سيما في ظل الوعود الحكومية بتعديل هذه النسبة في الاجتماعات التي عقدت بهذا الخصوص. والواضح أن تخصيص ستة مقاعد للنساء في البرلمان هو قرار غير عادل بحسب وصف الزعبي. معتبرة انه " ظالم ومجحف بحق النساء اللواتي لديهن الثقافة السياسية والخبرة الاجتماعية ". وتسألت "لماذا هذا الشكل من التميز المجحف بحق المرأة الأردنية في نظام الانتخاب البرلماني، على الرغم من أن الحكومة خصصت كوتا 20 % للنساء في قانون الانتخابات البلدية.
ولكن في ظل هذا القرار لا يسعنا كمنظمات نسائية غير المراهنة بوعي أبناء المجتمع الأردني من الناخبين باختيار نساء قادرات على التغير والتشريع بما يخدم مصلحة المجتمع رجالاً ونساءً، وفق الزعبي.
وحول توقعات القيادات النسائية لنوعية النساء الفائزات في المجلس النيابي القادم (الخامس عشر) اجمعن على أن في ظل صورة الكوتا الحالية ستفرز نساء لا علاقة لهن بالعمل السياسي والتشريعي ، أو لديهن توجهات حزبية أو خبرة في العمل الاجتماعي، وكما انها "ستفرز نساء لسن عضوات في المنظمات النسائية والحركات النسائية المختلفة.
من جانبها، علقت النائبة السابقة (مرشحة حزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان الأردني) حياة المسيمي على القرار انه " كان متوقعًا خصوصًا أن النظام لم يتم تعديل أي بنوده ". حيث انه " من غير المعقول تعديل نسبة الكوتا وعدم تعديل ثغرات أخرى في النظام ".
لافتة إلى أن " حالة إبقاء ستة مقاعد ستؤدى الى نتيجة وصول سيدات من دوائر ضيقة وصغيرة وليس من المدن والدوائر الكبيرة ". غير اذا قررت الحكومة إتباع آلية احتساب الأصوات بطريقة كما هو سائد حاليًا بحسب المسيمي. واتفقت الدكتورة الحروب مع ما ذهبت إليه المسيمي بخصوص تغير آلية احتساب أصوات الكوتا النسائية لضمان وصول نساء يتمتعن بخبرة العمل السياسي والتشريعي.
وتشرح الدكتورة حروب آلية احتساب الكوتا في هذا النظام وفق 5-2 من أصوات الدائرة، ضاربة مثال اذا حصلت مرشحة في منطقة على 300 صوتًا مثلاً تفوز بالمعقد، في حين سيدة حاصلة على 4000 صوت في أحدى الدوائر الانتخابية لا تفوز بسبب احتسابه على أساس الأصوات وليس على أساس النسبة والتناسب في عدد الناخبين أصوات بأعلى الأصوات وليس كعدد ناخبين ".
وبخصوص ترشيحها قالت المسيمي إن هذا القرار يعود إلى الحزب اذا قرر المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة ومن يختار أي ليس قرارًا فرديًا.
والواضح أن الهيئات النسائية ليس لديهن أي خطوات اعتراض على القرار ومحاولة الحصول على حصة مقاعد إضافية، لأن عامل الزمن يحول دون ذلك لكنهن طالبن "النساء اللواتي يجدن بأنفسهن الكفاءة خوض غمار الانتخابات البرلمانية القادمة ضمن قائمة التنافس الحر".

التعليقات