أبو إياد..من صاحب مصنع خياطة في غزة إلى بائع على بسطة سجائر
غزة-دنيا الوطن
خلف صندوق زجاجي صغير قرب شارع "الترانس" في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، جلس أبو إياد "49 عاما" يبيع السجائر ليحصل على عدة شواقل لعلها تسعف ثلاجته التي باتت فارغة إلا من الماء المثلج، وبعض البيضات.
أبو إياد كان قبل شهرين فقط صاحب مصنع خياطة يعمل فيه ثلاثون شخصا، ولكن سوء الأحوال الاقتصادية الذي أعقب سيطرة حماس على قطاع غزة، والحصار الذي يفرضه العالم أجبره على بيع السجائر، كحال عشرات المواطنين الذين ينتشرون في كل ناصية وكل شارع.
وكانت حركة حماس قد سيطرت على قطاع غزة من خلال الحسم العسكري قبل أقل من ثلاثة أشهر، الأمر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية بزعامة محمود عباس انقلابا على الشرعية، فيما قابلته إسرائيل والولايات المتحدة ودول أوروبا بعقاب جماعي أغلقت بموجبه المعابر والحدود وتوقفت المساعدات الإنسانية عن أهالي القطاع.
وقد اضطر عشرات الفلسطينيين من سكان قطاع غزة للبحث عن أعمال بديلة لأعمالهم التي توقفت بفعل الحصار، فلم يجد أكثرهم إلا عمل صناديق زجاجية لبيع السجائر.
يقول أبو إياد: كان عندي مصنع خياطة كبير، أغلقته قبل أقل من ثلاثة أشهر بسبب إغلاق معبر كارني ووقف تصدير الأقمشة، واضطررت اليوم لبيع السجائر كي أحصل على قوت الأولاد".
ويوضح أبو إياد أن مصنعه كان يعمل فيه ثلاثون عاملا، وكان يكسب مبالغ كبيرة من هذه المهنة، لكنه أغلقه، وينتظر أن تتحسن الظروف وتفتح المعابر ليعيد تشغيله.
ويتابع: بحثت عن عمل آخر لكن دون جدوى، كل المهن متوقفة، لا يوجد مواد خام تدخل القطاع، عمل البناء والبلاط متوقف بسبب عدم وجود الأسمنت، فلم أجد حلا إلا بيع السجائر كما فعل الكثيرون".
وعن المبلغ الذي يحصله من وراء بيع السجائر، قال أبو إياد: أبيع في اليوم من 15 إلى 20 صندوق دخان من جميع الأنواع، تربح هذه الصناديق 15 شيكل فقط، ضعف هذا المبلغ 6 مرات كان يأخذه اصغر عامل عندي في المصنع".
ويشير إلى أن أغلب المدخنين يقبلون على شراء أرخص نوع من السجائر، فيما يفضل بعضهم شراء سيجارتين أو ثلاثة، بسبب عدم قدرته على شراء صندوق كامل.
يتابع أبو إياد بالقول: الوضع الاقتصادي صعب على كل المواطنين، بائع السجائر والمشتري، وبائع الملابس والفواكه، أنا هنا قريب من سوق مخيم جباليا وأرى حركة الشراء والبيع، قليل من الناس من يشتري".
مأساة أبو إياد ليست الوحيدة في قطاع غزة، ولربما يكون حاله أفضل بكثير من غيره لا يجد ثمن رغيف خبز في ظل حصار خانق لا يعلم أحد متى سيتفكك!!
خلف صندوق زجاجي صغير قرب شارع "الترانس" في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، جلس أبو إياد "49 عاما" يبيع السجائر ليحصل على عدة شواقل لعلها تسعف ثلاجته التي باتت فارغة إلا من الماء المثلج، وبعض البيضات.
أبو إياد كان قبل شهرين فقط صاحب مصنع خياطة يعمل فيه ثلاثون شخصا، ولكن سوء الأحوال الاقتصادية الذي أعقب سيطرة حماس على قطاع غزة، والحصار الذي يفرضه العالم أجبره على بيع السجائر، كحال عشرات المواطنين الذين ينتشرون في كل ناصية وكل شارع.
وكانت حركة حماس قد سيطرت على قطاع غزة من خلال الحسم العسكري قبل أقل من ثلاثة أشهر، الأمر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية بزعامة محمود عباس انقلابا على الشرعية، فيما قابلته إسرائيل والولايات المتحدة ودول أوروبا بعقاب جماعي أغلقت بموجبه المعابر والحدود وتوقفت المساعدات الإنسانية عن أهالي القطاع.
وقد اضطر عشرات الفلسطينيين من سكان قطاع غزة للبحث عن أعمال بديلة لأعمالهم التي توقفت بفعل الحصار، فلم يجد أكثرهم إلا عمل صناديق زجاجية لبيع السجائر.
يقول أبو إياد: كان عندي مصنع خياطة كبير، أغلقته قبل أقل من ثلاثة أشهر بسبب إغلاق معبر كارني ووقف تصدير الأقمشة، واضطررت اليوم لبيع السجائر كي أحصل على قوت الأولاد".
ويوضح أبو إياد أن مصنعه كان يعمل فيه ثلاثون عاملا، وكان يكسب مبالغ كبيرة من هذه المهنة، لكنه أغلقه، وينتظر أن تتحسن الظروف وتفتح المعابر ليعيد تشغيله.
ويتابع: بحثت عن عمل آخر لكن دون جدوى، كل المهن متوقفة، لا يوجد مواد خام تدخل القطاع، عمل البناء والبلاط متوقف بسبب عدم وجود الأسمنت، فلم أجد حلا إلا بيع السجائر كما فعل الكثيرون".
وعن المبلغ الذي يحصله من وراء بيع السجائر، قال أبو إياد: أبيع في اليوم من 15 إلى 20 صندوق دخان من جميع الأنواع، تربح هذه الصناديق 15 شيكل فقط، ضعف هذا المبلغ 6 مرات كان يأخذه اصغر عامل عندي في المصنع".
ويشير إلى أن أغلب المدخنين يقبلون على شراء أرخص نوع من السجائر، فيما يفضل بعضهم شراء سيجارتين أو ثلاثة، بسبب عدم قدرته على شراء صندوق كامل.
يتابع أبو إياد بالقول: الوضع الاقتصادي صعب على كل المواطنين، بائع السجائر والمشتري، وبائع الملابس والفواكه، أنا هنا قريب من سوق مخيم جباليا وأرى حركة الشراء والبيع، قليل من الناس من يشتري".
مأساة أبو إياد ليست الوحيدة في قطاع غزة، ولربما يكون حاله أفضل بكثير من غيره لا يجد ثمن رغيف خبز في ظل حصار خانق لا يعلم أحد متى سيتفكك!!

التعليقات