عاجل

  • غوتيريش: قلقون من التصريحات التي تشير إلى أن شعوبا أو حضارات بأكملها قد تحمل تبعات قرارات سياسية وعسكرية

  • غوتيريش: لا هدف عسكريا يبرر التدمير الشامل للبنية التحتية لأي مجتمع أو تعمد إلحاق المعاناة بالمدنيين

  • مصادر عبرية: هبوط مروحية إنقاذ لجيش الاحتلال في مستشفى "زيف" داخل مدينة صفد بعد قدومها من جنوب لبنان

  • مصدر في مطار بغداد: هجوم مزدوج على معسكر الدعم اللوجستي غربي العاصمة

  • مصدر في مطار بغداد: هجوم مزدوج على معسكر الدعم اللوجستي غربي العاصمة

  • مصادر عبرية: هبوط مروحية إنقاذ لجيش الاحتلال في مستشفى "زيف" داخل مدينة صفد بعد قدومها من جنوب لبنان

  • الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرة معادية من طراز لوكاس وأخرى استطلاعية في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد

  • الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرة معادية من طراز لوكاس وأخرى استطلاعية في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد

  • رويترز عن مصادر أمنية: صواريخ تستهدف منشأة دبلوماسية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي وتصاعد الدخان

  • اندلاع مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام قرية عورتا جنوب شرق نابلس

  • قوات الاحتلال تقتحم بلدتي سعير والشيوخ شمال شرق الخليل

  • مسؤول إيراني كبير لرويترز: إيران جاهزة للسلام وكذلك للحرب

  • الإسعاف الإسرائيلي: إصابة شخصين إثر سقوط شظايا اعتراضات صاروخية في بئر السبع

  • الإسعاف الإسرائيلي: إصابة شخصين إثر سقوط شظايا اعتراضات صاروخية في بئر السبع

  • الجيش الإسرائيلي: نتوقع اشتداد الهجمات الصاروخية على إسرائيل في الساعات المقبلة

مهرجان شعبي تضامنا مع قرية عاطوف المهددة بالاقتلاع

عاطوف – طمون-دنيا الوطن-خالد منصور

عاطوف قرية فلسطينية شفا غورية، تقع على بعد 3 كيلومترات شرقي بلدة طمون.. يسكنها بضع عشرات من العائلات التي تعتاش على فلاحة الأراضي وتربية الماشية.. أرضها سهلية امتداد لسهل البقيعة احد أخصب سهول فلسطين.. أنشب الاستيطان مخالبه في أرضها منذ بداية الاحتلال عام 1967، وأقام العديد من المستوطنات على أراض عربية تعود ملكيتها لأهالي عاطوف وطمون وطوباس.. ولان عاطوف هي الأقرب لتلك المستعمرات الملعونة-- فقد نالها من الأذى الشيء الكثير، حيث يقوم المستوطنون سنويا-- وبحماية قوات الجيش-- بإتلاف مزارع السكان وحرق محاصيلهم.. كما وتصل دبابات الجيش أحيان كثيرة إلى مداخل منازل القرية أثناء التدريبات والمناورات العسكرية التي تجريها قوات الاحتلال في تلك المنطقة بشكل دائم.. ويقوم المحتلون يوميا بإرهاب السكان، للضغط عليهم لإجبارهم على الرحيل من مواقع سكناهم، كي يستولي عليها الجيش في مسعى لتطهير الأغوار كليا من أصحابه العرب.. وتعاني قرية عاطوف من العديد من المشاكل أهمها-- انعدام المياه سواء اللازمة للشرب أو اللازمة للزراعة، كما وان مربي المواشي يتعرضون بشكل دائم لملاحقة دوريات الاحتلال، التي تطردهم من المراعي بحجة ان مناطق رعيهم مناطق عسكرية مغلقة..

لهذه الأسباب كلها-- وانطلاقا من رسالتها الوطنية-- قررت الإغاثة الزراعية وبالتعاون مع جمعيتي تنمية الشباب والمهندسين الزراعيين-- استهداف القرية بخدمات المخيم الدولي السادس للمتطوعين.. حيث عمل 30 متطوعا فلسطينيا ودوليا لمدة ستة أيام متتاليات، في زراعة الأشجار الحرجية والمثمرة في ساحات وأراضي البلدة، وأقاموا الجدران الاستنادية وعملوا على تجميل المنظر العام ودهان المجلس القروي، وأقاموا يوما مفتوحا لأطفال القرية، حيث ادخلوا الفرحة والبهجة للأطفال المعذبين المحرومين من ابسط أشكال الرفاهية.. وقد قررت إدارة المخيم التطوعي-- وفي سبيل تسليط الأضواء على هذه القرية العزلاء المنسية .. قررت إعلان يوم 23/8/2007 يوما وطنيا تضامنا مع هذه البلدة المهددة بالاقتلاع، والرابضة بجوار المنطقة التي تخطط حكومة الاحتلال لبناء الجدار الشرقي عليها، لتغلق مناطق الأغوار بالكامل، تمهيدا للاستيلاء عليها وتهويدها.. وبالفعل وضع المتطوعون خطة عمل لإنجاح يوم التضامن، وتحركت إدارة المخيم وبالتعاون مع عدد من كوادر الإغاثة الزراعية، بشكل فعال وقوي وتم توجيه الدعوات لكافة المؤسسات الأهلية والرسمية، ولكل نشطاء العمل الوطني والجماهيري في محافظتي طوباس وجنين.. وفي يوم 23/8/2007 وعند الساعة الحادية عشر صباحا-- وفي ظروف مناخية عصيبة جدا، حيث درجات الحرارة العالية التي تحرق كل شيء .. تجمع ما يزيد عن خمسمائة مواطن من مختلف المواقع السكانية في منطقتي طوباس وجنين، وتوافد كذلك عدد من ممثلي المؤسسات والدوائر الرسمية.. والتقى الجميع في ساحة المدرسة التي تم تغطية جدرانها بعشرات اللافتات التي تحمل الشعارات الوطنية، ووقف الجميع في الساحة المكشوفة دون أي واق لهم من أشعة الشمس الحارقة العمودية .. وبعد جولة في معرض المنتوجات اليدوية والغذائية الذي أقامته نوادي المرأة الريفية وجمعيات التوفير والتسليف وجمعيات نسوية أخرى-- بدا مهرجان خطابي استهل بالنشيد الوطني، ثم ألقى السيد محمد بشارات رئيس بلدية طمون كلمة أهالي المنطقة، موجها التحية للإغاثة الزراعية وللمتطوعين الفلسطينيين والدوليين، ثم تحدث عن مشاكل واحتياجات المنطقة والمخاطر التي تواجهها، مذكرا الجمهور بأنه وفي الوقت الذي يقام فيه هذا المهرجان-- تقوم جرافات الاحتلال وبحماية قوات معززة من جيش الاحتلال-- بهدم منازل السكان في قرية الحديدية المجاورة، والتي تعيش نفس الظروف القاسية.. ثم تحدث خالد منصور ممثلا عن الإغاثة الزراعية وعن جمعية تنمية الشباب واللجان الشعبية لمقاومة الجدار، حيث حيا صمود أهل عاطوف وقال : جئنا هنا لنسلط الضوء على هذه المنطقة المهمشة، ولنقول لمزارعيها ورعاة الماشية فيها نحن معكم بالأفعال وليس بالأقوال، وسنسهم لاحقا بما نقدر عليه وبما يتوفر لنا من إمكانيات في تعزيز صمودكم وتنمية مناطقكم.. وأضاف أيضا : إننا نحاول بعملنا هذا إعادة توجيه البوصلة الوطنية، لتعود من جديد تشير إلى الهم الوطني.. والنضال المشرف ضد الاحتلال.. والتصدي الحازم العنيد لمشاريعه الخطيرة.. إننا نعيد إلى نضالنا وجهه المشرق.. حيث المعركة الأولى والاهم هي المعركة ضد الاحتلال.. وهي التي تستوجب منا جميعا حشد كل الطاقات لها.. وتتطلب الإسراع بتوحيد الصفوف الوطنية.. والكف عن الصراعات الدموية الداخلية.. التي أرهقت شعبنا وأضعفت مقاومته وأهدرت طاقاته.. واختتم كلمته بالقول: أيها الناس الطيبين.. أيها المنغرسون في الأرض.. أيها التواقون للخلاص من نير الاحتلال.. صمودنا وكفاحنا حتما سيفشل ما يخطط له عدونا.. ونحن ومع كل شجرة نغرسها.. ومع كل مساحة من الأرض نفتلحها.. ومع اجتذاب كل مواطن ومالك للأرض كي يعود إليها.. نفشل مخططات العدو.. ثم تحدث برهان جرار باسم المتطوعين موجها التحية لصمود أهل عاطوف، ومؤكدا على ان المتطوعين الذين جاءوا من مختلف مناطق الضفة ومن العديد من الدول الأوروبية.. جاءوا من اجل دعم سكان هذه المنطقة المهمشة، وليقولوا لسكانها ان هناك من يقف معكم ومن يهتم بأمركم.. كما وتحدث عن تجربة العمل والتعايش مع السكان، حيث وكما قال: قوبل المتطوعون بالترحاب والحفاوة، واظهر لهم السكان كرمهم العربي الأصيل.. وقد شدد ممثل المتطوعين على ان احتياجات المنطقة والسكان كثيرة، الأمر الذي يتطلب حشد جهود مؤسسات عديدة، لتحسين مستوى الخدمات وتنمية المنطقة، وأكد على ضرورة قيام السلطة الوطنية بواجباتها تجاه هذه المنطقة وكافة المناطق المهددة بالاستيطان والجدار.. هذا وقدم مجموعة من الأطفال مسرحية هادفة تتحدث عن الصمود والكفاح ..وقد أدار المهرجان وقام بعرافته المتطوعان-- إيهاب جرادات وشمس محمد..

وفي نهاية المهرجان سار المشاركون-- من نساء ورجال وأطفال-- بمسيرة اتجهت من مدرسة البلدة إلى المجلس القروي، حيث هتف المشاركون بالشعارات الوطنية والحماسية، المنددة بالاستيطان والجدار، والمؤكدة على ضرورة مواصلة الصمود والمقاومة ومواجهة كل أشكال القمع التي تمارسها حكومة الاحتلال الهادفة لتهجير السكان واقتلاعهم من جذورهم..

التعليقات