كويتيات تحت العشرين يخشين العنوسة

كويتيات تحت العشرين يخشين العنوسة
غزة-دنيا الوطن

مشاكل المراهقات متعددة، ولا يمكن حصرها، فغالبيتهن يخشين شبح العنوسة، ما يدفعهن إلى البحث عن شاب يحمل مواصفات خاصة، فيخضن تجارب قاسية يخرجن منها في الغالب بجراح مؤلمة، ومن ضمن ما يؤرقهن الصعوبات المادية، وتكاليف التسوق الباهظة. «سيدتي» انصتت إليهن واستمعت إلى مشاكلهن..

تقول حصة الشمري: من أهم المشاكل التي تزعج المراهقات هي الخوف من العنوسة، وحتى لا يفوت قطار العمر، على الرغم من أن الفتيات صغيرات السن، وعليهن الاهتمام بدراستهن والتخطيط للمستقبل العلمي والمهني وتنمية المهارات الشخصية.

المصروف الشخصي

وتشير لولوه المعتوق، إلى أن أهم المشاكل التي تواجه الفتيات تحت سن العشرين هي عدم القدرة على إدارة الأموال، والمصروف الشخصي، حيث أن غالبية الفتيات في هذه السن لا يستطعن التحكم في المصروف الشخصي، ويحببن التسوق بجميع أشكاله، فيجب على الفتيات في هذا العمر بالذات التعود على كيفية المحافظة على المصروف الشخصي والتصرف به بإحكام، حتى يعتدن على الاقتصاد والاعتدال في الصرف.

الموضة والإنترنت

وترى فاطمة، أن أهم ما يعانين منه هي المشاكل الدراسية، والتي تتعلق في صعوبة المرحلة الدراسية، وعدم تفهم طبيعة المواد الدراسية، وشرح المدرسة، بالإضافة إلى البيئة الدراسية، التي تكون أحياناً غير مشجعة للدراسة، كما أن الفتيات في هذه المرحلة لديهن اهتمامات كثيرة، أهمها الموضة والإنترنت، ويضيعن أوقاتهن بهما، مما يجعلهن في مصاف الراسبات في الدراسة، مما يؤثر على نفسيتهن، وهنا يبدأ الصراع النفسي والاجتماعي، الذي يخلق الكثير من المشاكل للفتيات، خصوصاً وأن هذه المرحلة تعتبر مرحلة المراهقة التي تتشكل فيها شخصية الفتاة، فيجب عليها تنمية قدراتها بمختلف المجالات حتى تصقل شخصيتها.

وتبين نوف المهنا، أن الفتيات في هذه المرحلة يعانين من عدم الاستقرار في كثير من الجوانب، أهمها الجانب العاطفي، فلاحظت أن أغلب الفتيات في مرحلة العشرينات يحلمن بأن يعشن قصة حب، وهذا ما يجعل العيادات النفسية مليئة بالمراجعين، وأكثرهم من الفتيات، كما أن الاستقرار المادي أمر مهم، فالفتاة في هذه المرحلة تعتمد بشكل كبير على الأهل، وترى أن المصروف ينتهي قبل أوانه، فإذا لم تجد المزيد قد تفكر في طرق أخرى للحصول على المال، منها السرقة، وأضافت المهنا: أرى أن هذه المرحلة هامة وحساسة جداً، وتحتاج إلى وازع ديني من قبل الأهل، وتوعية دائمة حتى تحسب الفتاة جميع خطواتها وتنتبه لكل ما تفعله، حتى تعيش بسعادة وسلام، بعيدة عن المشاكل النفسية والاجتماعية.

وتوضح نورة الشريدة، أن مرحلة العشرينات تعتبر مرحلة التحول في شخصية الفتاة، حيث تبدأ بتحمل المسؤولية في البيت والجامعة، فعدم الإحساس بالمسؤولية مشكلة تعاني منها الفتيات في هذا العمر، وذلك بسبب الاعتماد على الأهل والخدم في أغلب الأمور، وهذا ما يجعلهن غير قادرات على مواجهة الصعاب والمشاكل التي تواجههن، سواء في أمورهن الدراسية أو حياتهن الخاصة، فهذا العمر حساس ويجب على الأهل مراقبة أداء الفتيات وتنمية شخصياتهن في مختلف المجالات.

وتقول موضي الشويحان، إن من أهم المشاكل التي تمر بها الفتيات هي عدم الاستقرار النفسي، وعدم وجود ثقة في النفس، وعدم الاعتماد على النفس، فيكون الاعتماد الكلي على الوالدين، حيث تسعى الفتيات في هذه السن وراء المظاهر، فيبتعدن عن تعزيز إبداعاتهن وقدراتهن الذاتية. بالإضافة إلى أن هناك بعض الأهالي يربط مستقبل الفتاة بمن سيرتبط بها، فلا تراها كالشاب تخطط لمستقبل دراسي باهر وغير ذلك، بل تراها تفكر وتسعى للاقتران برجل يحمل مواصفات خاصة.

رأي المتخصصين

الدكتورة عالية شعيب، ترى أن أهم مشكلة تعاني منها المراهقات هي التأثر بالبيئة المحيطة بهن، خصوصاً محيط المدارس، وما يحيط بهن من وسائل إعلام، خاصة التلفزيون، والتي كلها تؤثر تأثيراً سلبياً عليهن، فمثلاً الأم تربي وتتعب في تربيتها لابنتها فإذا ما وصلت إلى سن المراهقة اختلطت بنوعيات من الفتيات اللاتي يكون لهن دور فاعل في انحراف البنات.

وأبدت شعيب استياءها من بعض وسائل الإعلام، وتقول هناك أمور سيئة نراها في وسائل الإعلام، وخاصة القنوات الفضائية، والتي تتأثر الفتاة المراهقة بنموذج الفتيات وتقاليع الموضة، وحتى ما تقدمه المسلسلات العربية من ظاهرة الزواج العرفي، رغم أننا في المجتمع الكويتي، والمجتمعات الخليجية بشكل عام ليس فيها هذه الظاهرة، إلا أنها تبدو ظاهرة في المجتمعات الأخرى العربية، ولا ندري هل ستزحف إلينا يوماً ما في المستقبل أم لا؟

وتؤكد شعيب: أن المراهقة ترى نفسها كبيرة تستخدم الموبايل، تلبس ملابس تعطيها شعوراً بأنها أنثى، تتصرف في أمور معينة على أنها عادية مثل «البوي فرند»، في حين أن الأهل يعتبرونه غير ذلك. وتدعو شعيب إلى الاستفادة من المثل الشعبي القائل «إن كبر ابنك خاويه» فينبغي التركيز على كيفية التعامل مع الأبناء المراهقين، لذا أقول للأمهات والآباء افهموا أبناءكم، صادقوهم. وتشير شعيب إلى ضرورة تفهم أولياء الأمور لماهية الأخطاء التي يقع فيها الأبناء، فالعقاب لن يأتي بنتيجة مهما حدث، فلابد من الاستماع إلى المراهقين.

الدكتورة سهام القبندي، «علم الاجتماع»، تقول: إن سن المراهقة تتميز بتغيير كامل في كيان المراهق، جسدياً وفسيولوجياً وداخلياً وخارجياً، خصوصاً أن الجسم يفرز هرمونات، والإنسان المراهق لا يشعر بإفراز هذه الهرمونات، لكنه يشعر بتغيير الحالة المزاجية، ولهذا تتغير ردود أفعاله نتيجة لهذا التغير الهرموني، فيشعر بالرغبة في العزلة. وبالرغبة في أن يعبر عن نفسه بشكل مغاير لما تعود عليه، ولذا يشعر الأهل بتغير سلوك الطفل المراهق، وعدم تفهم الأهل لهذا قد يذهب إلى الشكوك والظنون لمحاولة تفسير تغير سلوك المراهق. لكنه في الحقيقة يشعر بأنه يريد أن يجلس بمفرده.

وتلاحظ القبندي أن المراهق عندما يخالجه شعور عدم الاطمئنان إلى الأهل، وأن غالبية أفراد أسرته غير مدركين للتغيرات التي طرأت على حياته، يلجأ إلى مراهقين يقاربونه في السن ويندمج معهم، فإذا ما اندمج مع جماعة سيئة سينجرف في الطريق الذي يسلكونه.

وتؤكد القبندي أن مشاكل المراهقين تنبع من عدم إدراك الأسر لاحتياجات الجيل الجديد، مما يدفع البعض إلى الارتماء في أحضان الآخرين، ومن هنا تبدأ الأخطاء الفادحة، وبخاصة إذا انغمسوا في أعمال منافية للآداب.

التعليقات