ملابس السياسيين والتعبير عن السيطرة
غزة-دنيا الوطن
صورة السياسي اصبحت من اهم وسائل الدعاية والعلاقات العامة، والصورة تشمل الملبس وطريقة الحديث وحتى طريقة الاكل. فعندما ارتدى الرئيس كلينتون ربطة عنق تحمل شخصية ميكي ماوس، وجدت صورته طريقها لصفحات الجرائد، وعرفت مارغريت ثاتشر بالتايور المفصل ذي الخطوط المستقيمة وبحقيبة يدها المميزة، اما الرئيس الاميركي بوش فارتبطت صورته بالكاوبوي الاميركي خاصة عندما يرتدي القبعة على طريقة أهل تكساس والاحذية الجلدية ذات الرقبة. وفي تقرير لمجلة «ساينتفيك أميريكان ماين» اخيرا اعلن فريق من الاخصائيين النفسيين ان اختيار الملابس الملائمة عامل مهم في تكوين صورة الشخصية العامة في موقع قيادي. وحسب التقرير يؤكد العلماء ان القادة في سعيهم للتقرب من شعوبهم يغيرون صورتهم، وحتى ملابسهم وطريقة تصفيف الشعر، وهو ما يجعل السياسي يبدو وكأنه «واحد من الناس». ويضرب التقرير المثل برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر والرئيس الاميركي الحالي جورج بوش كمثلين تقليديين للسياسي الذي يهدف لكسب ود الجماهير، فثاتشر حسب تعليق البروفسور اليكس هاسلام من جامعة إكستر، «غيرت من طريقة ملبسها وتصفيف شعرها بل وحتى من طريقة كلامها لتصبح نموذج بريطانيا القوية».
أما الرئيس بوش فيرى هاسلام أنه بارتدائه للجينز والاحذية الجلدية ذات الرقبة الطويلة والقبعة يتقمص شخصية المواطن الاميركي العادي وحتى هفواته اصبحت ترد الى شخصيته البسيطة.
البحث الجديد يغير من المفهوم السائد عن مواصفات القادة والتي تشمل الجاذبية والذكاء ضمن مجموعة صفات من اللازم توافرها في القائد اينما كان. ذلك المفهوم تعرض للتغيير في الاعوام الاخيرة مع تطور اهمية الصورة في الاعلام. فأصبح من المهم للشخصية العامة فهم المجتمع وافراده قبل محاولة قيادته، حتى يصبح القادة، سواء كان ذلك في محيط العمل او المجتمع او حتى على الصعيد السياسي، فردا من المجموعة يتصرف مثلهم ويفكر مثلهم.
تميزت ثاتشر بلقب المرأة الحديدية ولكنها ايضا اشتهرت بملابسها وحقيبة يدها وخطت لنفسها طريقة مميزة في الملبس ظلت مطبوعة في الاذهان. ومن المعروف عن مصممة الازياء البريطانية فيفيان ويستوود اعجابها بطريقة ملبس ثاتشر، ونقل عنها قولها «بالنسبة لي فان مارغريث ثاتشر كانت دائما من اكثر نساء في العالم اناقة، فمظهرها يفرض شخصيتها بشكل قوي». وعبرت ويستوود أخيرا بانها تريد ان تتولى تصميم ملابس المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل، واضافت في حديث مع مجلة ستيرن «اذا كانت ميركل تريد ان تلبس من تصميماتي فانا استطيع اعطاءها الوعد بان تكون ملابسها انيقة ورصينة وتوحي بالقوة والنفوذ». واثارت ميركل منذ بداية عملها المقارنات مع ثاتشر، وتعتقد ويستوود بانها تستطيع تغيير مظهر ميركل من كونه بسيطا وعمليا وجعله «شيك» على طريقة ثاتشر.
وعلى صعيد العالم اصبحت اسماء مثل نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الاميركي وهيلاري كلينتون ترتبط ليس فقط بالشخصية القوية التي استطاعت احتلال مراكز مرموقة في الادارة الاميركية، فبجانب الشهرة السياسية اصبحت لتلك الاسماء ايضا شهرة في كيفية الربط بين الملبس المناسب والانيق والشخصية المؤثرة الطموحة. فقد ادركت تلك النساء ان وسائل الاعلام ستركز على مظهرهن مثلما تركز على أحاديثهن وأخبارهن. ويقول روبن بيرنستين، المحلل السياسي الاميركي، لصحيفة «بوست غازيت» ان «الجمهور قد يغفل النظر الى مظهر رجل تناثرت قشرة شعره على كتفيه، ولكنه لن يغفل التعليق اذا ظهرت امراة في المجال السياسي وهي ترتدي جوربا مثقوبا».
وتواجه النساء في المناصب العامة تحدي الموازنة بين الملبس الانثوي الذي يوحي في ذات الوقت بالقوة والنفوذ والرسمية. ويرى بعض المراقبين ان هيلاري كلينتون ونانسي بيلوسي استطاعتا الوصول الى حل وسط فاحتفظتا بالمظهر الانيق الانثوي جنبا الى جنب مع الشخصية المؤثرة.
ويؤكد مصمم الازياء ستان هيرمان لصحيفة الـ«بوست» ان بيلوسي فاجأت الجميع باختيار «ملابس متناسقة في تناغم واناقة» ولكنها ايضا تعكس احساسا بالنفوذ والقوة.
وتميزت بيلوسي بتايوراتها الانيقة المفصلة والاكسسوارت الهادئة، فقد رسمت لنفسها صورة حازت الاعجاب واكدت اهمية المظهر العام المدروس للشخصيات العامة وملاءمته للجو العام المحيط. ففي جولتها في الشرق الاوسط اثبتت بيلوسي ان الاناقة جزء من الشخصية مهما اختلف المكان. ففي جولتها تلك ارتدت بيلوسي تشكيلة من الوشاحات التي تناسب طبيعة المنطقة وتقاليدها، ولكن الوشاح في كل مرة كان منتقى بعناية ولم يكن فقط كمكمل للاناقة، مثل زوج من الأقراط أو عقد من اللؤلؤ. فوشاحاتها كانت اكثر ايحاء ومعنى من ذلك. فقد كانت تسمح لها ان تكون موضع احترام من جانب المضيفين، بينما كانت تحافظ على هويتها أمام الآخرين. وكانت تبدو في اطار شخصيتها الطبيعية بينما احتفظت بالقدرة على التحكم بالرسالة البصرية. وعلى العكس من بيلوسي لم تستطع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلق الاسلوب المناسب لها، فما زالت ملابسها تثير التعليقات لكونها غير مناسبة، فهي ترتدي الكثير من البذلات. وتعلق خبيرة الازياء كونستانس وايت لصحيفة «الغازيت» ان رايس تمثل لخبراء الازياء فرصة رائعة، فهي خامة جاهزة للتغيير، وتؤكد وايت ان اول شيء تنصح به رايس هو ارتداء الفساتين.
اما هيلاري كلينتون التي تابعت وسائل الاعلام تغير صورتها من المحامية ذات النظارات السميكة والشعر المجعد الى السيدة الاولى والمرشحة الرئاسية اخيرا ذات الابتسامة الجذابة والملابس الانيقة، فقد سجلت تقدما مميزا في اختياراتها، فغيرت طريقة قص شعرها وتميزت أزياؤها في الفترة الاخيرة بالألوان الجذابة والمتناسبة مع جسمها. وفي سباق الرئاسة الفرنسية الاخير تألقت المرشحة الرئاسية سيغولين رويال ليس فقط بحملتها الانتخابية بل ايضا بأسلوب ملبس هادئ واناقة جعلت وسائل الاعلام توليها اهتماما مضاعفا. وتدفقت المعلومات الشخصية عنها، فروي انها تفضل تصميمات مصمم غير معروف عالميا هو بول كا، رغم ان الاعتقاد السائد عنها هو انها انها لا تلبس سوى لدار «شانيل». وعندما سئلت في مناسبة عن هذا الأمر كان جوابها انها تنسقها مع قطع بسيطة من محلات «زارا» (المحل المفضل لابنتها). اللافت في سيغولين ايضا اختيارها الموفق للألوان، فهي على العكس من هيلاري كلينتون مثلا، لا تميل إلى الألوان الداكنة وتفضل عليها الفاتحة، وخصوصا الأبيض، لما يوحيه من براءة وصدق، وما يخلقه من مظهر أنيق وبسيط، إلى جانب ألوان فاتحة اخرى مثل الأخضر والبيج والأحمر. وحتى في هذه الحالة فهي تحرص على ان تنسقها مع الأبيض بشكل أو بآخر، وهو الأمر الذي لم يأت وليد الصدفة. فالألوان الفاتحة حسب الخبراء تضفي على الوجه إشراقا وشبابا، كما تنعمه، بينما تضفي الألوان الداكنة على الوجه صرامة وبعض القسوة، إلا إذا تمت مرافقتها بماكياج قوي، وهو ما يتعارض مع سياسة السياسيات عموما. هذه الإطلالة الناعمة لا تشعر أي أحد بالتهديد، وهنا تكمن سياسة سيغولين. تقول مصممة الاكسسوارات ماي لامور: «ميل سيغولين للون الأبيض طريقة يراد منها عكس صفاء أجندتها السياسية، فهي تريد خلق انطباع رقيق وهادئ لدى الناخبين. اعتقد انها باختيارها الألوان الفاتحة تريد ان تمنح إحساسا بالطمأنينة».
وعندما صعدت سيسيليا ساركوزي، سيدة فرنسا الاولى، درجات قصر الاليزية في يوم تنصيب زوجها نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا، لفتت الانظار اليها في رداء انيق من الساتان العاجي من تصميم دار «برادا»، واثبتت للجماهير انها يمكنها لبس الحلة المناسبة لمنصبها كزوجة لرئيس فرنسا خاصة ان من المعروف عنها تفضيلها للقمصان القطنية والبنطلونات العملية. وذلك ما يثبت أن لكل محفل الرداء المناسب له.




صورة السياسي اصبحت من اهم وسائل الدعاية والعلاقات العامة، والصورة تشمل الملبس وطريقة الحديث وحتى طريقة الاكل. فعندما ارتدى الرئيس كلينتون ربطة عنق تحمل شخصية ميكي ماوس، وجدت صورته طريقها لصفحات الجرائد، وعرفت مارغريت ثاتشر بالتايور المفصل ذي الخطوط المستقيمة وبحقيبة يدها المميزة، اما الرئيس الاميركي بوش فارتبطت صورته بالكاوبوي الاميركي خاصة عندما يرتدي القبعة على طريقة أهل تكساس والاحذية الجلدية ذات الرقبة. وفي تقرير لمجلة «ساينتفيك أميريكان ماين» اخيرا اعلن فريق من الاخصائيين النفسيين ان اختيار الملابس الملائمة عامل مهم في تكوين صورة الشخصية العامة في موقع قيادي. وحسب التقرير يؤكد العلماء ان القادة في سعيهم للتقرب من شعوبهم يغيرون صورتهم، وحتى ملابسهم وطريقة تصفيف الشعر، وهو ما يجعل السياسي يبدو وكأنه «واحد من الناس». ويضرب التقرير المثل برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر والرئيس الاميركي الحالي جورج بوش كمثلين تقليديين للسياسي الذي يهدف لكسب ود الجماهير، فثاتشر حسب تعليق البروفسور اليكس هاسلام من جامعة إكستر، «غيرت من طريقة ملبسها وتصفيف شعرها بل وحتى من طريقة كلامها لتصبح نموذج بريطانيا القوية».
أما الرئيس بوش فيرى هاسلام أنه بارتدائه للجينز والاحذية الجلدية ذات الرقبة الطويلة والقبعة يتقمص شخصية المواطن الاميركي العادي وحتى هفواته اصبحت ترد الى شخصيته البسيطة.
البحث الجديد يغير من المفهوم السائد عن مواصفات القادة والتي تشمل الجاذبية والذكاء ضمن مجموعة صفات من اللازم توافرها في القائد اينما كان. ذلك المفهوم تعرض للتغيير في الاعوام الاخيرة مع تطور اهمية الصورة في الاعلام. فأصبح من المهم للشخصية العامة فهم المجتمع وافراده قبل محاولة قيادته، حتى يصبح القادة، سواء كان ذلك في محيط العمل او المجتمع او حتى على الصعيد السياسي، فردا من المجموعة يتصرف مثلهم ويفكر مثلهم.
تميزت ثاتشر بلقب المرأة الحديدية ولكنها ايضا اشتهرت بملابسها وحقيبة يدها وخطت لنفسها طريقة مميزة في الملبس ظلت مطبوعة في الاذهان. ومن المعروف عن مصممة الازياء البريطانية فيفيان ويستوود اعجابها بطريقة ملبس ثاتشر، ونقل عنها قولها «بالنسبة لي فان مارغريث ثاتشر كانت دائما من اكثر نساء في العالم اناقة، فمظهرها يفرض شخصيتها بشكل قوي». وعبرت ويستوود أخيرا بانها تريد ان تتولى تصميم ملابس المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل، واضافت في حديث مع مجلة ستيرن «اذا كانت ميركل تريد ان تلبس من تصميماتي فانا استطيع اعطاءها الوعد بان تكون ملابسها انيقة ورصينة وتوحي بالقوة والنفوذ». واثارت ميركل منذ بداية عملها المقارنات مع ثاتشر، وتعتقد ويستوود بانها تستطيع تغيير مظهر ميركل من كونه بسيطا وعمليا وجعله «شيك» على طريقة ثاتشر.
وعلى صعيد العالم اصبحت اسماء مثل نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الاميركي وهيلاري كلينتون ترتبط ليس فقط بالشخصية القوية التي استطاعت احتلال مراكز مرموقة في الادارة الاميركية، فبجانب الشهرة السياسية اصبحت لتلك الاسماء ايضا شهرة في كيفية الربط بين الملبس المناسب والانيق والشخصية المؤثرة الطموحة. فقد ادركت تلك النساء ان وسائل الاعلام ستركز على مظهرهن مثلما تركز على أحاديثهن وأخبارهن. ويقول روبن بيرنستين، المحلل السياسي الاميركي، لصحيفة «بوست غازيت» ان «الجمهور قد يغفل النظر الى مظهر رجل تناثرت قشرة شعره على كتفيه، ولكنه لن يغفل التعليق اذا ظهرت امراة في المجال السياسي وهي ترتدي جوربا مثقوبا».
وتواجه النساء في المناصب العامة تحدي الموازنة بين الملبس الانثوي الذي يوحي في ذات الوقت بالقوة والنفوذ والرسمية. ويرى بعض المراقبين ان هيلاري كلينتون ونانسي بيلوسي استطاعتا الوصول الى حل وسط فاحتفظتا بالمظهر الانيق الانثوي جنبا الى جنب مع الشخصية المؤثرة.
ويؤكد مصمم الازياء ستان هيرمان لصحيفة الـ«بوست» ان بيلوسي فاجأت الجميع باختيار «ملابس متناسقة في تناغم واناقة» ولكنها ايضا تعكس احساسا بالنفوذ والقوة.
وتميزت بيلوسي بتايوراتها الانيقة المفصلة والاكسسوارت الهادئة، فقد رسمت لنفسها صورة حازت الاعجاب واكدت اهمية المظهر العام المدروس للشخصيات العامة وملاءمته للجو العام المحيط. ففي جولتها في الشرق الاوسط اثبتت بيلوسي ان الاناقة جزء من الشخصية مهما اختلف المكان. ففي جولتها تلك ارتدت بيلوسي تشكيلة من الوشاحات التي تناسب طبيعة المنطقة وتقاليدها، ولكن الوشاح في كل مرة كان منتقى بعناية ولم يكن فقط كمكمل للاناقة، مثل زوج من الأقراط أو عقد من اللؤلؤ. فوشاحاتها كانت اكثر ايحاء ومعنى من ذلك. فقد كانت تسمح لها ان تكون موضع احترام من جانب المضيفين، بينما كانت تحافظ على هويتها أمام الآخرين. وكانت تبدو في اطار شخصيتها الطبيعية بينما احتفظت بالقدرة على التحكم بالرسالة البصرية. وعلى العكس من بيلوسي لم تستطع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلق الاسلوب المناسب لها، فما زالت ملابسها تثير التعليقات لكونها غير مناسبة، فهي ترتدي الكثير من البذلات. وتعلق خبيرة الازياء كونستانس وايت لصحيفة «الغازيت» ان رايس تمثل لخبراء الازياء فرصة رائعة، فهي خامة جاهزة للتغيير، وتؤكد وايت ان اول شيء تنصح به رايس هو ارتداء الفساتين.
اما هيلاري كلينتون التي تابعت وسائل الاعلام تغير صورتها من المحامية ذات النظارات السميكة والشعر المجعد الى السيدة الاولى والمرشحة الرئاسية اخيرا ذات الابتسامة الجذابة والملابس الانيقة، فقد سجلت تقدما مميزا في اختياراتها، فغيرت طريقة قص شعرها وتميزت أزياؤها في الفترة الاخيرة بالألوان الجذابة والمتناسبة مع جسمها. وفي سباق الرئاسة الفرنسية الاخير تألقت المرشحة الرئاسية سيغولين رويال ليس فقط بحملتها الانتخابية بل ايضا بأسلوب ملبس هادئ واناقة جعلت وسائل الاعلام توليها اهتماما مضاعفا. وتدفقت المعلومات الشخصية عنها، فروي انها تفضل تصميمات مصمم غير معروف عالميا هو بول كا، رغم ان الاعتقاد السائد عنها هو انها انها لا تلبس سوى لدار «شانيل». وعندما سئلت في مناسبة عن هذا الأمر كان جوابها انها تنسقها مع قطع بسيطة من محلات «زارا» (المحل المفضل لابنتها). اللافت في سيغولين ايضا اختيارها الموفق للألوان، فهي على العكس من هيلاري كلينتون مثلا، لا تميل إلى الألوان الداكنة وتفضل عليها الفاتحة، وخصوصا الأبيض، لما يوحيه من براءة وصدق، وما يخلقه من مظهر أنيق وبسيط، إلى جانب ألوان فاتحة اخرى مثل الأخضر والبيج والأحمر. وحتى في هذه الحالة فهي تحرص على ان تنسقها مع الأبيض بشكل أو بآخر، وهو الأمر الذي لم يأت وليد الصدفة. فالألوان الفاتحة حسب الخبراء تضفي على الوجه إشراقا وشبابا، كما تنعمه، بينما تضفي الألوان الداكنة على الوجه صرامة وبعض القسوة، إلا إذا تمت مرافقتها بماكياج قوي، وهو ما يتعارض مع سياسة السياسيات عموما. هذه الإطلالة الناعمة لا تشعر أي أحد بالتهديد، وهنا تكمن سياسة سيغولين. تقول مصممة الاكسسوارات ماي لامور: «ميل سيغولين للون الأبيض طريقة يراد منها عكس صفاء أجندتها السياسية، فهي تريد خلق انطباع رقيق وهادئ لدى الناخبين. اعتقد انها باختيارها الألوان الفاتحة تريد ان تمنح إحساسا بالطمأنينة».
وعندما صعدت سيسيليا ساركوزي، سيدة فرنسا الاولى، درجات قصر الاليزية في يوم تنصيب زوجها نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا، لفتت الانظار اليها في رداء انيق من الساتان العاجي من تصميم دار «برادا»، واثبتت للجماهير انها يمكنها لبس الحلة المناسبة لمنصبها كزوجة لرئيس فرنسا خاصة ان من المعروف عنها تفضيلها للقمصان القطنية والبنطلونات العملية. وذلك ما يثبت أن لكل محفل الرداء المناسب له.






التعليقات