رغد .. من القصر إلى الملاحقة
غزة-دنيا الوطن
ولدت رغد، كبرى بنات الرئيس العراقي السابق صدام حسين المجيد في 2 سبتمبر (ايلول) عام 1968 في بغداد. والدتها ساجدة خير الله طلفاح، ابنة خال الرئيس السابق الذي أطيح عام 2003 في أعقاب الغزو الأميركي للعراق وأعدم بعد إدانته بما عرف بـ«مجزرة الدجيل» في أواخر العام 2006. ونشأت رغد، التي توصف بأنها ذات شخصية قوية وحادة، في كنف العائلة مع شقيقتيها رنا وحلا وشقيقيها عديّ وقصيّ اللذين قتلا في مدينة الموصل يوم 23 يوليو (تموز) 2003 خلال اشتباك مع القوات الأميركية التي كانت قد اهتدت إلى مكان وجودهما بناء على إخبارية من أحد أقاربهما. وفي العام 1986 تزوجت رغد من الضابط السابق حسين كامل حسن المجيد، أحد أبناء عمومة أبيها، وأنجبت له خمسة أولاد هم ثلاثة ذكور، وبنتان. وبعدما أسندت لزوجها مناصب عسكرية وسياسية بارزة منها وزير التصنيع الحربي، وبالتالي صار أحد المسؤولين عن الترسانة العسكرية العراقية، قرر في أغسطس (آب) 1995 الفرار من العراق مع أخيه صدام كامل المتزوج من رنا شقيقة رغد وأولادهم. وبالفعل ظهر الأخوان فجأة مع عائلتيهما في الأردن حيث طلبا اللجوء السياسي. ويومها ذكر أن السبب المباشر لفرار حسين وأخيه النفور والعداء المستحكمين بين حسين وشقيق زوجته عدي. غير أن الأمور لم تسر وفق مشتهى حسين كامل فعاد مع أخيه إلى العراق يوم 20 فبراير (شباط) 1996 بعدما أعطيا الأمان. ولكن بعد ثلاثة أيام من وصولهما جرت تصفيتهما في ما وصف يومها بانتقام عائلي دموي بعد اتهامهما بالخيانة. وفي وقت لاحق ذكرت رغد في حديث صحافي عما حدث، وأن أباها عفا عن زوجها ولكن علي حسن المجيد الذي وصفته بـ«اللعين» وقف في اجتماع أمام أبيها، وقال بالحرف الواحد: لقد عفوت سيدي الرئيس، ولكن العشيرة لم تعفُ»، وبالفعل صفيّ زوجها وأخاه. وتجدر الإشارة الى أنه وفقاً لتقارير واردة من العاصمة الأردنية عمّان أعطى حسين كامل معلومات وافية للاستخبارات الأميركية والبريطانية وبعثة «الأونسكوم» التابعة للأمم المتحدة الخاصة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. بعدها يقال إن رغد وأختها وأمها عاشوا في العراق لفترة قيد الإقامة الجبرية. ولكن عندما هاجمت القوات الأميركية والبريطانية في مارس (آذار) 2003، أفادت رغد أن القصف الأميركي استهدف مزرعتها الخاصة حيث كانت تقيم العائلة، فدمرت مبانيها بالكامل تقريباً بعدما أصيبت بعشرة صواريخ غير أن رغد وأفراد العائلة كانوا قد تمكنوا من الهرب قبل بضع دقائق. وفي أعقاب سقوط بغداد، ذكرت رغد خلال حوار صحافي أن أباها الرئيس السابق أرسل للعائلة سيارة من سيارات «القوات الخاصة»، وكانت برفقتهم زوجة شقيقها قصي، واتجهوا جميعهم إلى منزل في أطراف بغداد، حيث تروي أن اللقاء الأخير لنساء العائلة والأطفال مع أبيها مؤثراً وعصيباً. وفي وقت لاحق انتقلت رغد إلى الأردن حيث حلت مع عائلتها ومع شقيقتها رنا وعائلتيهما بضيافة الأردن في أحد القصور الملكية، في حين استقرت والدتهما ساجدة خير الله طلفاح وشقيقتهما الصغرى حلا وأفراد عائلتها في اليمن. وفي العاصمة الأردنية عمان لعبت رغد خلال العامين الأخيرين دوراً إعلامياً وسياسياً بارزاً. كما عملت على توكيل هيئة الدفاع عن والدها في مواجهة التهم التي وجهت اليه بارتكاب جرائم ضد الانسانية في المحكمة الجنائية العراقية. وكانت في واجهة الأحداث يوم إعدام أبيها وقد تصدّرت لاحقاً التظاهرات الاحتجاجية وأجرت العديد من اللقاءات الصحافية. كذلك أفاد شاعر نبطي أنه طلب يدها لإعجابه الشديد بها وبشخصيتها، لكنها نفت بسرعة وحزم شائعات موافقتها على الزواج منه. وعلى صعيد آخر، وتحت وطأة الوضع الأمني والسياسي المتفجر في العراق، اتهمت أوساط متصلة بالحكومة العراقية الحالية رغد بأنها كانت ضالعة في الآونة الأخيرة بالتحريض السياسي وتمويل هجمات المقاومة و«العمليات الإرهابية».
ولدت رغد، كبرى بنات الرئيس العراقي السابق صدام حسين المجيد في 2 سبتمبر (ايلول) عام 1968 في بغداد. والدتها ساجدة خير الله طلفاح، ابنة خال الرئيس السابق الذي أطيح عام 2003 في أعقاب الغزو الأميركي للعراق وأعدم بعد إدانته بما عرف بـ«مجزرة الدجيل» في أواخر العام 2006. ونشأت رغد، التي توصف بأنها ذات شخصية قوية وحادة، في كنف العائلة مع شقيقتيها رنا وحلا وشقيقيها عديّ وقصيّ اللذين قتلا في مدينة الموصل يوم 23 يوليو (تموز) 2003 خلال اشتباك مع القوات الأميركية التي كانت قد اهتدت إلى مكان وجودهما بناء على إخبارية من أحد أقاربهما. وفي العام 1986 تزوجت رغد من الضابط السابق حسين كامل حسن المجيد، أحد أبناء عمومة أبيها، وأنجبت له خمسة أولاد هم ثلاثة ذكور، وبنتان. وبعدما أسندت لزوجها مناصب عسكرية وسياسية بارزة منها وزير التصنيع الحربي، وبالتالي صار أحد المسؤولين عن الترسانة العسكرية العراقية، قرر في أغسطس (آب) 1995 الفرار من العراق مع أخيه صدام كامل المتزوج من رنا شقيقة رغد وأولادهم. وبالفعل ظهر الأخوان فجأة مع عائلتيهما في الأردن حيث طلبا اللجوء السياسي. ويومها ذكر أن السبب المباشر لفرار حسين وأخيه النفور والعداء المستحكمين بين حسين وشقيق زوجته عدي. غير أن الأمور لم تسر وفق مشتهى حسين كامل فعاد مع أخيه إلى العراق يوم 20 فبراير (شباط) 1996 بعدما أعطيا الأمان. ولكن بعد ثلاثة أيام من وصولهما جرت تصفيتهما في ما وصف يومها بانتقام عائلي دموي بعد اتهامهما بالخيانة. وفي وقت لاحق ذكرت رغد في حديث صحافي عما حدث، وأن أباها عفا عن زوجها ولكن علي حسن المجيد الذي وصفته بـ«اللعين» وقف في اجتماع أمام أبيها، وقال بالحرف الواحد: لقد عفوت سيدي الرئيس، ولكن العشيرة لم تعفُ»، وبالفعل صفيّ زوجها وأخاه. وتجدر الإشارة الى أنه وفقاً لتقارير واردة من العاصمة الأردنية عمّان أعطى حسين كامل معلومات وافية للاستخبارات الأميركية والبريطانية وبعثة «الأونسكوم» التابعة للأمم المتحدة الخاصة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. بعدها يقال إن رغد وأختها وأمها عاشوا في العراق لفترة قيد الإقامة الجبرية. ولكن عندما هاجمت القوات الأميركية والبريطانية في مارس (آذار) 2003، أفادت رغد أن القصف الأميركي استهدف مزرعتها الخاصة حيث كانت تقيم العائلة، فدمرت مبانيها بالكامل تقريباً بعدما أصيبت بعشرة صواريخ غير أن رغد وأفراد العائلة كانوا قد تمكنوا من الهرب قبل بضع دقائق. وفي أعقاب سقوط بغداد، ذكرت رغد خلال حوار صحافي أن أباها الرئيس السابق أرسل للعائلة سيارة من سيارات «القوات الخاصة»، وكانت برفقتهم زوجة شقيقها قصي، واتجهوا جميعهم إلى منزل في أطراف بغداد، حيث تروي أن اللقاء الأخير لنساء العائلة والأطفال مع أبيها مؤثراً وعصيباً. وفي وقت لاحق انتقلت رغد إلى الأردن حيث حلت مع عائلتها ومع شقيقتها رنا وعائلتيهما بضيافة الأردن في أحد القصور الملكية، في حين استقرت والدتهما ساجدة خير الله طلفاح وشقيقتهما الصغرى حلا وأفراد عائلتها في اليمن. وفي العاصمة الأردنية عمان لعبت رغد خلال العامين الأخيرين دوراً إعلامياً وسياسياً بارزاً. كما عملت على توكيل هيئة الدفاع عن والدها في مواجهة التهم التي وجهت اليه بارتكاب جرائم ضد الانسانية في المحكمة الجنائية العراقية. وكانت في واجهة الأحداث يوم إعدام أبيها وقد تصدّرت لاحقاً التظاهرات الاحتجاجية وأجرت العديد من اللقاءات الصحافية. كذلك أفاد شاعر نبطي أنه طلب يدها لإعجابه الشديد بها وبشخصيتها، لكنها نفت بسرعة وحزم شائعات موافقتها على الزواج منه. وعلى صعيد آخر، وتحت وطأة الوضع الأمني والسياسي المتفجر في العراق، اتهمت أوساط متصلة بالحكومة العراقية الحالية رغد بأنها كانت ضالعة في الآونة الأخيرة بالتحريض السياسي وتمويل هجمات المقاومة و«العمليات الإرهابية».

التعليقات