ووزير الخارجية الاردني يرفض ركوب سيارة إسرائيلية
غزة-دنيا الوطن
تابعت الصحافة المحلية في الأردن إهتمامها الأسبوع الماضي بسلسلة مواضيع علي رأسها التسممات الجماعية وقصة حظر الشاورما فيما خفت كثيرا حدة الهجوم علي الإسلاميين وتوقف نسبيا تبادل الإتهامات بعد تسريب معلومات عن قرار المؤسسات المرجعية بتقليص الحملات الإعلامية الرسمية وتجميد حالة الصدام والتوتر مع جبهة العمل الإٍسلامي والأخوان المسلمين.
وخصصت حصة الأسد في المتابعات الصحافية لتسممات الغذاء فيما تمت دعوة الصحافيين اليوم السبت لحضور إعلان تأسيس جبهة وسطية جديدة بقيادة عبد الهادي المجالي الذي نفي ما أوردته الصحف الكويتية، مؤخرا علي لسانه من إنتقادات وملاحظات علي التجربة الديمقراطية والبرلمانية الكويتية كما نفي السفير الأردني في الكويت جمعة العبادي ان يكون قد إستدعي للإحتجاج علي تعليقات مفترضة للمجالي بالكويت.
وحظيت زيارة وزير خارجية اليابان لعمان بتغطية واسعة وكذلك عرضه لمشروع معبر السلام في منطقة الأغوار المحاذية للأراضي الفلسطينية، إضافة لزيارة مسؤول الأمن القومي العراقي موفق الربيعي الذي طالب بحظر النشاطات السنية التي قال انها معارضة للعملية السلمية في بلاده وتتخذ من عمان نقطة إنطلاق واضعا بين يدي السلطات الأردنية قائمة أسماء لقيادات بعثية وسنية مطالبا بتسليمها.
ونشرت الصحف المحلية علي إستحياء الموقف الذي قاده وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب عندما زار أريحا برفقة نظيره الياباني ورفض ركوب سيارة إسرائيلية علي المعبر والجسر الفاصل بين الجانبين حيث حاول الإسرائيليون الضغط علي الوزير الأردني وإظهار الإحترام له بنقله عبر موكب سيارات تعود لهم لكن الخطيب رفض ذلك رفضا قاطعا وأصر علي إستخدام سيارات فلسطينية او السماح بعبور سيارته الأردنية مصرا علي ان الزيارة لأراضي السلطة الفلسطينية وليست لإسرائيل.
وتم التعامل صحافيا مع الموقف علي اساس انه رسالة دعم أردنية خاصة للحلفاء في السلطة الفلسطينية.
معركة الشاورما
علي صعيد الكتاب والمعلقين تنوعت الإهتمامات أيضا، ففي صحيفة العرب اليوم كتب نبيل غيشان مقالا عن أزمة الشاورما وقال: عاد مسلسل التسمم بالشاورما ليضرب من جديد، مختارا هذه المرة بسطاء الناس في مخيم البقعة وعين الباشا ليرتفع عدد الاصابات خلال 24 ساعة الي 177 مصابا والعدد مرشح للزيادة وسبق لحالات التسمم ان ضربت في اربد والزرقاء والرصيفة ومأدبا وخلفت مئات الضحايا وتساءل الكاتب: لا أعرف الي متي سيستمر عرض المسلسل المرعب وأين سيظهر المرة القادمة غير آبه بكل التعليمات التي تصدرها وزارة الصحة وكل تقارير الرقابة والمسألة في غاية البساطة، فثمة جشع من بعض اصحاب المطاعم وعدم فعالية في الاجراءات الرقابية التي تقوم بها الجهات الرقابية وعلي رأسها وزارة الصحة بسبب عدم كفاية النصوص القانونية لمعاقبة اصحاب المطاعم المسببة لحالات التسمم.
واضاف الكاتب: بكل صراحة فان الطواقم الطبية في وزارة الصحة عاجزة عن فرض رقابة صارمة ومنع تداول الغذاء الفاسد بسبب كثرة المحلات وقلة عدد المفتشين بالدرجة الاولي وبسبب عدم فعالية القوانين والانظمة في معالجة حالات الغش والتسمم. وختم الغيشان قائلا: أخي القاريء ادعوك الي مقاطعة شراء الشاورما لأن الوضع الحالي لن يتغير والشروط التي تضعها الجهات الرقابية لا تطبقها، والوقاية خير من العلاج، والباب الّي بجيك منه الريح سده واستريح.
والحملة ضد الشاورما توافق معها الكاتب الإسلامي في صحيفة الغد سميح المعايطة حيث قال: لعل الارتباك والاذي الذي ألحقه اصحاب بعض مطاعم الشاورما بالحكومة اكبر مما لحق بها مع المعارضة التي لم توقع آلاف الضحايا من المصابين في المستشفيات، كما حدث في ملف سيخ الشاورما ، فضلا عن المئات الذين سقطوا ضحايا لتلوث مياه المنشية، طبعا الحكومة لم تقصّر في نفسها، ولم تساعد ذاتها فكان الأداء متواضعاً للعديد من الوزراء في كل الازمات، بعضهم افلت من تحمل المسؤولية لظروف مختلفة، واقتصر الحال علي وزيري المياه والصحة السابقين. سيخ الشاورما هو الحزب الحقيقي في إلحاق الأذي بالحكومة، وقبلها بمئات المواطنين! ومشكلة هذا السيخ ليست محدودة وليست خاصة بهذه الحكومة، بل عابرة للحكومات والمدن والمحافظات، وأصل المشكلة الاخلاقي وشكلها القانوني يتمثلان بعدم الالتزام بالشروط. فالطمع والجشع يجعلان البعض يبيع بضاعة غير ناضجة، او اطعام الناس مايونيز قضي في الشمس ساعات، لم يعد بعدها صالحا للاستهلاك حتي لغير البشر.
والمضحك المبكي ـ يضيف المعايطة ـ ما قرأه الناس امس في الغد ان صاحب المحل كتب علي بابه يافطة ان المحل مغلق بسبب وفاة عمه، اي عدم اعترافه بما جري، وربما لأن صاحب المحل علي يقين ان الاغلاق لن يتجاوز ايام العزاء، ولو كانت الاجراءات والتشريعات حازمة لعرف الناس وأصحاب المحلات ان من تسبب سابقا بتسمم المئات في مدن اخري دفع ثمنا غاليا وحقيقيا، ولكانوا اكثر حرصا علي مصالحهم ان لم يكن الامر علي صحة الناس.
الحكومة والاسلاميون
وفي إطار تحليل تبعات الصدام بين الحكومة والإسلاميين كتب رئيس تحرير الغد أيمن الصفدي يقول: أخطأ الناطق باسم الحكومة ناصر جودة حين نفي وجود أزمة بين الحكومة والحركة الإسلامية. وأصاب حين قال إن لا حزب يشكل نداً للدولة ودلائل هذه الأزمة أكبر من أن يمحوها تصريح صحافي. الأزمة ليست محصورة في الخلاف حول الانتخابات البلدية التي انسحب منها الإسلاميون بعد القول بوجود عمليات تزوير نفتها الحكومة. الأزمة أبعد من الانتخابات وأعمق منها. أساسها تزعزع الأرضية التي كانت رسمت حدود العلاقة بين الحكومة والإسلاميين وحصرت حتي الخلافات في إطارها.
الأزمة إذن عميقة.ـ يقول الصفدي ـ وأخطار تفاقمها كبيرة لأن الإسلاميين باقون جزءاً من النسيج الاجتماعي والقوي السياسية في البلد ولأن الحكومة صاحبة الولاية الدستورية التي تحكم وفق مشروعية لا يمكن تجاوزها وحل هذه الأزمة يكون بالاعتراف بوجودها لا بنكرانها. وهذا الحل يجب أن يعالج جذور التوتر وأن يرتكز الي احترام ثوابت البلد نظاماً ودستوراً وهوية. أي حل لا يواجه الأسباب الرئيسة للأزمة سيكون مهدئاً يُسَكِّنُ احتقاناً سينفجر مستقبلاً ضرراً علي الأردن والأردنيين أما تأكيد الناطق الرسمي أن لا ند للدولة فهو كلام صائب لا غبار عليه. الدولة هي الوطن الأردني الذي نما وتطور وتجاوز عواصف فحقق إنجازاً فاق الإمكانات.
حزب الله
وفي صحيفة الدستور ناقشت الكاتبة المعروفة حياة الحويك العطية مضامين الخطاب الأخير للشيخ حسن نصر الله حيث قالت: الرسائل تفصيلية ومدروسة ويمكن تجميعها وتلخيصها تحت العناوين التالية: تصليب محاور الجبهة الداخلية حول المقاومة، بحيث تتدرج هذه المحاور من الدائرة الاولي التي تتشكل من جمهور المقاومة الذي نال حصة الاسد من الخطاب الذي استنفر كل وسائل وامكانات الشحن والتصليب والتحفيز والتطمين، الي الدائرة الاولي التي تتشكل من الحلفاء والمتضامنين من الشعب اللبناني كله، شد السيد بقوة علي كل مفاصل الوحدة الوطنية، والالتفاف اللبناني العام في وجه العدوان الخارجي، وتحمل الخسائرالتي يمكن ان تلحقها اسرائيل بالوطن، واحتضان الشريحة التي تطالها الحرب بشكل مباشر. اما الدائرة الثالثة فهي الدائرة العربية والاسلامية التي لم يهملها سيد المقاومة، واخيرا الدائرة الرابعة والعالمية والتي حرص علي ان يؤكد لها علي توجهه المسالم بان يقول مشددا اننا لا نريد الحرب ولا نسعي اليها، ونحاول تجنبها.
غير ان الرسالة الاهم برأي الكاتبة هي تلك التي وجهها الي اسرائيل نفسها، فقد شن حربا نفسية سياسية مدروسة وذكية باتجاه، خطه الاول وهو منع الحرب، وخطه الثاني وهو ضرب معنويات الاسرائيليين في حال حصولها. وبما ان خطاب نصرالله لم يأت في فضاء فراغ عربي واقليمي، فانه لابد من ربط روحيته بالكلام الكثير الذي يدورحاليا حول معركة اسرائيلية شاملة تجمع لبنان وسورية وغزة. كلام يترجم علي الارض بالمناورات الاسرائيلية في الجولان والنقب.
الطائفة الايزيدية
بدوره سلط الكاتب سلطان الحطاب في صحيفة الرأي الأنظار علي طائفة الايزيدية بعد المذبحة التي تعرضت لها في العراق مؤخرا، حيث قال: الايزيدية كما يراها أصحابها هي ديانة قديمة مستقلة سبقت الديانات الاخري المعروفة وليست طائفة من دين وان هناك خلطا حين يجري نسبة الايزيديين الي يزيد بن معاوية ويطلق عليهم اسم اليزيدية. ولعل آخر الكتب عنهم هو الذي وضعته مؤسسة كيكان بول العالمية عام 1987 وقد جاء الكتاب ليلبي رغبة المعرفة عن هذه الديانة القديمة واتباعها الذين لا يؤمنون بالتبشير ولا يرغبون ان يدخل احد سواهم الي ديانتهم ويحرمون تزويج بناتهم او أبنائهم لغيرهم، ويري بعض المؤرخين انهم من الاكراد في حين ينفي آخرون وزعيمهم الذي اعتبروه نبيا هو آدي عدي بن مسافر. وقد واجه الايزيدون مذابح عديدة عبر التاريخ استهدفتهم لعدم معرفة الآخرين المزيد من الحقائق عنهم وعن ديانتهم، وقد كانت هناك محاولات قاسية وصفها كتاب مؤسسة كيكان بول بأنها وحشية وقد ادت الي ظهور امرأة من الايزيديين اسمها ميان خاتون تولت زعامة الايزيدين من عام 1913 ـ 1958 وكانت صلبة استطاعت ان تحمي كيانهم الديني. والايزيدية تتخذ من الطاووس شعارا ولا تلفظ كلمة الشيطان، وقد وصفهم رحالة تركي اوصافا كما لو انهم مخلوقات جاءت من المريخ ويسيء اليهم والرحالة هو اولياء جلبي. فقد كتب عام 1654 وفي كتابه سياحة تامة المطبوع في القسطنطينية عام 1900 وقد زار بلادهم سنجار في شمال العراق انهم قصار القامة ، ليس لهم رقاب واضحة وكأن رؤوسهم خرجت من اكتافهم، والاكراد يسمونهم بذي الشوارب الثمانية، وقد رد عليه الكثيرون لأن في كتاباته مبالغة وتحريضا عليهم.
ويري البعض وفقا للحطاب انهم من الاكراد الاصليين الذين قل عددهم بعد انتشار الاديان السماوية الاخري لأنهم لم يدخلوها، وهم يقطنون في الاصل جبل سنجار شمال العراق، ويري البعض انهم من اتباع الزرادشتية ويرون ان الله فوض مساعده ومنفذ مشيئته ملك طاووس الذي يقدسه الايزيديون وعددهم يبلغ نصف مليون يتبعون في قراهم وبواديهم محافظة نينوي ومعبدهم هو معبد لالش وهو اهم العتبات وعيدهم اربعينية الصيف تبدأ من 2 آب وليس لهم كتب سماوية منزلة ويقول احدهم انه من خلال العقل والمنطق عرفنا بان هناك قوي خالقة للكون وبأن الله هو الواحد الأحد.
*القدس العربي
تابعت الصحافة المحلية في الأردن إهتمامها الأسبوع الماضي بسلسلة مواضيع علي رأسها التسممات الجماعية وقصة حظر الشاورما فيما خفت كثيرا حدة الهجوم علي الإسلاميين وتوقف نسبيا تبادل الإتهامات بعد تسريب معلومات عن قرار المؤسسات المرجعية بتقليص الحملات الإعلامية الرسمية وتجميد حالة الصدام والتوتر مع جبهة العمل الإٍسلامي والأخوان المسلمين.
وخصصت حصة الأسد في المتابعات الصحافية لتسممات الغذاء فيما تمت دعوة الصحافيين اليوم السبت لحضور إعلان تأسيس جبهة وسطية جديدة بقيادة عبد الهادي المجالي الذي نفي ما أوردته الصحف الكويتية، مؤخرا علي لسانه من إنتقادات وملاحظات علي التجربة الديمقراطية والبرلمانية الكويتية كما نفي السفير الأردني في الكويت جمعة العبادي ان يكون قد إستدعي للإحتجاج علي تعليقات مفترضة للمجالي بالكويت.
وحظيت زيارة وزير خارجية اليابان لعمان بتغطية واسعة وكذلك عرضه لمشروع معبر السلام في منطقة الأغوار المحاذية للأراضي الفلسطينية، إضافة لزيارة مسؤول الأمن القومي العراقي موفق الربيعي الذي طالب بحظر النشاطات السنية التي قال انها معارضة للعملية السلمية في بلاده وتتخذ من عمان نقطة إنطلاق واضعا بين يدي السلطات الأردنية قائمة أسماء لقيادات بعثية وسنية مطالبا بتسليمها.
ونشرت الصحف المحلية علي إستحياء الموقف الذي قاده وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب عندما زار أريحا برفقة نظيره الياباني ورفض ركوب سيارة إسرائيلية علي المعبر والجسر الفاصل بين الجانبين حيث حاول الإسرائيليون الضغط علي الوزير الأردني وإظهار الإحترام له بنقله عبر موكب سيارات تعود لهم لكن الخطيب رفض ذلك رفضا قاطعا وأصر علي إستخدام سيارات فلسطينية او السماح بعبور سيارته الأردنية مصرا علي ان الزيارة لأراضي السلطة الفلسطينية وليست لإسرائيل.
وتم التعامل صحافيا مع الموقف علي اساس انه رسالة دعم أردنية خاصة للحلفاء في السلطة الفلسطينية.
معركة الشاورما
علي صعيد الكتاب والمعلقين تنوعت الإهتمامات أيضا، ففي صحيفة العرب اليوم كتب نبيل غيشان مقالا عن أزمة الشاورما وقال: عاد مسلسل التسمم بالشاورما ليضرب من جديد، مختارا هذه المرة بسطاء الناس في مخيم البقعة وعين الباشا ليرتفع عدد الاصابات خلال 24 ساعة الي 177 مصابا والعدد مرشح للزيادة وسبق لحالات التسمم ان ضربت في اربد والزرقاء والرصيفة ومأدبا وخلفت مئات الضحايا وتساءل الكاتب: لا أعرف الي متي سيستمر عرض المسلسل المرعب وأين سيظهر المرة القادمة غير آبه بكل التعليمات التي تصدرها وزارة الصحة وكل تقارير الرقابة والمسألة في غاية البساطة، فثمة جشع من بعض اصحاب المطاعم وعدم فعالية في الاجراءات الرقابية التي تقوم بها الجهات الرقابية وعلي رأسها وزارة الصحة بسبب عدم كفاية النصوص القانونية لمعاقبة اصحاب المطاعم المسببة لحالات التسمم.
واضاف الكاتب: بكل صراحة فان الطواقم الطبية في وزارة الصحة عاجزة عن فرض رقابة صارمة ومنع تداول الغذاء الفاسد بسبب كثرة المحلات وقلة عدد المفتشين بالدرجة الاولي وبسبب عدم فعالية القوانين والانظمة في معالجة حالات الغش والتسمم. وختم الغيشان قائلا: أخي القاريء ادعوك الي مقاطعة شراء الشاورما لأن الوضع الحالي لن يتغير والشروط التي تضعها الجهات الرقابية لا تطبقها، والوقاية خير من العلاج، والباب الّي بجيك منه الريح سده واستريح.
والحملة ضد الشاورما توافق معها الكاتب الإسلامي في صحيفة الغد سميح المعايطة حيث قال: لعل الارتباك والاذي الذي ألحقه اصحاب بعض مطاعم الشاورما بالحكومة اكبر مما لحق بها مع المعارضة التي لم توقع آلاف الضحايا من المصابين في المستشفيات، كما حدث في ملف سيخ الشاورما ، فضلا عن المئات الذين سقطوا ضحايا لتلوث مياه المنشية، طبعا الحكومة لم تقصّر في نفسها، ولم تساعد ذاتها فكان الأداء متواضعاً للعديد من الوزراء في كل الازمات، بعضهم افلت من تحمل المسؤولية لظروف مختلفة، واقتصر الحال علي وزيري المياه والصحة السابقين. سيخ الشاورما هو الحزب الحقيقي في إلحاق الأذي بالحكومة، وقبلها بمئات المواطنين! ومشكلة هذا السيخ ليست محدودة وليست خاصة بهذه الحكومة، بل عابرة للحكومات والمدن والمحافظات، وأصل المشكلة الاخلاقي وشكلها القانوني يتمثلان بعدم الالتزام بالشروط. فالطمع والجشع يجعلان البعض يبيع بضاعة غير ناضجة، او اطعام الناس مايونيز قضي في الشمس ساعات، لم يعد بعدها صالحا للاستهلاك حتي لغير البشر.
والمضحك المبكي ـ يضيف المعايطة ـ ما قرأه الناس امس في الغد ان صاحب المحل كتب علي بابه يافطة ان المحل مغلق بسبب وفاة عمه، اي عدم اعترافه بما جري، وربما لأن صاحب المحل علي يقين ان الاغلاق لن يتجاوز ايام العزاء، ولو كانت الاجراءات والتشريعات حازمة لعرف الناس وأصحاب المحلات ان من تسبب سابقا بتسمم المئات في مدن اخري دفع ثمنا غاليا وحقيقيا، ولكانوا اكثر حرصا علي مصالحهم ان لم يكن الامر علي صحة الناس.
الحكومة والاسلاميون
وفي إطار تحليل تبعات الصدام بين الحكومة والإسلاميين كتب رئيس تحرير الغد أيمن الصفدي يقول: أخطأ الناطق باسم الحكومة ناصر جودة حين نفي وجود أزمة بين الحكومة والحركة الإسلامية. وأصاب حين قال إن لا حزب يشكل نداً للدولة ودلائل هذه الأزمة أكبر من أن يمحوها تصريح صحافي. الأزمة ليست محصورة في الخلاف حول الانتخابات البلدية التي انسحب منها الإسلاميون بعد القول بوجود عمليات تزوير نفتها الحكومة. الأزمة أبعد من الانتخابات وأعمق منها. أساسها تزعزع الأرضية التي كانت رسمت حدود العلاقة بين الحكومة والإسلاميين وحصرت حتي الخلافات في إطارها.
الأزمة إذن عميقة.ـ يقول الصفدي ـ وأخطار تفاقمها كبيرة لأن الإسلاميين باقون جزءاً من النسيج الاجتماعي والقوي السياسية في البلد ولأن الحكومة صاحبة الولاية الدستورية التي تحكم وفق مشروعية لا يمكن تجاوزها وحل هذه الأزمة يكون بالاعتراف بوجودها لا بنكرانها. وهذا الحل يجب أن يعالج جذور التوتر وأن يرتكز الي احترام ثوابت البلد نظاماً ودستوراً وهوية. أي حل لا يواجه الأسباب الرئيسة للأزمة سيكون مهدئاً يُسَكِّنُ احتقاناً سينفجر مستقبلاً ضرراً علي الأردن والأردنيين أما تأكيد الناطق الرسمي أن لا ند للدولة فهو كلام صائب لا غبار عليه. الدولة هي الوطن الأردني الذي نما وتطور وتجاوز عواصف فحقق إنجازاً فاق الإمكانات.
حزب الله
وفي صحيفة الدستور ناقشت الكاتبة المعروفة حياة الحويك العطية مضامين الخطاب الأخير للشيخ حسن نصر الله حيث قالت: الرسائل تفصيلية ومدروسة ويمكن تجميعها وتلخيصها تحت العناوين التالية: تصليب محاور الجبهة الداخلية حول المقاومة، بحيث تتدرج هذه المحاور من الدائرة الاولي التي تتشكل من جمهور المقاومة الذي نال حصة الاسد من الخطاب الذي استنفر كل وسائل وامكانات الشحن والتصليب والتحفيز والتطمين، الي الدائرة الاولي التي تتشكل من الحلفاء والمتضامنين من الشعب اللبناني كله، شد السيد بقوة علي كل مفاصل الوحدة الوطنية، والالتفاف اللبناني العام في وجه العدوان الخارجي، وتحمل الخسائرالتي يمكن ان تلحقها اسرائيل بالوطن، واحتضان الشريحة التي تطالها الحرب بشكل مباشر. اما الدائرة الثالثة فهي الدائرة العربية والاسلامية التي لم يهملها سيد المقاومة، واخيرا الدائرة الرابعة والعالمية والتي حرص علي ان يؤكد لها علي توجهه المسالم بان يقول مشددا اننا لا نريد الحرب ولا نسعي اليها، ونحاول تجنبها.
غير ان الرسالة الاهم برأي الكاتبة هي تلك التي وجهها الي اسرائيل نفسها، فقد شن حربا نفسية سياسية مدروسة وذكية باتجاه، خطه الاول وهو منع الحرب، وخطه الثاني وهو ضرب معنويات الاسرائيليين في حال حصولها. وبما ان خطاب نصرالله لم يأت في فضاء فراغ عربي واقليمي، فانه لابد من ربط روحيته بالكلام الكثير الذي يدورحاليا حول معركة اسرائيلية شاملة تجمع لبنان وسورية وغزة. كلام يترجم علي الارض بالمناورات الاسرائيلية في الجولان والنقب.
الطائفة الايزيدية
بدوره سلط الكاتب سلطان الحطاب في صحيفة الرأي الأنظار علي طائفة الايزيدية بعد المذبحة التي تعرضت لها في العراق مؤخرا، حيث قال: الايزيدية كما يراها أصحابها هي ديانة قديمة مستقلة سبقت الديانات الاخري المعروفة وليست طائفة من دين وان هناك خلطا حين يجري نسبة الايزيديين الي يزيد بن معاوية ويطلق عليهم اسم اليزيدية. ولعل آخر الكتب عنهم هو الذي وضعته مؤسسة كيكان بول العالمية عام 1987 وقد جاء الكتاب ليلبي رغبة المعرفة عن هذه الديانة القديمة واتباعها الذين لا يؤمنون بالتبشير ولا يرغبون ان يدخل احد سواهم الي ديانتهم ويحرمون تزويج بناتهم او أبنائهم لغيرهم، ويري بعض المؤرخين انهم من الاكراد في حين ينفي آخرون وزعيمهم الذي اعتبروه نبيا هو آدي عدي بن مسافر. وقد واجه الايزيدون مذابح عديدة عبر التاريخ استهدفتهم لعدم معرفة الآخرين المزيد من الحقائق عنهم وعن ديانتهم، وقد كانت هناك محاولات قاسية وصفها كتاب مؤسسة كيكان بول بأنها وحشية وقد ادت الي ظهور امرأة من الايزيديين اسمها ميان خاتون تولت زعامة الايزيدين من عام 1913 ـ 1958 وكانت صلبة استطاعت ان تحمي كيانهم الديني. والايزيدية تتخذ من الطاووس شعارا ولا تلفظ كلمة الشيطان، وقد وصفهم رحالة تركي اوصافا كما لو انهم مخلوقات جاءت من المريخ ويسيء اليهم والرحالة هو اولياء جلبي. فقد كتب عام 1654 وفي كتابه سياحة تامة المطبوع في القسطنطينية عام 1900 وقد زار بلادهم سنجار في شمال العراق انهم قصار القامة ، ليس لهم رقاب واضحة وكأن رؤوسهم خرجت من اكتافهم، والاكراد يسمونهم بذي الشوارب الثمانية، وقد رد عليه الكثيرون لأن في كتاباته مبالغة وتحريضا عليهم.
ويري البعض وفقا للحطاب انهم من الاكراد الاصليين الذين قل عددهم بعد انتشار الاديان السماوية الاخري لأنهم لم يدخلوها، وهم يقطنون في الاصل جبل سنجار شمال العراق، ويري البعض انهم من اتباع الزرادشتية ويرون ان الله فوض مساعده ومنفذ مشيئته ملك طاووس الذي يقدسه الايزيديون وعددهم يبلغ نصف مليون يتبعون في قراهم وبواديهم محافظة نينوي ومعبدهم هو معبد لالش وهو اهم العتبات وعيدهم اربعينية الصيف تبدأ من 2 آب وليس لهم كتب سماوية منزلة ويقول احدهم انه من خلال العقل والمنطق عرفنا بان هناك قوي خالقة للكون وبأن الله هو الواحد الأحد.
*القدس العربي

التعليقات