قلق في الأوساط الفلسطينية بعد قرار إحالة كوادر في المنظمة على المعاش

غزة-دنيا الوطن

عبرت كوادر في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الباقية في تونس عن قلقها من مرسوم أصدره الرئيس محمود عباس سيُحال بموجبه «عدد كبير» من العاملين في مكاتب المنظمة وسفاراتها عبر العالم على المعاش. ولم توضح المصادر عدد الذين شملهم القرار، وقالت إنها تنتظر من وقت لآخر وصول تفاصيل عن المقاييس التي تم اعتمادها لإنهاء الخدمة وأسماء الذين ينسحب عليهم المرسوم. لكنها أكدت أن كثيرين ممن عملوا في مؤسسات المنظمة منذ أكثر من ثلاثين عاما سيغادرون مواقعهم بموجب المرسوم، ومن ضمنهم السفيران الفلسطينيان في الكويت واليمن محمد الجابر وخالد الشيخ.

وطبقا لمعلومات مصادر مطلعة، سيُخرج المرسوم الكوادر التي انتمت الى مرحلة «الثورة» من المؤسسات الفلسطينية انسجاما مع مقتضيات المرحلة الجديدة. إلا أن مسؤولا في أحد مكاتب المنظمة في تونس فضل عدم كشف هويته قال لـ «الحياة» إن ذلك الجيل «هو الذي ضحى من أجل فتح مكاتب فلسطينية ورفع الرايات عليها في بلدان عدة طيلة العقود الماضية، ولا يجوز إنهاء عمله بطريقة غير لائقة».

وأفاد مُقربون من رئيس الدائرة السياسية للمنظمة فاروق قدومي (أبو اللطف) المقيم في تونس أن الأخير انتقد المرسوم الرئاسي وكتب للرئيس عباس مُعتبرا أنه لا وجود لمعاش في مؤسسات المنظمة، ونصح بالإبقاء على الكوادر التي شملها القرار في الخدمة طالما لم يبق لها سوى القليل من سنوات العمل بحكم تقدمها في السن.

وقال مسؤول من حركة «فتح» مقيم في تونس لـ «الحياة»: «في كل حركة تحرير هناك حقوق مُكتسبة أقلها المحافظة على الكرامة». وأضاف: «الأجدى إبقاء هؤلاء في مراكزهم التي سيغادرونها بشكل طبيعي في وقت غير بعيد نظرا لكون غالبيتهم تخطت عتبة الستين».

التعليقات