مجزرة الإيزيدية: 400 قتيل ومئات تحت الأنقاض

مجزرة الإيزيدية: 400 قتيل ومئات تحت الأنقاض
إيزيديون يقفون وسط انقاض منازلهم في القحطانية
غزة-دنيا الوطن

فيما بلغ عدد ضحايا التفجيرات الانتحارية، التي استهدفت الثلاثاء القرى الايزيدية بالقرب من الحدود العراقية السورية شمال البلاد، 400 قتيل، واصلت فرق الانقاذ البحث عن ناجين وواجهت صعوبات جمة بسبب بعد هذه القرى عن المدن.

وقال اللواء عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية، ان «عدد ضحايا التفجيرات الاربعة التي استهدفت القرى الايزيدية وصل الى اكثر من 400 قتيل». ولم يتطرق خلف الى عدد الجرحى، لكن مصادر طبية وحكومية اشارت الى اصابة نحو 375 شخصا. وبهذا اصبحت المجزرة الأسوأ منذ الغزو الاميركي عام 2003 متجاوزة التفجيرات التي شهدتها مدينة الصدر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، التي اوقعت مائتي قتيل و250 جريحا. واضاف خلف «اتوقع ارتفاع عدد الضحايا لان عددا كبيرا من السكان لا يزالون تحت الانقاض».

وزار نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح المنطقة المنكوبة وقال في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» ان «المنظر مؤلم والفاجعة مؤلمة، وهذه منطقة فقيرة والناس عزل يسكنون بيوتاً من طين، لا يمثلون تهديداً لاحد». وأكد ان الحكومة «قدمت معونة مالية مباشرة للضحايا والجرحى»، واضاف: «نتعامل مع الوزارات في بغداد وقوات التحالف واقليم كردستان لتقديم المساعدات وتوفير الحصص التموينية». واكد انه سيعد تقريراً يقدم الى لجنة الامن الوزارية حول العملية الارهابية وحول المعبر الحدودي بين العراق وسورية، واضاف: «بدأ الوضع الامني يتغير بعدما شعر الارهابيون بمصاعب في تنفيذ الهجمات في بغداد وديالى، والمعلومات الاستخباراتية تشير الى تحول الزمر الارهابية الى الموصل وكركوك، وهذا ما تجب مواجهته من خلال تعزيز القوات الامنية». وواصلت فرق الانقاذ عمليات البحث امس لليوم الثاني وعملت قوات الجيش والشرطة والمدنيون على البحث عن جثث وناجين في قريتي القحطانية والعدنانية. واكد خلف ان «فرق الانقاذ تواجه صعوبات كبيرة بسبب موقع القرى النائية والبعد عن المدن»، مشيرا الى ان «الوصول اليها (من بغداد) يستغرق سفر يوم كامل». وتابع «نحن نعمل كل ما بوسعنا من اجل مساعدة الضحايا، وقد فتحنا ابواب كل مستشفيات القطر بما فيها مستشفيات اقليم كردستان لاستقبال الجرحى». وبدوره، اعلن محافظ نينوى دريد محمد كشمولة ان «الدمار الذي سببته الانفجارات في هذه القرى لم يحصل في كل التفجيرات التي شهدتها بغداد ولم يتبق من القرى شيء». واضاف «انني اعلن هذه القرى منكوبة واطالب الحكومة بالعمل بكل امكاناتها من اجل مساعدة الناس لانه لم يتبق لهم لا بيت ولا مصدر رزق». وقال كفاح احمد مدير مستشفى سنجار، الذي يقع في منطقة التفجيرات ان عدد القتلى يمكن ان يصل الى 500 قتيل و400 جريح، حسبما افادت به وكالة رويترز. كما نسبت الوكالة الى الميجر رودجر ليمونز ضابط العمليات في لواء اميركي في المنطقة، ان جهود الانقاذ تقترب من الانتهاء. واضاف ان نحو 600 شخص شردوا. واضاف «تقييمي هو انه ربما لم يتبق أحد على قيد الحياة تحت الانقاض».

من جهة اخرى، ابدى المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني حزنه العميق لما تعرض له ابناء الطائفة الايزيدية، حسبما نقل عنه وزير الداخلية العراقي جواد البولاني. وقال البولاني بعد ان التقى المرجع الشيعي في مدينة النجف، ان «كلام السيستاني كان فيه حزن عميق وكبير لما تعرض له اخواننا من ابناء الطائفة الايزيدية من عمل ارهابي اجرامي كبير».

وأعلنت حكومة إقليم كردستان امس يوم حداد عام ورسمي في جميع المؤسسات والدوائر الحكومية بالاقليم. وفي مدينة دهوك الكردية القريبة من الحدود التركية زار الشيخ تحسين أمير الايزيديين ووزير الصحة في الاقليم الجرحى والمصابين الذين نقلوا إلى مستشفيات دهوك عقب الحادث.

على صعيد آخر، اعلن الجيش الاميركي امس ان قواته قتلت تسعة مسلحين واعتقلت 36 اخرين خلال الاسبوع الماضي، احدهم متهم بتهريب الاسلحة من ايران الى العراق. كما اعلن الجيش الاميركي في بيان امس مقتل اثنين من جنوده واصابة ستة اخرين في معارك شمال العاصمة العراقية. كما افادت مصادر امنية عراقية بمقتل سبعة اشخاص على الاقل واصابة 15 اخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب سوق الرصافي في حي الشورجة التجاري في وسط بغداد. واكدت المصادر ان «الحصيلة اولية ومرشحة للارتفاع».

التعليقات