عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

بيان هام صادر عن النيابة العامة في فلسطين

بيان هام صادر عن النيابة العامة في فلسطين

إن النيابة العامة وهى جزء لا يتجزء من السلطة القضائية إذ تستهجن وتستغرب محاولات التدخل في أعمالها من جهات وأحزاب سياسية وبعض رجالات السلطة التنفيذية والتشريعية والتي كان آخرها ما تضمنه الكتاب الموجه إلى مكتب النائب العام من السيد الدكتور / يوسف المنسي وما تناقلته وسائل الإعلام بهذا الصدد ، وعليه فإن النيابة العامة تود التأكيد على الحقائق التالية :

أولاً : إن النيابة العامة تؤكد بشكل حازم رفضها الدخول في أتون التجاذبات السياسية القائمة على الساحة الفلسطينية حالياً مؤكدة في الوقت ذاته أن إصدار ونشر مثل هذه القرارات المنعدمة يمثل مقدمة للإنقضاض على مؤسسة النيابة العامة في قطاع غزة والتي مارست دورها وعملها بكل جدارة منذ تأسيسها وحتى تاريخه .

وإذ تعتبر هذه الخطوة مقدمة للإحلال والإقصاء بداخلها، تشير إلى أن العمل على تطبيق القانون يستدعى بالضرورة قراءة نصوصه بشكل جيد

وخاصة تلك المتعلقة بتعيين النائب العام وعزله الذي يملكه رئيس السلطة الوطنية حصراً ، وآلية تعيين أعضاء النيابة العامة التي يجب أن تتم وفقاً لقانون السلطة القضائية واللوائح المنشورة في الوقائع الفلسطينية والصادرة عن مجلس القضاء الأعلى.

كما نشير إلى أن المساس بالهيبة والصفة الاعتبارية للنائب العام

سيؤدى إلى أثار خطيرة على منظومة العدالة في فلسطين بما في ذلك مرفق النيابة العامة والقضاء ومساساً بمجلس القضاء الأعلى في فلسطين الذي يعتبر أحد أعضائه بحكم القانون.

إن النيابة العامة في فلسطين تؤكد رفضها للتجزئة والانقسام بداخلها

وخلق أي أجسام بديلة ستؤدى إلى إهدار حقوق وضمانات الأفراد على نطاق واسع .



ثانياً :إن النائب العام وأعضاء النيابة العامة في جناحي الوطن يمارسون أعمالهم وفقاً لأحكام القانون وجميعهم قد تم تعيينهم وفقاً لأحكام قانون السلطة القضائية والقانون الأساسي لعام 2003 ،ووفقاً للآليات والإجراءات المقررة فيها واللوائح الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى بهذا الخصوص .

ثالثاً : إن الإضافة التي وردت في المادة ( 107/1) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 والتي تستوجب مصادقة المجلس التشريعي على تعيين النائب العام هي إضافة تمت خلافاً لأحكام القانون ولم يراعى فيها الأصول القانونية المعروفة .

رابعاً : إن تعيين النائب العام المستشار /أحمد المغنى

قد تم بمرسوم رئاسي بناءً على تتسيب من مجلس القضاء الأعلى وفقاً للأصول القانونية المعتمدة وقت التعيين ولا يسرى على تلك الأصول أية إدعاءات بتعديلات أو إضافات ليست في محلها .

وقد تم تعيين النواب العموم السابقين بنفس الآلية والطريقة التي عين بها المستشار /أحمد المغنى ولم يعترض في حينه أياً من كان على هذه الآلية .

خامساً : إن سعادة الدكتور / يوسف محمود المنسي مع تقديرنا لشخصه الكريم لا يحمل أية صفة قانونية تمكنه من مخاطبة النائب العام خاصة

وأنه كقاعدة عامة معروفة في كافة القوانين ومنها القانون الفلسطيني

بأن لا يجوز لرئيس الوزراء المقال أن يعهد أو يكلف وزير مقالاً بالإدارة والإشراف على وزارة أخرى غير وزارته وإنما يتولى السيد وكيل الوزارة الإشراف عليها إلى أن يتم تعيين الوزير الجديد ، وفى حالتنا هذه فإن تكليف السيد رئيس الوزراء المقال للسيد الدكتور/ يوسف المنسي بإدارة وزارة العدل هو في غير محله خاصة عن فترة خلو منصب وزير العدل، كما أن صفته منعدمة بعد ذلك لتعيين وزير العدل الدكتور/ على خشان .

سادساً : إن الخلاف القائم حول نص المادة (107/1) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 هو خلاف قانوني دستوري يستوجب إما تدخل المجلس التشريعي وفقاً للآليات المتبعة لديه والأغلبية المقررة في هذا الشأن لحسم الخلاف حول هذا النص أو تعديله أو الإضافة إليه ، وإما بعرض الأمر على المحكمة العليا بصفتها محكمة دستورية للبث في هذا الخلاف وهذا ماستلجأ إليه النيابة العامة في الأسبوع القادم بإذن الله . ولا يمكن أن يكون حسم هذا الخلاف طرح آراء ووجهات نظر لأسباب سياسية أو حزبية بحتة.

إن النيابة العامة وفى هذا الصدد تدعو السلطة التشريعية والتنفيذية وكافة أبناء شعبنا وأحزابه ومؤسساته الحكومية وغير الحكومية لعدم زج النيابة العامة في الخلافات السياسية القائمة باعتبارها جزءً من السلطة القضائية يحظر القانون الأساسي المساس باستقلالها أو التدخل في عملها ، خاصة وأنها قد مارست أعمالها في قطاع غزة بصورة جزئية بعد الأحداث التي جرت فيها

رغم الصعوبات الجمة التي واجهتها وسوف تستكمل كافة الإجراءات القانونية لضمان ممارسة أعمالها في أقرب فرصة بصورة كاملة ، خاصة وأنها قد اقتربت من إنهاء الإجراءات التي تكفل لها تمثيل الحق العام أمام المحاكم مع بداية العام القضائي الجديد الذي يبدأ بتاريخ 1/9/2007 وتدعو إلى تكاتف الجهود لضمان استمرار مسيرتها القضائية من أجل سيادة القانون واستقلال القضاء .

وندعو كافة المؤسسات الوطنية والقانونية والحقوقيين الوقوف عند مسؤوليتها القانونية أمام الهجمة التي يحاول البعض زج النيابة العامة فيها ورفض مثل هذه الإجراءات التي تستهدف مؤسسات العدالة وستؤدى إلى تقويضها وتدمير دورها على نطاق واسع وشل أدائها

وذلك حتى تتمكن النيابة العامة من استكمال منظومة عملها وفقاً لأحكام القانون .

-انتهى-

النيابة العامة

التعليقات