آل بوش يستقبلون ساركوزي في غياب زوجته سيسيليا المتوعكة

آل بوش يستقبلون ساركوزي في غياب زوجته سيسيليا المتوعكة
غزة-دنيا الوطن

استقبل الرئيس الاميركي جورج بوش بحرارة نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي على مأدبة غداء السبت معربا عن تفهمه اسباب الغياب غير المتوقع لسيسيليا ساركوزي التي المت بها وعكة صحية، ومؤكدا رغبته في تجاوز الخلافات السابقة. ولدى وصوله الى مزرعة آل بوش في كينيبنكبورت (ولاية ماين في شمال شرق البلاد) اوضح ساركوزي لمضيفه ان زوجته سيسيليا واثنين من ابنائهما اصيبوا بالتهاب في الحنجرة منعهم من المشاركة في هذا الغداء الذي اقيم في الحديقة. ورد الرئيس بوش في لقاء صحافي مقتضب ولكن حار للغاية مع ضيفه الفرنسي على مدخل دارة والده الرئيس الاسبق جورج بوش "اننا آسفون لمرضها لكننا نتفهم" الامر.

وبدا هذا التغيب في آخر لحظة شائبة هذا اللقاء الذي هدف الى ارساء علاقات شخصية بين الرجلين، والذي شدد البيت الابيض على انه سيكون لقاء "عائليا" وغير رسمي. وقبل تناول طعام الغداء المؤلف من اطباق همبرغر وسندويشات نقانق --وليس من الكركند الذي تشتهر به هذه المنطقة-- ومن ثم التحلية وهي عبارة عن فطيرة التوت البري، من المقرر ان يعقد الرئيسان خلوة لمدة 45 دقيقة.

واشار بوش الى انه سيبحث مع نظيره الفرنسي الملفات الدولية الاكثر اهمية في الوقت الراهن ولا سيما الملف النووي الايراني. وذكر البيت الابيض قبل اللقاء ايضا قضايا دارفور ولبنان والتعاون الاميركي الفرنسي في مجلس الامن الدولي. الا ان الهدف الاهم من هذا اللقاء بالنسبة الى الرئيسين يبقى اعادة الحرارة الى العلاقات بين بلديهما.

وحرص بوش وعائلته -اعلن عن حضور شقيقه وشقيقته الغداء- على الاهتمام بادق تفاصيل الاستقبال الذي حضروه للرئيس ساركوزي. فقد رفع العلم الفرنسي فوق دارة آل بوش المطلة على المحيط الاطلسي. واستقبل الرئيس الاميركي وزوجته يرافقهما والده ووالدته باربارا الرئيس الفرنسي قرابة الساعة 00،12 (00،16 تغ). واعد اولاد العائلة الرئاسية الاميركية لافتات ترحيبية بضيفهم.

وبدوره دخل ساركوزي في جو الارتياح المطلوب مرتديا بنطلون الجينز وقميصا ابيض وسترة غير رسمية (بلايزر) وحذاء من الشاموا. وبعد عناق ودي للغاية ومصافحة بين الرئيسين قبل ساركوزي زوجة الرئيس الاميركي لورا كما طبع قبلة على يد والدته باربارا ثم بدأ بحماسة بالحديث عن العلاقات الاميركية الفرنسية.

وقال ساركوزي "ان فرنسا والولايات المتحدة حليفتان وصديقتان منذ 250 عاما"، مشيرا الى انه "في صدد الانتهاء من" قراءة سيرة حياة لا فاييت. ووتابع ساركوزي مشيدا ب"الديموقراطية الكبيرة" في اشارة الى الولايات المتحدة "ان المقابر المزينة بصلبان بيضاء التي نراها على شاطىء الاطلسي، انما هي لشبان اميركيين قدموا للموت من اجلنا. هذا اهم من ساركوزي وبوش"، مشيدا كذلك ب "الديموقراطية الكبيرة" في اشارة الى الولايات المتحدة. وتابع ساركوزي مشيدا ب"الديموقراطية الكبيرة" في اشارة الى الولايات المتحدة



واضاف الرئيس الفرنسي "هل نحن متفقان على كل شيء؟ لا لان الخلافات تقع داخل العائلة الواحدة. ونحن في عائلة واحدة وهذه هي الحقيقة". من جهته قال الرئيس الاميركي "لدينا علاقات جيدة مع فرنسا وبالطبع وقعت بيننا خلافات. الا ان وجود خلافات حول مواضيع معينة لا يعني ان علاقاتنا ليست جيدة. لقد حصلت بيننا خلافات حول العراق بشكل خاص الا انني لم اسمح ابدا بان تحول الخلافات دون التوصل الى سبل اخرى للعمل معا".

ومن المقرر ان ينتقل الرئيس الفرنسي بعد الظهر الى وولفيبورو (نيو هامبشاير) على بعد 80 كلم لاستئناف اجازته.

اكثرية الفرنسيين تؤيد بقاء العلاقة مع الولايات المتحدة على ما هي عليه



هذا وكشف استطلاع للرأي اجراه معهد "ايفوب" ان اكثرية نسبية من الفرنسيين لا تريد تنمية العلاقات الفرنسية-الاميركية او تراجعها بل تؤيد بقاءها "على ما هي عليه". واعرب 40% من المستطلعة آراؤهم تاييدهم ل"بقاء العلاقات بين البلدين على ما هي عليه"، في حين امل 33% في ان "تتوطد" هذه العلاقات، و26% في ان "تبتعد فرنسا اكثر عن الولايات المتحدة"، بينما امتنع 1% من المستطلعين عن ابداء اي موقف.

وافاد الاستطلاع ان نسبة مؤيدي ابقاء هذا الوضع على حاله متساوية لدى انصار كل من حزب التجمع من اجل حركة شعبية اليميني الحاكم والحزب الاشتراكي (41% و40% على التوالي).

الا ان نسبة مؤيدي توطيد العلاقات مع الولايات المتحدة كانت اكبر لدى انصار الحزب الحاكم (45%) منها لدى انصار الحزب الاشتراكي (28%). وفي المقابل فان نسبة انصار الاشتراكيين المؤيدين لابتعاد فرنسا اكثر عن الولايات المتحدة تفوق نسبة انصار الحزب الحاكم الذين يشاركونهم هذا الرأي (32% مقابل 13%).

وادى انتخاب نيكولا ساركوزي، الذي يعتبر قريبا من الولايات المتحدة، الى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين باريس وواشنطن بعدما كانت هذه العلاقات شهدت فتورا جراء معارضة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في 2003 الحرب الاميركية على العراق، وهو موقف ايدته نسبة كبيرة من الفرنسيين.

التعليقات