اتهامات لإدارة منازل الاماراتية بالاستعانة ببودي جاردز

اتهامات لإدارة منازل الاماراتية بالاستعانة ببودي جاردز
غزة-دنيا الوطن

بعد اسابيع من الخلافات الصامتة بين المساهمين في شركة منازل العقارية الاماراتية ، خرجت هذه الخلافات الى العلن بعد فشل عقد اجتماع للجمعية العمومية غير العادية للشركة والتي كان هدفها الاطاحة بمجلس ادارة الشركة الحالي الذي يرأسه محمد مهنا القبيسي ، وتعيين مجلس ادارة جديد تسيطر عليه مجموعة استحوذت بالتدريج على حصة كبيرة في الشركة بشكل يمكنها من الفوز بأي تصويت لسحب الثقة بمجلس الادارة الحالي .

ونفى القبيسي في تصريحات خاصة لـ ( ايلاف ) ان يكون مجلس الادارة الحالي قد استعان بحرس خاص للحيلولة دون اكتمال نصاب عقد الجمعية العمومية يوم الخميس الماضي، وقال ان الحرس الذي وقف على باب قاعة الاجتماع هم أمن فندق قصر الامارات حيث عقد الاجتماع العادي للجمعية العمومية والذي كان يفترض ان يعقد بعده اجتماع غير عادي لها وهو الامر الذي لم يتحقق حيث يتطلب عقد الاجتماع اغلبية لم تكن متواجدة ما دفعه للاعلان عن تأجيل الاجتماع الى 9/9 المقبل .

وقال القبيسي ان ماهو مطروح ليس تغيير مجلس الادارة بل توسيع العضوية فيه ليصل العدد الى تسعة اعضاء بدلا من خمسة أعضاء ،و أوضح أن فكرة توسيع العضوية هدفها ضم بعض الشركاء الاستراتيجيين للشركة لعضوية مجلس الادارة ومن بينهم شركة هيدرا العقارية والشركة المتحدة . واشار الى ان هاتين الشركتين وان هما لاتملكان حصصا كبيرة في شركة منازل الا انهما من الشركات التي لها مصالح كبيرة مع شركتنا , مشيرا في هذا الصدد الى ان شركة هيدرا لها علاقة اعمال مع منازل تزيد قيمتها عن 10 مليارات درهم على شكل اراض تحت التطوير او مساهمات عينية ومالية . وقال ان وجود الشركاء الاستراتيجيين في مجلس الادارة يقوي مصالح الشركة ويثري اعمالها .

وقالت مصادر من الجهة المعارضة لمجلس الادارة الحالي ان الطريقة التي اديرت بها عملية الدعوة لاجتماع الجمعية العمومية غير العادية تستهدف فيما يبدو شراء الوقت من اجل شراء كميات أسهم من السوق بهدف سحب الاغلبية الحالية التي يتمتع بها المعارضون . ورغم ان هؤلاء ابدو شكوكا في امكانية نجاح مجلس الادارة في العثور على بائعين بين الائتلاف الحالي للمعارضين الا انهم قالوا ان هذه المحاولة تعني التأثير بشكل غير صحيح على قيمة السهم . فأسهم الشركة تعد من أسهم الشركات الخاصة التي يتم تداولها مباشرة بين الملاك وعن طريق المحكمة،فلا يتم تداول الأسهم في السوق المالية التي يقتصر التداول فيه على اسهم الشركات المساهمة العامة .

وتدور أحاديث في أوساط رجال الأعمال تقول أن الخلافات داخل "منازل" ابعد في جوهرها عن كونها خلافات بين المساهمين ،مشيرين الى ان كل فئة تستقوي في صراعها مع الفئة الاخرى بقوى ( ذات تأثير معنوي ) .

وكان عدد من المساهمين في شركة "منازل" ،وهي شركة مساهمة خاصة يزيد رأسمالها عن مليار، قد أبدى تذمرا واستغرابأ من تصرفات مجلس إدارة الشركة خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية الذي دعت إليه الشركة مساء يوم الخميس بتاريخ982007 بقصر الإمارات حيث ذكروا بأن بعض اعضاء مجلس إدارة الشركة ومجموعة من أصدقائهم استخدموا حرسا خاصا (بودي جارد) لمنعهم من دخول الاجوتماع وتسجيل أسهمهم الخاصة بهم سواء بالأصالة أو بالوكالة بذرائع وحجج وصفوها بالواهية وناشدو وزاره الاقتصاد والجهات الأخرى المختصه لحمايه حقوقهم والتدخل لتعيين جهة محايدة لادارة "الجمعيه العمومية غير العادية " للشركة الذي تم تاجيل انعقاده الى تاريخ9/9/2007 م.

وقال المساهمون الذين يمثلون نسبة 50بالمئة من اجمالي مساهمي الشركة أن مجلس الادارة قام بممارسات غير معهودة وغير مسبوقة ولأول مرة في تاريخ الاجتماعات العمومية للشركات المساهمة بدوله الامارات مثل استخدام الحراس الشخصيين"بودي جارد" الذين كانوا يتلقون التعليمات من اعضاء مجلس الادارة وبعض اصدقائهم المقربين لابعاد المساهمين غير المرغوب فيهم من قبل مجلس الادارة ومنعهم من حضور الاجتماع وإغلاق الأبواب المؤدية إلى مكان الاجتماع .

وقال ابراهيم المعمري وهو احد المساهمين في الشركة لـ"إيلاف" أن مجلس الإدارة والمقربين منه رفضوا التوكيلات التي كان يحملها من عدد من المساهمين رغم انه مساهم في الشركة والتوكيلات التي يحملها مصدقة وموثقة رسميا من عدة جهات وبنوك وغيرها، لكن مجلس الادارة رفضها بحجة عدم تصديقها من كاتب العدل، الأمر الذي لم يسبق لنا ممارسته في اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات المساهمة حتى الآن ،وبالمخالفة لأحكام القانون الذي لا يتطلب أولاً التصديق على هذه الوكالات كونه مساهم في الشركة. فضلاً عن ان التوكيلات موثقة التوقيع وغير مطلوب تصديقها من الكاتب العدل وفقاً للنظام الأساسي للشركة والدعوه الخاصه للاجتماع.

وتحدث لـ"إيلاف" عمرو الكيالي،مساهم في الشركة،انه لم يتم الاعتراف باسهمه في الشركة بحجة انها غير مدرجة في السجل القديم الذي تملكه الشركة على الرغم من ان ملكيته للاسهم كانت بتاريخ 9 يوليو 2007 وتم نشر الدعوة للاجتماع بتاريخ 11 يوليو ولذلك وبموجب القانون والنظام الأساسي لشركة "منازل" فإنه يحق له حضور اجتماع الجمعية العمومية للشركة . وقال "إن مجلس الادارة منعني من دخول قاعة الاجتماع تحت ذريعة عدم تحديث السجل وهو الامر الذي يعتبر مسؤولية مجلس الادارة اولا واخيرا ويتحملون مسؤولية هذا التقصير ولايجوز اضاعة حقي في الحضور ومناقشة بنود الاجتماع لأي سبب"، باعتبار انه كان يجب على مجلس الادارة تحديث سجل المساهمين ثم الدعوة لاجتماع الجمعية العمومية خاصة ان اصحاب الحق بالارباح هم مالكوا الاسهم بتاريخ 31 يوليو 2007 .

وقال مساهم أخر لـ"إيلاف" وهو عبيد الظاهري ان مجلس الادارة وبعض الأشخاص المقربين منه قاموا بشكل مخالف لقانون الشركات والنظام الاساسي لشركة "منازل" بالتدقيق على مستندات وتوكيلات يحملها مساهمون حيث كان يجب ان يقوم المسجل ووزارة الاقتصاد بالتدقيق وليس أشخاص غير مختصين بذلك ،باعتبار أن هذه البيانات سرية وخاصة بالمساهمين ولايحق لاي كان الاطلاع عليها باستثناء الاشخاص الذين يسمح لهم القانون بذلك .

التعليقات