ميلاد حزب سياسي جديد وراءه رجال أعمال كبار ويهدف إلى إعادة اللحمة بين الضفة والقطاع
غزة-دنيا الوطن
أثارت الازمة السياسية الفلسطينية نقاشا في اوساط النخب السياسية والاقتصادية والثقافية وشخصيات المجتمع المدني قاد الى تبلور تجمع سياسي يُخطط اصحابه كي يحتل موقع الحزب الثالث الى جانب حركتي «فتح» و«حماس».
ومرت فكرة هذا التجمع او الحزب بسلسلة من اللقاءت التي عقدت بعيدا عن الاضواء وتخللتها اتصالات لتوحيد جهود مجموعات متفرقة تتفق في التصورات العامة. وفي الأسابيع الأخيرة، طافت هيئة تأسيسية من هذا التجمع المحافظات المختلفة والتقت شخصيات اقتصادية واكاديمية وثقافية بحثت معها الوثيقة التأسيسية. وامس ناقشت 120 شخصية من الضفة والقطاع في لقاء موسع ومغلق عقد في رام الله هذه الوثيقة التي تشدد على «اعادة الاعتبار للمشروع الوطني».
ويقف وراء تأسيس هذا التجمع رجال اعمال كبار، بعضهم مدفوع بالقلق على مصير استثماراته الضخمة، خصوصا اصحاب شركة «باديكو» التي تهيمن على الجزء الأكبر من قطاع الخدمات مثل الاتصالات الارضية والخلوية وخدمات الانترنت وغيرها، الذين يمثلهم المبادر الأول للتجمع منيب المصري.
والى جانب المصري، يقف عدد من ابرز رجال الاقتصاد مثل رئيس مجلس ادارة مركز التجارة محمد الحرباوي، ورئيس اتحاد الصناعيين باسم خوري، وصاحب شركات سنقرط الوزير السابق مازن سنقرط، وسيدة الاعمال مها ابو شوشة، ومنهم ايضا شخصيات عامة من اكاديميين ومهنيين مثل سمير حليلة وتفيدة جرباوي وسميح خليل وزهير الدبعي وسعيد كنعان وغيرهم.
وناقش المشاركون في اللقاءات الاولى افكارا مثل انشاء حزب او تجمع سياسي، وبعد سلسلة لقاءات استقر الرأي على التقدم خطوات تدريجية مدروسة: في المرحلة الاولى تشكيل منتدى، وفي المرحلة التالية تجمع او حزب سياسي.
ضابط الايقاع الابرز في هذه المجموعة هو الكاتب هاني المصري المقرب من رجل الاعمال منيب المصري. ويرى هاني، صاحب الخبرة السياسية الطويلة (عمل سنوات طويلة في صفوف الجبهة الشعبية والتحق بالسلطة عند تأسيسها) ان تأسيس حزب في هذه المرحلة قد يكون مغامرة، ناصحا بالتدرج في ذلك من المنتدى الى الحزب. وقال لـ «الحياة»: «ثمة احزاب كثيرة ظهرت وغابت، نريد ان نتلمس الطريق، في المرحلة الاولى سنشكل منتدى سيكون أكثر من لوبي واقل من حزب، واذا نجحنا بالتأكيد سننتقل الى الحزب».
وحدد منيب المصري اوليات المنتدى قائلا: «لا بديل عن اعادة اللحمة الى جناحي الوطن (غزة الواقعة تحت سيطرة حماس والضفة الواقعة تحت سيطرة فتح)، وتأكيد وحدة الشعب والارض والقضية». واستدرك: «يجب ادانة الانقلاب والتراجع عن نتائجه والحفاظ على الشرعية الفلسطينية»، معتبرا ذلك شرطا لا بد منه لعودة الحوار الوطني.
واطلق المصري تحذيرا للجميع: «القضية الوطنية في خطر، والمشروع الوطني في تدهور، والاحتلال ينظر الى الانقسام الفلسطيني كفرصة لفرض الحل الاسرائيلي الذي طالما رفضه شعبنا». وطالب بتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة مهمتها «التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام»، كما طالب باعادة النظر في اجهزة الامن التي كانت محور الصراع بين «حماس» و «فتح» في غزة بحيث تخضع هذه الاجهزة للقانون وتُبنى على اسس مهنية، وقال: «نشعر ان المشروع الوطني غاب تماما في الازمة الراهنة».
اولويات الوثيقة
وتركز الوثيقة التي بحثت امس في الاجتماع في نقطتها الاولى على «اعادة الاعتبار للمشروع الوطني». لكن الثقل الاكبر في الوثيقة يذهب الى الاقتصاد والثقافة والحياة الاجتماعية والسياسية. وعلق الناطق باسم المنتدى هاني المصري: «السياسة طاغية على كل شيء في حياتنا، وآن الآون لاعطاء اهمية للجوانب الاخرى، للاقتصاد والثقافة والرياضة والموسيقى».
ويبدي القائمون على هذا التجمع تفاؤلا بالحصول على دعم شعبي، مستندين الى اليأس المتنامي بين الجمهور من القوى السياسية القائمة، وقال هاني المصري: «الناس تشعر بان هناك خطراً على كل شيء، ازمات في كل شيء، لذلك كان الاقبال علينا اكثر من المتوقع».
وكانت جهود اصحاب هذا المشروع بدأت قبل «انقلاب حماس» على السلطة في غزة، لكنها تضاعفت بعده استشعارا منها بالخطر القادم. واوضح هاني المصري: «نخشى ان يتكرر ما حدث في غزة هنا في الضفة، فالخلل الذي قاد الى ازمة غزة موجود هنا في الضفة: فلتان امني وفساد وصراع بين الاجهزة ومراكز القوى، فشل السلطة في تحقيق برنامجها التفاوضي». وفي لقاء تقرر عقد المؤتمر التأسيسي للمنتدى في 14 تشرين الأول (اكتوبر) المقبل.
أثارت الازمة السياسية الفلسطينية نقاشا في اوساط النخب السياسية والاقتصادية والثقافية وشخصيات المجتمع المدني قاد الى تبلور تجمع سياسي يُخطط اصحابه كي يحتل موقع الحزب الثالث الى جانب حركتي «فتح» و«حماس».
ومرت فكرة هذا التجمع او الحزب بسلسلة من اللقاءت التي عقدت بعيدا عن الاضواء وتخللتها اتصالات لتوحيد جهود مجموعات متفرقة تتفق في التصورات العامة. وفي الأسابيع الأخيرة، طافت هيئة تأسيسية من هذا التجمع المحافظات المختلفة والتقت شخصيات اقتصادية واكاديمية وثقافية بحثت معها الوثيقة التأسيسية. وامس ناقشت 120 شخصية من الضفة والقطاع في لقاء موسع ومغلق عقد في رام الله هذه الوثيقة التي تشدد على «اعادة الاعتبار للمشروع الوطني».
ويقف وراء تأسيس هذا التجمع رجال اعمال كبار، بعضهم مدفوع بالقلق على مصير استثماراته الضخمة، خصوصا اصحاب شركة «باديكو» التي تهيمن على الجزء الأكبر من قطاع الخدمات مثل الاتصالات الارضية والخلوية وخدمات الانترنت وغيرها، الذين يمثلهم المبادر الأول للتجمع منيب المصري.
والى جانب المصري، يقف عدد من ابرز رجال الاقتصاد مثل رئيس مجلس ادارة مركز التجارة محمد الحرباوي، ورئيس اتحاد الصناعيين باسم خوري، وصاحب شركات سنقرط الوزير السابق مازن سنقرط، وسيدة الاعمال مها ابو شوشة، ومنهم ايضا شخصيات عامة من اكاديميين ومهنيين مثل سمير حليلة وتفيدة جرباوي وسميح خليل وزهير الدبعي وسعيد كنعان وغيرهم.
وناقش المشاركون في اللقاءات الاولى افكارا مثل انشاء حزب او تجمع سياسي، وبعد سلسلة لقاءات استقر الرأي على التقدم خطوات تدريجية مدروسة: في المرحلة الاولى تشكيل منتدى، وفي المرحلة التالية تجمع او حزب سياسي.
ضابط الايقاع الابرز في هذه المجموعة هو الكاتب هاني المصري المقرب من رجل الاعمال منيب المصري. ويرى هاني، صاحب الخبرة السياسية الطويلة (عمل سنوات طويلة في صفوف الجبهة الشعبية والتحق بالسلطة عند تأسيسها) ان تأسيس حزب في هذه المرحلة قد يكون مغامرة، ناصحا بالتدرج في ذلك من المنتدى الى الحزب. وقال لـ «الحياة»: «ثمة احزاب كثيرة ظهرت وغابت، نريد ان نتلمس الطريق، في المرحلة الاولى سنشكل منتدى سيكون أكثر من لوبي واقل من حزب، واذا نجحنا بالتأكيد سننتقل الى الحزب».
وحدد منيب المصري اوليات المنتدى قائلا: «لا بديل عن اعادة اللحمة الى جناحي الوطن (غزة الواقعة تحت سيطرة حماس والضفة الواقعة تحت سيطرة فتح)، وتأكيد وحدة الشعب والارض والقضية». واستدرك: «يجب ادانة الانقلاب والتراجع عن نتائجه والحفاظ على الشرعية الفلسطينية»، معتبرا ذلك شرطا لا بد منه لعودة الحوار الوطني.
واطلق المصري تحذيرا للجميع: «القضية الوطنية في خطر، والمشروع الوطني في تدهور، والاحتلال ينظر الى الانقسام الفلسطيني كفرصة لفرض الحل الاسرائيلي الذي طالما رفضه شعبنا». وطالب بتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة مهمتها «التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام»، كما طالب باعادة النظر في اجهزة الامن التي كانت محور الصراع بين «حماس» و «فتح» في غزة بحيث تخضع هذه الاجهزة للقانون وتُبنى على اسس مهنية، وقال: «نشعر ان المشروع الوطني غاب تماما في الازمة الراهنة».
اولويات الوثيقة
وتركز الوثيقة التي بحثت امس في الاجتماع في نقطتها الاولى على «اعادة الاعتبار للمشروع الوطني». لكن الثقل الاكبر في الوثيقة يذهب الى الاقتصاد والثقافة والحياة الاجتماعية والسياسية. وعلق الناطق باسم المنتدى هاني المصري: «السياسة طاغية على كل شيء في حياتنا، وآن الآون لاعطاء اهمية للجوانب الاخرى، للاقتصاد والثقافة والرياضة والموسيقى».
ويبدي القائمون على هذا التجمع تفاؤلا بالحصول على دعم شعبي، مستندين الى اليأس المتنامي بين الجمهور من القوى السياسية القائمة، وقال هاني المصري: «الناس تشعر بان هناك خطراً على كل شيء، ازمات في كل شيء، لذلك كان الاقبال علينا اكثر من المتوقع».
وكانت جهود اصحاب هذا المشروع بدأت قبل «انقلاب حماس» على السلطة في غزة، لكنها تضاعفت بعده استشعارا منها بالخطر القادم. واوضح هاني المصري: «نخشى ان يتكرر ما حدث في غزة هنا في الضفة، فالخلل الذي قاد الى ازمة غزة موجود هنا في الضفة: فلتان امني وفساد وصراع بين الاجهزة ومراكز القوى، فشل السلطة في تحقيق برنامجها التفاوضي». وفي لقاء تقرر عقد المؤتمر التأسيسي للمنتدى في 14 تشرين الأول (اكتوبر) المقبل.

التعليقات