الأجهزة الأمنية في محافظة نابلس: خطة إعادة هيبة القانون تنطلق يوم السبت القادم

غزة-دنيا الوطن

أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، عن أن يوم السبت القادم سيشهد تطبيق الحملة الأمنية في مدينة نابلس، والتي تهدف إلى تنظيم المدينة وفرض الأمن وسيادة القانون ومنع كافة التجاوزات والتعديات على المواطن وممتلكاته وإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني والسلاح غير الشرعي.

ولفتت في بيان لها اليوم إلى أن بعد غد السبت سيشهد تحركا للأجهزة الأمنية وانتشاراً لرجال الشرطة بزيهم الرسمي في معظم الشوارع، بهدف إنهاء ظاهرة السيارات المسروقة وعدم الالتزام بالقواعد المرورية العامة، وترتيب السوق التجاري والحد من ظاهرة البسطات العشوائية المنتشرة في المركز التجاري للمدينة والتي تعيق حركة المواطنين والسيارات على حد سواء.وتنفيذ قرارات المحاكم. وأكدت قيادة الأجهزة الأمنية أن سكان المدينة وكل مواطن يسكن مدينة نابلس، سوف يشعر بهذا الأمن، مشيرةً إلى أن حملة إعادة هيبة القانون انطلقت بعد حوارات وترتيبات ما بين المحافظة والبلدية وجميع المؤسسات الأهلية في المدنية.

وبينت أن قرار انتشار قوات الأمن الفلسطينية للقيام بواجبها الطبيعي والوطني في حفظ الأمن ونشر النظام العام، يسهم في تعزيز صمود المواطن من خلال الحفاظ على نفسه ودمه وعرضه وأرضه.

وبين البيان، أن مدينة نابلس شهدت خلال الانتفاضة الحالية هجرة محلية كبيرة نتيجة الوضع الاقتصادي السيئ، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والحصار والإغلاق المفروض عليها منذ ست سنوات، مما انعكس على اقتصادها فانتشرت البسطات في الشوارع والسيارات غير الشرعية والتعديات غير القانونية طلبا للرزق ليس إلا.

وشددت الأجهزة الأمنية على ضرورة أن تكون الحملة مستمرة، وليست مؤقتة، كما لا بد أن تكون جزءاً من إستراتيجية شاملة ودائمة لا تتوقف مهما كانت العوائق والإشكالات، فلا شيء أهم من توفير الأمن والأمان والنظام العام وسيادة القانون.

وأضاف إن ألشرطه والبلدية عكفت خلال الفترة السابقة على وضع خطه لتوفير بدائل دائمة للبسطات، داعياً أصحاب البسطات العشوائية التوجه إلى المكان البديل في شارع العدل.

وأهابت الأجهزة الأمنية في محافظة نابلس بأصحاب المحلات التجارية القريبة من منطقة الدوار بإيقاف سيارتهم في الموافق المخصصة في مجمع البلدية الذي يتسع لـ 300 سيارة خصوصية، ويستقبل السيارات مجانا حاليا، مشيرةً إلى أن الشرطة والبلدية أجرت العديد من التحولات المرورية لتخفيف الضغط المتزايد للحركة المرورية، باتجاه الدوار وناشدت الجميع الالتزام بهذه التعليمات.

وأضاف البيان: يجب أن تحظى الحملة بتوافق وطني فصائلي ودعم شعبي قوي حتى لا تفتر همتها أو تتوقف عند بعض أشكال التجاوز، وتتجاهل أو تتعامل بقسوة مع أشكال تجاوز أخرى.

و أكدت الأجهزة الأمنية أن هذه الحملة لاقت ترحيبا من كافة المؤسسات والفعاليات الوطنية في المدينة والتي تساعد الأجهزة الأمنية في حملتها، مشيرةً إلى أن هناك إجماع وطني من قبل كافة أبناء المدينة والفصائل والمؤسسات على ضرورة إعادة مدينة نابلس إلى ما كانت عليه، ومحاولة التخفيف من ويلات الاحتلال والوصول إلى حالة من الاستقرار.

وأكد البيان بأن القائمين على الحملة بدون استثناء معنيون على بقاء نسيج المجتمع الفلسطيني قويا وصلبا، وأن تكون العلاقة بينهم هي التكافل والمحبة لأن هذا سينعكس تلقائيا، على إمكانية الصمود والمواجهة أمام عدوان الاحتلال والحصار القاتل.

وأشار إلى أن هناك تعليمات واضحة لرجال الأمن بأن يكونوا على حسن الخلق وبسعة صدر خلال التعامل مع الموطنين، مشيرا إلى أن هذه الحملة ليست لكسر إرادة المواطنين والاعتداء على ممتلكاتهم وإنما هي للحفاظ على الأمن العام.

وأكد البيان بأن نابلس سوف يعود لها الوجه المشرق خلال هذه الحملة، حيث أن رجال الأمن المنتشرون في شوارع المدينة سوف يعيدون الثقة والبسمة في وجوه المواطنين ويخففوا من أزمة السير، ويزيلوا التعديات التي كانت منتشرة في الشوارع ويعيدوا الأمن والطمأنينة للمواطنين.

وكشف البيان، بأن هذه الحملة ستكون من عدة خطوات ومراحل متزامنة، أولاها سيكون ضد المركبات والسيارات غير القانونية والأسواق غير المنتظمة، ثانيها ستمنع التلاعب بمصير المواطنين وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة لاكتشاف المواد التموينية غير صالحة الاستعمال ومنتهية الصلاحية، وثالثها ستشمل الأدوية والتأكد من تاريخ مدة انتهائها، والمرحلة الرابعة ستشمل القضاء بالتعاون مع وزارة العدل التي ستعمل الأجهزة الأمنية على تطبيق قراراتها والقبض على أي مطلوب جنائي، حتى لو كان بالقوة، وكذلك توفير الحماية اللازمة لكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية.

ووجهت قيادة الأجهزة الأمنية شكرها للجميع القيادات والأفراد على حرصهم على تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الحملة، كما وجهت شكرها للمواطنين بشكل عام على تفاعلهم والتزامهم بقوانين السير وشعورهم بالمسؤولية تجاه مدينتهم.

واعتبرت الأجهزة الأمنية أن الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه هما الجهة التي تحاول تعطيل وإفشال هذه الحملة، من خلال الاقتحامات الليلية المستمرة للمدينة، قائلة: إذا كانت القضية هي كسر الإرادة الفلسطينية سينتظر طويلا، لأننا لن نتراجع ومستمرون في الحفاظ على أمن الشعب والمواطن.

ونوهت إلى أن الشعار الذي ترفعه في حفظ الأمن هدفه التلاحم و التماسك الرائع، من قبل أفراد المجتمع بوقوفهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم رجال الأمن، في مواجهة الفلتات الأمني، من خلال الدعم و المساندة لرجال الأمن في رسالتهم السامية لحماية الأمن والاستقرار الداخلي وهي مواقف ليست غريبة على أفراد المجتمع الفلسطيني.

ولفتت إلى أن رجال الأمن في محافظة نابلس يحملون رسالة حب ووفاء إلى كل أبناء نابلس، فالأمن أصبح بحاجة إلى فلسفة جديدة من قبل القيادات الأمنية تطوي المسافات حتى يلتقي رجل الأمن والمواطن في نقطة، وهي تحقيق رسالة تهدف إلى الحفاظ على الأمن الداخلي تحت شعار جديد يحمل " الأجهزة الأمنية والشعب في خدمة الوطن" .

التعليقات