مستشار هنية يكشف عن حوارات سرية بين فتح وحماس ويتوقع التوصل لاتفاق وطني خلال شهر

غزة-دنيا الوطن

كشف الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس وزراء الحكومة المقالة, اسماعيل هنية, عن حوارات سرية تجري بين شخصيات من حركتي فتح وحماس بمشاركة شخصيات حزبية ووطنية ومستقلة فاعلة للبحث في سبل الخروج من الأزمة الداخلية الراهنة واستئناف الحوار الوطني.

وقال يوسف في النشرة اليومية للحكومة المقالة "هناك جهود فلسطينية- فلسطينية وبمبادرات عربية تجري لرأب الصدع بين حركتي فتح وحماس, لكن هذه الجهود لا زالت خلف الكواليس وبعيداً عن وسائل الإعلام لضمان نجاحها".

وأوضح يوسف "أن هذه الحوارات تستهدف استكشاف نقاط الخلاف بين الحركتين ووضع آلية لكيفية تسوية هذه الخلافات ومحاولة التعرف على المشكلة ووضع آليات لتفكيكها"، مشدداً على اهتمام أطراف عربية وإسلامية ودولية بتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني وجمع شمل الأخوة الفرقاء في رام الله وغزة.

وحول إصرار الرئيس عباس على فرض الشروط المسبقة لهذا الحوار خاصة اعتذار حركة حماس، قال يوسف: "نحن نتفهم بعض التصريحات التي صدرت من الرئيس عباس عقب الأحداث التي جرت بغزة وكانت أثارت لدينا دهشة واستغراب".

وأضاف "لاشك هناك حالة من الصدمة انتابت الرئيس عباس وفريقه لسقوط الأجهزة الأمنية التي كانت توصف بالقلاع بتلك السرعة المتناهية وقد ضخت فيها أموال وإمكانيات وتم تجهيز رجالاتها بإمكانيات تفوق حركة حماس ولكن سقطت بهذه السرعة وهذا سبب صدمة وبتالي أتت هذه التصريحات".

وتابع "نحن من سابق تجربتنا مع الأخ أبو مازن نرى أنه لا يقل حرصاً على وحدة هذا الشعب ووحدة الضفة وغزة عن أي فلسطيني ولدينا قناعة بذلك، لكن هناك أشخاص محيطين به لهم أجندات للأسف تتساوق مع الأجندة الأمريكية والإسرائيلية وهي التي تحاول أن تباعد بين الضفة وغزة وتسعى لعدم وجود عودة وتفاهم وإصلاح ذات البين بين حركتي حماس وفتح".

وحول مطالبة الرئيس عباس لحركة حماس بتقديم اعتذار حول خطواتها العسكرية في قطاع غزة وكيفية معالجة الحوارات لهذا المطلب، قال يوسف: "المسألة في الواقع لا تحتاج لاعتذارات لأننا قد نصل لوضع نحتاج فيه رام الله أن تقدم اعتذاراً لغزة وليس العكس".

وأشار مستشار هنية إلى أن حجم ما كشفته الوثائق والاعترافات خلال سيطرة حماس على المقرات الأمنية من حقيقة تيار داخل حركة فتح يسعى لضرب حركة حماس والقضاء عليها في غزة، مؤكداً أن ذلك يستدعي تراجعا من عباس وفريقه "لأننا سنواجههم بالحقائق ليكتشفوا أن رام الله هي التي بحاجة أن تقدم اعتذارا لغزة".

وشدد يوسف على أن هذه الحوارات "التي يحرص الجميع على استمرارها في طي الكتمان لضمان نجاحها" تحظى بمشاركة أطراف فلسطينية عديدة بينها شخصيات من حركتي حماس وفتح ومن الفصائل ومستقلين، مؤكداً أنها بدأت بتلمس سعي جاد لرأب الصدع الداخلي بأقصى سرعة.

وتوقع يوسف التوصل لصيغة اتفاق وتوافق وطني خلال شهر أو شهرين، وقال:" نتوقع خلال هذه المدة بأذن الله أن نكون وضعنا أسسا لشراكة سياسية حقيقية تحترم فيها انجازاتنا على المستوى الديمقراطي والتفاهم فيما بيننا كقوى نضالية وتتحدد فيها رؤيتنا السياسية في مشروعنا الوطني في آلية التعامل مع الاحتلال والغرب".

وأشار مستشار هنية إلى دور روسيا التي زارها مؤخرا وفد من حركة حماس ومن ثم الرئيس عباس في تطويق الأزمة الداخلية، وقال: "زيارة عباس لروسيا عززت قناعته بأن لا بديل عن الحوار كوسيلة وحيدة لعودة التفاهم ولملة الصف الفلسطيني واستعادة قطاع غزة، كما أن روسيا وضعت عباس في صورة الأوضاع وأن القضية الفلسطينية لن تحل ببعد غزة عن رام الله".

وأضاف حول علاقات حماس وروسيا "روسيا لها دور بارز في المساعي ومحاولات فك الحصار ومساعدة الوضع الفلسطيني وهم أول من احتضن واستضاف أعضاء المكتب السياسي لحماس في موسكو وما زالوا متواصلين مع حماس وقيادتها بدمشق".

وتابع "روسيا تعلم أن حماس بارزة وقوة متميزة داخل الساحة الإسلامية وأن حماس بحاجة لدعم من دولة قوية كروسيا كما أن الحركة قادرة على تسويقها في المنطقة العربية والإسلامية بما تتمتع به من امتدادات في هذه المناطق لأن روسيا تعاني من صورتها التي نتجت عن أحداث أفغانستان".

التعليقات