دموع الفرحة تعم على وجوه طلبة الثانوية العامة وذويهم ..شاهد الصور

دموع الفرحة تعم على وجوه طلبة الثانوية العامة وذويهم ..شاهد الصور
غزة-دنيا الوطن

لم اكن اتوقع في حياتي أن احصل على المرتبة الاولى على مستوى الضفة الغربية، والحصول على معدل 97,9 % فرع علمي".

بهذه العبارة بدأ الطالب وليد عزام عوينه من قرية بتير غرب بيت لحم، والطالب في مدرسة الفرير في مدينة بيت لحم حديثه، بعد اعلان نتائج الثانوية العامة وحصوله على هذا الانجاز.

وقال عوينه في حديث خاص لـ"وفـا": صحيح كنت من المتفوقين بدرجة كبيرة، ودائماً احصل على المرتبة الاولى في صفوفي الدراسية، لكني لم اضع يوماً في حساباتي الوصول إلى المرتبة الأولى على الضفة الغربية، لكن الحمد لله لكل مجد في عمله نصيب، وانا اجتهدت وسهرت الليالي من اجل الحصول على معدل عال فاكرمني الكريم بما استحق.

وبقي الطالب وهيئة مدرسته التدريسية لاكثر من ساعتين بعد اعلان النتائج، دون علمهما انه الأول بل كانوا يعتقدون انه الأول على مستوى المحافظة.

وعمت الفرحة والبهجة منزل الطالب، وتعالت صيحات الفرح واطلقت الزغاريت ووزعت الحلوى بجهة بذلك.

واشار عزام عوينه والد الطالب وليد الى أن هذا النجاح ليس بالغريب عن ابنه، حيث انه منذ أن كان طالبا في مدارس الملكة العربية السعودية، كان نابغا وتوقع له المعلمين التفوق في حياته الدراسية.

واضاف الوالد الذي يعمل في السعودية أن حديث ابنه حول انه تفاجئ من هذه النتيجة، تاتي من طبعه المتواضع الذي يتمثل بان لا يعطي لنفسه الامل خوفا من المفاجاءات.

واشاد بدور زوجته التي كانت له بمثابة الاب والام والاخ في تقديم كل المساعدة، وتهيئة الاجواء الدراسية المريحة التي مكنته من الوصول إلى هذا النجاح الكبير.

وذكر والده حادثة طريفه في حياة ابنه، انه احدى المرات مرض فاخذه إلى طبيب فكانت المفاجئة أن ابنه اصطحب معه كتابه المدرسي واخذ يراجع دروسه حتى ياتي دوره.

واكدت والدته أن التفاؤل كان يتملكها بالحصول على مركز ضمن العشرة الاوائل على مستوى محافظة بيت لحم لكن الله اكرمهم بما هو اكبر.

وأشارت الوالده والدموع تذرف من عينيها، أن ابنها كان نموذجا للطالب الناجح، ويتصف بالهدوء والاتزان بعيدا عن الفوضى، حتى انه اثناء مرحلة الثانوية العامة كان يمارس حياته كالمعتاد، حيث كان يراجع دروسه ويشاهد التلفاز، لافتة انه متعلق بكرة القدم.

واضافت الام: بحمد الله استطعت انا كأم أن اوفر له كل الظروف المريحة، بعيدا عن التشديدات حيث الحياة سارت طبيعيا.

وحول مستبقله الدراسي قال الطالب المتفوق: أنا اريد دراسة الطب في المانيا او الاردن.

واضاف: اهدي نجاحي لوالدي ولاصدقائي والهيئة التدريسية وكل الشعب الفلسطيني وخاصة الشهداء والاسرى والجرحى.

واشار وليد الى أن نظام دراسته كان يتمثل في انه يقوم بمراجعة دروسه بعد العودة من مدرسته لمدة خمس ساعات، مبينا انه كان يتفادى دراسة الليل، وقال: ايام الامتحانات فكانت تختلف والتي كانت تصل إلى اربعة عشر ساعة بينها فترات راحة.

ولم يخف الطالب وليد أن وراء نجاحه يقف بالدرجة الاولى والدته وافراد اسرته وكذلك الاب رغم سفره، فكان داعما كبيرا من خلال مهاتفته وشحنه بالمعنويات العالية، بالإضافة إلى اسرة مدرسة الفرير التي كانت الحضن الثاني بعد حضن الام فوجهته وزملاؤه نحو الطريق الصحيح.

واشاد الدكتور ميشيل صنصور مدير مدرسة الفرير بالطالب وليد، واصفاً اياه بالكبير لما يتصف به من هدوء وتواضع وتفان في الدراسة، ناهيك عن التزامه بتعاليم معلميه وهو السبب الحقيقي وراء نجاحه الباهر.

واعتبر صنصور انجاز وليد بمثابة رسالة الطالب الفلسطيني الذي له الاراده في تحقيق ما يريد، رغم الظروف التي تحيط به، لافتاً الى أن مدرسته حققت انجازا هذا العام بحصول الطالبة الاء محمد عثمان ايضا على المرتبة الاولى علمي على مستوى الضفة الغربية.

وقالت الطالبه الاء محمد لافي الحاصلة على المرتبه الثالثة بمعدل 97,8 ومن سكان مدينة بيت جالا: توقعت الحصول على هذا المعدل لانني وضعت نصب عيني أن اكون مميزة، واحقق امنيتي والدي بالحصول على مرتب عال بل الظفر بمكانة ضمن العشرة اوائل، مشيرةً الى انها ستدرس الطب على خطى والدها وشقيقيها.















التعليقات