الجنس الناعم يقتحم أكثر عوالم الرجال خشونة في المغرب

الجنس الناعم يقتحم أكثر عوالم الرجال خشونة في المغرب
غزة-دنيا الوطن

يبدو أن الجنس الناعم بدأ يقتحم بقوة أكثر عوالم الرجال خشونة في المغرب، إذ وقفت، يوم الثلاثاء، في ساحة مشور القصر الملكي في مدينة تطوان (شمال المملكة)، 116 ضابطة وشرطية، من أصل 874 تخرجوا في المدارس والمعاهد العسكرية العليا، لأداء القسم أمام العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الثامنة لتربعه على العرش.

وتتكون وحدات الفوج الجديد، الذي أكمل استعداداته للالتحاق بجهازي الجيش والأمن، من ضابطات تخرج اثنتان منهن من (الأكاديمية الملكية العسكرية - المدرسة الملكية الجوية)، و12 من (المدرسة الملكية البحرية - المدرسة الملكية للخدمات الطبية العسكرية). كما ينضاف إلى هذه الفئات 518 ضابطا وضابط احتياط، منهم 73 امرأة تخرجن في (المدرسة المحمدية للمهندسين)، و15 من (المعهد الملكي للإدارة الترابية لوزارة الداخلية -المعهد الملكي للشرطة)، و5 من (الوطنية الغابوية للمهندسين)، و9 من (مركز التكوين الجمركي).

وخاطب العاهل المغربي عناصر هذا الفوج قائلا "قررنا إطلاق اسم المجاهد الكبير، والعلامة النحرير، الشيخ ماء العينين، أكرم الله مثواه، على فوجكم. باعتباره الرمز الشامخ، لجميع قبائل الصحراء المغربية، ورعايانا الأوفياء بها، في مقاومتهم الصامدة للأطماع الاستعمارية. مجسدا بذلك تعلقهم بالعرش العلوي المجيد، وتمسكهم بمغربيتهم، ووحدة المملكة الترابية والوطنية، بين شمالها وجنوبها.

في ولاء مكين لملكهم أمير المؤمنين. ووفاء دائم للبيعة الخالدة، المجسدة لروابط السيادة الكاملة للمملكة على صحرائها، والتي لم تنقطع عبر التاريخ. فكونوا، رعاكم الله، في مستوى ما يرمز إليه هذا الإسم التاريخي, من وطنية حقة، وغيرة صادقة على المقدسات".

وبعد مراسم حفل أداء القسم، وشح الملك محمد السادس عددا من عناصر الأمن الوطني والسلطة، الذين أصيبوا خلال الأحداث الإرهابية التي عرفها حي الفرح في الدار البيضاء، يوم 10 نيسان (أبريل) الماضي، وأسفرت عن استشهاد مفتش شرطة وإصابة عدد من المواطنين بعد تفجير ثلاثة انتحاريين أنفسهم، ومقتل رابع برصاص رجال الأمن.

ويأتي هذا "الاختراق" الناعم بعد سلسلة من الإنجازات التي حققتها المرأة المغربية في هذا المجال، إذ سبق أن اقتحمت مجموعة منهن، قبل سنوات، عالم المرور، بالإضافة إلى اعتلائهن مراكز متميزة داخل الإدارة المركزية للأمن الوطني ومختلف الدوائر الأمنية. كما أنها تمكنت من دخول أكثر "الغرف الأمنية" تعقيدا، ويتعلق الأمر بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي تتكلف بالتحري والبحث السري في أكبر ملفات الإرهاب والفساد والمخدرات.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطوة هي الأولى من نوعها، عين، قبل سنة، أول امرأة بمنصب محافظ في البلاد، منذ استقلالها عام 1956، وذلك على رأس مقاطعة عين الشق في ولاية الدار البيضاء الكبرى. وجاء تعيين امنصار ضمن سلسلة من التعيينات أجراها الملك محمد السادس في صفوف الولاة والمحافظين والإدارة المركزية لوزارة الداخلية.

وكانت امنصار تعمل رئيسة للوكالة الحضرية للدار البيضاء الكبرى، والتي كانت مسؤولة عن إصدار الترخيص لكل المشاريع المتعلقة بالتعمير وإعداد التراب، سواء كانت ذات طابع اقتصادي او اجتماعي. وعرف عنها صرامتها في الموافقة على التراخيص، الأمر الذي اعتبره كثير من المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين في الدار البيضاء، عرقلة للنشاط والديناميكية الاقتصادية فيها.

وازدادت إمنصار، وهي أم لطفلين وحاملة لوسام العرش من درجة فارس، سنة1951 في مدينة الصويرة. وعملت، بعد حصولها على دبلوم السلك العالي في المدرسة الوطنية للإدارة العمومية وكذا دبلوم السلك العالي في التسيير في المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، كمفتشة للمالية في وزارة المالية ابتداء من فاتح يوليو1972 ثم مفتشة ممتازة في وزارة المالية ابتداء من فاتح يناير 1978. وفي فاتح أغسطس 1986، عينت رئيسة قسم في الوكالة الحضرية للدار البيضاء الكبرى، ثم رقيت إلى منصب مديرة الوكالة الحضرية للرباط وسلا في 24 آذار (مارس) 1995.

التعليقات