إلى حين إعلان نتائج الثانوية العامة: حرب أعصاب مفتوحة يخوضها الطلبة وذويهم
طوباس-وكالة وفا-شهناز حميد
رغم أنها تنزع دفتر الأيام ورقة ورقة يوميا إلا أن الطالبة شروق مروان عبد الرازق ترى عقارب الساعة لا تسير وعاجزة عن الإتيان بأي موعد جديد من شأنه إيصالها الى التاريخ الموعود، والمقرر لإعلان نتائج الثانوية العامة.
وتعاني شروق وهي من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية من إشكالية توقف الزمن هذه منذ أن انتهت من أداء امتحانات الثانوية العامة قبل أكثر من شهر لتدخل منذ ذلك مرحلة حرب الأعصاب.
ومنذ ذلك الحين تجلت المتناقضات كثيرًا في حياة طالبة الثانوية العامة في الفرع العلمي، ففي الوقت الذي تشعر فيه بالأمل والتفاؤل بالنتيجة تنتابها لحظات من اليأس والإحباط.
كما أنها تعايش لحظات من الخوف والقلق التي تتخللها لحظات من الطمأنينة، فيما يظل البكاء والضحك الهستيري يتناوبانها في جميع الأوقات واللحظات تقريباً.
وفي محاولة منها للهروب من الزمن لجأت شروق الى التخلي عن ساعة اليد خاصتها في الوقت الذي عمدت فيه الى إزالة ساعة الحائط من أحدى زوايا غرفتها بعد أن وجدت أنهن لا يسرن إلى الإمام على الطلاق.
والأختام الرسمية الموجودة على جواز السفر خاصتها فقط تدلل لها أنها كانت زارت الأردن ومكثت اثنين وعشرين يوماً في رحلة هدفت إلى إخراجها من جو القلق والتحرق على جمر الانتظار.
وتشير الى أنها لم تشعر بمتعة السفر والتنزه هناك على الرغم من أنها حظيت بدلال منقطع النظير من قبل أقربائها الذين كانوا يحاولون طيلة تلك المدة إخراجها من الجو الذي تعايشه.
وأضافت: لقد لمست حقيقة محاولة كل واحد منهم إخراجي واخذي الى أماكن للتنزه والترفيه غير أنني لم استمتع بتلك العروض.
وفي معرض ردها عما هو شعورها في انتظار النتائج أوضحت أإنه لم يبق لديها أية شعور أو إحساس "، مبينه أنها باتت ترى أن الكثير من المعاني والأحاسيس فارغة لا تحمل أية مضمون إزاء حالة القلق والخوف والرهبة التي تعيشها، وبخاصة في هذه الأيام التي كثر فيها الحديث عن الثانوية العامة، ونتائج التوجيهي.
وبناء على إجاباتها في ورقة الامتحانات فإنها تتوقع معدلاً تفضل عدم الإفصاح عنه إلا انه سيؤهلها إلى دراسة تخصص البصريات أو التغذية والتصنيع الغذائي.
وعلى الرغم من أن فاطمة رشدي خمسين عاماً من مدينة طوباس لم تجلس في يوم من الأيام على مقاعد الامتحانات الثانوية العامة إلا إنها تؤكد أنها كانت تشعر أنها تؤدي الامتحانات عندما ترى طلبة التوجيهي، مشيرة إلى أنها الآن تنتظر النتيجة بالإحساس ذاته.
وبينت أنها ومنذ بداية العام الدراسي الماضي كانت قد أخذت كافة الترتيبان لتهيئة الجو اللازم لابنتها البكر، خاصة وأنها لا تملك من الأبناء غيرها سوى إبنا آخر سيخوض التجربة في العام القادم.
وكانت السيدة رشدي قد أصدرت خلال العام الماضي العديد من القوانين البيتية التي باتت واجبة التنفيذ مع اليوم الأول لبدء العام الدراسي فللتلفاز موعد محدد ودرجة صوت منخفضة، فيما حرم الضحك بصوت عال إلى جانب أنها انقطعت عن أداء الزيارات والواجبات قدر المستطاع، لتكون على أهبة الاستعداد لتزويد ابنتها بالشاي واليانسون والساندويشات.
وقالت :" إن هذه القوانين تكاد تكون شائعة لدى غالبية البيوت والعائلات التي يكون لديها فيه ابن توجيهي".
وترى أن معظم الأهالي يعايشون ما تعايشه من انتظار وقلق على مصير أبناءهم سيما وان هذه المرحلة تعتبر مصيرية لهم.
وفي الوقت الذي يقول فيه بعض الأهالي ممن لديهم ابناءً في الثانوية العامة أن هكذا تصرفات هي دلال زائد للأبناء الطلبة ترى رشدى أن ما تقوم به ليس دلالاً بقدر ما هو واجب عليها تجاه ابنتها.
من ناحيتها تطرقت سمر دراغمه الأخصائية الاجتماعية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في طوباس إلى الضغوطات التفسية الكثيرة، التي يعايشها طلبة الثانوية العامة خاصة هذا العام، حيث اجتمعت مجموعة من الظروف التي جعلت من العام الدراسي ككل غير طبيعي.
وأشارت إلى أنه خلال تأدية الطلبة للامتحانات فإنهم تعرضوا لضغوطات تمثلت بتأجيل أحد الامتحانات، الأمر الذي ضاعف من ضغوطهم لتأتي بعد ذلك مسالة تأخر إعلان النتائج، وتسرب العديد من الشائعات حيال عدم قدرة الطلبة الالتحاق بالعديد من الجامعات نتيجة لتأخر إعلان النتائج.
وتحدثت دراغمه عما يحمله الانتظار من صعوبة على الإنسان العادي، فالشخص إذا أراد انتظار زائرا فانه حتما سيعانى جراء انتظاره أو تأخره لدقائق وهو الأمر الذي ينطبق على طالب التوجيهي الذي ينتظراً نتيجة تقرر مصيره على حد قولها.
ونوهت الأخصائية الاجتماعية إلى أن الأهل عادة ما يعايشون ذات الضغوط التي يعايشها أبناؤهم، خصوصاً أنهم يرون في أبناءهم أمل المستقبل.
رغم أنها تنزع دفتر الأيام ورقة ورقة يوميا إلا أن الطالبة شروق مروان عبد الرازق ترى عقارب الساعة لا تسير وعاجزة عن الإتيان بأي موعد جديد من شأنه إيصالها الى التاريخ الموعود، والمقرر لإعلان نتائج الثانوية العامة.
وتعاني شروق وهي من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية من إشكالية توقف الزمن هذه منذ أن انتهت من أداء امتحانات الثانوية العامة قبل أكثر من شهر لتدخل منذ ذلك مرحلة حرب الأعصاب.
ومنذ ذلك الحين تجلت المتناقضات كثيرًا في حياة طالبة الثانوية العامة في الفرع العلمي، ففي الوقت الذي تشعر فيه بالأمل والتفاؤل بالنتيجة تنتابها لحظات من اليأس والإحباط.
كما أنها تعايش لحظات من الخوف والقلق التي تتخللها لحظات من الطمأنينة، فيما يظل البكاء والضحك الهستيري يتناوبانها في جميع الأوقات واللحظات تقريباً.
وفي محاولة منها للهروب من الزمن لجأت شروق الى التخلي عن ساعة اليد خاصتها في الوقت الذي عمدت فيه الى إزالة ساعة الحائط من أحدى زوايا غرفتها بعد أن وجدت أنهن لا يسرن إلى الإمام على الطلاق.
والأختام الرسمية الموجودة على جواز السفر خاصتها فقط تدلل لها أنها كانت زارت الأردن ومكثت اثنين وعشرين يوماً في رحلة هدفت إلى إخراجها من جو القلق والتحرق على جمر الانتظار.
وتشير الى أنها لم تشعر بمتعة السفر والتنزه هناك على الرغم من أنها حظيت بدلال منقطع النظير من قبل أقربائها الذين كانوا يحاولون طيلة تلك المدة إخراجها من الجو الذي تعايشه.
وأضافت: لقد لمست حقيقة محاولة كل واحد منهم إخراجي واخذي الى أماكن للتنزه والترفيه غير أنني لم استمتع بتلك العروض.
وفي معرض ردها عما هو شعورها في انتظار النتائج أوضحت أإنه لم يبق لديها أية شعور أو إحساس "، مبينه أنها باتت ترى أن الكثير من المعاني والأحاسيس فارغة لا تحمل أية مضمون إزاء حالة القلق والخوف والرهبة التي تعيشها، وبخاصة في هذه الأيام التي كثر فيها الحديث عن الثانوية العامة، ونتائج التوجيهي.
وبناء على إجاباتها في ورقة الامتحانات فإنها تتوقع معدلاً تفضل عدم الإفصاح عنه إلا انه سيؤهلها إلى دراسة تخصص البصريات أو التغذية والتصنيع الغذائي.
وعلى الرغم من أن فاطمة رشدي خمسين عاماً من مدينة طوباس لم تجلس في يوم من الأيام على مقاعد الامتحانات الثانوية العامة إلا إنها تؤكد أنها كانت تشعر أنها تؤدي الامتحانات عندما ترى طلبة التوجيهي، مشيرة إلى أنها الآن تنتظر النتيجة بالإحساس ذاته.
وبينت أنها ومنذ بداية العام الدراسي الماضي كانت قد أخذت كافة الترتيبان لتهيئة الجو اللازم لابنتها البكر، خاصة وأنها لا تملك من الأبناء غيرها سوى إبنا آخر سيخوض التجربة في العام القادم.
وكانت السيدة رشدي قد أصدرت خلال العام الماضي العديد من القوانين البيتية التي باتت واجبة التنفيذ مع اليوم الأول لبدء العام الدراسي فللتلفاز موعد محدد ودرجة صوت منخفضة، فيما حرم الضحك بصوت عال إلى جانب أنها انقطعت عن أداء الزيارات والواجبات قدر المستطاع، لتكون على أهبة الاستعداد لتزويد ابنتها بالشاي واليانسون والساندويشات.
وقالت :" إن هذه القوانين تكاد تكون شائعة لدى غالبية البيوت والعائلات التي يكون لديها فيه ابن توجيهي".
وترى أن معظم الأهالي يعايشون ما تعايشه من انتظار وقلق على مصير أبناءهم سيما وان هذه المرحلة تعتبر مصيرية لهم.
وفي الوقت الذي يقول فيه بعض الأهالي ممن لديهم ابناءً في الثانوية العامة أن هكذا تصرفات هي دلال زائد للأبناء الطلبة ترى رشدى أن ما تقوم به ليس دلالاً بقدر ما هو واجب عليها تجاه ابنتها.
من ناحيتها تطرقت سمر دراغمه الأخصائية الاجتماعية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في طوباس إلى الضغوطات التفسية الكثيرة، التي يعايشها طلبة الثانوية العامة خاصة هذا العام، حيث اجتمعت مجموعة من الظروف التي جعلت من العام الدراسي ككل غير طبيعي.
وأشارت إلى أنه خلال تأدية الطلبة للامتحانات فإنهم تعرضوا لضغوطات تمثلت بتأجيل أحد الامتحانات، الأمر الذي ضاعف من ضغوطهم لتأتي بعد ذلك مسالة تأخر إعلان النتائج، وتسرب العديد من الشائعات حيال عدم قدرة الطلبة الالتحاق بالعديد من الجامعات نتيجة لتأخر إعلان النتائج.
وتحدثت دراغمه عما يحمله الانتظار من صعوبة على الإنسان العادي، فالشخص إذا أراد انتظار زائرا فانه حتما سيعانى جراء انتظاره أو تأخره لدقائق وهو الأمر الذي ينطبق على طالب التوجيهي الذي ينتظراً نتيجة تقرر مصيره على حد قولها.
ونوهت الأخصائية الاجتماعية إلى أن الأهل عادة ما يعايشون ذات الضغوط التي يعايشها أبناؤهم، خصوصاً أنهم يرون في أبناءهم أمل المستقبل.

التعليقات