نائب رئيس وزراء قبرص: الاستثمار الاسرائيلي في قبرص لايشكل أي عائق أمام الاستثمار العربي أو الاسلامي

نائب رئيس وزراء قبرص: الاستثمار الاسرائيلي في قبرص لايشكل أي عائق أمام الاستثمار العربي أو الاسلامي
ليفوشه (شمال قبرص) –دنيا الوطن- د. جمال المجايدة

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البروفيسور تورقاي افجي ان العالم مطالب الان بالعمل علي رفع الحصار المفروض علي جمهورية شمال قبرص التركية منذ 33 عاما .

واوضح في لقاء معه في العاصمة القبرصية التركية ليفوشه ان بلاده لن تقبل استمرار الحصار الظالم والذي يحرم شعب قبرص التركية من العيش في ظل معايير حقوق الانسان التي تتحدث عنها الدول المتقدمة .

واكد ان الحصار مستمر تلبية لرغبة من الجانب القبرصي اليوناني الذي يرفض رسميا وشعبيا المصالحة والحوار معنا لاعادة توحيد الجزيرة .

واضاف / نحن بصراحة نستغرب ازدواجية المعايير من الدول الغربية التي تتحدث عن حقوق الانسان وترفض الاعتراف بان لشعب قبرص التركية حقوقا في العيش الكريم والتنقل بحرية والتبادل الثقافي و الاقتصادي والتجاري الحر مع كافة دول العالم .

واشاد بقرارات اتخذتها كل من قطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين بفتح مكاتب للتمثيل لجمهورية شمال قبرص التركية في عواصمها اضافة الي دولة الامارات التي كانت اول دولة خليجية تفتتح لنا مكتبا تمثيليا في ابوظبي منذ اكثر من 15 عاما .

وقال اننا علي اتصال دائم مع دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي والثقافي وفي مجال التعليم العالي .

وردا علي سؤال حول النزاع في جزيرة قبرص بين تركيا واليونان وإمكانية التوصل لحلول جذرية له، أكد افنجي أن تركيا سعت بكل الوسائل لإيجاد حلول سلمية لقضية جزيرة قبرص مع اليونان وعلى مدى سنوات كانت العوائق للحلول السلمية تأتى من الطرف اليوناني ولذلك تم فرض حصار اقتصادي على القبارصة الأتراك منذ سنوات مما أعاقها عن التقدم الاقتصادي والاتصال بالعالم من حولها، بسبب استخدام الاتحاد الأوروبي من قبل اليونان كوسيلة ضغط دولية على تركيا.

واستبعد تخلي تركيا عن قضية القبارصة الأتراك في سبيل انضمامها للاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن هذه القضية متعمقة ومتأصلة في الشعب التركي وليست مجرد قضية سياسية يمكن أن تتبدل المواقف تجاهها بتبدل الحكومات والأشخاص في السلطة التركية.

وأشار الى أن آخر الحلول لهذه القضية كان في عام 2004 عندما قبل الطرف التركي بالحل السلمي الذي تم مع كوفي عنان ورغم أنه يصب في مصلحة الطرف اليوناني إلا أنهم لم يوافقوا عليه،بعد أن عرض عليهم فأبدى 76% منهم عدم قبول الحل.



وقلل من تأثير ارتفاع حجم الاستثمارات الإسرائيلية في بلاده في مساعيها إلى جذب رؤوس الأموال العربية والإسلامية إلى الاستثمار في قبرص التركية. وأضاف قائلا / لا اعتقد أن الاستثمار الاسرائيلي في قبرص التركية سيشكل أي عائق أمام الاستثمار العربي أو الاسلامي إذ إن قبرص اليونانية تسجل ارتفاعا في معدل الاستثمار الاسرائيلي ، ومع ذلك نلاحظ علاقات اقتصادية بينها وبين عدد من الدول العربية والاسلامية /.

وأعلن تورقاي أن حكومة بلاده تقدمت بطلب للبنك الاسلامي للتنمية بهدف الحصول على قروض تصل قيمتها إلى مليوني دولار لتنفيذ أربعة مشاريع تنموية في قبرص التركية . وقال إن /المفاوضات لا تزال جارية مع البنك ، وننتظر الموافقة النهائية للبدء في المشاريع/.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في شمال قبرص التركية ان بلاده تلقت وعدا من الاتحاد الاوروبي بمنحها مبلغ 295 مليون يورو منذ فترة طويلة ولكنها لم تتسلم بعد أي دفعات من هذا المبلغ. وأضاف «هناك جهود جارية لإيصال هذا المبلغ إلى شمال قبرص التركية حيث فتحت المفوضية الأوروبية مكتبا لها في العاصمة ليفكوشا» .



ودعا تورقاي البنك الاسلامي للتنمية في جدة إلى أن يحذو حذو الاتحاد الأوروبي بفتح مكتب له في شمال قبرص وأن يدرس المشروعات التنموية المطلوبة وأن يعمل على تمويلها وفقا للصيغ التمويلية التي يتبعها البنك.

وأوضح ان قطاعي السياحة والتعليم يعتبران القطاعين الأكثر أهمية من ناحية توافر الفرص الاستثمارية ، إذ يصل حجم الاستثمارات المتوقعة في قطاع السياحة في قبرص التركية خلال العامين القادمين إلى أكثر من 500 مليون دولار ، معربا عن أمله في جذب رؤوس أموال عربية وإسلامية في المقام الأول.

وتطرق إلى أن تركيا تعتبر الشريك التجاري الرئيسي لهذا الجانب القبرصي التركي ويعتمد اقتصاد الجزءين على الزراعة وبعض الصناعات الخفيفة والسياحة. وتُعدّ السياحة في قبرص نشاطًا صناعيًا مهمًا.

وأضاف تورجاي أن منتجات قبرص التركية الرئيسية تشتمل على الأسمنت، زيت الزيتون، الأحذية، المنسوجات، كما يزرع الشعير، الجريب فروت، العنب، الليمون، الزيتون، البرتقال، البطاطس، والقمح. المعادن الرئيسية في الجزيرة هي الأسبستوس والكروم. الا انه اشار الي ان الحصار الظالم يحرم بلاده من حقها في تصدير منتجاتها الي دول العالم بسبب شهادة المنشأ التي لاتعترف بها الحكومة اليونانية القبرصية .

وقال تورقاي بأن شعبه المسلم في جزيرة قبرص يقدر المساعدات المهمة التي قدمها البنك على مدى أكثر من عقدين من الزمن لصالح المجتمع المسلم في شمال قبرص التركية، والأثر الإيجابي الذي تركته تلك المساعدات، التي كانت جميعها في مجال دعم جهود التعليم.

وأكد الرغبة في تعزيز التعاون مع البنك واستمرار تقديم مساعداته للإسهام في تنفيذ مشاريع إنمائية جديدة في دولة شمال قبرص التركية، خاصة في قطاعات الصحة والإسكان وحماية البيئة.

وكان البنك الإسلامي للتنمية، قد اعلن مؤخرا عن تقديم البنك منحة بمبلغ 100 ألف دولار للمساهمة في تنظيم مؤتمر دولي حول حماية البيئة سيعقد في شمال قبرص التركية. وقال البنك انه على أتم الاستعداد لتقديم كل ما يلزم لتشجيع القطاع الخاص في الدول الأعضاء على التعاون مع القطاع الخاص في شمال قبرص التركية، خاصة في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري، وذلك من خلال المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات التابعة للبنك.

يُذكر أن البنك الإسلامي للتنمية قدّم حتى تاريخه منحا وهبات لا ترد لصالح المجتمع المسلم في شمال قبرص التركية بمبلغ إجمالي قدره 6 .2 مليون دولار، شملت المساهمة في تمويل أربعة مشاريع تعليمية .

واشار نائب رئيس وزراء قبرص التركية الي انه سوف يقوم بجولة خليجية في اكتوبر القادم بهدف تحسين العلاقات الاقتصادية والسياسية معها ومع بقية أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي ومحاولة طرح فرص استثمارية للمستثمرين الخليجيين في قبرص التركية .

وأضاف ان بلاده ترغب في جذب رؤوس أموال إليها للاستثمار في السياحة بقيمة 500 مليون دولار من خلال مخاطبة رجال الأعمال الخليجيين والعرب في قطاع السياحة الذي ينتج عوائد سنوية تقدر بنحو 150 مليون دولار في منطقة واحدة فقط بالإضافة إلى فرص التعليم المتوفرة في الجزيرة والفرص الاستثمارية في الإنشاءات والصناعات المتوسطة والزراعة.

التعليقات