دراسة اماراتية تدعو لضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية العربية الصينية
ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة
اكدت دراسة اقتصادية صدرت في ابوظبي امس علي ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية العربية الصينية في ضوء الصعود الاقتصادي الصيني.
واوضحت الدراسة التي أصدرها مكتب شؤون الإعلام للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الاماراتي ان أهمية الموضوع تنبع من تميز التجربة التنموية الصينية وخصوصية علاقاتها الواعدة مع البلدان العربية، وفي هذا الإطار عرضت الدراسة للخلفية التاريخية للعلاقات بين الصين والعرب وتطوراتها المعاصرة وما ارتكزت عليه من أسس، والنقلة النوعية التي عرفتها بإقامة المنتدى العربي الصيني في 2004 كإطار مؤسسي لتعاون الجانبين، والمفاوضات المتقدمة مع مجلس التعاون الخليجي لإقامة منطقة تجارة حرة.
وقد حظيت العلاقات الاقتصادية العربية الصينية باهتمام خاص مع التركيز على دور النفط في هذا المضمار بعد أن أصبحت الصين المستهلك الثاني للطاقة في العالم، ولذا نوهت الدراسة بدور التجارة والاستثمار في تعزيز العلاقات الصينية العربية، وما عرفه هذان المجالان من نمو مطرد منذ تسعينيات القرن الماضي.
وبينت كيف حققت الصين أسرع نمو اقتصادي مستدام في تاريخ البشرية، وأظهرت الأسس التي قام عليها ذلك النمو الذي اتخذ من "العصرنات الأربع" منطلقا له. وأوضحت أن التجربة الصينية في هذا المجال تشكل مفارقة بالنسبة للنظرية الاقتصادية التقليدية حيث كانت الإنتاجية هي القوة المحركة للنمو الاقتصادي الصيني وليس رأس المال.
وأشارت الدراسة إلى مبدأ التوازن في توزيع المشاريع الصناعية بين المدن والأرياف، والذي تم التحكم عبره في تدفق الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات الأحوج لها، بحيث شكل النمو الكبير في الإنتاجية قاطرة النمو الصيني غير المسبوق.
وأضافت أن معدلات النمو الاقتصادي العالية قد انبنت على ما تحقق خلال الفترة الماوية، وانتهاج سياسة الباب المفتوح وشعار "الكل رابح" من أجل تذليل الفجوة التكنولوجية، وتنشيط التجارة الخارجية، وخلق قاعدة إنتاجية قوية ومتنوعة بالتعاون بين الاستثمار المحلي والاستثمار الخارجي. ولم تعط هذه السياسة أكلها على الصعيد الاقتصادي فحسب وإنما كذلك على المستوى الاجتماعي.
وعالجت الدراسة الأبعاد الثقافية والسياسية في التجربة التنموية الصينية. فبينت كيف وظفت البراغماتية الصينية مفهوم "اشتراكية السوق" لعبور ما عرفته من تحولات كبرى، وجعلت من التنمية إيديولوجية للدولة، في محاولة للجمع بين نظامين اقتصاديين واجتماعيين لم يحدث بينهما تجانس من قبل. وقد وظفت الصين لهذا الغرض موروثها الثقافي الكونفوشيوسي، ونزعتها القومية، وفصل الاقتصاد عن السياسة، وتغليب نهج التعاون على نهج الصدام في العلاقات مع الآخر.
اكدت دراسة اقتصادية صدرت في ابوظبي امس علي ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية العربية الصينية في ضوء الصعود الاقتصادي الصيني.
واوضحت الدراسة التي أصدرها مكتب شؤون الإعلام للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الاماراتي ان أهمية الموضوع تنبع من تميز التجربة التنموية الصينية وخصوصية علاقاتها الواعدة مع البلدان العربية، وفي هذا الإطار عرضت الدراسة للخلفية التاريخية للعلاقات بين الصين والعرب وتطوراتها المعاصرة وما ارتكزت عليه من أسس، والنقلة النوعية التي عرفتها بإقامة المنتدى العربي الصيني في 2004 كإطار مؤسسي لتعاون الجانبين، والمفاوضات المتقدمة مع مجلس التعاون الخليجي لإقامة منطقة تجارة حرة.
وقد حظيت العلاقات الاقتصادية العربية الصينية باهتمام خاص مع التركيز على دور النفط في هذا المضمار بعد أن أصبحت الصين المستهلك الثاني للطاقة في العالم، ولذا نوهت الدراسة بدور التجارة والاستثمار في تعزيز العلاقات الصينية العربية، وما عرفه هذان المجالان من نمو مطرد منذ تسعينيات القرن الماضي.
وبينت كيف حققت الصين أسرع نمو اقتصادي مستدام في تاريخ البشرية، وأظهرت الأسس التي قام عليها ذلك النمو الذي اتخذ من "العصرنات الأربع" منطلقا له. وأوضحت أن التجربة الصينية في هذا المجال تشكل مفارقة بالنسبة للنظرية الاقتصادية التقليدية حيث كانت الإنتاجية هي القوة المحركة للنمو الاقتصادي الصيني وليس رأس المال.
وأشارت الدراسة إلى مبدأ التوازن في توزيع المشاريع الصناعية بين المدن والأرياف، والذي تم التحكم عبره في تدفق الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات الأحوج لها، بحيث شكل النمو الكبير في الإنتاجية قاطرة النمو الصيني غير المسبوق.
وأضافت أن معدلات النمو الاقتصادي العالية قد انبنت على ما تحقق خلال الفترة الماوية، وانتهاج سياسة الباب المفتوح وشعار "الكل رابح" من أجل تذليل الفجوة التكنولوجية، وتنشيط التجارة الخارجية، وخلق قاعدة إنتاجية قوية ومتنوعة بالتعاون بين الاستثمار المحلي والاستثمار الخارجي. ولم تعط هذه السياسة أكلها على الصعيد الاقتصادي فحسب وإنما كذلك على المستوى الاجتماعي.
وعالجت الدراسة الأبعاد الثقافية والسياسية في التجربة التنموية الصينية. فبينت كيف وظفت البراغماتية الصينية مفهوم "اشتراكية السوق" لعبور ما عرفته من تحولات كبرى، وجعلت من التنمية إيديولوجية للدولة، في محاولة للجمع بين نظامين اقتصاديين واجتماعيين لم يحدث بينهما تجانس من قبل. وقد وظفت الصين لهذا الغرض موروثها الثقافي الكونفوشيوسي، ونزعتها القومية، وفصل الاقتصاد عن السياسة، وتغليب نهج التعاون على نهج الصدام في العلاقات مع الآخر.

التعليقات