عطور بمصطلحات الحرب مرفقة بصورة نصر الله

عطور بمصطلحات الحرب مرفقة بصورة نصر الله
غزة-دنيا الوطن

في السابق كانت العطور والكثير من مساحيق التجميل تحمل اسماء دور الأزياء، وهذه الأخيرة كانت مرتبطة طبعا بأسماء المشاهير من المصممين، مثل «شانيل» و«دولتشي ان غابانا» و:«يرساتشي» وغيرهم. ولكن مع بروز ثقافة النجوم (سيلبرتي) اصبحت عملية التسويق بهذه الطريقة غير كافية، فكان من الضروري اضافة عنصر جديد واستخدام اكبر عدد من المشاهير في العملية التسويقية؛ ولهذا تجد هذه الأيام ماركات جديدة من العطور تحمل اسماء الممثلين والممثلات والمشاهير، مثل الفرنسية كاترين دينوف، ولاعب كرة القدم الانجليزي ديفيد بيكام وغيرهم. اما في الشرق، فربما هناك حاجة الى عامل سياسي للتسويق. وذكرت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» أن يسلم بن لادن، احد الأخوة غير الأشقاء لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، يأمل في لفت الأنظار الى اسم العائلة بشكل مختلف عن طريق بيع عطر جديد برائحة الياسمين تحت اسم «يسلم». ويقر يسلم الذي يعيش في سويسرا، بأن اسم العائلة يمكن ان يساعد في الترويج لهذا المنتج وزيادة مبيعاته، وقال آنذاك «أتوقع ان يجربه الناس بدافع الفضول».

اما احد مصانع العطور الباكستانية، فلم يشعر بحرج تجاه تسمية احد انواع الكولونيا بأسامة بن لادن، لاعتقاده ان ذلك عامل مهم في العملية التسويقية. وفي لبنان فهناك «الوعد الصادق»، «الانتصار»، «شموخ»، «المقاومة».. مصطلحات ارتبطت بالنسبة الى اللبنانيين بذكرى الحرب الأليمة التي عاشوها في الصيف الماضي، وها هي هذا العام تأتيهم على شكل عطور كي ترافقهم دائما ولا تمحى من ذاكرتهم أبدا. ففي الذكرى الأولى لحرب يوليو (تموز) 2006 ارتأى الحاج علي خليل رئيس رابطة أبناء الأرض وحقوق الانسان في لبنان، اختيار طريقة جديدة وغريبة للتعبير عن فرحته بهذه المناسبة. فيقول:

«كل مشاهير العالم يكرمون ويصنع لهم عطر خاص بهم، فلماذا في لبنان لا نكرم السيد الذي أصبح ملكا للشعب اللبناني والعربي ونقدم له عطرا؟» انطلاقا من هذا السؤال يقول الخليل، «ولدت الفكرة وتبلورت الى أن نفذت بصنع عطور متنوعة تحمل أسماء عدة مستوحاة من هذه الحرب والمصطلحات التي رافقتها والتي لاقت رواجا في اوساط الشعب اللبناني».

وقبل أن يغوص مليا في حديثه، يشير الخليل الى أنه رزق بطفلة أثناء الحرب وأطلق عليها اسم «مقاومة»، ويقول «بدأت بتنفيذ هذه الفكرة في أغسطس (آب) الماضي، لكن هذا العام طورتها أكثر وأضفت اليها أصنافا عدة». 4 أنواع من العطور توزع في الأسواق اللبنانية، أما أسماؤها فهي، عطر «المقاومة» وعطر «الانتصار» وهو مهدى الى كل انسان حر وعربي في العالم العربي، وعطر «الوعد الصادق» (الاسم الذي أطلقه نصر الله على الحرب) وعطر «الشموخ» الذي يقول عنه الخليل إنه يعني الفخر والاعتزاز بانتصار الحرب، وكلها متنوعة بين الشرقي والغربي وبين تلك المخصصة للنساء وأخرى للرجال. ويوضح الخليل أن الفرق الوحيد بين الشرقي والغربي يكمن في كون الثاني مخففا قليلا تلبية لطلب الأجانب الذين يفضلون الروائح الخفيفة. أما المواد التي تصنع منها هذه العطور. فهي تتنوع بين «tea rose» العطر المفضل لدى الشيخ حسن نصر الله والمشهور في ايران، والياسمين والورد والزنبق والمسك والعنبر ... وقد وضعت العطور في زجاجات على شكل يجمع بين الصاروخ والقلم، أي بين المقاومة والفكر، على حد تعبير الخليل. وتلقى هذه العطور رواجا في لبنان لاسيما في المناطق التي يكثر فيها مناصرو حزب الله، ويقول الخليل الذي ينشر اعلانا في احدى صحف الاعلانات الأسبوعية «هاتفي لا يهدأ طوال النهار، الجميع يطلبون هذه العطور ويؤكدون أن الرغبة في اقتنائها تعود الى محبتهم الشخصية للسيد حسن نصر الله». أما الاخراج الفني لأغلفة هذه العطور فهي مرتكزة بشكل أساسي على صورة نصر الله، اضافة الى مقاومين يحاربون في الحرب، وما يميز كل نوع من غيره خطابات ألقاها نصر الله في مناسبات معينة.

وعن معرفة المسؤولين في حزب الله بهذه الفكرة ورأيهم فيها، يؤكد الخليل أنه لم يحصل على رفض من الأمانة العامة للحزب، لكنه سمع أحد المسؤولين يقول عبر الشاشة الصغيرة بعدما وجه اليه سؤال عن هذا الموضوع: «العطر لا يحمل اسم حزب الله وبالتالي لا نستطيع منع مبتكريه من صناعته».

أما أسعار العطور التي بدأ الطلب عليها في بعض الدول العربية والأجنبية كما يقول الخليل الذي يعمل على الإعداد لتصديرها، فهي على اختلاف أنواعها بمتناول الجميع، بل رخيصة، لا يتجاوز الحجم الصغير منها نصف دولار اميركي، فيما يبلغ سعر الحجم الكبير دولارين.

التعليقات