كنتم تخافون وطنيتنا واصبحتم تخافون مواطنتنا

كنتم تخافون وطنيتنا واصبحتم تخافون مواطنتنا
كنتم تخافون وطنيتنا واصبحتم تخافون مواطنتنا

بقلم : د.احمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير

منذ فترة طويلة والعنصرية في إسرائيل أصبحت تيارا مركزيا متناميا.انتقل العنصريون والأوباش من الشارع إلى الحكومة والبرلمان ليصبحوا وزراء وأعضاء كنيست.لقد أصبحت العنصرية أداة مبررة" للدفاع"عن ألذات اليهودية من كل ما هو عربي وأخر القوانين العنصرية كان قانون "الكيرين كيميت"الذي يجيز استعمال الأراضي لليهود فقط ويمنعها عن العرب .أوري ارئيل كاتب هو ذلك المستوطن الذي بادر إلى هذا القانون. المشكلة هي ليست أوري ارئيل. المشكلة أن فكر ارئيل أصبح فكرا سائدا وشرعيا.المستوطنون وارئيل واحد منهم سلبوا الأرض .نهبوا السهل والجبل وطردوا أهلها(أهلنا)ثم قاموا يتحدثون باسم هذه الأرض السليبة ويحكمون قبضتهم عليها بينما أهلها (فتحها وحماسها)منشغلون بحرب على سلطة وهمية.

للدولة نظام واحد.هذا صحيح ولكن لأهلها روايات عدة. فالصهيونية هي رواية الغالبية اليهودية.هي رواية أولئك الذين جاءوا من أصقاع العالم دخلوا يافا والرملة وخربوا البروة واللجون وشردوا أهلها طردا أو هربا . للطارد رواية وللمطرود رواية. لم تعد الصهيونية قادرة على إخفاء رواية الأخر العربي. رواية الفلسطيني الذي يرفض أن يرقص طربا في ذكرى إلغائه وتشريده دون أن يشكل ذلك انتقاصا من مكانته المدنية أو اعلانا عن تنازله عن مواطنته.

إن طلابنا منكشفين لهذه الحقيقة في بيوتهم وفي الشارع ا نلك يكن في المدرسة وكان من الطبيعي والضروري أن تذكر هذه الرواية "النكبة" في كراس أو كتاب . من الضروري أكثر أن تذكر"النكبة"وما جرى لأصحابها في الكتب العبرية والمدارس اليهودية ليعرف الطالب اليهودي كيف قامت الدولة وما ترتب عن إقامتها ومن هم هؤلاء المليون الذين يعيشون معه ويعيش معهم.

نعرف من نحن جيدا أيها العابر المارق...نعرف إننا أصحاب الأرض الأصليين .نعرف إننا ملح هذه الأرض..نعرف الزعتر والزيتون والجميز... نعرف كل ذرة في تراب أرضنا..لنا حقوق على البلاد وليس حقوق في هذه البلاد.لا ننتظر منة بل ننتزع الحق انتزاعا من براثينكم..مواطنتنا تنبع من حقنا ولا نهاب تهديداتكم.

لستم أفضل من الفرنسيين في الجزائر ولا من الأمريكيين في فيتنام جاءوا ثم رحلوا...والقدس ونابلس لأهلها..كما هي الجزائر اليوم و بنوم بنة .فلسطين لأهلها وليس لمحتليها.

أما في داخل البلاد فان المعركة ضد العنصرية تحتاج لنفس طويل ولنضال مشترك مع قطاعات واسعة من المجتمع اليهودي الذي تلوث بفيروس العنصرية وبات بيتا دافئا للعنصريين.لا مكان للسكوت أو التخاذل. فهذا السكوت هو اكسير الحياة بالنسبة لكل العنصريين أو كما قال مارتن لوثر كينغ "في نهاية الأمر فنحن لا نتذكر كلمات الأعداء بل نتذكر بحزن صمت أولئك الأصدقاء ".

أيها الخائفون من الحقيقة ..أيها الخائفون من الكلمة ..أيها الخائفون من الحق ومن أصحابه ..كنتم تخافون وطنيتنا فاصبحتم تخافون مواطنتنا..

لنا في أرضنا ما نعمل ..ولنا الماضي هنا..ولنا صوت الحياة الاول ..لنا الحاضر والحاضر والمستقبل ..لنا الدنيا ..والاخرة لنا فاخرجوا من أرضنا ..من قمحنا..من ملحنا ..

أيها المارون بين الكلمات العابرة.

التعليقات