سعد الصغير:شعبان عبد الرحيم لا يفهم معنى أغنياته

سعد الصغير:شعبان عبد الرحيم لا يفهم معنى أغنياته
غزة-دنيا الوطن

لا أحد يعلم السبب وراء شهرته التي حققها في فترة زمنية لا تتعدى العامين الأخيرين، على الرغم من أن أسلوبه في عالم الغناء لا يختلف عمن سواه من مطربي تلك المرحلة من الذين بزغ نجمهم في مجال الأغنية الشعبية، وفي مقدمتهم حكيم وشعبان عبد الرحيم. إلا أنه نجح في أن يصبح ظاهرة ونجما له جمهوره، وهو ما يؤكده ارتفاع أجره من عدة مئات من الجنيهات كان يتقاضاها في الحفلات التي كان يغني فيها في بداياته، إلى أضعاف ذلك المبلغ أخيرا، وبخاصة بعد مشاركته الراقصة دينا في فيلم «قصة الحي الشعبي»، التي غنى فيها عدداً من الأغنيات التي هوجمت من قِبل المثقفين والنقاد لكونها متدنية المستوى، على الرغم من تحقيقها انتشاراً واسعاً بين الطبقات الشعبية المصرية، من بينها أغنية «العنب» و«بحبك يا حمار». ومع النجاح الكبير لتلك الأعمال، حاصرت الشائعات سعد الصغير، فتارة اتهموه بالغناء وهو مخمور، وأخرى قالوا إنه السبب في حوادث التحرش الجماعي التي شهدتها منطقة وسط القاهرة في عيد الأضحى الماضي بعد قيامه بمشاركة الراقصة دينا الغناء أمام إحدى دور العرض. «الشرق الأوسط» التقت سعد الصغير في حوار تناول ما طاله من شائعات، بالإضافة إلى قصة خلافه مع منتج ألبوماته طارق عبد الله، الذي هاجمه الصغير في الفترة الأخيرة.. فإلى الحوار..

> تردد أخيرا أنك غنيت مخموراً في إحدى الحفلات بدبي، ما تعليقك؟

ـ هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، كان هناك حفل على أحد مسارح مدينة دبي ولم تحدث أي مشكلات هناك. كما أنني أقسم بالله أنني لا أشرب الخمر من الأساس، فكيف أصعد للغناء وأنا مخمور؟.. المسألة كلها لا تخرج عن نطاق الشائعات التي طالتني في الفترة الأخيرة كتلك التي قالوا فيها إنني أنوي ترشيح نفسي لعضوية مجلس الشعب، وهو كلام غير صحيح البتة، لأنني لا أفهم شيئا في السياسة.

> لكنك قمت ببناء مسجد في مقر إقامتك في حي شبرا؟

ـ كانت الفكرة نابعة من داخلي بلا أي هدف، وأحببت أن أعمل شيئا لله، فلم أجد أفضل من بناء مسجد للناس تصلي فيه. ولو أردت استغلال الحدث لدعوت الصحافيين وكاميرات التلفزيون لحضور افتتاح المسجد الذي حزنت للفتوى التي خرجت بتحريم الصلاة فيه بدعوى أنه بني من أرباح الغناء والرقص، ففي اعتقادي أن الله هو الذي يحاسب الناس على أعمالهم ونياتهم.

> لماذا لا تفكر في تقديم أغنيات وطنية وسياسية مثل شعبان عبد الرحيم؟

ـ لأنني لا أفهم في السياسة ولا أحبها ولا أحب أن أغني كلمات لا أفهمها كما يفعل شعبان عبد الرحيم، الذي يتغنى بكلمات لا يدرك معناها. فأنا أمر على الأخبار السياسية مرور الكرام في الجريدة.

> كيف ترى نفسك بين نجوم الغناء الشعبي؟ وهل صحيح أنك تقوم بتقليد المطرب حكيم؟

ـ أنا فنان لي جمهوري وحققت قدراً من النجاح والدليل الإقبال على أعمالي. أما في ما يتعلق بالفنان حكيم، ففي رأيي أنه صوت لا يوجد له شبيه في مصر كلها. لكنني لا أقلده ولا أتشبه به، فأنا شكل مختلف عنه ولي أسلوبي الخاص في الغناء وطريقة الأداء والرقص على المسرح. وفي المقام الأول والأخير هو أستاذي، فإذا كان حكيم يقول عن عدويه إنه أستاذه، فأنا بالتالي أقول له يا أستاذ.

> ألم تراودك فكرة العالمية وعمل ثنائيات مع مطربين من الأجانب كما فعل حكيم؟

ـ أنا ضد فكرة العالمية، وعلى الرغم من أنني ذهبت لأميركا أكثر من مرة وأحييت العديد من الحفلات فيها، كان آخرها العام الماضي، لكنني لا أحب الغناء مثل حكيم بلهجة مختلفة. فأنا أحب الغناء بلغتي ولهجتي، وهدفي هو الوصول إلى الجمهور بتراثنا الشعبي المصري.

> هل تتفق معي في أن الغناء الشعبي يعاني الآن من افتقاده للهوية عكس ما كان وقت محمد رشدي ومحمد العزبي؟

ـ أتفق مع هذا الرأي، فمنذ زمن لم يظهر مطرب شعبي في مكانة عدوية أو رشدي أو العزبي. والسبب أن الزمن تغير والجميع يحاول الظهور من خلال الفيديو كليب من دون أن يكون لأي منهم بصمة. > ماذا عن الفوازير التي ستقدمها هذا العام مع الراقصة دينا في رمضان على قناة الـ "إم بي سي"؟

ـ هي فوازير استعراضية تحمل اسم «عفريت مراتي»، وأجسد فيها دور طبيب نفسي اسمه «سعد المنفسن»، بينما تجسد دينا دور فتاة يتلبسها جني في كل حلقة من الحلقات، وكل جني يجسد شخصية بطل لأحد الأفلام السينمائية الشهيرة، ومهمة المشاهد أن يعرف اسم الفيلم. > ما سبب الخلاف بينك ومنتج ألبوماتك طارق عبد الله؟

ـ لم أتوقع الخلاف مع طارق الذي لا استطيع إنكار فضله عليّ، فقد تحمّس لي منذ البداية، لكنه لم يقدر ثقتي به، فعند بداية تعرفي عليه وقعنا عقداً لمدة خمس سنوات يقضي بإنتاج خمسة ألبومات، وأعطيته كل ما جمعته من عملي في الإعلانات والحفلات للإنفاق على إنتاج الألبومين اللذين أنفقت عليهما كل ما أملك، بدءاً من حجز الاستديوهات ودفع أجور الملحنين والشعراء. والحمد لله فقد حقق الألبومان نجاحاً كبيراً، لكنني لم أحصل على بعض مستحقاتي، ولهذا فأنا أعتبر أن العقد الموقع بيننا منته، وسوف أنتج ألبوماتي بنفسي.

التعليقات