أحمد حلس : يجب تدخل طرف فلسطيني ثالث لحل الأزمة مع حماس

غزة-دنيا الوطن

دعا أحمد حلس، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وأبرز قادة الحركة في قطاع غزة الى تدخل طرف فلسطيني ثالث لتسوية الأزمة الكبيرة بين حركتي فتح وحماس، بعد سيطرة الاخيرة على القطاع. وفي تصريحات لـ«الشرق الاوسط» قال حلس، الذي يشاع انه ينسق مع جبريل الرجوب مستشار الامن القومي السابق، للدفع داخل حركة فتح للحوار مع حماس، «من الواضح أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل الأزمة الحالية بين الحركتين»، مستدركاً أن الحوار يتطلب شروطا مسبقة على رأسها اعتذار حركة حماس عما اقدمت عليه ضد فتح والسلطة الوطنية، وتوقفها عن ممارساتها ضد نشطاء الحركة في القطاع، الى جانب توقف الخطاب الاعلامي الذي يبرر الانقلاب الذي حدث في غزة. وأشار حلس الى أنه في ظل عدم تحريك الدول العربية ساكناً لوضع حد للأزمة «التي تهدد المشروع الوطني برمته، فإنه يتوجب أن يترجل طرف فلسطيني ثالث بكل قوة ويتدخل لحل الأزمة». وقال «نحن في فتح نقول إن مسؤولية ما حدث تقع على كاهل حماس، وهي تحملنا المسؤولية، والمخرج يتمثل في وجود طرف ثالث موضوعي يدرس ما حدث بموضوعية وبحزم لتحميل كل طرف المسؤولية التي يتحملها فعلاً».

واوضح حلس أن هناك العديد من الأطراف الخارجية التي أثرت سلباً على العلاقة بين الحركتين، مستدركاً أنه يتوجب عدم تحميل هذا التأثير اكثر مما يحتمل، وأنه لا يبرر بقاء هذه الأزمة غير المسبوقة، التي تهدد بتصفية القضية الفلسطينية.

على صعيد آخر، قال حلس إن هناك الكثير من القيادات في الحركة، من ضمنهم اعضاء في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، شرعوا في التحرك «لتحجيم دور بعض الوجوه الفتحاوية التي أساءت لحركة فتح ودورها النضالي والوطني». واضاف أن اخطاء ارتكبت. وهناك اشخاص مسؤولون عن هذه الاخطاء وعن الاساءة لفتح ولتاريخها. وشدد على أن «هذه الوجوه» التي اساءت للقضية الوطنية وقادت فتح الى الوضع الحالي يتوجب العمل على تحجيمها وبأسرع وقت ممكن، مشدداً على «أهمية تصويب مسار» الحركة. وقال إنه لا يمكن السماح للمسؤولين عن الأخطاء التي ارتكبت باسم فتح أن يواصلوا الادعاء بتمثيل الحركة.

وحول ما اذا كان بينه وبين جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي السابق تعاون وتنسيق في التحرك ضد النائب عن الحركة محمد دحلان، ومدير الامن الداخلي السابق رشيد ابو شباك، ونائب مدير جهاز المخابرات العامة توفيق الطيراوي المرشح لان يكون مديره، قال حلس إن الجهود المبذولة لتصويب الأداء لا يمكن أن يقوم بها شخص بعينه أو شخصان، فهناك تيار واسع جداً يعكف على هذا التوجه، مؤكداً أن هذه الجهود لم تكن مرتبطة بما حدث في غزة، بل إنها كانت تتواصل منذ وقت طويل. واضاف أنه يتوجب اعادة الاعتبار للمؤسسة الوطنية واتخاذ القرارات التنظيمية على أسس موضوعية، وعدم ربط الحركة ومؤسساتها بهذا الفرد أو ذاك. واعتبر القيادي البارز في فتح أن عقد المؤتمر السادس للحركة أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، مشددا على أن الظروف التاريخية التي يمر بها الشعب الفلسطيني تفرض على الحركة عقد هذا المؤتمر لمناقشة التطورات الخطيرة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته.

التعليقات