الرئيس الإيراني زار دمشق فاشتعلت إسرائيل

الرئيس الإيراني زار دمشق فاشتعلت إسرائيل
غزة-دنيا الوطن

أشعلت زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى دمشق موجة من ردود الأفعال المتباينة في إسرائيل، وانكبت الصحف العبرية الصادرة اليوم الجمعة على قراءة أبعاد الزيارة وانعكاساتها على المنطقة، كما أطلق العديد من المسؤولين الإسرائيليين تصريحات متفاوتة في حدة اللهجة تجاه دمشق.



وقال رافي ايتان وزير شؤون المتقاعدين في الحكومة الإسرائيلية إن زيارة الرئيس الإيراني لدمشق والتطورات الأخيرة في المنطقة تدل على أنه يجب على إسرائيل عدم الشروع في مفاوضات مع سوريا، وأضاف: ليس هناك أي مؤشر على نية الرئيس السوري بشار الأسد قطع علاقاته الوثيقة مع إيران وحزب الله وحماس بعد الشروع في مفاوضات سلمية مع إسرائيل.



ومن جهته أعرب وزير الإسكان الإسرائيلي مائير شطريت عن اعتقاده أن اللقاءات التي يعقدها الرئيس الأسد مع قادة التنظيمات "الإرهابية" في دمشق تمس بمصداقية تصريحاته السلمية، كما عاد الوزير شطريت واقترح التوصل إلى تسوية مع سوريا تعترف إسرائيل بموجبها بالسيادة السورية على هضبة الجولان بينما تقوم سوريا بتأجير الجولان لإسرائيل لمدة خمسة وعشرين عاماً.



ومن ناحيتها، تناولت صحيفة معاريف الصادرة اليوم زيارة نجاد، مشيرة إلى أن الأخير طلب من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عدم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت حتى نهاية الصيف الحالي، وتعطيل أي صفقة قد تؤدي إلى تبادل الأسرى قبل هذا الموعد.



وبحسب الصحيفة فإن نجاد قال لمشعل خلال أمره بتجميد الصفقة إن "هذا الصيف هو فترة اختبار لإمكانية هجوم إسرائيلي على سوريا أو هجوم أميركي على إيران، ولهذا لا يجب تنفيذ صفقات تبادل مع إسرائيل إلى أن تنتهي هذه الفترة".

وبحسب ما تزعم الصحيفة الإسرائيلية فإن شخصية عربية كبيرة تابعت لقاءات الرئيس الإيراني في دمشق قالت لها "في أيدينا معلومات جديدة عن رغبة حماس وحزب الله في حث صفقة تبادل الأسرى وفي الأيام الأخيرة لاحظنا نية من قيادة حماس في غزة لاستكمال الصفقة لتحرير شاليت وذلك من أجل رفع الحصار عن غزة واستئناف الحوار مع قيادة فتح".

وحسب هذه الشخصية فانه في أعقاب الضغط الإيراني على مشعل فان "الصفقة ستتعطل من جانب حماس مرة أخرى".



وكان الرئيس الإيراني أجرى مباحثات في دمشق الليلة الماضية مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية المقيمين في سوريا بمن فيهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وقادة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية والجبهة الشعبية القيادة العامة وحركة فتح الانتفاضة.



وسبق أن عقد نجاد اجتماعاً مع الأمين العام لمنظمة حزب الله حسن نصر الله في أول لقاء بينهما منذ حرب لبنان الثانية، وفي مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس السوري بشار الأسد قال احمدي نجاد انه يجب على أعداء المنطقة التخلي عن خططهم للمس بمصالح هذه المنطقة معرباً عن أمله في أن يشهد موسم الصيف الحالي انتصارات أخرى لشعوب المنطقة - على حد تعبيره.



وجاء في بيان مشترك أصدره الرئيسان الإيراني والسوري انه يجب الحفاظ على وحدة الصف الفلسطينية ودعم حق العودة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما دعا الرئيسان إلى إخراج القوات الأميركية من العراق.

التعليقات