علماء دين عراقيون ينفون تحريم أكل السمك النهري لكونه يتغذى على الجثث
غزة-دنيا الوطن
نفى رجال دين عراقيون بارزون من مختلف المذاهب تحريمهم لأكل السمك النهري كونه يتغذى على الجثث التي تلقى في نهري دجلة والفرات، وذلك بعدما أدت شائعات حول تحريم أكله الى انخفاض كبير في الإقبال على شرائه.
كان صيد السمك في نهر دجلة وشواؤه على الطريقة البغدادية «المسكوف» عند شارع ابي نؤاس، واحدة من العلامات المميزة للحياة العراقية. إلا ان هذه المناظر اختفت منذ دخول القوات الاميركية الى العراق، ومن ثم انتشار الميليشيات المسلحة وفرق الموت. ونقلت بعض وسائل الاعلام عن رجال دين لم تكشف اسماءهم، انهم أصدروا فتوى تحرم أكل السمك النهري، كونه يتغذى على الجثث. وفي النجف، قال مصدر في مكتب المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني ان «الاسماك التي اكلت من الجثث وبنت اجسامها على ذلك واستخرجت حية من الماء ولم يوجد بداخلها جزء من تلك الجثث، فهي حلال». كما لم يفت مفتي الديار العراقية عبد الملك السعدي (سني) بحرمة اكل السمك النهري، بحسب ما اكده مصدر في المكتب الاعلامي للوقف السني لوكالة الصحافة الفرنسية. من جهته، قال المرجع الشيعي البارز اسحق الفياض انه «لا يحرم اكله (السمك) حتى لو شك في اكله من جثث الآدميين». ويقول ياسر حسين، صاحب احد المحال المتخصصة في بيع الاسماك بشارع ابي نؤاس الشهير في بغداد «لا نزال نبيع الاسماك التي تربى في الاحواض، لكن الطلب انخفض على الاسماك النهرية». لكن حسين لا يعزو انخفاض بيع الاسماك النهرية الى الفتوى التي اشيعت فقط، بل «بسبب خطورة الطريق الى مصادر البيع بالجملة»، ويضيف «يباع سمك (القطان) في سامراء (125 كلم شمال بغداد) بنحو نصف سعره هنا، لكن خطورة الطريق تحول دون جلبه».
ويقول صباح، 29 عاما، «سمعت بفتوى تحريم السمك النهري من بعض الاصدقاء، ولم أتأكد مباشرة من المصدر، لكنني امتنعت عن تناول السمك، انه مؤلم حقا ان يتغذى السمك على جثث هؤلاء المساكين».
ويعد السمك «المسكوف» من الاكلات الشعبية المفضلة في العراق، وتنتشر مطاعم كثيرة متخصصة في تقديمه على جانبي الكرخ والرصافة. واشتهر شارع ابو نؤاس على الجانب الشرقي لنهر دجلة بكثرة مطاعم السمك المسكوف، وكان العراقيون يقصدون هذه المطاعم عادة ليلا، لكن اعدادها انحسرت بعد الغزو الاميركي في مارس (آذار) 2003، بسبب تدهور الاوضاع الامنية.
من جهته، يقول عبد الله، 34 عاما، بائع السمك في بغداد ان «العديد من الزبائن انتظروا انتهاء الامتحانات النهائية فأخذوا اولادهم وسافروا خارج البلاد، ما ادى الى انخفاض بيع الاسماك»، وتابع «آراء رجال الدين لا تمثل السبب الرئيسي في انخفاض معدل المبيعات». وتعلن المصادر الامنية في البلاد بشكل شبه يومي العثور على جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد، كما تعلن من حين لآخر انتشال جثث من نهري دجلة والفرات قضى اصحابها رميا بالرصاص.
ويقول عمار، 22 عاما، «ابيع سمك (الكارب) المربى في الاحواض فقط، وقد انخفضت معدلات البيع عن السابق». ويضيف «لم تعد الاسماك النهرية تحتل منزلتها المعهودة على الموائد العراقية؛ فقد عزف محبو السمك المسكوف عنه في ظل شائعات لم تثبت صحتها». من جانبها، تقول أم أحمد، 24 عاما، «أفضل تناول السمك مرة في الاسبوع على الاقل بغض النظر عن نوعه»، مضيفة «لم أصدق شائعات التحريم، لأنه لا يمكن معرفة ما تتناوله الاسماك حول العالم، فالحال متشابهة لجميع أصنافها».
نفى رجال دين عراقيون بارزون من مختلف المذاهب تحريمهم لأكل السمك النهري كونه يتغذى على الجثث التي تلقى في نهري دجلة والفرات، وذلك بعدما أدت شائعات حول تحريم أكله الى انخفاض كبير في الإقبال على شرائه.
كان صيد السمك في نهر دجلة وشواؤه على الطريقة البغدادية «المسكوف» عند شارع ابي نؤاس، واحدة من العلامات المميزة للحياة العراقية. إلا ان هذه المناظر اختفت منذ دخول القوات الاميركية الى العراق، ومن ثم انتشار الميليشيات المسلحة وفرق الموت. ونقلت بعض وسائل الاعلام عن رجال دين لم تكشف اسماءهم، انهم أصدروا فتوى تحرم أكل السمك النهري، كونه يتغذى على الجثث. وفي النجف، قال مصدر في مكتب المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني ان «الاسماك التي اكلت من الجثث وبنت اجسامها على ذلك واستخرجت حية من الماء ولم يوجد بداخلها جزء من تلك الجثث، فهي حلال». كما لم يفت مفتي الديار العراقية عبد الملك السعدي (سني) بحرمة اكل السمك النهري، بحسب ما اكده مصدر في المكتب الاعلامي للوقف السني لوكالة الصحافة الفرنسية. من جهته، قال المرجع الشيعي البارز اسحق الفياض انه «لا يحرم اكله (السمك) حتى لو شك في اكله من جثث الآدميين». ويقول ياسر حسين، صاحب احد المحال المتخصصة في بيع الاسماك بشارع ابي نؤاس الشهير في بغداد «لا نزال نبيع الاسماك التي تربى في الاحواض، لكن الطلب انخفض على الاسماك النهرية». لكن حسين لا يعزو انخفاض بيع الاسماك النهرية الى الفتوى التي اشيعت فقط، بل «بسبب خطورة الطريق الى مصادر البيع بالجملة»، ويضيف «يباع سمك (القطان) في سامراء (125 كلم شمال بغداد) بنحو نصف سعره هنا، لكن خطورة الطريق تحول دون جلبه».
ويقول صباح، 29 عاما، «سمعت بفتوى تحريم السمك النهري من بعض الاصدقاء، ولم أتأكد مباشرة من المصدر، لكنني امتنعت عن تناول السمك، انه مؤلم حقا ان يتغذى السمك على جثث هؤلاء المساكين».
ويعد السمك «المسكوف» من الاكلات الشعبية المفضلة في العراق، وتنتشر مطاعم كثيرة متخصصة في تقديمه على جانبي الكرخ والرصافة. واشتهر شارع ابو نؤاس على الجانب الشرقي لنهر دجلة بكثرة مطاعم السمك المسكوف، وكان العراقيون يقصدون هذه المطاعم عادة ليلا، لكن اعدادها انحسرت بعد الغزو الاميركي في مارس (آذار) 2003، بسبب تدهور الاوضاع الامنية.
من جهته، يقول عبد الله، 34 عاما، بائع السمك في بغداد ان «العديد من الزبائن انتظروا انتهاء الامتحانات النهائية فأخذوا اولادهم وسافروا خارج البلاد، ما ادى الى انخفاض بيع الاسماك»، وتابع «آراء رجال الدين لا تمثل السبب الرئيسي في انخفاض معدل المبيعات». وتعلن المصادر الامنية في البلاد بشكل شبه يومي العثور على جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد، كما تعلن من حين لآخر انتشال جثث من نهري دجلة والفرات قضى اصحابها رميا بالرصاص.
ويقول عمار، 22 عاما، «ابيع سمك (الكارب) المربى في الاحواض فقط، وقد انخفضت معدلات البيع عن السابق». ويضيف «لم تعد الاسماك النهرية تحتل منزلتها المعهودة على الموائد العراقية؛ فقد عزف محبو السمك المسكوف عنه في ظل شائعات لم تثبت صحتها». من جانبها، تقول أم أحمد، 24 عاما، «أفضل تناول السمك مرة في الاسبوع على الاقل بغض النظر عن نوعه»، مضيفة «لم أصدق شائعات التحريم، لأنه لا يمكن معرفة ما تتناوله الاسماك حول العالم، فالحال متشابهة لجميع أصنافها».

التعليقات