تفشى ظاهرة عمالة الأطفال في الأردن
غزة-دنيا الوطن
الأردن واحد من الدول التي تتفشى فيها ظاهرة عمالة الأطفال فهناك 43 ألف طفل عدد العاملين في عام2005، ويمثل عمل الأطفال مشكلة ملحة من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية ومن ناحية حقوق الإنسان . وكشفت إحصائية مستقلة حصلت "إيلاف" حصريا على نسخة منها أن الأردن يعمل جاهداً للسيطرة على هذه المشكلة وللحد منها، أن الأردن من أوائل الدول العربية التي وقعت على الاتفاقية رقم 182 الصادرة عن منظمة العمل الدولية في عام 1999 إذ أبرمت الاتفاقية بين المنظمة ووزارة العمل لإنشاء وحدة خاصة بعمل الأطفال في الوزارة.
ووافقت منظمة العمل الدولية على تمويل الحكومة الأردنية لتنفيذ برنامج وطني بعنوان " الحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال " يعمل على الحد من عمل الأطفال مع التركيز على أسوأ أشكال عمل الأطفال وتحفيز المؤسسات بحيث يكون عمل الأطفال ضمن إطار برامجها وتطوير نماذج لمنع عمل الأطفال وإخراجهم من ميدان العمل وإعادة تأهيلهم.
وسيتم من خلال هذا البرنامج سحب وإعادة تأهيل 3000 طفل تحت سن 18 سنة وتوفير برامج دراسية وتدريبية وخدمات صحية وترفيهية لهم إضافة إلى تمكين 500 رب أسرة من اسر الأطفال الذين يتوقع أن يلتحقوا بسوق العمل من منع إلحاقهم بسوق العمل من خلال تسجيلهم مبكراً في المدارس وعمل برامج دراسية صيفية لهم ورفع مستوى الوعي والتعاون مع جميع المبادرات القائمة حول منع عمل الأطفال.
واقترح محمد ارسلان عضو البرلمان الأردني عدة مناهج لمكافحة عمالة الأطفال أهمها تخفيض أعداد الفقراء وتعليم الأطفالز تقديم خدمات مساندة للأطفال العاملين وزيادة الوعي الشعبي والتشريع والتنظيم وتشجيع القضاء على عمالة الأطفال من خلال الوسائل غير التنظيمية من خلال الإجراءات ذات الصلة بالتجارة مثل العقوبات التجارية والمقاطعة من جانب المستهلكين والأحكام الاجتماعية.
وقال ارسلان أن الفقر هو السبب الرئيسي في عمالة الأطفال الضارة في البلدان النامية ففي الأسر الفقيرة قد يسهم الأطفال بنسبة كبيرة من دخل الأسرة، وهناك اتفاق واسع النطاق في الرأي على أن تخفيض أعداد الفقراء هو أقوى نهج على المدى الطويل ولن هذه عملية مطولة تؤدي عملياً حتى عندما تكون ناجحة إلى رفع دخول الفقراء بصورة غير متساوية مما يترك مجالاً لانتشار قدر كبير من عمالة الأطفال لفترة زمنية مقبلة.
وتقدر منظمة العمل الدولية بأن هناك حوالي 250 مليون طفل بين سن الخامسة والرابعة عشرة يعملون في الدول النامية وحدها ، محرومون من التعليم المناسب والصحة الجيدة والحريات الأساسية ويدفع كل طفل من هؤلاء ثمناً فادحاً لهذه المعاناة حيث أن حوالي 50% منهم أو ما يقدر بـ 120 مليون يعملون لكل الوقت في حين يدمج العدد الباقي ما بين العمل والدراسة . ويعمل في بعض الحالات 70% تقريباً من الأطفال في أعمال خطرة . وهناك من بين العدد الكلي هذا ، حوالي 50-60مليون طفل بين سن الخامسة والحادية عشرة ممن يعملون في ظروف يمكن اعتبارها خطيرة نظراً لصغر سن هؤلاء الأطفال وهشاشة قدراتهم .
وتشكل قضية الأطفال وظروف العمل في القطاعات غير المعلنة الرئيسي لانطلاق اليوم العالمي الأول لعمالة الأطفال والذي تنظمه منظمة العمل الدولية والذي يصادف في 12حزيران. حيث انه من أخطر الظواهر التي تسود دول العالم ظاهرة تشغيل الأطفال في الأعمال الشاقة وحرمانهم من فرص التعليم وبالتالي خلق طوابير إضافية من الجهلة والأميين. وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية لعام 2000 أن طفلاً من أصل ثمانية أطفال في العالم أي 179 مليون طفل يقوم بأعمال خطرة وضارة في حين يقوم 8.4 مليون طفل من أصل 179 مليون طفل بأعمال تستحق الإدانة قطعاً مثل العبودية والدعارة والتجنيد والإباحية .
من هو الطفل العامل؟
والطفل العامل في اصطلاح المؤسسات المعنية بالأطفال هو كائن ضعيف قذفت به الظروف القاهرة إلى ميدان العمل وأجبرته القوانين التعسفية أن يعمل عمل الكبار وهذا ما يطرح أسئلة كثيرة حول حقوق طفولته وكيف سينشأ ويشب وقد بدأت معاناته منذ بداية حياته .
وكشفت دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية أن أكثر من 55 مليون طفل تحت سن 15 سنة يستخدمون كعمال في عدد كبير من الدول مثل إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا حيث يستغلون بطرق غير شرعية .
وأضافت الدراسة أن ظاهرة تشغليهم زادت بنسبة 20 في المائة وترتفع نسبة هذه الظاهرة في الدول العربية بحيث يعمل الطفل تحت 14 سنة حيث تتراوح نسبة تشغيلهم 11 في المائة في الأردن 41.6 في المائة في مصر وأنهم يمثلون 7 في المائة من القوى العاملة في بلادهم .
وقد حاولت المنظمات الدولية المختصة في هذا المجال بالإضافة إلى جهود الأمم المتحدة إلى الحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها حيث يتضمن القانون الدولي احدي عشرة معاهدة متخصصة منها ثلاث معاهدات عامة حول الحقوق الاجتماعية إضافة إلى ميثاقين دوليين .
مفهوم عمل الأطفال
ينقسم إلى قسمين الأول سلبي والثاني إيجابي :-
فمصطلح العمل السلبي هو العمل الذي يضع أعباء ثقيلة على الطفل ويهدد سلامته وصحته ورفاهته وهو العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته عن الدفاع عن حقوقه . ويستغل عمل الأطفال كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار. ويستخدم وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم وهو العمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله.
أما عن عمل الأطفال الايجابي فيتضمن هذا التعريف كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته. ويمكن أن يكون لها آثار ايجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني . وخاصة إذا قام به الطفل باستمتاع مع الحفاظ على حقوقه الأساسية لان من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الآخرين. وليست كل أنواع عمالة الأطفال ضارة. فكثير من الأطفال العاملين يوجدون في إطار بيئة مستقرة وتربوية مع أولياء أمورهم أو تحت حماية وصي ويمكنهم الاستفادة من حيث الاختلاط الاجتماعي ومن التعليم والتدريب غير الرسميين. غير أن هناك أطفالاً كثيرين يلحق بهم العمل ضرراً لا شك فيه .
أنواع عمل الأطفال :-
يمكن أن تتفاوت شدة الأنواع المختلفة من عمل الأطفال فبعضها يكون ضاراً والبعض الأخر لا يكون كذلك ، وتشمل المؤشرات التي يجب أن تؤخذ بالاعتبار لتحديد ما إذا كان للعمل تأثير سلبي على نمو الأطفال ظروف العمل (على سبيل المثال : ساعات العمل ، والتعرض لمخاطر مادية ، ... الخ) والمخاطر والإساءات الأخرى التي قد يتعرض لها الأطفال العاملون (على سبيل المثال : مخاطر التكييف النفسي والاجتماعي، والدعارة واستعباد الأطفال) . وكثيراً ما تكون ساعات العمل الطويلة مسؤولة عن الإرهاق الذي يمكن أن يتسبب في وقوع حوادث. ويضعف النمو الفكري .
ويعمل أطفال كثيرون في ظل أوضاع استغلالية تؤدي على جانب الاستبعاد التام للتعليم إلى لآثار ضارة على حالتهم الجسمانية وصحتهم العقلية " وفي حالات معينة يمكن أن تصبح عندهم ميول أو نزعة إجرامية" . ومن الواضح أن ظروف عمل جامعي القمامة من الأطفال في الفلبين تزيد من مخاطر إصابتهم بالأمراض والعجز من خلال التعرض للرصاص والزئبق . ورفع أحمال ثقيلة ووجود طفيليات في القمامة. واحتمال تعرض الأطفال العاملين في الزراعة لآثار سلبية أكثر من احتمال تعرض البالغين نتيجة التعرض لعوامل الطقس والعمل الشاق والمواد الكيميائية السامة والحوادث الناجمة عن الأدوات الحادة والمعدات التي تعمل بمحركات.
مشاكل الخدمة المنزلية :- تقوم البنات بصورة رئيسية بالخدمة المنزلية وهي من المهن التي تسبب لديهن مشاكل في التكييف النفسي والاجتماعي إضافة إلى الاكتئاب والإصابة بالشيخوخة المبكرة وانخفاض الإحساس باحترام الذات .
استعباد الأطفال :- في الحالات المتطرفة توجد الأشكال التقليدية لاستعباد الأطفال مثل العمل الاستعبادي (بعقود إذعان) في جنوب آسيا وفي شرق أفريقيا ، كما وردت تقارير عن وجود أمثلة على الاستعباد في بلدان منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (منظمة العمل الدولية 1966) .
أخطار عمالة الأطفال :- من بين أعظم الأخطار التي تواجه المجتمعات النامية ظاهرة عمالة الأطفال . وقبل أن نذهب بعيداً لا بد من الإشارة إلى بعض أبعاد هذه الظاهرة التدميرية فعمالة الأطفال تحرمهم من التعليم وتكوين الشخصية في هذه المرحلة من العمر . كما أن عمالة الأطفال في الوقت نفسه تقف شاهداً على وجود ظواهر اجتماعية ذات أخطار أكبر مثل الفقر والحرمان والتفكك الأسري وتفشي المخدرات والإدمان من ناحية واعتماد الأسرة على أصغر أعضائها سناً دون اعتبار لمصيره أو مستقبله من ناحية أخرى ويتعرض الأطفال العاملون لشتى الأخطار الجسدية والأخلاقية كالتعرض للفساد والانحراف مبكراً .
فمصطلح العمل السلبي هو العمل الذي يضع أعباء ثقيلة على الطفل ويهدد سلامته وصحته ورفاهته وهو العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته عن الدفاع عن حقوقه . ويستغل عمل الأطفال كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار. ويستخدم وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم وهو العمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله. أما عن عمل الأطفال الايجابي فيتضمن هذا التعريف كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته. ويمكن أن يكون لها آثار ايجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني . وخاصة إذا قام به الطفل باستمتاع مع الحفاظ على حقوقه الأساسية لان من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الآخرين. وليست كل أنواع عمالة الأطفال ضارة. فكثير من الأطفال العاملين يوجدون في إطار بيئة مستقرة وتربوية مع أولياء أمورهم أو تحت حماية وصي ويمكنهم الاستفادة من حيث الاختلاط الاجتماعي ومن التعليم والتدريب غير الرسميين. غير أن هناك أطفالاً كثيرين يلحق بهم العمل ضرراً لا شك فيه . يمكن أن تتفاوت شدة الأنواع المختلفة من عمل الأطفال فبعضها يكون ضاراً والبعض الأخر لا يكون كذلك ، وتشمل المؤشرات التي يجب أن تؤخذ بالاعتبار لتحديد ما إذا كان للعمل تأثير سلبي على نمو الأطفال ظروف العمل (على سبيل المثال : ساعات العمل ، والتعرض لمخاطر مادية ، ... الخ) والمخاطر والإساءات الأخرى التي قد يتعرض لها الأطفال العاملون (على سبيل المثال : مخاطر التكييف النفسي والاجتماعي، والدعارة واستعباد الأطفال) . وكثيراً ما تكون ساعات العمل الطويلة مسؤولة عن الإرهاق الذي يمكن أن يتسبب في وقوع حوادث. ويضعف النمو الفكري . ويعمل أطفال كثيرون في ظل أوضاع استغلالية تؤدي على جانب الاستبعاد التام للتعليم إلى لآثار ضارة على حالتهم الجسمانية وصحتهم العقلية " وفي حالات معينة يمكن أن تصبح عندهم ميول أو نزعة إجرامية" . ومن الواضح أن ظروف عمل جامعي القمامة من الأطفال في الفلبين تزيد من مخاطر إصابتهم بالأمراض والعجز من خلال التعرض للرصاص والزئبق . ورفع أحمال ثقيلة ووجود طفيليات في القمامة. واحتمال تعرض الأطفال العاملين في الزراعة لآثار سلبية أكثر من احتمال تعرض البالغين نتيجة التعرض لعوامل الطقس والعمل الشاق والمواد الكيميائية السامة والحوادث الناجمة عن الأدوات الحادة والمعدات التي تعمل بمحركات. تقوم البنات بصورة رئيسية بالخدمة المنزلية وهي من المهن التي تسبب لديهن مشاكل في التكييف النفسي والاجتماعي إضافة إلى الاكتئاب والإصابة بالشيخوخة المبكرة وانخفاض الإحساس باحترام الذات . في الحالات المتطرفة توجد الأشكال التقليدية لاستعباد الأطفال مثل العمل الاستعبادي (بعقود إذعان) في جنوب آسيا وفي شرق أفريقيا ، كما وردت تقارير عن وجود أمثلة على الاستعباد في بلدان منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (منظمة العمل الدولية 1966) . من بين أعظم الأخطار التي تواجه المجتمعات النامية ظاهرة عمالة الأطفال . وقبل أن نذهب بعيداً لا بد من الإشارة إلى بعض أبعاد هذه الظاهرة التدميرية فعمالة الأطفال تحرمهم من التعليم وتكوين الشخصية في هذه المرحلة من العمر . كما أن عمالة الأطفال في الوقت نفسه تقف شاهداً على وجود ظواهر اجتماعية ذات أخطار أكبر مثل الفقر والحرمان والتفكك الأسري وتفشي المخدرات والإدمان من ناحية واعتماد الأسرة على أصغر أعضائها سناً دون اعتبار لمصيره أو مستقبله من ناحية أخرى ويتعرض الأطفال العاملون لشتى الأخطار الجسدية والأخلاقية كالتعرض للفساد والانحراف مبكراً .
ومن المنظور الأوسع فإن عمالة الأطفال تقود إلى نمو الجريمة وتهريب السلاح والمخدرات والاتجار بالأعضاء البشرية قبل وبعد بلوغ هؤلاء الأطفال سن الرشد.
الأردن واحد من الدول التي تتفشى فيها ظاهرة عمالة الأطفال فهناك 43 ألف طفل عدد العاملين في عام2005، ويمثل عمل الأطفال مشكلة ملحة من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية ومن ناحية حقوق الإنسان . وكشفت إحصائية مستقلة حصلت "إيلاف" حصريا على نسخة منها أن الأردن يعمل جاهداً للسيطرة على هذه المشكلة وللحد منها، أن الأردن من أوائل الدول العربية التي وقعت على الاتفاقية رقم 182 الصادرة عن منظمة العمل الدولية في عام 1999 إذ أبرمت الاتفاقية بين المنظمة ووزارة العمل لإنشاء وحدة خاصة بعمل الأطفال في الوزارة.
ووافقت منظمة العمل الدولية على تمويل الحكومة الأردنية لتنفيذ برنامج وطني بعنوان " الحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال " يعمل على الحد من عمل الأطفال مع التركيز على أسوأ أشكال عمل الأطفال وتحفيز المؤسسات بحيث يكون عمل الأطفال ضمن إطار برامجها وتطوير نماذج لمنع عمل الأطفال وإخراجهم من ميدان العمل وإعادة تأهيلهم.
وسيتم من خلال هذا البرنامج سحب وإعادة تأهيل 3000 طفل تحت سن 18 سنة وتوفير برامج دراسية وتدريبية وخدمات صحية وترفيهية لهم إضافة إلى تمكين 500 رب أسرة من اسر الأطفال الذين يتوقع أن يلتحقوا بسوق العمل من منع إلحاقهم بسوق العمل من خلال تسجيلهم مبكراً في المدارس وعمل برامج دراسية صيفية لهم ورفع مستوى الوعي والتعاون مع جميع المبادرات القائمة حول منع عمل الأطفال.
واقترح محمد ارسلان عضو البرلمان الأردني عدة مناهج لمكافحة عمالة الأطفال أهمها تخفيض أعداد الفقراء وتعليم الأطفالز تقديم خدمات مساندة للأطفال العاملين وزيادة الوعي الشعبي والتشريع والتنظيم وتشجيع القضاء على عمالة الأطفال من خلال الوسائل غير التنظيمية من خلال الإجراءات ذات الصلة بالتجارة مثل العقوبات التجارية والمقاطعة من جانب المستهلكين والأحكام الاجتماعية.
وقال ارسلان أن الفقر هو السبب الرئيسي في عمالة الأطفال الضارة في البلدان النامية ففي الأسر الفقيرة قد يسهم الأطفال بنسبة كبيرة من دخل الأسرة، وهناك اتفاق واسع النطاق في الرأي على أن تخفيض أعداد الفقراء هو أقوى نهج على المدى الطويل ولن هذه عملية مطولة تؤدي عملياً حتى عندما تكون ناجحة إلى رفع دخول الفقراء بصورة غير متساوية مما يترك مجالاً لانتشار قدر كبير من عمالة الأطفال لفترة زمنية مقبلة.
وتقدر منظمة العمل الدولية بأن هناك حوالي 250 مليون طفل بين سن الخامسة والرابعة عشرة يعملون في الدول النامية وحدها ، محرومون من التعليم المناسب والصحة الجيدة والحريات الأساسية ويدفع كل طفل من هؤلاء ثمناً فادحاً لهذه المعاناة حيث أن حوالي 50% منهم أو ما يقدر بـ 120 مليون يعملون لكل الوقت في حين يدمج العدد الباقي ما بين العمل والدراسة . ويعمل في بعض الحالات 70% تقريباً من الأطفال في أعمال خطرة . وهناك من بين العدد الكلي هذا ، حوالي 50-60مليون طفل بين سن الخامسة والحادية عشرة ممن يعملون في ظروف يمكن اعتبارها خطيرة نظراً لصغر سن هؤلاء الأطفال وهشاشة قدراتهم .
وتشكل قضية الأطفال وظروف العمل في القطاعات غير المعلنة الرئيسي لانطلاق اليوم العالمي الأول لعمالة الأطفال والذي تنظمه منظمة العمل الدولية والذي يصادف في 12حزيران. حيث انه من أخطر الظواهر التي تسود دول العالم ظاهرة تشغيل الأطفال في الأعمال الشاقة وحرمانهم من فرص التعليم وبالتالي خلق طوابير إضافية من الجهلة والأميين. وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية لعام 2000 أن طفلاً من أصل ثمانية أطفال في العالم أي 179 مليون طفل يقوم بأعمال خطرة وضارة في حين يقوم 8.4 مليون طفل من أصل 179 مليون طفل بأعمال تستحق الإدانة قطعاً مثل العبودية والدعارة والتجنيد والإباحية .
من هو الطفل العامل؟
والطفل العامل في اصطلاح المؤسسات المعنية بالأطفال هو كائن ضعيف قذفت به الظروف القاهرة إلى ميدان العمل وأجبرته القوانين التعسفية أن يعمل عمل الكبار وهذا ما يطرح أسئلة كثيرة حول حقوق طفولته وكيف سينشأ ويشب وقد بدأت معاناته منذ بداية حياته .
وكشفت دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية أن أكثر من 55 مليون طفل تحت سن 15 سنة يستخدمون كعمال في عدد كبير من الدول مثل إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا حيث يستغلون بطرق غير شرعية .
وأضافت الدراسة أن ظاهرة تشغليهم زادت بنسبة 20 في المائة وترتفع نسبة هذه الظاهرة في الدول العربية بحيث يعمل الطفل تحت 14 سنة حيث تتراوح نسبة تشغيلهم 11 في المائة في الأردن 41.6 في المائة في مصر وأنهم يمثلون 7 في المائة من القوى العاملة في بلادهم .
وقد حاولت المنظمات الدولية المختصة في هذا المجال بالإضافة إلى جهود الأمم المتحدة إلى الحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها حيث يتضمن القانون الدولي احدي عشرة معاهدة متخصصة منها ثلاث معاهدات عامة حول الحقوق الاجتماعية إضافة إلى ميثاقين دوليين .
مفهوم عمل الأطفال
ينقسم إلى قسمين الأول سلبي والثاني إيجابي :-
فمصطلح العمل السلبي هو العمل الذي يضع أعباء ثقيلة على الطفل ويهدد سلامته وصحته ورفاهته وهو العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته عن الدفاع عن حقوقه . ويستغل عمل الأطفال كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار. ويستخدم وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم وهو العمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله.
أما عن عمل الأطفال الايجابي فيتضمن هذا التعريف كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته. ويمكن أن يكون لها آثار ايجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني . وخاصة إذا قام به الطفل باستمتاع مع الحفاظ على حقوقه الأساسية لان من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الآخرين. وليست كل أنواع عمالة الأطفال ضارة. فكثير من الأطفال العاملين يوجدون في إطار بيئة مستقرة وتربوية مع أولياء أمورهم أو تحت حماية وصي ويمكنهم الاستفادة من حيث الاختلاط الاجتماعي ومن التعليم والتدريب غير الرسميين. غير أن هناك أطفالاً كثيرين يلحق بهم العمل ضرراً لا شك فيه .
أنواع عمل الأطفال :-
يمكن أن تتفاوت شدة الأنواع المختلفة من عمل الأطفال فبعضها يكون ضاراً والبعض الأخر لا يكون كذلك ، وتشمل المؤشرات التي يجب أن تؤخذ بالاعتبار لتحديد ما إذا كان للعمل تأثير سلبي على نمو الأطفال ظروف العمل (على سبيل المثال : ساعات العمل ، والتعرض لمخاطر مادية ، ... الخ) والمخاطر والإساءات الأخرى التي قد يتعرض لها الأطفال العاملون (على سبيل المثال : مخاطر التكييف النفسي والاجتماعي، والدعارة واستعباد الأطفال) . وكثيراً ما تكون ساعات العمل الطويلة مسؤولة عن الإرهاق الذي يمكن أن يتسبب في وقوع حوادث. ويضعف النمو الفكري .
ويعمل أطفال كثيرون في ظل أوضاع استغلالية تؤدي على جانب الاستبعاد التام للتعليم إلى لآثار ضارة على حالتهم الجسمانية وصحتهم العقلية " وفي حالات معينة يمكن أن تصبح عندهم ميول أو نزعة إجرامية" . ومن الواضح أن ظروف عمل جامعي القمامة من الأطفال في الفلبين تزيد من مخاطر إصابتهم بالأمراض والعجز من خلال التعرض للرصاص والزئبق . ورفع أحمال ثقيلة ووجود طفيليات في القمامة. واحتمال تعرض الأطفال العاملين في الزراعة لآثار سلبية أكثر من احتمال تعرض البالغين نتيجة التعرض لعوامل الطقس والعمل الشاق والمواد الكيميائية السامة والحوادث الناجمة عن الأدوات الحادة والمعدات التي تعمل بمحركات.
مشاكل الخدمة المنزلية :- تقوم البنات بصورة رئيسية بالخدمة المنزلية وهي من المهن التي تسبب لديهن مشاكل في التكييف النفسي والاجتماعي إضافة إلى الاكتئاب والإصابة بالشيخوخة المبكرة وانخفاض الإحساس باحترام الذات .
استعباد الأطفال :- في الحالات المتطرفة توجد الأشكال التقليدية لاستعباد الأطفال مثل العمل الاستعبادي (بعقود إذعان) في جنوب آسيا وفي شرق أفريقيا ، كما وردت تقارير عن وجود أمثلة على الاستعباد في بلدان منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (منظمة العمل الدولية 1966) .
أخطار عمالة الأطفال :- من بين أعظم الأخطار التي تواجه المجتمعات النامية ظاهرة عمالة الأطفال . وقبل أن نذهب بعيداً لا بد من الإشارة إلى بعض أبعاد هذه الظاهرة التدميرية فعمالة الأطفال تحرمهم من التعليم وتكوين الشخصية في هذه المرحلة من العمر . كما أن عمالة الأطفال في الوقت نفسه تقف شاهداً على وجود ظواهر اجتماعية ذات أخطار أكبر مثل الفقر والحرمان والتفكك الأسري وتفشي المخدرات والإدمان من ناحية واعتماد الأسرة على أصغر أعضائها سناً دون اعتبار لمصيره أو مستقبله من ناحية أخرى ويتعرض الأطفال العاملون لشتى الأخطار الجسدية والأخلاقية كالتعرض للفساد والانحراف مبكراً .
فمصطلح العمل السلبي هو العمل الذي يضع أعباء ثقيلة على الطفل ويهدد سلامته وصحته ورفاهته وهو العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته عن الدفاع عن حقوقه . ويستغل عمل الأطفال كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار. ويستخدم وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم وهو العمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله. أما عن عمل الأطفال الايجابي فيتضمن هذا التعريف كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته. ويمكن أن يكون لها آثار ايجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني . وخاصة إذا قام به الطفل باستمتاع مع الحفاظ على حقوقه الأساسية لان من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الآخرين. وليست كل أنواع عمالة الأطفال ضارة. فكثير من الأطفال العاملين يوجدون في إطار بيئة مستقرة وتربوية مع أولياء أمورهم أو تحت حماية وصي ويمكنهم الاستفادة من حيث الاختلاط الاجتماعي ومن التعليم والتدريب غير الرسميين. غير أن هناك أطفالاً كثيرين يلحق بهم العمل ضرراً لا شك فيه . يمكن أن تتفاوت شدة الأنواع المختلفة من عمل الأطفال فبعضها يكون ضاراً والبعض الأخر لا يكون كذلك ، وتشمل المؤشرات التي يجب أن تؤخذ بالاعتبار لتحديد ما إذا كان للعمل تأثير سلبي على نمو الأطفال ظروف العمل (على سبيل المثال : ساعات العمل ، والتعرض لمخاطر مادية ، ... الخ) والمخاطر والإساءات الأخرى التي قد يتعرض لها الأطفال العاملون (على سبيل المثال : مخاطر التكييف النفسي والاجتماعي، والدعارة واستعباد الأطفال) . وكثيراً ما تكون ساعات العمل الطويلة مسؤولة عن الإرهاق الذي يمكن أن يتسبب في وقوع حوادث. ويضعف النمو الفكري . ويعمل أطفال كثيرون في ظل أوضاع استغلالية تؤدي على جانب الاستبعاد التام للتعليم إلى لآثار ضارة على حالتهم الجسمانية وصحتهم العقلية " وفي حالات معينة يمكن أن تصبح عندهم ميول أو نزعة إجرامية" . ومن الواضح أن ظروف عمل جامعي القمامة من الأطفال في الفلبين تزيد من مخاطر إصابتهم بالأمراض والعجز من خلال التعرض للرصاص والزئبق . ورفع أحمال ثقيلة ووجود طفيليات في القمامة. واحتمال تعرض الأطفال العاملين في الزراعة لآثار سلبية أكثر من احتمال تعرض البالغين نتيجة التعرض لعوامل الطقس والعمل الشاق والمواد الكيميائية السامة والحوادث الناجمة عن الأدوات الحادة والمعدات التي تعمل بمحركات. تقوم البنات بصورة رئيسية بالخدمة المنزلية وهي من المهن التي تسبب لديهن مشاكل في التكييف النفسي والاجتماعي إضافة إلى الاكتئاب والإصابة بالشيخوخة المبكرة وانخفاض الإحساس باحترام الذات . في الحالات المتطرفة توجد الأشكال التقليدية لاستعباد الأطفال مثل العمل الاستعبادي (بعقود إذعان) في جنوب آسيا وفي شرق أفريقيا ، كما وردت تقارير عن وجود أمثلة على الاستعباد في بلدان منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (منظمة العمل الدولية 1966) . من بين أعظم الأخطار التي تواجه المجتمعات النامية ظاهرة عمالة الأطفال . وقبل أن نذهب بعيداً لا بد من الإشارة إلى بعض أبعاد هذه الظاهرة التدميرية فعمالة الأطفال تحرمهم من التعليم وتكوين الشخصية في هذه المرحلة من العمر . كما أن عمالة الأطفال في الوقت نفسه تقف شاهداً على وجود ظواهر اجتماعية ذات أخطار أكبر مثل الفقر والحرمان والتفكك الأسري وتفشي المخدرات والإدمان من ناحية واعتماد الأسرة على أصغر أعضائها سناً دون اعتبار لمصيره أو مستقبله من ناحية أخرى ويتعرض الأطفال العاملون لشتى الأخطار الجسدية والأخلاقية كالتعرض للفساد والانحراف مبكراً .
ومن المنظور الأوسع فإن عمالة الأطفال تقود إلى نمو الجريمة وتهريب السلاح والمخدرات والاتجار بالأعضاء البشرية قبل وبعد بلوغ هؤلاء الأطفال سن الرشد.

التعليقات