إسرائيل تواصل استعداداتها العسكرية لمواجهات شاملة

غزة-دنيا الوطن

بشكل مترافق مع تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، والتي ادعى فيها استعداده للتفاوض مع سورية، فإن الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية لمواجهة شاملة لا تزال متواصلة، وذلك وفقما صرح به كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي، في مؤتمر لـ"المعهد لدراسات الأمن القومي" حول موضوع "رؤى مختلفة للحرب"..

وقال الجنرال (احتياط) أيال بن رؤوبين، الذي أشغل منصب قائد الجبهة الشمالية للجيش في الحرب الأخيرة على لبنان إن الجيش الإسرائيلي يعد نفسه لحرب شاملة، ما يعتبر تغييراً ملموساً في توجهات الجيش بعد الحرب الأخيرة.

وأضاف أنه عن طريق الاستعداد لحرب شاملة يمكن مواجهة المقاومة الفلسطينية، التي وصفها بـ"الإرهاب الفلسطيني"، وليس العكس مثلما كان يحصل حتى الآن، حيث كان الجيش يواجه المقاومة الفلسطينية على اعتبار أنه بذلك يصبح جاهزاً للرد على حرب شاملة، على حد قوله.

وفي حديثه عن السوريين، قال إنهم سيكونون جاهزين لامتصاص ضربة عسكرية ومدنية، إلا أنه سيسعون إلى ضرب الجبهة الداخلية من أجل تحقيق إنجازات مستقبلية فيما أسماه "العملية السياسية"، علاوة على إحداث شرخ في المجتمع الإسرائيلي. ولذلك، يتابع بن رؤوبين، فإن مهمة الجيش ستكون مركزة، ويجب أن تكون سريعة من أجل تحييد المجالات الإستراتيجية التي تهدد "البطن الرخوة" لإسرائيل، لمنع السوريين من تحقيق إنجازات يسعون إليها.

وبحسبه، فإن تنفيذ هذه المهام بشكل ناجح، يتطلب عملية برية واسعة وسريعة، ولذلك فإن الجيش يجدد قدراته على المناورة والتدريبات والتسلح التكنولوجي. وأضاف أنه لو تم تنفيذ عملية برية واسعة من هذا النوع في الحرب الأخيرة على لبنان، لكانت النتائج مختلفة، على حد زعمه.

وفي المقابل، فقد ادعى أن الجيش الإسرائيلي لم يهزم في الحرب الأخيرة على لبنان، إلا أنه فشل في استخدام قوته، وفشل في تحقيق أهدافه، وذلك بسبب القيادة العسكرية والسياسية الفاشلة، والتي لم تنجح في الربط الصحيح بين الإنجازات.

ورغم تصريحاته تلك، فهو يؤكد أن "الحرب الأخيرة كانت صفعة مدوية، ووضعت إسرائيل أمام الأخطاء التي وقعت في العام 2000، بسبب توجيه القوة إلى "الإرهاب الفلسطيني"، والآن يدرك الجميع أن يجب الاستعداد لشيء آخر تماماً".

كما أشار بن رؤوبين، الذي عمل في الآونة الأخيرة على فحص مدى كفاءة كبار الضباط في الجيش، إلى أنه يجب إجراء تغيير في الجيش بكل ما يتعلق بهذا الشأن. وقال إن "قائد الكتيبة الممتاز ليس بالضرورة قائد فرقة ممتازاً. وعليه أن يجتاز التأهيل المناسب لذلك.

وقد شارك في المؤتمر رئيس الاستخبارات العسكرية (أمان) سابقاً، أهارون زئيف فاركاش، الذي تطرق إلى لبنان. وبحسبه فإن حزب الله منشغل الآن بالصراعات السياسية، وتعزيز قوته، بما في ذلك التسلح بالصواريخ قصيرة وبعيدة المدى. كما أضاف أن الحرب الأخيرة بالذات من الممكن أن تتيح عملية تسوية بين لبنان وإسرائيل على خلفية الأحداث الداخلية التي يحصل في بيروت، على حد قوله.

التعليقات