قرية عالمية مع صقورها العربية والأوروبية في الريف الانجليزي
غزة-دنيا الوطن
نساء بملابس اوروبية من العصور الوسطى على ظهور الخيول. كلاب السلوقي والجمال والخيول العربية الى جانب الخيام الصحراوية، التي تفوح منها رائحة القهوة العربية. رجال ونساء يرتدون الملابس الوطنية التقليدية قدموا من معظم بقاع الأرض، بعضهم ظهر مرتديا ملابس ملكية من تلك الفترة، ليعكسوا فترات تاريخية مختلفة، يعود بعضها الى اكثر من الف عام. كان اشهرهم الملك هنري الثامن.
كل هذا جمع في ارض تطل عليها قلعة انجليزية تقليدية في وسط مقاطعة باركشاير في غرب انجلترا. جاءت هذه التكوينات البشرية مجتمعة وفي مكان واحد ليعطي تعبير «القرية العالمية»، الذي بدأ استعماله يفرض نفسه كمفردة جديدة في عالم السياسة، ليناسب مفهوم العولمة. اجتمع هؤلاء في هذا اليوم، الذي كان ولحسن الحظ طقسه رائعا، ليناسب الحدث، خلال «المهرجان الدولي لرياضة الصيد بالصقور»، الذي لعبت دولة الإمارات العربية دورا بارزا في انجاحه وتنظيمه خلال عطلة نهاية الأسبوع، من خلال نادي صقاري الامارات، بالتعاون مع لجنة الصقور البريطانية. وجاء احياء هذه الرياضة القديمة، التي مورست في العديد من المجتمعات البشرية لمئات السنين، لتتماشى مع الاهتمامات السياسية الجديدة بخصوص البيئة، التي قد تكون من القضايا الملحة التي تفرض نفسها، وربما بنجاح، من خلال العولمة، هذه القضية المثيرة للجدل على عدة اصعدة سياسية واقتصادية. «هدفنا هو المحافظة على واحياء هذه الرياضة القديمة، من دون المساس او التسبب بأذى للطيور المهددة بلانقراض»، قالت بولين جونستون نائبة رئيس المنظمة الدولية للصيد بالصقور والحفاظ على الطيور الجارحة.

وقالت بأن اللقاء جاء ليتناسب مع الذكرى الـ40 للمنظمة الدولية، التي انشئت قبل 40 عاما بأربعة أعضاء واصبحت الآن تضم 48 دولة. واضافت جونستون، ان هذا اللقاء الدولي الأول المهم جدا للدول الأعضاء جاء بتنظيم ودعم سخي من حكومة ابو ظبي، متمنية ان يصبح ذلك لقاء سنويا، بالرغم من صعوبة نقل هذه الطيور من دولة الى اخرى بسبب القيود التي تضعها كل دولة على الحيوانات القادمة اليها، على الرغم من ان معظم هذه الصقور تحمل جوازات السفر، التي تبين نسبها وخلوها من الأمراض.

هذه القضية عكست نفسها على العروض التي قامت بها الفرق المشاركة في الحدث (الامارات وتونس، من بين الدول العربية المشاركة، اضافة الى دول اخرى، مثل اليابان واسبانيا والنمسا وألمانيا وجمهورية التشيك وبلجيكا والدنمارك وهولندا والولايات المتحدة الأميركية وتركمنستان). واضطرت هذه الفرق، في عروضها، الى استخدام صقور لم يتم تدريبها على ايديها من قبل، بسبب عدم قدرتها على احضار صقورها من بلدانها، وهذا ما شرحه المعلق على العروض المختلفة، الذي اضاف، لطمأنة الحضور، خصوصا الأطفال، ان الطيور المستخدمة في عروض الصيد التي قدمتها الفرق المختلفة هي مجرد لعب بلاستيكية على شكل طيور، ولهذا فإن الصقور لم تسبب أي اذى لغيرها من الطيور. لم تظهر العروض فن العاب الصيد بالصقور فقط، بل كانت دروسا تاريخية في كل ما يرتبط بهذه الرياضة، التي يعتقد البعض انها ارتبطت بالعديد من العائلات الملكية في تلك الدول. ولهذا مثلا، جاء العرض الإسباني، الذي كان اول عروض اليوم، ليعكس هذا الجانب التاريخي بطقوسه وملابسه والمعدات المستعملة. وقال الفريق ان هذه الرياضة الملكية يرجع تاريخها في اسبانيا الى القرن السادس عشر، الا انها اختفت في القرن الثامن عشر، وجاء ملك اسبانيا الحالي خوان كارلوس ليحيي من جديد «فرقة الصقور الاسبانية» في القرن العشرين. وقدم الياباني هلبي عرضا لصقوره مع فرقته اليابانية، التي كانت ترتدي ملابس تقليدية من العصور الوسطى، بكل ما في الكلمة من معنى. الغريب جدا انه رغم اختلاف العادات والتقاليد والتباعد الجغرافي، الا ان هناك تشابها مع الفرق الأخرى في المعدات المستخدمة في هذه الرياضة، من قفازات واقنعة وملابس وجعب وغيرها. وهلبي هذا المتقدم في العمر عمل مسؤولا عن الصقور الملكية اليابانية طيلة حياته حتى تقاعده أخيرا. وبالرغم من عمره الا انه ما زال قادرا على ترويض طيوره والتحكم بها كما شاء.

اما العرض الرئيس لليوم فكان من نصيب دولة الامارات، التي لم تقدم صقورها في الحلبة فقط. لقد قدمت قريتها الكاملة التي عكست الحياة البدوية في البيئة الصحراوية. لم يقتصر اليوم على العروض الرياضية، فقد اقامت كل دولة خيمتها في ارض القلعة التي شكلت خلفية مناسبة للمهرجان. وقدمت اليابان والصين معارضها التشكيلية المختصة برياضة الصقور. اما دول كازاخستان وتركمنستان وهنغاريا وغيرها من دول شرق أوروبا وآسيا الوسطى، فقد قدمت اسلوب حياتها القديمة بكل حذافيره وتفاصيله، من ادواتها المستعملة في الصيد الى ما كان يرتديه الرجال والنساء الى المأكولات التي تقدم في المناسبات والتي طهيت ايضا بالطريقة التقليدية، الوعاء المعلق بقضبان حديدية فوق الموقد.
نساء بملابس اوروبية من العصور الوسطى على ظهور الخيول. كلاب السلوقي والجمال والخيول العربية الى جانب الخيام الصحراوية، التي تفوح منها رائحة القهوة العربية. رجال ونساء يرتدون الملابس الوطنية التقليدية قدموا من معظم بقاع الأرض، بعضهم ظهر مرتديا ملابس ملكية من تلك الفترة، ليعكسوا فترات تاريخية مختلفة، يعود بعضها الى اكثر من الف عام. كان اشهرهم الملك هنري الثامن.
كل هذا جمع في ارض تطل عليها قلعة انجليزية تقليدية في وسط مقاطعة باركشاير في غرب انجلترا. جاءت هذه التكوينات البشرية مجتمعة وفي مكان واحد ليعطي تعبير «القرية العالمية»، الذي بدأ استعماله يفرض نفسه كمفردة جديدة في عالم السياسة، ليناسب مفهوم العولمة. اجتمع هؤلاء في هذا اليوم، الذي كان ولحسن الحظ طقسه رائعا، ليناسب الحدث، خلال «المهرجان الدولي لرياضة الصيد بالصقور»، الذي لعبت دولة الإمارات العربية دورا بارزا في انجاحه وتنظيمه خلال عطلة نهاية الأسبوع، من خلال نادي صقاري الامارات، بالتعاون مع لجنة الصقور البريطانية. وجاء احياء هذه الرياضة القديمة، التي مورست في العديد من المجتمعات البشرية لمئات السنين، لتتماشى مع الاهتمامات السياسية الجديدة بخصوص البيئة، التي قد تكون من القضايا الملحة التي تفرض نفسها، وربما بنجاح، من خلال العولمة، هذه القضية المثيرة للجدل على عدة اصعدة سياسية واقتصادية. «هدفنا هو المحافظة على واحياء هذه الرياضة القديمة، من دون المساس او التسبب بأذى للطيور المهددة بلانقراض»، قالت بولين جونستون نائبة رئيس المنظمة الدولية للصيد بالصقور والحفاظ على الطيور الجارحة.

وقالت بأن اللقاء جاء ليتناسب مع الذكرى الـ40 للمنظمة الدولية، التي انشئت قبل 40 عاما بأربعة أعضاء واصبحت الآن تضم 48 دولة. واضافت جونستون، ان هذا اللقاء الدولي الأول المهم جدا للدول الأعضاء جاء بتنظيم ودعم سخي من حكومة ابو ظبي، متمنية ان يصبح ذلك لقاء سنويا، بالرغم من صعوبة نقل هذه الطيور من دولة الى اخرى بسبب القيود التي تضعها كل دولة على الحيوانات القادمة اليها، على الرغم من ان معظم هذه الصقور تحمل جوازات السفر، التي تبين نسبها وخلوها من الأمراض.

هذه القضية عكست نفسها على العروض التي قامت بها الفرق المشاركة في الحدث (الامارات وتونس، من بين الدول العربية المشاركة، اضافة الى دول اخرى، مثل اليابان واسبانيا والنمسا وألمانيا وجمهورية التشيك وبلجيكا والدنمارك وهولندا والولايات المتحدة الأميركية وتركمنستان). واضطرت هذه الفرق، في عروضها، الى استخدام صقور لم يتم تدريبها على ايديها من قبل، بسبب عدم قدرتها على احضار صقورها من بلدانها، وهذا ما شرحه المعلق على العروض المختلفة، الذي اضاف، لطمأنة الحضور، خصوصا الأطفال، ان الطيور المستخدمة في عروض الصيد التي قدمتها الفرق المختلفة هي مجرد لعب بلاستيكية على شكل طيور، ولهذا فإن الصقور لم تسبب أي اذى لغيرها من الطيور. لم تظهر العروض فن العاب الصيد بالصقور فقط، بل كانت دروسا تاريخية في كل ما يرتبط بهذه الرياضة، التي يعتقد البعض انها ارتبطت بالعديد من العائلات الملكية في تلك الدول. ولهذا مثلا، جاء العرض الإسباني، الذي كان اول عروض اليوم، ليعكس هذا الجانب التاريخي بطقوسه وملابسه والمعدات المستعملة. وقال الفريق ان هذه الرياضة الملكية يرجع تاريخها في اسبانيا الى القرن السادس عشر، الا انها اختفت في القرن الثامن عشر، وجاء ملك اسبانيا الحالي خوان كارلوس ليحيي من جديد «فرقة الصقور الاسبانية» في القرن العشرين. وقدم الياباني هلبي عرضا لصقوره مع فرقته اليابانية، التي كانت ترتدي ملابس تقليدية من العصور الوسطى، بكل ما في الكلمة من معنى. الغريب جدا انه رغم اختلاف العادات والتقاليد والتباعد الجغرافي، الا ان هناك تشابها مع الفرق الأخرى في المعدات المستخدمة في هذه الرياضة، من قفازات واقنعة وملابس وجعب وغيرها. وهلبي هذا المتقدم في العمر عمل مسؤولا عن الصقور الملكية اليابانية طيلة حياته حتى تقاعده أخيرا. وبالرغم من عمره الا انه ما زال قادرا على ترويض طيوره والتحكم بها كما شاء.

اما العرض الرئيس لليوم فكان من نصيب دولة الامارات، التي لم تقدم صقورها في الحلبة فقط. لقد قدمت قريتها الكاملة التي عكست الحياة البدوية في البيئة الصحراوية. لم يقتصر اليوم على العروض الرياضية، فقد اقامت كل دولة خيمتها في ارض القلعة التي شكلت خلفية مناسبة للمهرجان. وقدمت اليابان والصين معارضها التشكيلية المختصة برياضة الصقور. اما دول كازاخستان وتركمنستان وهنغاريا وغيرها من دول شرق أوروبا وآسيا الوسطى، فقد قدمت اسلوب حياتها القديمة بكل حذافيره وتفاصيله، من ادواتها المستعملة في الصيد الى ما كان يرتديه الرجال والنساء الى المأكولات التي تقدم في المناسبات والتي طهيت ايضا بالطريقة التقليدية، الوعاء المعلق بقضبان حديدية فوق الموقد.

التعليقات