صحيفة تتهم بعثيين بأنهم يتاجرون ببيع خطاب صوتي لزعيمهم عزة الدوري بمبلغ مئة الف دولار

صحيفة تتهم بعثيين بأنهم يتاجرون ببيع خطاب صوتي لزعيمهم عزة الدوري بمبلغ مئة الف دولار
غزة-دنيا الوطن

ذكرت صحيفة الاتجاه الاخر بأن المقربين من عزة الدوري عرضوا على الجريدة تزويدها بشريط لرسالة صوتية لعزة الدوري لآجل بثه مقابل حصولهم على مبلغ مئة الف دولار ، وبعد اعتراض صاحب الجريدة على بعض ما ورد في الرسالة من عبارات فيها إساءة لسوريا التي رفضت العدوان على العراق وما زالت تقف مع شعبه ، اتفقوا هؤلاء مع صاحب الجريدة على تعديل تلك العبارات و وعدوه بأن يجلبوا اليه رسالة صوتية معدلة وأخذوا منه مبلغ عشرة الاف دولار لقاء ذلك .. ولكنه فوجيء بأنهم قاموا بنشر نفس الرسالة الصوتية بدون تعديل عبر وكالة الأسوشيتد برس، جاء ذلك في الموضوع الذي نشرته الجريدة في عددها الصادر في 14 تموز 2007 المدرج نصه ادناه :

سوريا ومحمد يونس الأحمد وجحود عزت

جريدة الاتجاه الاخر ـ العدد 319 | السبت 2007-07-14

وزعت وكالة الأسوشيتد برس رسالة صوتية للسيد عزة إبراهيم نائب الرئيس السابق صدام حسين والمختفي حالياً.

وما يهمنا في هذه الرسالة الصوتية هما تهمتان تناولتهما الرسالة، الأولى يتهم فيها سوريا بأنها وبالتعاون مع المخابرات الأميركية قد دعمت السيد محمد يونس الأحمد وأوجدته كحالة يراد منها شق الحزب الذي ورثه السيد عزة بعد إعدام الرئيس الراحل.

وتضمنت الرسالة أيضاً تهمة ثانية تتعلق بتخوين محمد يونس الأحمد ورفاقه.

ويبدو أن السيد عزة إبراهيم لم يتعلم من العبر، ولا من دروس التاريخ التي ندفع كلنا ثمنها، فها هو مختبئ مطارد، ويجري البحث عنه من قبل القوات المحتلة التي ما أبقت حرمة بيت في العراق كله بما فيها بيت السيد عزة إبراهيم نفسه.

وها هي أحكام الإعدام تنفذ من قبل عملاء الاحتلال بمشاهد استفزت العالم كله، بل وحتى الحجر، وليس مشاعر العراقيين والعرب فحسب، وتحوّل العراق بفضل استنتاجات وخطب وأخطاء السيد عزة، من دولة ترفع راية الوحدة العربية إلى دولة فاقدة الاستقلال، مجزأة بين الطوائف والميليشيات، وليس المحتلون وحدهم من الدول هم الذين يستبيحون تراب العراق، بل ثمة أكثر من مئة ألف مرتزق جاؤوا لحماية عملاء الاحتلال وشركات النهب التي تسطو على مقدرات العراق.

إننا في "الاتجاه الآخر" كنا دوماً من أولئك الذين يحسبون أنفسهم في خندق المقاومة التي لا شك أن عزة جزء منها، وليس في صدارتها كما يزعم.

وحين حدث الانشقاق في الحزب، عقب إعدام الرئيس صدام حسين، وعقد السيد محمد يونس الأحمد مؤتمراً تم خلاله اختيار قيادة جديدة للحزب اعتبروها القيادة الشرعية للحزب نشرنا ما قاله عزة. ونشرنا ما قاله السيد يونس الأحمد وقلنا إذا كان عزة حياً فهو الأمين القطري الشرعي إلى أن تتوفر الظروف الملائمة لعقد مؤتمر قطري.

ولكننا وللتاريخ كنا ولازلنا نرى في حالة السيد يونس الأحمد حالة مقاومة حقيقية، فالرجل الذي لم نقابله قط عرف عنه بأنه من أوائل البعثيين الذين تصدوا للاحتلال وتناقل العراقيون أخباره. فمنهم من قال إنه شاهده في الرمادي، أو في الحويجة، أو في تكريت. بل وتطير العملاء والاحتلال من اسمه ووضعوا الجوائز لمن يقبض عليه. ما يلزمنا أن نقول للسيد عزة إن اتهامك له بالخيانة لا يستقيم مع الحقيقة، إلا حين تعرف أنك من مدرسة تعتبر أن من يأتي إلى الاجتماع وعيناه حمراوان هو حاقد، حتى وإن كان احمرار عينيه بسبب نوبات الحراسة التي فرضتها الحروب التي يتحمل عزة مسؤولية جزء كبير من دفع البلاد نحوها.

ولأننا لا نريد أن نكون طرفاً فإن مسؤوليتنا كإعلاميين دفعتنا لإعطاء هذه الشهادة عن دور كل من السيدين عزة إبراهيم ومحمد يونس الأحمد.

فنحن في قناة الزوراء التي تبث جميع عمليات المقاومة العراقية بمختلف فصائلها لم نتمكن من الحصول على تسجيل مصور لعملية واحدة قام بها "جناح عزة" رغم مطالباتنا المتكررة لهم بتزويدنا بتسجيلات تمثل عملياتهم التي يزعمون أنهم يقومون بها.

بل، إننا كثيراً ما استقبلنا ممثلين للسيد عزة، وفي إحدى المرات حملوا إلينا رسالة خطية تشيد بشجاعتنا، مع إحساسنا أنه سيصدر بنا بيان تخوين قريباً.

لقد جاء إلينا مؤخراً من يحمل تسجيلاً صوتياً بصوت السيد عزة، وهو من الدائرة الضيقة، ومن أقاربه وكان التسجيل الصوتي، الذي بدا من خلاله أن صوت السيد عزت يبدو منهكاً ومتعباً، يتضمن رسالة موجهة إلى زعماء مؤتمر القمة العربية المنعقد يومذاك في الرياض. وتتضمن الرسالة مديحاً للمملكة العربية السعودية وقيادتها، ولم يشر التسجيل إلى حادثة إعدام الرئيس صدام. أو حالة الانشقاق التي شهدها الحزب. وأبدينا ملاحظاتنا لحامل الرسالة، وقلنا له: هل من المعقول أن يوجه السيد عزة رسالة بعد عدة أيام من إعدام الرئيس دون أن ترد فيه كلمة واحدة لقائده لتأبينه، علماً أن عزة كان أحد أكثر الأشخاص ابتكاراً للعبارات التي تبجله، بل وتصل به أحياناً حد التقديس، وقلنا له أيضاً يجب أن يتحدث السيد عزة بعد المؤتمر الذي عقدته كوادر الحزب وانتخاب يونس الأحمد أميناً عاماً له. ألا يجب أن يتناول عن هذا الحدث؟

ومن هو الرئيس العربي غير بشار الأسد الذي أعلن وفي خطاب جماهيري أنه يقف إلى جانب المقاومة العراقية؟

وقلنا له إن في سوريا وليس في غيرها يقيم من أسماهم قادة حزبه، صحيح أنهم لا يظهرون وجوههم ويتكلمون بأسماء مستعارة. لكننا والأخوة السوريون نعرف أنهم يقيمون في دمشق، وإنكم بهذه الفعلة ستبدون جاحدين وقلت لحامل الرسالة هل تقبل دولة غير سوريا استقبالك وكنت أحد قادة الأجهزة الأمنية في العراق أيام النظام السابق.

فكيف لعزة إبراهيم أن يتجاوز كل هذه الحقائق، وتكون رسالته على هذه الشاكلة؟!.

واتصلت بأحد المحسوبين على تيار عزة، وأخبرته بمقترحاتي وأن الظهور الأول للسيد عزة يجب أن يكون بخطاب يجيب على الكثير من التساؤلات.

وأبدى تفهمه وقال لنا أعطوني مئة ألف دولار لأحضر لكم رسالة صوتية مختلفة وبعد التفاوض معه قبل بأن يكون المبلغ عشرة آلاف دولار، فدفعناها له نقداً، وإذ به يذهب ولم يعد.

حتى فوجئنا بتوزيعهم تلك الرسالة الموجهة إلى القمة العربية!!!!

وإذا عزة هذه المرة يتهم سوريا بصريح العبارة بالتنسيق مع المخابرات الأميركية بتقويض حزب عزة ودعم يونس الأحمد، إنه لأمر مؤسف أن يشترك السيد عزة إبراهيم بتشويه الدور السوري الوطني المشرف، وأن يساهم في الحملة المضادة لسوريا التي تحركها أطراف صهيونية وإمبريالية تستهدف المنطقة بأسرها.

إننا، نحن العراقيون الذين نعيش في سوريا بشتى أطيافنا من رجال شردوا وأطفال يتموا أو سرقت فرحة طفولتهم، وصبايا ونساء فررن من نجاسة المحتلين، نعتذر من الأشقاء في سوريا الذين جرحت كلمات السيد عزة مشاعرهم، ونقول للأخوة السوريين: إنكم تعرفون عزة والمدرسة التي ينتمي إليها، وقدرتها على تخوين الآخرين واتهامهم بما ليس فيهم. فهؤلاء من ذبحوا الآلاف من رفاقهم وقادة جيشهم ورموهم طعاماً للكلاب لا لشيء إلا بسبب ظنون سخيفة، واتهامات لا يوجد ما يسندها أو يدعمها.

ونقول للسيد عزة إنه لأمر مؤسف أن يكون ظهورك بعد هذه الغيبة الطويلة على هذا الشكل، فسوريا هي الرئة التي تتنفس المقاومة العراقية من خلالها، ومن يستنشق الهواء من غير هذه الرئة نعرف ماذا يفعل في العراق.

ونود أخيراً أن نطمئنه أن الإعلام السوري والسوريين لن يردوا عليه، ولم يطلبوا لا منا ولا من غيرنا أن نرد على مثل هذه الاتهامات المغرضة، لأنهم يعرفون بأنه لم يعد له أهمية أو تأثير، ويعرفون أن هذه العنتريات والأخطاء الجسام هي التي أوقعت المنطقة فيما هي واقعة فيه من ويلات.

فإذا كنا في السابق نتحدث عن شرعيتين في حزب البعث، فبعد هذا نجد أنفسنا ملزمين أن نتحدث عن شرعية واحدة، وهي بكل تأكيد ليست تلك التي يمثلها عزة إبراهيم.

التعليقات