خليفة بن زايد يبدأ الأحد جولة تشمل سوريا والجزائر وفرنسا

غزة-دنيا الوطن

يبدأ رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان يوم الاحد المقبل جولة تشمل سوريا والجزائر وفرنسا. وباستثناء زياراته الخليجية او مشاركاته في مؤتمرات قمة او مناسبات عربية طارئة ، تعد جولة الشيخ خليفة الجديدة اول جولة له خارج الاقليم منذ توليه مقاليد الحكم رئيسا لدولة الامارات في العام 2005.



وقالت مصادر اماراتية ، إن العلاقات الثنائية بين الامارات وكل دولة من الدول التي تشملها الجولة ستكون هي المسيطرة على محادثات الشيخ خليفة مع قادة الدول التي يزورها. لكن هذه المصادر قالت إن الهموم الاقليمية لن تكون غائبة عن الجولة ولاسيما ان ( لدولة الامارات صوتا مسموعا ازاء تلك الهموم ).



وقالت مصادر دبلوماسية ان زيارة الشيخ خليفة لسوريا تحمل دلالات سياسية تتجاوز العلاقات الثنائية بين ابوظبي ودمشق. ورغم ان المصادر الاماراتية حرصت على وضع اطار فضفاض للمحادثات السياسية التي يجريها الشيخ خليفة مع نظيره السوري بشار الاسد ، الا انها ألمحت الى ان الاوضاع في لبنان وفلسطين والعراق ستشكل محاور لهذه المحادثات.



وقالت ان الوضع في لبنان يحظى باهتمام اماراتي خاصة في ضوء قنوات الاتصال المفتوحة مع معظم القوى السياسية اللبنانية وهو ما يؤهل الامارات للقيام بدور في تخفيف الاحتقان الحالي في العلاقات السورية اللبنانية. وشددت المصادر الاماراتية على ان الشيخ خليفة لا يطمح للقيام بوساطة مباشرة بين دمشق وبيروت مشيرة الى ان الامارات تؤيد المساعي التي يقوم بها عمرو موسى امين عام الجامعة العربية واطراف عربية ودولية ، كما انها تأمل في نجاح مساعي الحوار بين الاطراف اللبنانية الذي تستضيفه باريس. وقالت ان رئيس دولة الامارات سيوظف علاقاته الجيدة بمختلف الاطراف والقوى لدفع الجهود الرامية لإخراج لبنان من المأزق السياسي والدستوري الحالي.

اما على صعيد القضية الفلسطينية فقد قالت المصادر انه على الرغم من وجود قواسم مشتركة بين الموقفين السوري والاماراتي بشأن الخطوط العريضة لهذه القضية الا ان التطورات الاخيرة في غزة ، فتحت المجال امام رؤى مختلفة لتلك التطورات. وقد استبعدت المصادر الاماراتية عقد اجتماع بين الشيخ خليفة ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الموجود في دمشق لكنها قالت (ان الامارات لديها قنوات جيدة لايصال وجهة نظرها لقيادات الحركة ) دون ان تعطي تفاصيل عن طبيعة تلك القنوات.



وبشأن الوضع في العراق قالت المصادر الاماراتية ان اهتمام ابوظبي ينصب على الكيفية التي يمكن فيها مساعدة العراق على الخروج من دوامة العنف التي يعيشها حاليا وبالشكل الذي يضمن استقلال العراق ووحدة مكوناته المذهبية والقومية وتوفير فرصة لانخراط جميع الاطراف العراقية في العملية السياسية دون اقصاء احد او الاعتداء على الحقوق الطبيعية التي تضمن مشاركة كافة اطياف الشعب العراقي على قدم المساواة.



اما على صعيد العلاقات الثنائية فإن العلاقات الاماراتية السورية مرشحة لتطورات كبيرة في المدى المنظور خاصة في المجالين المصرفي والاستثماري. وقالت المصادر الاماراتية ان الامارات لديها اهتمام يالاستفادة من اتجاه سوريا لتحرير قطاعها المصرفي وان هناك اكثر من بنك اماراتي قدم طلبات لفتح فروع في سوريا. يضاف الى ذلك ان شركات عقارية كبرى مثل شركة القدرة القابضة وشركة اعمار العقارية تخططان لتنفيذ مشروعات استثمارية وعقارية في سوريا بمليارات الدولارات. وتجد الرغبة الاماراتية ترحيبا سوريا خاصة وان الرئيس بشار الاسد من المعجبين بالتجربة التنموية الاماراتية.



اما زيارة الشيخ خليفة بن زايد الى الجزائر فانها تتسم بالخصوصية من حيث العلاقة الحميمة التي ربطت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالامارات منذ ان كان يقيم في الامارات قبل توليه رئاسة الجمهورية قبل اكثر من 6 اعوام. وكان الرئيس بوتفليقة قد زار الامارات قبل عدة اشهر حيث قضى اكثر من اسبوع في ضيافة الاماراتيين الذين يرتبط بعلاقات شخصية معهم. وكان الرئيس الجزائري من المحفزين على توسيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث سجلت الاستثمارات الاماراتية في الجزائر في السنوات الاخيرة زيادة كبيرة وصلت الى اكثر من 10 مليارات دولار على شكل مشاريع مشتركة او استثمارات للقطاع الخاص الاماراتي.



وفي ما يتعلق بزيارة الشيخ خليفة لفرنسا فانها وان كانت تتسم بطابع بروتوكولي من حيث انها ستكون اول لقاء يجمعه بالرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي ، الا ان حرص الشيخ خليفة على ان يكون من اوائل من يلتقيهم الرئيس الفرنسي الجديد دليل على عمق العلاقات بين البلدين.



وتعد فرنسا اكبر مورد للسلاح للامارات حيث يعتمد سلاح المدرعات الاماراتي على دبابات من طراز دوكليرك التي ابتاعت منها في عام 1993اكثر من 430 دبابة بكلفة زادت عن 3 مليارات دولار بالاضافة الى اسراب من طراز ميراج وانظمة صواريخ واتصالات فضلا عن طائرات عمودية.



وكنتيجة لهذه العلاقات العسكرية التي نظمتها معاهدة دفاعية موقعة بين البلدين منذ العام 1998 ، تطورت العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين وكان آخر تجليات هذه العلاقات افتتاح مقر لجامعة السوربون في ابوظبي وكذلك فرع لمتحف اللوفر.

التعليقات