سعوديات في المهجر الخليجي:إختراق الحاجز الاجتماعي بحثاً عن الذات

سعوديات في المهجر الخليجي:إختراق الحاجز الاجتماعي بحثاً عن الذات
غزة-دنيا الوطن

بين الرغبة في الاستقلال الشخصي وتحقيق النجاح في الحياة اصبحت الفتاة السعودية تعيش حلماً جديداً يكمن في الانتقال للعيش في بلد آخر وتحقيق طموحها بمفردها وبعيداً عن الاهل.ورغم خصوصية المجتمع السعودي والذي يعرف بأنه مجتمع محافظ له عاداته وتقاليده التي تتحكم في كثير من شؤون الحياة لدى السعوديين,وبعد أن كان خروج الفتاة لزيارة صديقاتها في بعض الاوقات أمرًا غير مقبول لدى بعض الاسر السعودية إلا أن الكثير من السعوديات استطعن اختراق هذا الحاجز الاجتماعي بحثاً عن اثبات الذات والاستقلالية.

تقول جيهان احمد (35 عاما) الفنانة التشكيلية المنحدرة من اسرة محافظة في مدينة جدة أن زيارتها الاستكشافية الاولى لمدينة دبي كانت سرية ودون علم اهلها خوفاً من معارضتهم لفكرة انتقالها لهذه الامارة ,وذلك قبل أن تقرر الهجرة إلى الامارات و التي ترى بأنها منحتها الفرصة لعرض اعمالها الفنية على الجمهور واقامة المعارض وكذلك استضافة الفنانيين التشكيلين من دول العالم.

ولم تخل تجربة جيهان وهي تعيش بعيداً عن عائلتها التي طالما اعتمدت عليها في جميع شؤونها الخاصة من المواقف الجميلة والحزينة الا أنها تعلمت الكثير من أمور الحياة التي كانت غائبة عنها خاصة وهي تعيش غريبة في بلد متعدد الجنسيات والثقافات.

أما نادين البدير (28 عاما) والتي جاءت إلى دبي منذ عامين أملاً في شق طريق النجاح في مجال الاعلام فشاءت بها الاقدار أن تستقر في قناة الحرة التلفزيونية بمدينة دبي الاعلامية لتقدم برنامجاً يناقش قضايا المرأة ,الامر الذي اعتبرته حلماً راودها طويلا,مشيرة إلى أن ظهورها الاول على الشاشة اكسبها رهاناً مع عائلتها التي عارضت فكرة سفرها منذ البداية مما جعلها الان قادرة على اتخاذ الكثير من القرارات في حياتها بشكل أسهل وزاد من ثقة أهلها فيها بشكل أكبر.ولم ترغب البدير منذ تخرجها من جامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة أن تسلك النهج التقليدي الذي رسمه المجتمع لها بأن تعيش كحياة غيرها من السعوديات معتبرة أنها هي فقط من تحدد مصيرها بنفسها .

وبعيدًا عن الاعلام والفن توجد مشاعل حمد (38 عاما)والتي حطت بها الرحال في دبي أيضاً بعد أن تركت وراءها ذكريات الطفولة الجميلة بمدينة الدمام لتدخل عالم التسويق وتتنقل خلال السنوات الماضية بين كبرى الشركات كمديرة للتسويق فيها.مشاعل اعتبرت أن نشأتها وسط مجتمع قبلي لم يتمكن من كبح جماح طموحها كي تبني ذاتها دون الاعتماد على الآخرين.كما أن حبها لعملها وسعيها لتطوير نفسها على كافة المستويات جعل من فكرة العودة للعيش في موطنها الاصلي أمرًا صعباً خاصة وأنها ترى مجال عملها التسويقي مازال حكراً على جنس الرجال في بلادها,رافضة بذلك التضحية بحياتها المهنية وتقديم أي تنازلات من اجل ارضاء المجتمع.

التعليقات