واشنطن ترسل حاملة طائرات ثالثة للخليج للتصدي لـ«السلوك التخريبي» لبعض الدول
غزة-دنيا الوطن
قالت البحرية الاميركية في بيان امس انها أرسلت حاملة طائرات ثالثة لمنطقة عمليات الاسطول الخامس في الخليج والتي تشمل مياه الخليج القريبة من ايران، موضحة ان هدف الخطوة هو التصدى للسلوك التخريبى لبعض الدول، دون ان يذكر البيان اسماء دول بعينها. ويأتي ذلك فيما فتحت السلطات الإيرانية تحقيقا جديدا مع المعتقلين من اصل إيراني الذين تتهمهم السلطات الإيرانية بالتجسس، استنادا الى ادلة جديدة، بحسب ما اعلنت السلطات فى طهران. وحول ارسال حاملة طائرات جديدة الى الخليج، قال الاميرال البحري كيفين كوسغريف القائد في الاسطول الخامس في البيان «ان حاملة الطائرات انتربرايز توفر للبحرية قوة لتتصدى للسلوك التخريبي القهري السافر لبعض الدول بالاضافة الى دعم جنودنا ومشاة البحرية في العراق وافغانستان». وفي كلام المسؤول العسكري الاميركي على ما يبدو تلميحا الى ايران التي تخوض مواجهة محتدمة مع المجتمع الدولي بسبب برنامجها النووي، والملف العراقي والافغاني. وذكر البيان ايضا ان ارسال حاملة الطائرات الثالثة الى المنطقة «يدل على التزام الولايات المتحدة بالامن والاستقرار في المنطقة». وقال متحدث عسكري اميركي لوكالة الصحافة الفرنسية مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان حاملة الطائرات (يو اس اس انتربرايز) تتوجه الى مياه الاسطول الخامس وهي لا تحل محل اي سفينة اخرى موجودة هنا».
يأتي هذا التحرك بعد اسابيع من ابحار سفن بحرية اميركية عبر أضيق نقطة في الخليج لاجراء مناورات قبالة ساحل ايران في استعراض كبير للقوة. وأثار التوتر بشأن الطموحات النووية لطهران مخاوف اقليمية من وقوع مواجهة عسكرية. والوجود البحري الاميركي في الاونة الاخيرة في الخليج هو الاكبر منذ حرب العراق في عام 2003. وتشمل منطقة عمليات الاسطول الخامس الاميركي الخليج العربي وبحر العرب والبحر الاحمر وخليج عدن وخليج عمان وأجزاء من المحيط الهندي.
ويأتي ذلك فيما اعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية توقيف 16 ايرانيا بينهم عناصر من منظمة طلابية اصلاحية في مناسبة الذكرى الثامنة لتمرد طلابي أسفر عن مقتل طالب. وقال المتحدث باسم المؤسسة القضائية الرضا جمشيدي في مؤتمر صحافي «ان ستة عشر شخصا اوقفوا امس، ستة في البداية وعشرة بعد ذلك»، مشددا على انه لا يوجد اي طالب بين هؤلاء. واوضح «انهم في السجن والتحقيق جار حول مشاركتهم في اجتماع غير مرخص وفي اعمال ضد الامن»، مضيفا ان السلطات ختمت بالشمع الاحمر مكتب مجموعة اصلاحية حيث اعتقل الاشخاص العشرة.
وتأتي هذه الاعتقالات في ذكرى تمرد في يوليو (تموز) 1999 عندما هاجمت عناصر من قوات الباسيج عنابر طلاب لانهم احتجوا على اغلاق صحيفة اصلاحية خلال ولاية الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي. وأشار متحدث باسم المجموعة الاصلاحية «منظمة خريجي ايران الاسلامية» الى اعتقال تسعة اشخاص وليس عشرة كما قال جمشيدي اثناء عملية دهم للشرطة لمكتبها صباح اول من امس. وقال هادي كهلزاده «ان هذا القمع يؤكد ان الحكومة تسعى الى تضييق الحريات السياسية بقضائها على الفسحة المتبقية». والاشخاص الستة الاخرون الموقوفون هم اعضاء في منظمة للطلبة الاصلاحيين «مكتب ترسيخ الوحدة» وقد اعتقلوا فيما كانوا يتظاهرون صباح أول من امس امام مدخل جامعة «امير كبير». ذكرت صحيفة «اعتماد» انهم كانوا يعتزمون «الاحتجاج على استمرار حبس ثمانية طلاب من «امير كبير» اوقفوا قبل شهرين لنشر مواد مهينة في صحف الجامعة». وندد المسؤولون عن المنشورات بما اعتبروه عملية مدبرة للنيل من سمعتهم، بواسطة نشر مقالات ورسوم كاريكاتورية اعتبرت مهينة للاسلام. وكانت الجامعات من معاقل الاصلاحيين في ظل رئاسة محمد خاتمي بين 1997 و2005. ويقيم «مكتب ترسيخ الوحدة» علاقات وثيقة مع منظمة خريجي ايران الاسلامية التي اسسها طلاب ناشطون سابقون. وقد سجن عدد من اعضاء هاتين المجموعتين بتهمة المساس بالأمن وما زال بعضهم محكوما بالسجن مع وقف التنفيذ. وكان طلاب من جامعة «امير كبير» شوشوا العام الماضي على خطاب كان الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد يلقيه فيها، بالصياح «الموت للديكتاتور» وإحراق صورة له.
وعلى صعيد اخر، قال متحدث باسم الهيئة القضائية امس ان السلطات القضائية في ايران بدأت تحقيقات استنادا الى ادلة جديدة في قضيتي اميركيين من اصل ايراني محتجزين في اتهامات بالتجسس. وتحتجز السلطات الايرانية هالة اسفندياري وهي خبيرة في شؤون الشرق الاوسط بمركز «وودرو ويلسون» الدولي للباحثين ومقره الولايات المتحدة وعلي تاج بخش استشاري التخطيط العمراني بمعهد المجتمع المفتوح التابع للمستثمر العالمي جورج سوروس في اتهامات تتعلق بالامن. ويوجد اميركيان اخران من اصل ايراني وجهت اليهما نفس الاتهامات. وأفرج عن احدهما بكفالة لكن يحظر عليه مغادرة البلاد. وقال جمشيدي المتحدث باسم الهيئة القضائية في مؤتمر صحافي «حصلنا على ادلة جديدة بشأن اتهامات اسفندياري وتاج بخش.. وبدأت تحقيقات جديدة استنادا الى هذه الادلة». ودعت الولايات المتحدة الى الافراج عن الاميركيين من اصل ايراني ونفت تورطهم في أي انشطة تجسس. وتتهم ايران التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة واشنطن باستخدام المثقفين في تنفيذ «ثورة مخملية»، للاطاحة بالنظام. وقال جمشيدي في الشهر الماضي ان قضايا الاربعة «في المراحل الاخيرة وان نتائج التحقيقات ستعلن خلال الاسبوع أو الاسبوعين القادمين». ووفقا للنظام القضائي الايراني فان التحقيقات يمكن ان تؤدي الى احالة القضية الى المحاكمة أو الى شطبها. وأدى هذا الامر الى زيادة التوتر بين ايران والولايات المتحدة حيث يوجد بالفعل خلاف بينهما بشأن الانشطة النووية للجمهورية الايرانية والتي يخشى الغرب من انها تستهدف صنع قنابل نووية. وتنفي ايران ذلك. ويربط بعض المحللين بين اعتقال الاميركيين من اصل ايراني واحتجاز القوات الاميركية في العراق خمسة ايرانيين تقول واشنطن انهم يساعدون المتشددين. وتنفي ايران أي علاقة أو دور في اثارة العنف وتقول ان الخمسة دبلوماسيون ويجب الافراج عنهم.
وعلى صعيد آخر، أعلن علي اصغر سلطانية مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان نائب مدير الوكالة اولي هاينونن سيلتقي بعد ظهر اليوم في طهران علي لاريجاني كبير المفاوضين في الملف النووي الايراني كما نقلت وكالة انباء فارس شبه الرسمية. وقال سلطانية ان «نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن سيلتقي بعد ظهر الاربعاء علي لاريجاني وسيجري بعد ذلك محادثات مع مساعديه والمسؤولين المعنيين». وأوضح ان «الوفد سيصل الى طهران صباح الاربعاء». ولاريجاني يشغل ايضا منصب سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي.
وزيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرتقبة بين 11 و13 يوليو (تموز) تأتي نتيجة اتفاق ابرم في فيينا بين لاريجاني ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وكان البرادعي اشار في يونيو (حزيران) الى ان الطرفين سيحاولان الاتفاق، في مهلة شهرين، على خطة عمل تتيح لايران الرد على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرامج النووية الايرانية. ويأتي ذلك فيما قال مستشار رفيع للزعيم الايراني الاعلى آية الله علي خامنئي ان ايران تنتج محليا أجهزة للطرد المركزي التي تمكنها من تخصيب اليورانيوم مما يقلل من أثر العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على البرنامج النووي الايراني، وقال علي أكبر ولايتي مستشار الشؤون الدولية لدى الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي في تصريحات لصحيفة «جمهوري اسلامي» ان «جميع أجزاء أجهزة الطرد المركزي بنيت بداخل ايران. كل جزء بني في عدة أماكن من البلاد. ثم جرى تجميعها في مكان واحد». هناك اعتقاد بأن ايران تستورد أجزاء مستعملة لتستخدمها في أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها. وقلل ولايتي من شأن أثر العقوبات وقال إنه حتى اذا كان هناك عمل عسكري.. فلن يوقف ذلك العمل لتركيب المزيد من أجهزة الطرد المركزي في محطة ناتنز لتخصيب اليورانيوم في وسط ايران. وقال ولايتي ان «التكنولوجيا النووية الايرانية محلية ولا يمكن القضاء عليها.. ولا يمكن لأي عمل عسكري محتمل تدميرها». وفي القدس، انتقد الوزير الاسرائيلي للشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان أمس الاوروبيين لموقفهم من البرنامج النووي الايراني الذي اعتبره متساهلا جدا. وقال ليبرمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي «ان رياح شامبرلين تهب على اوروبا» في اشارة الى رئيس الوزراء البريطاني ارثر نفيل شامبرلين المعروف بسياسة التهدئة التي انتهجها ازاء الدكتاتور النازي ادولف هتلر وأدت الى اتفاقات ميونيخ في سبتمبر (ايلول) 1938 عشية الحرب العالمية الثانية. وأضاف ليبرمان «ان شعوري عندما اسمع الاوروبيين في بروكسل وايضا هنا اثناء زيارة رومانو برودي (رئيس الوزراء الايطالي) هو انهم يريدون اقناع اسرائيل بوجوب التكيف مع برنامج نووي سلمي لايران». وقال ايضا «انه امر بعيد عن الواقع.. ان الاوروبيين يرغبون بتحميلنا هذه المشكلة التي هي ليست مشكلتنا فقط». لكن برودي اكد أول من امس في القدس عقب اجتماع مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت «اننا متفقون تماما على ان ايران لا يمكن ولا ينبغي لها ان تمتلك قدرة عسكرية نووية». وأكد من جهة اخرى ان رفض ايران تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم امتثالا لمطالب الامم المتحدة قد يحمل الاسرة الدولية على تشديد العقوبات المفروضة على الجمهورية الايرانية.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان ليبرمان التقى في بروكسل قبل اسبوعين مسؤولين من حلف شمال الاطلسي وافهمه الاخيرون ان اسرائيل لا تستطيع الاتكال على المجتمع الدولي لمنع ايران من اقتناء السلاح النووي. وأضاف المصدر نفسه ان احد هؤلاء المسؤولين قال لليبرمان «في نهاية المطاف سيتعين على اسرائيل ان تتصدى للتهديد النووي الايراني بوسائلها الخاصة ولا تستطيع الاعتماد على تعاون دولي».
قالت البحرية الاميركية في بيان امس انها أرسلت حاملة طائرات ثالثة لمنطقة عمليات الاسطول الخامس في الخليج والتي تشمل مياه الخليج القريبة من ايران، موضحة ان هدف الخطوة هو التصدى للسلوك التخريبى لبعض الدول، دون ان يذكر البيان اسماء دول بعينها. ويأتي ذلك فيما فتحت السلطات الإيرانية تحقيقا جديدا مع المعتقلين من اصل إيراني الذين تتهمهم السلطات الإيرانية بالتجسس، استنادا الى ادلة جديدة، بحسب ما اعلنت السلطات فى طهران. وحول ارسال حاملة طائرات جديدة الى الخليج، قال الاميرال البحري كيفين كوسغريف القائد في الاسطول الخامس في البيان «ان حاملة الطائرات انتربرايز توفر للبحرية قوة لتتصدى للسلوك التخريبي القهري السافر لبعض الدول بالاضافة الى دعم جنودنا ومشاة البحرية في العراق وافغانستان». وفي كلام المسؤول العسكري الاميركي على ما يبدو تلميحا الى ايران التي تخوض مواجهة محتدمة مع المجتمع الدولي بسبب برنامجها النووي، والملف العراقي والافغاني. وذكر البيان ايضا ان ارسال حاملة الطائرات الثالثة الى المنطقة «يدل على التزام الولايات المتحدة بالامن والاستقرار في المنطقة». وقال متحدث عسكري اميركي لوكالة الصحافة الفرنسية مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان حاملة الطائرات (يو اس اس انتربرايز) تتوجه الى مياه الاسطول الخامس وهي لا تحل محل اي سفينة اخرى موجودة هنا».
يأتي هذا التحرك بعد اسابيع من ابحار سفن بحرية اميركية عبر أضيق نقطة في الخليج لاجراء مناورات قبالة ساحل ايران في استعراض كبير للقوة. وأثار التوتر بشأن الطموحات النووية لطهران مخاوف اقليمية من وقوع مواجهة عسكرية. والوجود البحري الاميركي في الاونة الاخيرة في الخليج هو الاكبر منذ حرب العراق في عام 2003. وتشمل منطقة عمليات الاسطول الخامس الاميركي الخليج العربي وبحر العرب والبحر الاحمر وخليج عدن وخليج عمان وأجزاء من المحيط الهندي.
ويأتي ذلك فيما اعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية توقيف 16 ايرانيا بينهم عناصر من منظمة طلابية اصلاحية في مناسبة الذكرى الثامنة لتمرد طلابي أسفر عن مقتل طالب. وقال المتحدث باسم المؤسسة القضائية الرضا جمشيدي في مؤتمر صحافي «ان ستة عشر شخصا اوقفوا امس، ستة في البداية وعشرة بعد ذلك»، مشددا على انه لا يوجد اي طالب بين هؤلاء. واوضح «انهم في السجن والتحقيق جار حول مشاركتهم في اجتماع غير مرخص وفي اعمال ضد الامن»، مضيفا ان السلطات ختمت بالشمع الاحمر مكتب مجموعة اصلاحية حيث اعتقل الاشخاص العشرة.
وتأتي هذه الاعتقالات في ذكرى تمرد في يوليو (تموز) 1999 عندما هاجمت عناصر من قوات الباسيج عنابر طلاب لانهم احتجوا على اغلاق صحيفة اصلاحية خلال ولاية الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي. وأشار متحدث باسم المجموعة الاصلاحية «منظمة خريجي ايران الاسلامية» الى اعتقال تسعة اشخاص وليس عشرة كما قال جمشيدي اثناء عملية دهم للشرطة لمكتبها صباح اول من امس. وقال هادي كهلزاده «ان هذا القمع يؤكد ان الحكومة تسعى الى تضييق الحريات السياسية بقضائها على الفسحة المتبقية». والاشخاص الستة الاخرون الموقوفون هم اعضاء في منظمة للطلبة الاصلاحيين «مكتب ترسيخ الوحدة» وقد اعتقلوا فيما كانوا يتظاهرون صباح أول من امس امام مدخل جامعة «امير كبير». ذكرت صحيفة «اعتماد» انهم كانوا يعتزمون «الاحتجاج على استمرار حبس ثمانية طلاب من «امير كبير» اوقفوا قبل شهرين لنشر مواد مهينة في صحف الجامعة». وندد المسؤولون عن المنشورات بما اعتبروه عملية مدبرة للنيل من سمعتهم، بواسطة نشر مقالات ورسوم كاريكاتورية اعتبرت مهينة للاسلام. وكانت الجامعات من معاقل الاصلاحيين في ظل رئاسة محمد خاتمي بين 1997 و2005. ويقيم «مكتب ترسيخ الوحدة» علاقات وثيقة مع منظمة خريجي ايران الاسلامية التي اسسها طلاب ناشطون سابقون. وقد سجن عدد من اعضاء هاتين المجموعتين بتهمة المساس بالأمن وما زال بعضهم محكوما بالسجن مع وقف التنفيذ. وكان طلاب من جامعة «امير كبير» شوشوا العام الماضي على خطاب كان الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد يلقيه فيها، بالصياح «الموت للديكتاتور» وإحراق صورة له.
وعلى صعيد اخر، قال متحدث باسم الهيئة القضائية امس ان السلطات القضائية في ايران بدأت تحقيقات استنادا الى ادلة جديدة في قضيتي اميركيين من اصل ايراني محتجزين في اتهامات بالتجسس. وتحتجز السلطات الايرانية هالة اسفندياري وهي خبيرة في شؤون الشرق الاوسط بمركز «وودرو ويلسون» الدولي للباحثين ومقره الولايات المتحدة وعلي تاج بخش استشاري التخطيط العمراني بمعهد المجتمع المفتوح التابع للمستثمر العالمي جورج سوروس في اتهامات تتعلق بالامن. ويوجد اميركيان اخران من اصل ايراني وجهت اليهما نفس الاتهامات. وأفرج عن احدهما بكفالة لكن يحظر عليه مغادرة البلاد. وقال جمشيدي المتحدث باسم الهيئة القضائية في مؤتمر صحافي «حصلنا على ادلة جديدة بشأن اتهامات اسفندياري وتاج بخش.. وبدأت تحقيقات جديدة استنادا الى هذه الادلة». ودعت الولايات المتحدة الى الافراج عن الاميركيين من اصل ايراني ونفت تورطهم في أي انشطة تجسس. وتتهم ايران التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة واشنطن باستخدام المثقفين في تنفيذ «ثورة مخملية»، للاطاحة بالنظام. وقال جمشيدي في الشهر الماضي ان قضايا الاربعة «في المراحل الاخيرة وان نتائج التحقيقات ستعلن خلال الاسبوع أو الاسبوعين القادمين». ووفقا للنظام القضائي الايراني فان التحقيقات يمكن ان تؤدي الى احالة القضية الى المحاكمة أو الى شطبها. وأدى هذا الامر الى زيادة التوتر بين ايران والولايات المتحدة حيث يوجد بالفعل خلاف بينهما بشأن الانشطة النووية للجمهورية الايرانية والتي يخشى الغرب من انها تستهدف صنع قنابل نووية. وتنفي ايران ذلك. ويربط بعض المحللين بين اعتقال الاميركيين من اصل ايراني واحتجاز القوات الاميركية في العراق خمسة ايرانيين تقول واشنطن انهم يساعدون المتشددين. وتنفي ايران أي علاقة أو دور في اثارة العنف وتقول ان الخمسة دبلوماسيون ويجب الافراج عنهم.
وعلى صعيد آخر، أعلن علي اصغر سلطانية مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان نائب مدير الوكالة اولي هاينونن سيلتقي بعد ظهر اليوم في طهران علي لاريجاني كبير المفاوضين في الملف النووي الايراني كما نقلت وكالة انباء فارس شبه الرسمية. وقال سلطانية ان «نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن سيلتقي بعد ظهر الاربعاء علي لاريجاني وسيجري بعد ذلك محادثات مع مساعديه والمسؤولين المعنيين». وأوضح ان «الوفد سيصل الى طهران صباح الاربعاء». ولاريجاني يشغل ايضا منصب سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي.
وزيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرتقبة بين 11 و13 يوليو (تموز) تأتي نتيجة اتفاق ابرم في فيينا بين لاريجاني ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وكان البرادعي اشار في يونيو (حزيران) الى ان الطرفين سيحاولان الاتفاق، في مهلة شهرين، على خطة عمل تتيح لايران الرد على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرامج النووية الايرانية. ويأتي ذلك فيما قال مستشار رفيع للزعيم الايراني الاعلى آية الله علي خامنئي ان ايران تنتج محليا أجهزة للطرد المركزي التي تمكنها من تخصيب اليورانيوم مما يقلل من أثر العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على البرنامج النووي الايراني، وقال علي أكبر ولايتي مستشار الشؤون الدولية لدى الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي في تصريحات لصحيفة «جمهوري اسلامي» ان «جميع أجزاء أجهزة الطرد المركزي بنيت بداخل ايران. كل جزء بني في عدة أماكن من البلاد. ثم جرى تجميعها في مكان واحد». هناك اعتقاد بأن ايران تستورد أجزاء مستعملة لتستخدمها في أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها. وقلل ولايتي من شأن أثر العقوبات وقال إنه حتى اذا كان هناك عمل عسكري.. فلن يوقف ذلك العمل لتركيب المزيد من أجهزة الطرد المركزي في محطة ناتنز لتخصيب اليورانيوم في وسط ايران. وقال ولايتي ان «التكنولوجيا النووية الايرانية محلية ولا يمكن القضاء عليها.. ولا يمكن لأي عمل عسكري محتمل تدميرها». وفي القدس، انتقد الوزير الاسرائيلي للشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان أمس الاوروبيين لموقفهم من البرنامج النووي الايراني الذي اعتبره متساهلا جدا. وقال ليبرمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي «ان رياح شامبرلين تهب على اوروبا» في اشارة الى رئيس الوزراء البريطاني ارثر نفيل شامبرلين المعروف بسياسة التهدئة التي انتهجها ازاء الدكتاتور النازي ادولف هتلر وأدت الى اتفاقات ميونيخ في سبتمبر (ايلول) 1938 عشية الحرب العالمية الثانية. وأضاف ليبرمان «ان شعوري عندما اسمع الاوروبيين في بروكسل وايضا هنا اثناء زيارة رومانو برودي (رئيس الوزراء الايطالي) هو انهم يريدون اقناع اسرائيل بوجوب التكيف مع برنامج نووي سلمي لايران». وقال ايضا «انه امر بعيد عن الواقع.. ان الاوروبيين يرغبون بتحميلنا هذه المشكلة التي هي ليست مشكلتنا فقط». لكن برودي اكد أول من امس في القدس عقب اجتماع مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت «اننا متفقون تماما على ان ايران لا يمكن ولا ينبغي لها ان تمتلك قدرة عسكرية نووية». وأكد من جهة اخرى ان رفض ايران تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم امتثالا لمطالب الامم المتحدة قد يحمل الاسرة الدولية على تشديد العقوبات المفروضة على الجمهورية الايرانية.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان ليبرمان التقى في بروكسل قبل اسبوعين مسؤولين من حلف شمال الاطلسي وافهمه الاخيرون ان اسرائيل لا تستطيع الاتكال على المجتمع الدولي لمنع ايران من اقتناء السلاح النووي. وأضاف المصدر نفسه ان احد هؤلاء المسؤولين قال لليبرمان «في نهاية المطاف سيتعين على اسرائيل ان تتصدى للتهديد النووي الايراني بوسائلها الخاصة ولا تستطيع الاعتماد على تعاون دولي».

التعليقات