الجبهة الشعبية تنظم ندوة بعنوان غسان والقضية في غزة
غزة-دنيا الوطن
أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قاعة الهلال الأحمر بمدنية غزة الذكرى الخامسة والثلاثون لاستشهاد الأديب والرفيق غسان كنفاني خلال ندوة جماهيرية بعنوان "غسان والقضية" بحضور قادة وعناصر من الجبهة الشعبية وبمشاركة مئات المواطنين، ونخبة من الكتاب والمفكرين.
وقال مدير الندوة المسؤول الإعلامي في محافظة خان يونس للجبهة الشعبية د. عاطف سلامة أن كنفاني كان شعباً في رجل، وكان قضية حيث كان وطناً، معتبرا انه علماً لا زال شامخاً في زمن الاقزام، وعلماً يرفرف في سماء غزة وعكا وكل مكان في العالم.
وأكد د.سلامة " أنه على الرغم من استشهاد غسان عن عمر لم يتجاوز السادسة والثلاثين وصراع مرير مع المرض، إلا أنه ترك أضعاف ما تستوعبه تلك السنين القليلة.
وأضاف: " أن غسان استطاع أن يصنع معجزته العزيزة والجميلة بكل المعاني، وترك تاريخاً حافلاً بالإبداع والشموخ والثورة".
وتساءل سلامة قائلاً: " أين نحن من القيم التي حاول جاهدا غسان ترسيخها؟؟، وأين نحن من الانتماء وحب الوطن الذي غرسه غسان؟؟"، متابعاً "كانت شخوص غسان، شخوص عادية واقعية من رحم التراب الفلسطيني معجونة بقيم الكرامة والشموخ والإيمان بالحرية كي تصبح القضية واقعية مائة بالمائة، لذا كان غسان يؤمن بأن الإنسان ليس في نهاية المطاف إلا قضية فكان هو قضية. فمنذ اقتلاعه من أرضه ظل يمتلك ما هو أكثر من الذاكرة"
أما الكاتب والقاص رجب أبو سرية فوصف الأديب الرفيق الراحل كنفاني بأنه فنان مبدع ويمتاز بالفعالية، وقسم فترات حياته إلى ثلاث مراحل كل مرحلة تمتد 12سنة، الأولى منذ ولادته 1936 وحتى عام النكبة 1948 وهي مرحلة الطفولة واللجوء، والثانية منذ 48 وحتى 1960 وهي مرحلة الدراسة والعمل التي شهدت تنقلات بين دمشق والكويت، ثم المرحلة الثالثة حتى استشهاده الممتدة منذ 60 وحتى 1972، معتبراً اياها الأهم التي تألق فيها غسان إبداعيا وفكرياً وكفاحياً وأسماها بالمرحلة البيروتية.
واعتبر أبو سرية أن كنفاني أكثر الكتاب انتشاراً، فبعد 35 عاماُ لا يوجد مثقف فلسطيني يتمتع بالانتشار والحضور مثل غسان، حيث ترجمت إبداعاته إلى 16 لغة.
وأضاف أبو سرية أن غسان لم يكن مهتماً بمشروعه الثقافي الأناني لكنه كان مهتماً بالحالة الثقافية الفلسطينية عن طريق تكريس الهوية الفلسطينية، وكان يتمتع بحس المبدع الذي كان يدرك خطورة الوضع العربي الفلسطيني.
أما الشاعر الفلسطيني توفيق الحاج فقدمً الشهيد الأديب من خلال رسائله لغادة السمان حيث اعتبرها كشفاً عظيماً وأزاحت الستار عن غسان الإنسان، وإبداعه المطلق في لمس التفاصيل الدقيقة في كتاباته.
بدوره أكد أ. المفكر الفلسطيني والعربي غازي الصوراني أنه على الرغم من استشهاد رفيقنا غسان عن عمر لم يتجاوز الستة والثلاثين عاماً، فقد ترك لرفاقه وأبناء شعبه وأمته العربية عموماً والفقراء والكادحين خصوصاًَ أضعاف ما تستوعبه تلك السنين القليلة.
وأضاف: أن غسان استطاع أن يصنع معجزته الفريدة حيث ترك لنا تاريخاً حافلاً بالإبداع والشموخ والتحريض على التغيير والثورة.
وقال: "غسان لم يكن مبدعاً أو روائياً فحسب بل كان مناضلاً وكاتباً سياسياً ملتزماً بأهداف ورسالة الحزب والجبهة واستشهد في سبيلها.
واعتبر الصوراني أن مجلة الهدف التي شغل كنفاني رئيس تحريرها، إلى جانب إبداعه الشخصي هي من جعل كنفاني هدفاً للاغتيال، فقد جمع بين عمق المبدع، وجموح الثائر، وعمق الفيلسوف، وحنكة السياسي المناضل، لهذا كان لابد من اغتياله".
وتساءل الصوراني: "لماذا لا زال يكتب حتى اليوم عن غسان كنفاني وكأنه اغتيال أمس أو كأن أدبه كتب قبل لحظة؟"، معتبرا ان الجواب بسيط، فيقول أن "كنفاني مبدع متعدد الأوجه والدلالات والافكار وعمق الرؤية مع كل مرة تقرأه تكتشف جديداً".
كما تساءل الصوراني: "ماذا سيكتب غسان لو عاش الى هذا اليوم، الذي أضاف الى مآسي الفلسطينيين القديمة مآسي وكوارث جديدة أشد خطرا من نكبة 48، تتمثل في انهيار المشروع الوطني ووهم الدولة المستقلة، والاقتتال الدموي بين قطبي الصراع، وصراعهم على السلطة والمصالح، الذي يعزز فصل ما تبقى من الوطن وتفكيكه بين مساحة لا مستقبل لها في قطاع غزة ومساحة في الضفة يمكن ان يتقاسمها العدو الاسرائيلي مع النظام الاردني".
وأكد الصوراني انه غسان لو ظل بيننا "فلن يفقد الأمل، ونحن معه في الجبهة وفي أوساط جماهيرنا الشعبية الفقيرة لن نفقد الامل واثقين من ان مبادئ حزبنا واهدافه الوطنية والقومية هي التي تشكل وحدها جسر الخلاص من كل رموز الهبوط في رام الله وغيرها".
واستذكر الصوراني مقولة غسان "اذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية فالأجدر بنا تغيير المدافعين لا القضية" ليؤكد أن "قضيتنا اليوم محكومة عموما لقيادات سياسية استبدلت المصلحة الوطنية العليا بمصالحها الخاصة"، داعياً الى الوفاء لذكرى غسان وكل الشهداء بالعودة الى الحوار الوطني والاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية جديدة تتخطى الشرعية المنقوصة لدى كل من حكومة الطوارئ في رام الله وحكومة حماس في غزة.
وأكد ان الحرب بين الفلسطيني والفلسطيني لن تحقق نصراً لاي منهما، وانما هزيمة جديدة لمن يزعم انه انتصر.
وفي ختام الندوة فتح د.سلامة باب النقاش والمداخلات، حيث قدم عددا من الحضور تساؤلات واقتراحات أغنت اللقاء، كان أبرزها ضرورة تخصيص جائزة باسم الشهيد غسان كنفاني في مجال الأدب والابداع يتم الاعلان عنها سنوياً.
أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قاعة الهلال الأحمر بمدنية غزة الذكرى الخامسة والثلاثون لاستشهاد الأديب والرفيق غسان كنفاني خلال ندوة جماهيرية بعنوان "غسان والقضية" بحضور قادة وعناصر من الجبهة الشعبية وبمشاركة مئات المواطنين، ونخبة من الكتاب والمفكرين.
وقال مدير الندوة المسؤول الإعلامي في محافظة خان يونس للجبهة الشعبية د. عاطف سلامة أن كنفاني كان شعباً في رجل، وكان قضية حيث كان وطناً، معتبرا انه علماً لا زال شامخاً في زمن الاقزام، وعلماً يرفرف في سماء غزة وعكا وكل مكان في العالم.
وأكد د.سلامة " أنه على الرغم من استشهاد غسان عن عمر لم يتجاوز السادسة والثلاثين وصراع مرير مع المرض، إلا أنه ترك أضعاف ما تستوعبه تلك السنين القليلة.
وأضاف: " أن غسان استطاع أن يصنع معجزته العزيزة والجميلة بكل المعاني، وترك تاريخاً حافلاً بالإبداع والشموخ والثورة".
وتساءل سلامة قائلاً: " أين نحن من القيم التي حاول جاهدا غسان ترسيخها؟؟، وأين نحن من الانتماء وحب الوطن الذي غرسه غسان؟؟"، متابعاً "كانت شخوص غسان، شخوص عادية واقعية من رحم التراب الفلسطيني معجونة بقيم الكرامة والشموخ والإيمان بالحرية كي تصبح القضية واقعية مائة بالمائة، لذا كان غسان يؤمن بأن الإنسان ليس في نهاية المطاف إلا قضية فكان هو قضية. فمنذ اقتلاعه من أرضه ظل يمتلك ما هو أكثر من الذاكرة"
أما الكاتب والقاص رجب أبو سرية فوصف الأديب الرفيق الراحل كنفاني بأنه فنان مبدع ويمتاز بالفعالية، وقسم فترات حياته إلى ثلاث مراحل كل مرحلة تمتد 12سنة، الأولى منذ ولادته 1936 وحتى عام النكبة 1948 وهي مرحلة الطفولة واللجوء، والثانية منذ 48 وحتى 1960 وهي مرحلة الدراسة والعمل التي شهدت تنقلات بين دمشق والكويت، ثم المرحلة الثالثة حتى استشهاده الممتدة منذ 60 وحتى 1972، معتبراً اياها الأهم التي تألق فيها غسان إبداعيا وفكرياً وكفاحياً وأسماها بالمرحلة البيروتية.
واعتبر أبو سرية أن كنفاني أكثر الكتاب انتشاراً، فبعد 35 عاماُ لا يوجد مثقف فلسطيني يتمتع بالانتشار والحضور مثل غسان، حيث ترجمت إبداعاته إلى 16 لغة.
وأضاف أبو سرية أن غسان لم يكن مهتماً بمشروعه الثقافي الأناني لكنه كان مهتماً بالحالة الثقافية الفلسطينية عن طريق تكريس الهوية الفلسطينية، وكان يتمتع بحس المبدع الذي كان يدرك خطورة الوضع العربي الفلسطيني.
أما الشاعر الفلسطيني توفيق الحاج فقدمً الشهيد الأديب من خلال رسائله لغادة السمان حيث اعتبرها كشفاً عظيماً وأزاحت الستار عن غسان الإنسان، وإبداعه المطلق في لمس التفاصيل الدقيقة في كتاباته.
بدوره أكد أ. المفكر الفلسطيني والعربي غازي الصوراني أنه على الرغم من استشهاد رفيقنا غسان عن عمر لم يتجاوز الستة والثلاثين عاماً، فقد ترك لرفاقه وأبناء شعبه وأمته العربية عموماً والفقراء والكادحين خصوصاًَ أضعاف ما تستوعبه تلك السنين القليلة.
وأضاف: أن غسان استطاع أن يصنع معجزته الفريدة حيث ترك لنا تاريخاً حافلاً بالإبداع والشموخ والتحريض على التغيير والثورة.
وقال: "غسان لم يكن مبدعاً أو روائياً فحسب بل كان مناضلاً وكاتباً سياسياً ملتزماً بأهداف ورسالة الحزب والجبهة واستشهد في سبيلها.
واعتبر الصوراني أن مجلة الهدف التي شغل كنفاني رئيس تحريرها، إلى جانب إبداعه الشخصي هي من جعل كنفاني هدفاً للاغتيال، فقد جمع بين عمق المبدع، وجموح الثائر، وعمق الفيلسوف، وحنكة السياسي المناضل، لهذا كان لابد من اغتياله".
وتساءل الصوراني: "لماذا لا زال يكتب حتى اليوم عن غسان كنفاني وكأنه اغتيال أمس أو كأن أدبه كتب قبل لحظة؟"، معتبرا ان الجواب بسيط، فيقول أن "كنفاني مبدع متعدد الأوجه والدلالات والافكار وعمق الرؤية مع كل مرة تقرأه تكتشف جديداً".
كما تساءل الصوراني: "ماذا سيكتب غسان لو عاش الى هذا اليوم، الذي أضاف الى مآسي الفلسطينيين القديمة مآسي وكوارث جديدة أشد خطرا من نكبة 48، تتمثل في انهيار المشروع الوطني ووهم الدولة المستقلة، والاقتتال الدموي بين قطبي الصراع، وصراعهم على السلطة والمصالح، الذي يعزز فصل ما تبقى من الوطن وتفكيكه بين مساحة لا مستقبل لها في قطاع غزة ومساحة في الضفة يمكن ان يتقاسمها العدو الاسرائيلي مع النظام الاردني".
وأكد الصوراني انه غسان لو ظل بيننا "فلن يفقد الأمل، ونحن معه في الجبهة وفي أوساط جماهيرنا الشعبية الفقيرة لن نفقد الامل واثقين من ان مبادئ حزبنا واهدافه الوطنية والقومية هي التي تشكل وحدها جسر الخلاص من كل رموز الهبوط في رام الله وغيرها".
واستذكر الصوراني مقولة غسان "اذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية فالأجدر بنا تغيير المدافعين لا القضية" ليؤكد أن "قضيتنا اليوم محكومة عموما لقيادات سياسية استبدلت المصلحة الوطنية العليا بمصالحها الخاصة"، داعياً الى الوفاء لذكرى غسان وكل الشهداء بالعودة الى الحوار الوطني والاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية جديدة تتخطى الشرعية المنقوصة لدى كل من حكومة الطوارئ في رام الله وحكومة حماس في غزة.
وأكد ان الحرب بين الفلسطيني والفلسطيني لن تحقق نصراً لاي منهما، وانما هزيمة جديدة لمن يزعم انه انتصر.
وفي ختام الندوة فتح د.سلامة باب النقاش والمداخلات، حيث قدم عددا من الحضور تساؤلات واقتراحات أغنت اللقاء، كان أبرزها ضرورة تخصيص جائزة باسم الشهيد غسان كنفاني في مجال الأدب والابداع يتم الاعلان عنها سنوياً.

التعليقات