تدريب مارينز بإسرائيل على احتلال مدن ومساجد عربية

غزة-دنيا الوطن

تستعد القوات الإسرائيلية وقوات المارينز الأمريكية للتدريب على سيناريوهات للحرب داخل القرى والمدن العربية والقيام بعمليات لاقتحام مساجد إسلامية ومنازل عربية، في مركز تدريبي متقدم هو الأول من نوعه بصحراء النقب في إسرائيل تموِّله واشنطن، بحسب صحيفة قوات المارينز (مارين كوربس تايمز).

ووفقًا للصحيفة فإن الجيش الإسرائيلي قام ببناء مدينة تشبه المدن العربية، من الممكن تغيير ملامحها وتعديلها على غرار المدن العربية التي يقصد احتلالها وتسمى هذه المدينة "بلدية سيتي" أو "المركز القومي للتدريب المدني".

وقام ببناء هذا المركز سلاح المهندسين وجاء جزء كبير من التمويل من المعونة العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وتحتوي تلك المدينة العامة التي تبلغ مساحتها 7.4 أميال مربعة، على 1100 نموذج أساسي يمكن تعديله بحسب مخططي المهمة لتمثيل مدن بعينها، وبخاصة غزة ولبنان والضفة الغربية وسوريا بحسب صحيفة قوات المارينز.

وقال العميد عوزي موسكوفيتش، قائد المركز القومي للتدريب المدني للصحيفة: "مدينة بلدية سيتي ستستضيف وحدات الجيش الأمريكي وقوات المارينز من أجل تدريبهم قبل إرسالهم إلى العراق". وتابع قائلاً: "إن هذا شيء قمنا بتطويره بالتعاون مع الجيش الأمريكي، وننوي أن نكون مركز قيم للمعرفة التي سيستفيد منها حلفاؤنا الأمريكيون وأصدقاؤنا الآخرون".

وعن موقع مدينة بلدية سيتي قالت الصحيفة: إنها تقع في قاعدة تساليم التدريبية على مسافة أقل من 9 أميال شرقي مدينة رفح جنوب غزة، وتتشابه تلك المدينة بشكل طبيعي مع تضاريس ساحل القطاع الفلسطيني الرملي الجاف.

ولكن في الوقت الحالي، رغم ذلك، وبما أن لبنان وسوريا هما رأس التهديد الحالي بحسب المسئول الإسرائيلي، فإن الهندسة الإبداعية مطالبة بتحويل المنطقة إلى ما يسميه ضباط جيش الاحتلال "أرض حزب الله"، بحسب الصحيفة.

وقال موسكوفيتش: "لدينا الإمكانيات اللازمة لإنشاء تمثيل واقعي للمكان الذي من المرجح أن نقاتل فيه، فقط أعطني 70 أو 80 جرّارًا لمدة شهر، وسوف أنشئ تلالاً وسمات سطحية لقرية لبنانية، ولكن ذلك لن يكون مطابقًا (للواقع)، ولكنه يكفي لكي يوفر نوعية التدريب الواقعي الذي تتطلبه قواتنا".

وأضاف: "قد يكون ذلك غير صائب من الناحية السياسية، ولكننا لا نتظاهر هنا، فما يشبه المسجد هو مسجد، وسيقوم بعض الأشخاص بتمثيل دور العرب.. إننا نحتاج لأن نتصرف طبقًا للقتال المرجح من قبل أعدائنا على تربة أرضهم".

وأضافت الصحيفة أنه أثناء زيارة، تمت في أواخر مايو، كان مخطّطي جيش الاحتلال الإسرائيلي يشغلهم تحويل أجزاء كبيرة من مدينة بلدية سيتي إلى بنت جبيل، وهي المدينة التي صمدت في وجه قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث دفعت قوات ذلك الجيش ثمنًا باهظًا من قوات المشاة أثناء الحرب التي قامت إسرائيل بشنها على لبنان أثناء الصيف الماضي.

45 مليون دولار

وفيما يتعلق بتكلفة هذا المشروع، قال مسئول بالميزانية الإسرائيلية: إن التكلفة الإجمالية لمشروع مدينة بلدية بلغت نحو 45 مليون دولار. وأوضح أن كل تدريب يقوم به لواء لمدة أسبوع يتكلف في تلك المدينة آلاف الدولارات، بينما تتكلف التدريبات الرئيسية في "مركز التدريب للاستعداد المشترك" الملايين.

وقال موسكوفيتش الذي يرأس قوات جيش الاحتلال بغزة: "بالنسبة للتكلفة في مقابل الكفاءة، فإن هذا هو أفضل استثمار قمنا به في الجيش خلال السنوات العشر الماضية، وسوف تكون هذه المنشأة فريدة من نوعها في العالم، حتى بالنسبة للجيش الأمريكي، فليس الحجم، ولكنها القيمة المضافة؛ بسبب تضاريس الأرض المختلفة، حيث القدرة على الوصول إلى الدقة الجيدة في (تصوير) البيئات الحضارية وعلى استخلاص المعلومات".

التعليقات