العراق.. تنفيذ حكم الإعدام في المتهم باغتيال باقر الحكيم

غزة-دنيا الوطن

قال وكيل وزارة العدل العراقية الجمعة 6-7-2007 ان السلطات نفذت حكم الاعدام شنقا في المتهم باغتيال الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم عام 2003.

وقال بوشو ابراهيم ان وزارة العدل "قامت بتنفيذ حكم الاعدام شنقا بحق اوراس محمود عبد العزيز الملقب بابو عمر الكردي والمتهم بالوقوف وراء حادثة اغتيال محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق في العام 2003." واضاف أن "الإعدام نفذ يوم الثلاثاء الماضي في بغداد... من قبل وزارة العدل."

وكان الحكيم الذي يرأس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق آنذاك قد اغتيل عندما انفجرت سيارة مفخخة استهدفته على مقربة من مرقد الإمام علي في مدينة النجف في نهاية شهر اغسطس آب عام 2003.

وأدى الانفجار الذي اعتبر الاقوى والاعنف منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 الى مقتل ما يقرب من 80 شخصا واصابة اكثر من مائة آخرين. واعلن تنظيم القاعدة في العراق آنذاك مسؤوليته عن الهجوم.

وقال إبراهيم إن الكردي، وهو من مدينة الموصل، اعترف بجرائم ارتكبها ومنها اضافة الى حادثة اغتيال الحكيم حادثة مقتل رئيس مجلس الحكم عز الدين سليم في بغداد في العام 2004 في بغداد، والمشاركة في مقتل 19 جنديا ايطاليا في مدينة الناصرية في العام 2003." ولم يوضح المسؤول العراقي طبيعة وحجم مشاركة الكردي في العمليات المسلحة والتي تم بموجبها توجيه التهم اليه.

وقتل 19 شخصا بينهم 17 جنديا ايطاليا في تفجير انتحاري في مدينة الناصرية الجنوبية في نوفمبر تشرين الثاني عام 2003 استهدف ثكنة عسكرية للجيش الايطالي آنذاك.

واغتيل سليم واسمه الحقيقي عبد الزهرة عثمان الذي كان يشغل منصب الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في مايو ايار عام 2004 عندما انفجرت سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري عند احد مداخل المنطقة الخضراء بوسط بغداد.

وكشف المسؤول العراقي ان الكردي كان قد القي القبض عليه من قبل القوات الامريكية في عام 2005 وان حكم الاعدام صدر بحقه من قبل محكمة الجنايات المركزية العراقية في اكتوبر تشرين الاول من العام الماضي وتمت المصادقة على الحكم من قبل محكمة التمييز العراقية "وان مجلس الرئاسة صادق على قرار الحكم."

وقال المسؤول ان القوات الامريكية سلمته الى السلطات العراقية "قبل عشرين يوما فقط من تنفيذ حكم الاعدام."



اشتباكات لليوم الثاني بين جيش المهدي والشرطة

في غضون ذلك، استمرت الجمعة المواجهات لليوم الثاني على التوالي في السماوة, كبرى مدن محافظة المثنى, بين ميليشيا جيش المهدي والشرطة العراقية، ما اسفر عن سقوط خمسة قتلى واكثر من عشرين جريحا معظمهم من الشرطة.

وقال مصدر في قيادة شرطة المحافظة ان قوات الشرطة حاصرت عناصر من جيش المهدي داخل احياء الجمهورية والذكرية شمال غرب المدينة حيث لا تزال المواجهات مستمرة. وأوضح مقاتلو جيش المهدي أنهم قاموا بتفخيخ الشوارع الرئيسية التي تحيط بمكتب الصدر بكميات كبيرة من المتفجرات في محاولة لمنع تقدم قوات الشرطة. وأشار المصدر إلى سقوط العشرات من قذائف الهاون في محيط الدوائر الامنية".

وبدوره, صرح محمد علي الحساني محافظ المثنى للصحافيين ان "لا تفاوض مع المليشيات لكونها خارجة عن القانون وسنعمل على تطبيق القانون في المدينة".





اتهامات لطارق عزيز

من جانب آخر، قال رئيس هيئة الادعاء العام في العراق جعفر الموسوي إن قاضي التحقيق قام قبل نحو ثلاثة ايام بتوجيه تهمة قتل أحد رجال الدين إلى طارق عزيز بعد عرض الأدلة والشهود على قاضي محكمة التحقيق التابعة للمحكمة الجنائية العليا، مضيفا ان هناك تهماً أخرى موجهة إليه سيتم الإعلان عنها فيما بعد.

كما أشار الموسوي إلى وجود 104 متهمين في قضية "الانتفاضة الشعبانية" في عموم العراق، موضحا أنه تم توجيه التهم إلى 15 فقط منهم وهم الذين تم إلقاء القبض عليهم سابقاً، وذلك بحسب تصريحات أدلى بها لصحيفة "الخليج" الإماراتية اليوم الجمعة.

وقال الموسوي "إن بقية المتهمين ستتم ملاحقتهم قضائيا وجلبهم إلى القضاء كما ستتم مفاتحة الانتربول للقبض على الهاربين منهم خارج العراق".

وأوضح الموسوي "ان الادعاء العام احال قضية الانتفاضة الشعبانية لعام 1991 إلى المحكمة الجنائية العليا بعد تزويدها بكافة المستندات والوثائق الثبوتية المطلوبة"، مضيفا ان "موعد بدء المحكمة سيحدد في الايام القليلة المقبلة".

يشار إلى أن طارق عزيز شغل في عهد النظام العراقي السابق منصب وزير الخارجية (1983-1991) و نائب رئيس مجلس الوزراء ( 1997-2003) للعراق، وايضاً كان مستشاراً قريبا جداً للرئيس العراقي السابق صدام حسين لعقود، وقد بدأت علاقتهما في الخمسينيات من القرن الماضي عندما كانا اعضاء في حزب البعث العربي الاشتراكي، وكان ذلك الحزب لا يزال ممنوعاً في العراق.

وعندما كان صدام رئيسا لجمهورية العراق ورئيسا للوزراء في نفس الوقت، لعب طارق عزيز في اغلب الاوقات دور ممثل رئيس الحكومة الفعلية ممثلاً صدام حسين والحكومة العراقية في الاجتماعات والقمم الدبلوماسية العالمية والعربية.

وقد سلم طارق عزيز نفسه للأمريكيين في أبريل/ نيسان 2003، ولم توجه له أي تهم رغم مرور نحو 4 سنوات على اعتقاله، وقد طلبت منه الشهادة في قضية ارتكاب مجارز جماعية ضد الأكراد فيما بات يعرف بقضية "الأنفال"، فشاهده الملايين وهو في القفص يدافع عن صدام ويصفه بانه رئيس العراق الشرعي، ويقول إن الذين يتحملون ما عرف بالمجازر هم حزب الدعوة وإيران.

التعليقات